داليا الحزاوي: الأسرة المستقرة حجر الأساس لبناء أجيال ناجحة ووطن متقدم

قالت داليا الحزاوي مؤسسة ائتلاف أولياء أمور مصر واتحاد الأمهات في مصر، منسقة عام البرنامج الوطني لتعزيز الحق في التعليم بمجلس الشباب المصري، إنه في ظل التحديات الاجتماعية والثقافية المتسارعة التي يشهدها العالم، تبقى الأسرة هي الحصن الأول والركيزة الأساسية في بناء شخصية الإنسان وصياغة وعيه، فالأسرة المستقرة ليست مجرد إطار اجتماعي يجمع أفرادًا تحت سقف واحد، بل هي البيئة الأولى التي تتشكل فيها القيم، وتُغرس فيها المبادئ، ويتعلم فيها الأبناء معنى المسؤولية والانتماء وحب الوطن.

وأوضحت الحزاوي خلال حوارها في برنامج (إلى ربات البيوت) أنه انطلاقًا من هذا الدور المحوري، تم تنظيم ندوة توعوية تحت شعار "من الأسرة يُصنع المستقبل"، بحضور نخبة من المتخصصين في علم النفس والاجتماع والتربية، وعدد من القيادات المجتمعية والإعلامية، بهدف تسليط الضوء على أهمية الاستقرار الأسري في بناء أجيال ناجحة ومتزنة قادرة على قيادة مستقبل الوطن بوعي واقتدار، وأكد المشاركون في الندوة أن الأسرة تمثل المدرسة الأولى في حياة الطفل، فهي التي تُشكل وجدانه وتبني ثقته بنفسه، وتغرس فيه قيم الاحترام والتعاون والانضباط، فالطفل الذي ينشأ في بيئة يسودها الحب والتفاهم والحوار، يكون أكثر قدرة على التكيف مع المجتمع، وأكثر استعدادًا لتحمل المسؤولية وتحقيق النجاح العلمي والمهني.

وأشارت إلى أن الاستقرار الأسري لا يعني غياب المشكلات، وإنما القدرة على إدارتها بحكمة، وتغليب لغة الحوار على الخلاف، والاحتواء بدلًا من العنف، لأن الخلافات الحادة والمستمرة أمام الأبناء تترك آثارًا نفسية عميقة قد تؤثر على سلوكهم ومستقبلهم.

 وناقشت الندوة أهمية وعي الوالدين بدورهما التربوي، خاصة في ظل الانفتاح التكنولوجي ووسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على فكر وسلوك الأبناء، مؤكدة أن الرقابة الواعية المصحوبة بالثقة والحوار هي السبيل الأمثل لحماية الأبناء من الأفكار السلبية والانحرافات السلوكية.

وتابعت منسقة عام البرنامج الوطني لتعزيز الحق في التعليم بمجلس الشباب المصري أن الندوة تطرقت إلى أن نجاح الأسرة واستقرارها مسؤولية مشتركة بين الزوجين، تقوم على المودة والرحمة والتعاون، لا على الصراع وإثبات السيطرة، فالعلاقة الصحية بين الأب والأم تنعكس مباشرة على نفسية الأبناء، وتمنحهم الشعور بالأمان والاستقرار العاطفي، كما تم التأكيد على أهمية الإعداد الجيد قبل الزواج، واختيار شريك الحياة على أسس من التفاهم والتكافؤ الفكري والاجتماعي، لأن الأسرة القوية تبدأ باختيار صحيح وبناء سليم من البداية وأيضا بناء وطن واعٍ ومتقدم يبدأ من داخل كل بيت، فالأسر الواعية تُخرج أبناءً صالحين، قادرين على العمل والإبداع والمشاركة الإيجابية في تنمية المجتمع وكلما زاد تماسك الأسرة، زادت قوة المجتمع واستقراره، مختتمة الندوة، بتوصية المشاركين بضرورة تكثيف الندوات والبرامج التوعوية التي تستهدف دعم الأسرة، وتقديم الإرشاد النفسي والتربوي للوالدين، باعتبار أن الاستثمار الحقيقي لأي دولة هو الاستثمار في الإنسان، وبداية هذا الاستثمار تكون من الأسرة.

يُذاع برنامج (إلى ربات البيوت) عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية هالة سالم وهندسة إذاعية سامي الشيمي.

 

شيرين الفونس

شيرين الفونس

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

دكتور أحمد القاضى
سفيرة فنلندا بالقاهرة
محادثات
كوريا
افكار بلا حدود
سر تربية أطفال أسوياء نفسيًا يبدأ من علاقة الأب والأم
د.قاسم المنسي
طاهر أبو زيد

المزيد من إذاعة

عماد غنيم: الأرجنتين لا تقدم الأجمل.. لكنها تعرف كيف تنتصر

أكد محلل الأداء عماد غنيم أن منتخب الأرجنتين استحق التأهل إلى المباراة النهائية بعدما قلب تأخره إلى فوز أمام إنجلترا،...

محلل أداء: شخصية الأرجنتين وروح ميسي صنعتا الفارق أمام إنجلترا

أكد محلل الأداء عمر هشام أن منتخب الأرجنتين استحق التأهل بعد فوزه على إنجلترا، مشيرًا إلى أن شخصية الفريق وروح...

افتتاح أول محكمة نموذجية صديقة للطفل بالإسكندرية بالتعاون مع "يونيسيف"

قال إبراهيم قاسم رئيس القسم القضائي باليوم السابع إن المستشار محمود الشريف وزير العدل افتتح اليوم المحكمة النموذجية الصديقة للطفل...

ماراثون امتحانات الثانوية العامة ينتهي غدا...

قالت نيفين شحاتة رئيس قسم التعليم بجريدة الأهرام إن ماراثون امتحانات الثانوية العامة ينتهي غدا لتبدأ وزارة التربية والتعليم والتعليم...