جامعة عين شمس تواصل ترسيخ ثقافة العطاء عبر "اليوم الخيري" السنوي

أكدت الدكتورة محبات أبو عميرة أستاذة المناهج وطرق التدريس العميدة الأسبق لكلية البنات بجامعة عين شمس أهمية ترسيخ قيم العمل الخيري والتكافل الاجتماعي لدى الطلاب من خلال المناهج الدراسية والأنشطة المدرسية المختلفة، مشيرة إلى أن غرس هذه القيم في نفوس الأبناء منذ الصغر يخلق أجيالًا مؤمنة بالعطاء والمشاركة المجتمعية.

وقالت أستاذة المناهج وطرق التدريس في حديثها لبرنامج ( إلى ربات البيوت ) يجب أن ننطلق من مبدأ مهم جدًا وهو أن الذين يملكون لابد أن يساعدوا الذين لا يملكون؛ فهذا المبدأ إذا تم ترسيخه في المناهج الدراسية سيؤدي إلى تعزيز قيم العطاء لدى الأطفال منذ الصغر"، وأضافت أن بعض المناهج مثل الدراسات الاجتماعية واللغة العربية تصلح لترسيخ هذه المفاهيم لأنها تحتوي على موضوعات قرائية وسلوكية يمكن من خلالها تعليم الطلاب معنى التكافل والتعاون.

وأشارت أبو عميرة إلى أنه من الضروري أن نُعلم الأطفال منذ مراحلهم الأولى أن الادخار والتوفير ليسا فقط لأغراض شخصية بل يمكن أن يكونا وسيلة للمشاركة في عمل الخير قائلة: "نقدر نعلم أبناءنا إنهم لما يحوشوا جزء من مصروفهم يتبرعوا بيه للفقراء وده بيكون بداية رائعة لغرس حب الخير في نفوسهم".

مضيفة أن الأسرة والمدرسة والإعلام يمثلون مثلث التوعية الذي يجب أن يعمل بتكامل لنشر ثقافة العمل الخيري في المجتمع، موضحة أن الأسرة عليها الدور الأكبر في غرس هذه القيم بينما المدرسة ترسخها عبر الأنشطة والمناهج، ويأتي الإعلام ليكمل هذا الدور من خلال التوعية المجتمعية وتسليط الضوء على النماذج الإيجابية.

وأكدت أنه يجب أن تكون هناك رقابة من وزارة التضامن الاجتماعي على الجمعيات الأهلية لضمان الشفافية والمصداقية في تلقي التبرعات، مشيرة إلى أن منظمات المجتمع المدني في مصر تقوم بدور كبير في العديد من المجالات الاجتماعية والخدمية، وأن التبرعات اليوم لم تعد موجهة للأفراد فقط بل للمجتمع بأكمله كما أشادت بمبادرة "حياة كريمة" كنموذج ناجح للعمل التنموي المتكامل الذي يجمع بين جهود الدولة ومؤسسات المجتمع المدني قائلة "مشروع حياة كريمة من أنجح المشروعات اللي اسهمت في تحسين مستوى المعيشة في القرى، والدولة والمجتمع المدني بيتعاونوا فيه بشكل رائع لخدمة المواطنين".

كما دعت الأمهات إلى تشجيع أبنائهن على المشاركة في الأعمال الخيرية من خلال تبرع الأسرة بما لا تحتاجه من ملابس أو أدوات قائلة "شجعي ابنك على التبرع بالملابس التي لا يستخدمها لأن ذلك يخلق لديه الإحساس بالمسؤولية ومشاركة الآخرين"، مشيرة إلى أن الجامعات المصرية ومنها كلية البنات بجامعة عين شمس تحرص على تنظيم اليوم الخيري سنويًا حيث يتم جمع الملابس والمأكولات والتبرعات من أعضاء هيئة التدريس والطلاب لصالح الأسر المحتاجة، مؤكدة أن جميع هذه الإسهامات تكون من أشياء جديدة ونظيفة وتُعبر عن روح العطاء الحقيقي لدى المجتمع الجامعي.

واختتمت أبو عميرة حديثها بالتأكيد أن العمل الخيري لا يُقاس بحجم المال فقط بل بقيمة المشاركة والمسئولية تجاه المجتمع، داعية إلى إدماج هذه المفاهيم في التعليم منذ الصغر حتى تظل الأجيال القادمة أكثر وعيًا وإنسانية في تعاملها مع الآخرين.

 

يذاع برنامج (إلى ربات البيوت) على أثير البرنامج العام، تقديم هالة سالم، هندسة إذاعية احمد سلامة

لمتابعة البث المباشر.. اضغط هنا

نسرين أنطون

نسرين أنطون

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

داليا عويضة
المحامية مها أبو بكر
التغذية السليمة
البيئية الإيجابي
المساحات الصغيرة
  طريقة عمل زبدة الفول السوداني
التضامن الاجتماعي تدعم أهالي سيناء الأكثر احتياجا
حياة كريمة

المزيد من إذاعة

القصاص:زيارة الرئيس للإمارات تؤكد تضامن مصر معها فى مواجهة العدوان الإيراني

أكد الكاتب الصحفي أكرم القصاص أهمية الزيارة التى يقوم بها حاليا الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة...

داليا عويضة.. رحلة مصممة أثاث مصرية بين ميلانو والعمل الخيري

قالت المهندسة داليا عويضة إنها مغرمة بتصميم الأثاث، حيث تقوم بتصميم قطع منفردة تعتمد على الحفر اليدوي باستخدام الأدوات القديمة...

مها أبو بكر تشيد بالقانون الجديد وتطالب بربط النفقة بالحد الأدنى للأجور

أكدت المحامية مها أبو بكر تقديرها لجهود الحكومة في إعداد قانون الأحوال الشخصية الجديد، مشيرة إلى أنه يعالج عددًا من...

د.عتلم: انعدام الثقة بين طهران وواشنطن معضلة رئيسية أمام التقدم فى المفاوضات

قال الدكتور وليد عتلم الباحث السياسي إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجعلنا نصل إلى الحد الأقصى من التصعيد ثم...