ما الفرق السخرية واللمز والتنابز بالألقاب؟

تناول الدكتور أشرف الفيل إمام وخطيب ومدرس بوزارة الأوقاف المصرية قول الله تعالى( يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَىٰ أَن يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّن نِّسَاءٍ عَسَىٰ أَن يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ ۖ وَلَا تَلْمِزُوا أَنفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ ۖ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ ۚ وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ).

وتتضمن هذه الآية الكثير من  الصفات الذميمة التى كان يتصف بها العرب وهي الغمز واللمز والتفاخر بالأحساب وشيوع بعض الألقاب الذميمة التى يشعر صاحبها بالخجل  والحياء.

وذكر فضيلته سبب نزول هذه الآية وقال:"كان هناك رجل يسمى ثابت بن قيس بن شماس وكان الرجل قليل السمع  فإذا طلب النبى من أصحابه أن يجلسوا إليه جاءوا سريعا  ليجلسوا بجواره فإذا سبقوه  أوسعوا له إذا أتى حتى يجلس بجواره ليستمع  إليه وكان إذا دخل المسجد تفسحوا له حتى يقعد عند النبي صلى الله عليه وسلم  فيسمع ما يقول، فدخل المسجد يوما والناس قد فرغوا من الصلاة، وأخذوا مكانهم فجعل يتخطى رقاب الناس يقول: تفسحوا تفسحوا حتى انتهى إلى رجل فقال له:أصبت مجلسا فاجلس، فجلس خلفه مغضبا، فلما انجلت الظلمة قال: من هذا؟ قال الرجل: أنا فلان، قال ثابت: ابن فلانة، أي يعيره بأمه، فنزلت هذه الآية".

وأوضح د.الفيل أن النداء فى الآية هو إشارة إلى أن عصر الإيمان لا يمكن أن يستقيم مع عصر الجاهلية،  فالسخرية والاستهزاء والتنابز بالألقاب من صفات أهل الجاهلية الذين اتصفوا بهذه الصفات بسبب البيئة التى كانوا يعيشونها وهذه البيئة لا تتناسب مع بيئة الإيمان ،موضحًا أن السخرية معناها احتقار الناس والاستهزاء بهم ، والاستهزاء عاقبته عذاب ،و نرى ذلك واضحا فى قول الله تعالى:(فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ).

أما اللمز فهو ذكر ما فى الرجل من عيب فى غيبته والفرق بين اللمز والاستهزاء أن الاستهزاء فى المواجهة أما اللمز عدم القدرة على المواجهة، وعلى ذلك فإن اللمز أقل درجة من الاستهزاء. 

والنبذ هو التسمية المشينة  التى تشين صاحبها و تحط من قدره وهو أقل درجة من اللمز.

وقد وردت الأحاديث المحذرة من هذه المخالفات الشرعية فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" أتدرونَ ما الغِيبةُ ؟ فقالوا الله ورسوله أعلم، قال ذِكْرُكَ أخاكَ بما يَكرَهُ ، إن كان فيهِ ما تقولُ فقد اغتبْتَهُ ، و إن لَم يكن فيهِ فقَد بَهَتَّهُ"والبهتان هو كذب عظيم يبهت فيه من يقال فى حقه

برنامج (من كنوز المعرفة) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم يوميا، إعداد الإذاعية أمل سعد.

 

لمتابعة البث المباشر لإذاعة القرآن الكريم..اضغط هنا

إيناس عزت

إيناس عزت

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بريد الاسلام
ورد إلى برنامج بريد الإسلام
"بريد الإسلام" يوضح المفهوم الشامل للأمانة في الإسلام 
دكتور أحمد القاضى
للمنشاوي
بريد الاسلام
ما حكم تولي الخال عقد الزواج لتقصير الأب في النفقة؟
تعرف على حكم حقن الدواجن بالمياه بعد ذبحها لزيادة وزنها

المزيد من إذاعة

د.عبد التواب: التحول الرقمي ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في مصر

قال الدكتور زياد عبد التواب خبير التحول الرقمي وأمن المعلومات عضو المجلس الأعلى للثقافة إن أحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية...

الأغانى : " ارحمنى و طمنى " و باقة من أجمل أغانى ملك العود فريد الأطرش

يستمع محبو إذاعة الأغانى الخميس ٢٢ أكتوبر ،إلى باقة مختارة من أجمل أغانى ملك العود فريد الأطرش ،و ذلك فى...

" تعيش و تفتكرنى " و باقة من أجمل أغانى أميرة الطرب وردة..صباح الخميس

يستمع محبو إذاعة الأغانى الخميس ٢٢ أكتوبر، إلى باقة مختارة من أجمل أغانى أميرة الطرب وردة، و ذلك تمام الساعة...

"جدلة" مشروع طلابي يربط بين الحرف اليدوية المستدامة وإحياء التراث

في تجربة شبابية تجمع بين الإبداع والحفاظ على الهوية الثقافية، أطلق طلاب قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الإعلام جامعة القاهرة...