ألقى د. علي عبد الباسط مزيد الأستاذ بجامعة الأزهر ، الضوء على أثرٍ للتابعي الجليل مالك بن دينار ، قال فيه : "يا حملة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟ فإن القرآن ربيع لامؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض، وقد ينزل الغيث من السماء إلى الأرض فيصيب الحش فيكون فيه الحبة فلا يمنعها نتن موضعها أن تهتز وتخضر وتحسن، فيا حملة القرآن ماذا زرع القرآن في قلوبكم؟ أين أصحاب سورة أين أصحاب سورتين؟ ماذا عملتم فيهما".
وأوضح د.مزيد خلال برنامج ( مع الصحابة والتابعين ) ، أن القرآن الكريم ربيع قلب المؤمن كما أن الغيث ربيع الأرض ، فالمقصود (بالحش) في هذا الأثر المبارك البستان الذي جف زرعه ونباته بسبب قلة الماء ، وبنزول الماء يصير مخضرًا ، وتدب فيه الحياة، ولقد تأكد هذا المعنى في أكثر من موضع من القرآن الكريم، قال تعالى:{وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ}
(الحج:٥)، كما قال عز وجل :{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ ۚ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَىٰ ۚ إِنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } (فصلت:٣٩).
وأضاف د. مزيد أن تأثير القرآن على القلب ينبغي ألا يقتصر على حامل القرآن وحافظه فحسب ، بل وعلى كل قارىء للقرآن، وسامع له ، كما أن القرآن لابد وأن ينعكس تأثيره على جوارح المؤمن وأقواله وأفعاله ، وأن يهذب سلوكه وتعاملاته ، وهذا كان حال الصحابة الكرام رضوان الله عليهم .
أما عن فضائل قراءة القرآن وثمراته ، فقال العالِم الأزهري إن القرآن الكريم هو كلام الله عز وجل والمتعبد بتلاوته ، وهو روح الهداية والرحمة في هذه الدنيا ، كما أنه حبل الله المتين ، ونوره المبين ، وصراطه المستقيم ، وهو مأدبة الله في أرضه ، والشفاء النافع ، وعصمة لمن تمسك به ، ونجاة لمن اتبعه ، فهو الذي أخرج الناس من الظلمات إلى النور، قال الله تعالى:{الر ۚ كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَىٰ صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ } (إبراهيم :١)، كما أنه مصدر الهداية والبشارة ، قال تعالى : {إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا } (الإسراء:٩)، ولقد أخبر النبي الكريم ﷺ بفضائل القرآن فقال : "مَثَلُ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ وهو حافِظٌ له، مع السَّفَرَةِ الكِرامِ البَرَرَةِ، ومَثَلُ الذي يَقْرَأُ وهو يَتَعاهَدُهُ، وهو عليه شَدِيدٌ؛ فَلَهُ أجْران ".
يذاع برنامج ( مع الصحابة والتابعين) يوميًا علر أثير إذاعة القرآن الكريم، تقديم الإذاعي عمر سلامة .
لمتابعة البث المباشر لإذاعة القرآن الكريم .. اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد أسامة عرابي لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق، أن أداء الأهلي خلال مباراته أمام طلائع الجيش لم يكن على...
أكد خالد متولي، المدير الفني السابق لنادي إنبي، أن تراجع أداء الأهلي أمام فريق طلائع الجيش والتي انتهت بفوز الطلائع، ...
قال الفنان صبري فواز، إن تجسيد شخصيات الشر لم يطلبها بل هي من جاءت آلية، وجميع أعماله الفنية لم تكن...
أكدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي أن حملات أهل الخير خلال شهر رمضان وتقديم الوجبات للمحتاجين تقليد متجذر في...