يواصل الشيخ عبد الجليل شلبي حديثه عن الحج،مستشهدا بقوله تعالى(وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله فإن تبتم فهوخير لكم وإن توليتم فاعلموا أنكم غيرمعجزي الله وبشرالذين كفروا بعذاب أليم).
وذكرفضيلته أن هذه السورة وهى سورة التوبة من أواخرسورالقرآن نزولا،ومن أسمائها الفاتحة لأنها فضحت المنافقين وكشفت أسرارهم وخباياهم،وقد حدث أنه فى السنة التاسعة من الهجرة وهى سنة الوفود التى قدمت على رسول الله تعلن إسلامها وتطلب من يعلمها الإسلام،حدث فى هذه السنة أن بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكرأميراعلى جماعة المسلمين من الحجاج،وهو أول حج للمسلمين بعد فتح مكة،ولم يحج رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا العام لأمور كثيرة؛منها:أن أيام الحج كانت اختلفت بسبب النسيء الذى كان يفعله المشركون من تأخيرالحج كل عام أحد عشر يوما، وفى العام الذى يليه كان الزمان قد استدار وجاءت الأيام على ما خلقها الله من غير تقديم ولا تأخير،لأنها هكذا كانت تعود كل ثلاثين عاما،وأيضا أن رسول الله كان مشغولا ببلاغ الدعوة لهذه الوفود،وكذلك أن بعض المشركين كانوا لا يزالون يحجون على عاداتهم القديمة؛ ومنهم من يحج عريان،حتى النساء أحيانا كن يربطن على أوساطهن سيورا من الجلد،فإذا هرولت المرأة انكشفت سوأتها،لهذا آثر رسول الله أن يرسل أبا بكرأميرا على الحج،وما أن بعد أبو بكربالمسلمين كثيرا حتى رأى على بن أبى طالب يركض خلفه وهو يركب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم،وكان لها صوت يعرفه أبو بكر،فوقف ووقف الحجاج معه حتى دنا على رضي الله عنه، فقال له أبو بكر:أميرأم مأمور؟هل جئت لتكون أميرعلى القوم،أم جئت تابعاً كالآخرين تحت إمرتى؟ قال على:بل مأمور،وكان رسول الله قد أرسله بأربعين آية من هذه السورة،ليقرأها على الناس يوم الحج الأكبر،فلما كان يوم التروية وهو اليوم الثامن خطب أبو بكر خطبة علم الناس فيها مناسكهم،وقرأ على بن أبي طالب بوصفه نائبا عن رسول الله هذه الآيات.
وكان معروفا عند العرب أن إبرام العقود ونقضها يكون من زعيم القوم،أومن ينوب عنه من أقاربه ومن أفراد قبيلته،لهذا أرسل رسول الله عليا،ولم يعهد لأبي بكر بهذا البلاغ،لأن عليا من قبيلته،وقرأعلي هذه الآيات يوم عرفة،ويوم النحر،وعند رمى جمرة العقبة الكبرى،وقرأها أبى بكر كبلاغ إسلامي،وهذه الآيات نبذت عهد المشركين وكانوا قد خانوا إلا القليل منهم،كما قال تعالى(وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ).
وهكذا كانت خطبة علي رضي الله عنه"ألا يدنوا مكة بعد هذا العام مشرك،ولا يطوف بالبيت عريان"،وفى السنة التى تلتها قاد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحج بنفسه،وعلم الناس مناسكهم،ومنذ ذلك اليوم تتردد دعوة الإسلام"لبيك اللهم لبيك،لبيك لا شريك لك لبيك".
برنامج(حديث الحج)يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم،تقديم الإذاعى محمد عبد الحق.
لمتابعة البث المباشر لإذاعة القران الكريم..اضغط هنا
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال رامي محمد موفد قطاع الأخبار من أمام معبر رفح البري إن الجهود المصرية المكثفة لإدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع...
قال حسن أبو خزيم محرر شؤون مجلس الوزراء بجريدة روزاليوسف، إن جولات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء الميدانية مؤخرًا...
قال الكاتب الصحفي أكرم القصاص إن مشاركة مصر إلى جانب عدد من قادة الدول العربية والإقليمية في الاتصال الهاتفي المشترك...
قال محمد مصطفى مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط إن العلاقات المصرية الأمريكية في ضوء لقاء الدكتور بدر عبد العاطي...