ورد إلى برنامج (بريد الإسلام) رسالة من مستمع يقول فيها : كثيراً ما أحب أن أكون غنياً وصاحب مال كثير في الدنيا، وهذا تمنٍّ يلازمني خلال هذه الأيام، فأرجو بيان حكم ذلك والتوضيح؟
يجيب عن هذه الرسالة فضيلة الأستاذ الدكتور عبد المنعم أحمد سلطان أستاذ الشريعة الإسلامية بكلية الحقوق جامعة المنوفية، مقرر ورئيس اللجنة العلمية الدائمة لترقية الأساتذة والأساتذة المساعد قائلا:
إن التمني هو تعلق القلب بحصول أمر في المستقبل؛ فإذا كان هذا التعلق بعَرَض من أعراض الدنيا رغبة في التكثر بالمال والسعة فيه [فهو مكروه] لدى جمهور العلماء، مستدلين بما حدث ممن تمنى أن يكون له مثل مال قارون ليتزين بما تزين به قارون، قال تعالى: {فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ ۖ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ}، ثم كانت النهاية بعد أن خُسِف بقارون وماله، {وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ ۖ لَوْلَا أَن مَّنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا} الآية الكريمة.
وأوضح أنه إذا كان التمني للمال أو المنصب ليعفَّ به نفسه، وليصل به رحمه، وليساعد به أهل الحاجة من الفقراء والمساكين والأيتام والأرامل فلا بأس به؛ وذلك للحديث الذي أخرجه الترمذي وصححه، قال عليه الصلاة والسلام: "ويعلم لله فيه حقاً فهذا بأفضل المنازل، وعبد رزقه الله علماً ولم يرزقه مالاً فهو صادق النية يقول لو أن لي مالاً لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء" أخرجه أحمد والترمذي.
ولكن على الإنسان أن يخشى تقلب القلوب وتغير الأحوال ولعب الشيطان بصاحب المال، فيكون حاله كما قال الحسن البصري: "لا يتمنين أحدكم المال وما يدريه لعل هلاكه فيه"، ومصداق ذلك قول الله عز وجل: {وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ * فَلَمَّا آتَاهُم مِّن فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَّهُم مُّعْرِضُونَ * فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون}.
وفى نهاية حديثه قال : من الأفضل أن يرضى المسلم بما قسمه الله عز وجل له في الدنيا، وله أن يطلب من الله تعالى أن يزيد في ماله وأن يبارك له فيه إذا كانت نيته صادقة في أن يسخر هذه النعم في طاعة الله، والإنفاق في سبيل الله وعلى الفقراء والمساكين والأرامل ورعاية حاجة الضعفاء، فهو عمل طيب يؤجر عليه لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات». هذا وبالله التوفيق.
برنامج (بريد الإسلام) يذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، تقديم دكتور أحمد القاضي).
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الكابتن عمرو الحديدي لاعب النادي الأهلي ومنتخب مصر السابق أن مشاركة منتخب مصر في كأس العالم يجب أن تكون...
أكد الحكم الدولي السابق جهاد جريشة أن الهدف الأول الذي سجله منتخب إسبانيا، والذي تم إلغاؤه خلال المباراة، كان هدفًا...
أكد الكابتن فكري صالح، كبير مدربي حراس المرمى والمشرف على حراس قطاع الناشئين بنادي زد، أن حراسة المرمى كانت أحد...
أكد محلل الأداء محمد الباز أن بطولة كأس العالم 2026، التي أقيمت بمشاركة 48 منتخبًا للمرة الأولى في تاريخ البطولة،...