شهدت الأراضي الإيرانية الجمعة الماضي هجومًا جويًا على مدينة أصفهان،ردًا على الهجوم الإيراني الذى جاء بعد ثلاثة عشريومًا من قصف إسرائيل للقنصلية الإيرانية فى دمشق فى مشاهد قد أُخرِجت كما أرادت كلا من طهران وتل أبيب،بمخاطرزهيدة وخسائرشبه منعدمة.
وكان طُول المدة فى الرد الإيراني والإسرائيلي المتبادل يشير لحسابات سياسية،كانت تسعى للمواءمة بين هدفى تبييض الوجه وتجنب المواجهةالشاملة،بأكثرمن سَعيهما للثأرواتخاذ مواقف جادة.ويؤكد على ذلك أن متّخذ القرارفى الجانبين لم يكونا مشغولين بإيذاء بعضهما البعض،بل بمخاطبة القاعدة الشعبية المشحونة عاطفيًّا،وترميم الجبهات الداخليةبعدما استفحلت أزماتُ الاقتصاد والحكم،وأيضًا تجفيف الاعتراضات الداخلية في كلا الجانبين،حيث لم يعد فى خزائنهم ما يقدموه للجمهورسوى فائض الشعور بالقوَة والقدرة على إزعاج الخصوم ولومعنويًا.
ويرى الخبراء:أن الهجمات الإيرانية والإسرائيلية المتبادلة ما هى إلا حالةدفاعٍ عن وهم المكانة،حيث لم تكن الهجمات المتبادلة حقيقيّة تتأسَس على خطّط مكتملة،أوتحمل بين جملة رسائلها عنوان الاشتباك والجاهزية للحرب.وأيضًا تشيرإلى أنّ قواعد اللعبة آخذة فى التبدل عمّا كانت عليه.حيث التحول على صعيد الانتقال من الوكلاء إلى الأصل،وإطلاق العمليات من المركزمباشرةً،لأوَل مرة،بدلاً من تحريك الأذرع فى سوريا والعراق واليمن وجنوب لبنان،وتغير استراتيجي فى طبيعة الصراع وحساباته،ويفتح البابَ للانتقال لمرحلة أشد دراماتيكية،يكون الخطُّ الواصل فيها بين طهران وتل أبيب مفتوحا فى الاتجاهين، فيتبادلان الرسائل باليد لا عبرالوكلاء.
ويقول المحللون:إنه لولا الغطرسة والاحتلال،ما اتسعت النارولا ازدهرت الأجندات الملونة.فالطرفان على النقيض،لكنهما يسعيان فى ظل رُؤيةواحدة،تعادى الإقليم وتسعى لإشعاله.فعندما اغتالت إسرائيل محمد رضا زاهدى ورفاقه،ردَّت إيران بصواريخها ومسيراتها ثم ردت تل أبيب،منخرطتين بإخلاص فى سردية تجمعهما،غايتها تسخين المنطقة لدرجةالاحتراق،وابتلاع ما يتبقّى من أطلالها لصالح مشروعٍ عقائدى راديكالي ومذهبي بنكهة عرقية.وقد سبق أن قال وزيرالخارجية الإيرانى:إن مايجمعهم بالكيان الصهيونى هو الرفض الكامل لحل الدولتين.
ومع استحالة شطب الفلسطينيين من أرضهم التاريخية،أواستخلاصهاكاملةً من أنياب غاصبيها؛كما أن اللجوء للخيارات الصفرية إنما يصب فى رصيدالعدوبفارق القوة،ويخصم من طهران بأثرترسيخ الضعف والانكشاف. مما يؤكد على أن المستهدف هوالإضرارالعميق بالبيئة العربية،التى تعد الحاضنة الأقرب والأبقى للقضية الفلسطينية.
وختامًا إن المنطقةُ ستبقى رهينةَ المقامرة والجنون،طالما ورقة فلسطين صالحة للتجارة الشعبوية دون تسوية عادلة،وبَطش الاحتلال لايقابله رادع من قانون أوسياسة دولية،وينافسون الميليشيات فى سلوك الغطرسةوالابتزازوإحراق الدول.. إنها دائرةٌ كاملة من لاعبين يلعبون جميعًا فى فريق واحد ضدالمنطقة، بمعتدِلِيها وعواصمها الوازنة،ولا هدف لهم سوى الموت والخراب.
برنامج(حدث في خبر)،يذاع عبر شبكة الإذاعات الموجهة،إعداد محمدالعطار، تقديم مذيعي الشبكة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قال اللواء الدكتور إسماعيل كمال محافظ أسوان إنه تم اليوم إطلاق إشارة البدء للتشغيل التجريبى لمحطة رفع الحجز بحري الرئيسية،...
قال حازم نصر نائب رئيس تحرير جريدة أخبار اليوم بالدقهلية إن الدكتور شريف خاطر رئيس جامعة المنصورة أعلن أن الجامعة...
قال محمد فتحي الشريف رئيس مركز العرب للأبحاث والدراسات السياسية إن منتدى دافوس العالمي يُعقد منذ عام 1971 ويعد المنتدى...
موعدنا والجزء الثانى من سهرة الخميس عبر أثير البرنامج الثقافى فى تمام الساعة ٢،١٥ صباحًا مع مسرحية "إيون"، تأليف: يوريبيديس،...