باسم سمرة: «شيش دو» مغامرة كوميدية مختلفة



ليس سهلاً أن تقنع الجمهور بالضحك

حقق الفنان باسم سمرة جماهيرية واسعة خلال مشواره الفنى، وهو من الفنانين القلائل الذين برعوا فى الأدوار على اختلاف نوعيتها الدرامية والسينمائية، وعلى اختلاف ألوانها الفنية أيضاً، من التراجيديا والكوميديا والأكشن وأدوار الشر والأدوار الاجتماعية الرومانسية، لكنه يحب الكوميديا، كما قال لـ«الإذاعة والتليفزيون» فى حوارها معه، لأنها من أصعب الأدوار، إذ يمكن للممثل أن يجعل المشاهد يبكى بسهولة، ولكن من الصعب أن يجعله يضحك، على حد قوله. فى السطور التالية نتعرف على أهم الأعمال السينمائية التى تعرض لباسم سمرة حالياً، ومنها فيلم «شيش دو»، ونتعرف كذلك على أهم الأعمال التى انتهى من تصويرها، وعن مسلسله المقبل «عشماوى» مع النجم محمد رمضان فى رمضان 2027.

حدثنا فى البداية عن مشاركتك فى فيلم «شيش دو»؟

«شيش دو» هو مغامرة كوميدية مختلفة وجديدة بالنسبة لى، لأنى لا أقبل دوراً قبل النظر إلى الشخصية وأنماطها الفنية والخطوط العريضة لها، وذلك لأتمكن من فهمها والغوص فى أعماقها وأبعادها النفسية، و«شيش دو» خلطة سينمائية جديدة، فهو عمل سينمائى يمزج بين الكوميديا السوداء والجانب الإنسانى، حيث يسلط الضوء على المشكلات التى يمر بها الإنسان فى لحظات معينة، ولكن يقابلها بالكوميديا و«إفيه» الموقف، ولكن بشكل غير تقليدى، فالعمل يقدم كوميديا من نوع خاص استطاع أن يتفرد بها ليكون فيلما سينمائياً مميزا يركز على تفاصيل حياتية يومية يغفل عنها الكثيرون.

كيف رأيت شخصية «كابتن عادل» فى الفيلم؟

كابتن عادل نموذج إنساني موجود معنا فى المجتمع، وله شخصيته وطريقة تفكيره الخاصة، مما يجعله شخصية ثرية فنياً ومليئة بالتفاصيل التى جعلتنى أنجذب إليه منذ قراءة السيناريو، فالعمل ككل حالة فنية جميلة وانسجام بين كافة الشخصيات، وعلى رأسهم الفنان بيومى فواد الذي تجمعنى به معظم المشاهد التى تظهر مدى التفاهم بيننا ووجود «كيميا» فنية واضحة على الشاشة، ولاحظها الجمهور، فالعمل يدور حول قصة الصديقين عادل ونبيل اللذين يتعرضان لمواقف إنسانية وكوميدية تعبر عن أوجاع وهموم الحياة المحيطة بهما، ويقومان بخطف شاب لطلب الفدية، لكنهما يواجهان مشكلات أكبر تكشف صراعات الطبقات واستغلال النفوذ والسلطة، ويتحول الخطف إلى مواقف ساخرة فى ظاهرها، لكنها تكشف أبعاداً نفسية كثيرة لطبقات المجتمع المختلفة.

الفيلم أول تجربة للمخرج أكمل شهير، ألم تقلق من هذه المغامرة؟

لا على الإطلاق، وبالعكس تماما، هذا زاد من إصرارى وحماسى للمشاركة فى العمل، لعدة أسباب، أولها أن العمل يحمل فكرة مختلفة وشخصية جديدة لم أقدم مثلها من قبل، فأنا دائماً أسعى إلى التنوع والتجديد فى الشخصيات التى أقدمها، و«شيش دو» أتاح لى هذا، ثانياً، إنه لا بد من التجديد أيضاً فى الإخراج والتعاون مع الشباب الذي يمتلك وعياً وفكراً خارج الصندوق، لا بد من الاستفادة من هذه المواهب الموجودة وإعطائها الفرصة لإثبات نفسها وإثبات موهبتها، فالعمل من تأليف وإخراج أكمل شهير، وهذا أكثر ما أسعدني لأنى أحب الشباب الطموح المتمسك بموهبته ويريد إثباتها رغم العوائق، والعمل قدمنى بشكل مختلف استطعت الخروج من خلاله من الأدوار التقليدية وتقديم دراما كوميدية غير تقليدية، وجاءت أيضاً مليئة بالرسائل الإنسانية، فأنا دائماً ما أحب التعاون مع الشباب فى أعمالهم الأولى، لأن هذا يعطى طابعاً خاصاً للعمل ويجعله يظهر بشكل مختلف للجمهور ويحقق الاختلاف والتجديد، لأن كل جيل له موهبته وقدرته الفنية الخاصة به.

وبالنسبة لفيلم «كربتو».. ما طبيعة الشخصية التى تقدمها؟

فيلم «كربتو» حالة سينمائية خاصة أثق أنها سوف تبهر الجمهور خلال عرضه فى جميع دور العرض الفترة المقبلة، فالعمل يقتحم عالم العصابات والمافيا المنظمة ويستعرض الجزء المخفى لهذه العصابات، ويشهد الكثير من المطاردات وعمليات الاحتيال، حيث أقدم شخصية أحد رؤساء هذه العصابات، وأخوض الكثير من المؤامرات والمغامرات ولكن بطريقة مختلفة غير تقليدية، فالعمل يمزج بين الشر والكوميديا، وأنا أحب هذه التوليفة كثيراً لأنها تبرز الكثير من التفاصيل الفنية والدرامية التى أضلها وأميل إلى تجسيدها.

وما سر توجهك لتقديم الأدوار الكوميدية؟

الأدوار الكوميدية من أصعب الأدوار لأنه ليس سهلا أن تقنع الجمهور بأن يضحك، ولكن من السهل أن تجعله يبكى فى أعمال التراجيديا التى تركز على الجوانب الإنسانية والنفسية، ولكن الأدوار الكوميدية تتطلب التجديد حتى لا يمل المشاهد من الممثل ومن الإفيهات المكررة.

كيف استطعت أن تحقق هذا التجديد؟

كل فنان لديه موهبة كافية يستطيع من خلالها تقديم كافة الشخصيات، وأن تكون لديه اختيارات متنوعة وجديدة فى كل عمل يشارك فيه، ولا يقف عند منطقة فنية واحدة، وهذا ما أسعى إليه دائماً عند المشاركة فى أى عمل جديد، أحب الغوص فى أعماق الشخصية والتنقل بين الشعبى والأكشن والشر والرومانسية، فالاختيار الصحيح للعمل يعطيك فرصة كثيرة للتنوع والتجديد ومفاجأة الجمهور فى كل شخصية تقدمها.

تفضل المشاركة فى البطولة الجماعية.. لماذا لم تقدم بطولة مطلقة حتى الآن؟

لا أفكر فى البطولة المطلقة، لأننى أرى أنى بطل فى دورى، ولكن ما يشغلنى هو تقديم الأفضل دائماً وأن أكون عند حسن ظن الجمهور، وذلك من خلال اختيار الشخصيات التى يتذكرها، حتى لو كان هذا الدور مجرد ضيف شرف، الأهم أن يكون مؤثراً فى الأحداث ويلفت نظر الجمهور، بالإضافة إلى أن روح الجماعة تخلق نوعاً من الإبداع والتميز وكل فنان له طعم خاص وأداء وشخصية لا تليق إلا عليه.

حدثنا عن مشاركتك فى مسلسل «القصة الكاملة».. هل كانت تجربة مختلفة؟

شاركست فى مسلسل «القصة الكاملة» من خلال حلقة بعنوان «جنة إبليس»، وهى قصة حقيقية مستوحاة من جرائم حدثت بالفعل، والعمل يسردها ويسلط الضوء عليها بشكل درامى اجتماعى يحمل الكثير من الإثارة والتشويق، ويوضح الدوافع النفسية والإنسانية لمرتكبى هذه الجرام، كنوع من التوعية والتحذير من مثل هذه الجرام، وأنا سعيد بهذه المشاركة لأنى أحب الشخصيات التى تكون من لحم ودم والقريبة من الجمهور، وفى هذه الحلقة أظهر بشكل مختلف من خلال الأداء الصوتى أو الراوى للأحداث، ولأول مرة أخوض هذه التجربة الصوتية والتمثيلية معا فى عمل واحد، وأتذكر مشاركتى فى مسلسل «سفاح الجيزة» الذي يسير على النهج الدرامى نفسه لمسلسل «القصة الكاملة» فى عرض أعمال مستوحاة من الواقع ومن عالم الجريمة، وهذا أهم ما يميزهما.

وما رأيك فى ردود الفعل التى لاقاها مسلسل «القصة الكاملة»؟

من الطبيعى لأى عمل يستعرض أحداثا حقيقية وجرائم هزت الرأي العام أن يجد الكثير من ردود الأفعال بين مؤيد ومعارض لهذا العرض والتناول الدرامي له، ولكن هذا لا يمنع أن العمل حقق نجاحا كبيراً ونال إشادة واسعة من خلال عرضه حكايات «لعبة جهنم» و«ما لم يحك عن بنى مزار»، لأن التناول الدرامي جاء بشكل مختلف فى الكتابة والإخراج واختيار الفنانين المشاركين فى كل حكاية.

وما هي مشاريعك الفنية المقبلة؟

انتهيت من تصوير مشاهدى فى فيلم «بنات فاتن» الذي أشارك فيه مع النجمة الكبيرة يسرا، حيث أقدم دوراً مختلفاً ويحمل العديد من المفارقات والتحولات الفنية خلال الأحداث، وأنتظر عرضه خلال الفترة المقبلة، كما انتهيت أيضاً من تصوير فيلم «بحر» مع الفنان الشاب الموهوب «عصام عمر» الذي تدور أحداثه فى إطار كوميدى يمزج بين الأكشن والرومانسية، كما تعاقدت على خوض الموسم الرمضانى المقبل لعام 2027 فى مسلسل «عشماوى» مع الفنان محمد رمضان، وأقدم دوراً مختلفاً سوف يكون مفاجأة للجمهور وأتمنى أن ينال إعجابهم.

 	 دينا إمام

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

باسم سمرة: السينما عشقـــى وأجد نفسى فيها

المزيد من حوارات

محمود عبد المغنى: حبيت كوميديا الأكشن مع شيكو وإمام

أشارك فى «شمس الزناتى2» و «لعدم كفاية الأدلة»

باسم سمرة: «شيش دو» مغامرة كوميدية مختلفة

ليس سهلاً أن تقنع الجمهور بالضحك

عبد العزيز عبد الفتاح رئيس القطاع: خطة شاملة لتطوير «القنوات الإقليمية»

قام الدكتور عبدالعزيز عبد الفتاح، رئيس قطاع القنوات الإقليمية، بعدة جولات لتفقد سير العمل بالقنوات فى مختلف أنحاء الجمهورية، وتابع...

عمر بطيشة: كتبت «شهادتى على العصر» لأبنائى وأحفادى

كتاب جديد يوثق الرحلة من دمنهور إلى ميكروفون الإذاعة «فهمى عمر» علمنى مبادئ العمل الإذاعى.. و «فايزة أحمد» فتحت لى...