فى حوار خاص .. وزير التموين يجيب عن أهم 15 سؤالاً تشغل بال المصريين

التوسع فى معارض «أهلاً مدارس» لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين خطة عاجلة لضبط الأسواق والتصدى لأى ممارسات تضر بحقوق المستهلكين تطوير منظومة الرقابة وتوثيق أعمال التفتيش إلكترونياً عبر «كارت المفتش» إطلاق مؤشر «رادار الأسعار» لتعزيز الرقابة المجتمعية وتفعيل دور المواطنين فى مراقبة الأسواق تكثيف الحملات على المخابز والتعامل الفورى مع أى مخالفات للمنظومة الجديدة

في وقت تتزايد فيه احتياجات الأسر المصرية مع اقتراب العام الدراسي الجديد، وتتواصل التحديات المرتبطة بالأسعار وتوافر السلع، تضع وزارة التموين والتجارة الداخلية ملف ضبط الأسواق وحماية المستهلك على رأس أولوياتها، من خلال التحرك الميداني والتوسع في منافذ البيع الحكومية، بالتوازي مع تطوير أدوات الرقابة والاستفادة من التكنولوجيا والبيانات والذكاء الاصطناعي.

ويأتي قرار مد فترة «الأوكازيون الصيفي» حتى 30 سبتمبر، ليمنح المواطنين فرصة أكبر للاستفادة من العروض والتخفيضات قبل بدء الدراسة، مع تشديد الوزارة على ضرورة الإعلان عن الأسعار الحقيقية قبل وبعد التخفيض والتصدى لأي محاولات للغش أو التلاعب. وفي المقابل، تبدأ الوزارة مرحلة جديدة في الرقابة على الأسواق مع تطبيق «كارت المفتش» وتفعيل «رادار الأسعار»، بما يسمح بتوثيق أعمال التفتيش إلكترونياً، وإشراك المواطن في رصد الأسعار والإبلاغ عن فروق الأسعار غير المبررة، إلى جانب العمل على استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل البيانات واستشراف التحركات السعرية.

وفي هذا الحوار الخاص مع «الإذاعة والتلفزيون»، يفتح الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، ملفات الأسواق والرقابة والأسعار، ويتحدث عن خطة الوزارة في التوسع في منافذ البيع وزيادة المعروض، إلى جانب منظومة الخبز والدعم والسلع التموينية، والإجراءات المتخذة لحماية المواطن وضمان حقوقه.

مع اقتراب العام الدراسي الجديد، أصدرتم قراراً بمد فترة «الأوكازيون الصيفي» حتى 30 سبتمبر.. ما الذي دفع الوزارة إلى اتخاذ هذا القرار، وكيف ترون انعكاسه على الأسر المصرية وتخفيف أعباء موسم العودة إلى المدارس؟

قرار مد فترة التصفيات الموسمية الثانية «الأوكازيون الصيفي» حتى 30 سبتمبر 2026 جاء في توقيت مهم، خاصة مع اقتراب بدء العام الدراسي الجديد وما يصاحبه من زيادة في احتياجات الأسر المصرية. والهدف هو إتاحة فترة زمنية إضافية أمام المواطنين للاستفادة من العروض والتخفيضات وتلبية احتياجاتهم بأسعار مناسبة، بما يسهم في تخفيف الأعباء عن الأسر المصرية.

شددتم على ضرورة إعلان السعر الفعلي للسلعة خلال الشهر السابق إلى جانب السعر خلال فترة الأوكازيون.. كيف تتابع الوزارة التزام المحال بهذا الشرط، وما الإجراءات المتخذة ضد التخفيضات الوهمية؟

شددنا على ضرورة الالتزام الكامل بالقواعد المنظمة للتصفية الموسمية، ومنها الإعلان بصورة واضحة عن سعر السلعة خلال الشهر السابق على التصفية إلى جانب السعر المعروض خلال فترة الأوكازيون، حتى يستطيع المستهلك التحقق من حقيقة التخفيض. كما تواصل الأجهزة الرقابية متابعة الأسواق والمنشآت المشاركة طوال فترة الأوكازيون، للتأكد من صحة ووضوح الأسعار المعلنة والتصدي لأي ممارسات تضر بحقوق المستهلكين.

ما أبرز الضوابط التي وضعتها الوزارة لضمان أن تكون التخفيضات والعروض حقيقية، وكيف يمكن للمواطن اكتشاف أي تلاعب في الأسعار أو غش تجاري أثناء فترة الأوكازيون؟

من أهم الضوابط حصول المحال والجهات الراغبة في المشاركة على موافقة مسبقة من مديريات التموين والتجارة الداخلية المختصة، مع الالتزام بالإعلان الواضح عن الأسعار وبيان السعر الفعلي الذي كانت السلعة معروضة به خلال الشهر السابق، إلى جانب السعر خلال الأوكازيون. كما دعت الوزارة المواطنين إلى مقارنة الأسعار والتأكد من وضوح السعر قبل وبعد التخفيض، والحصول على الفواتير الاحتفاظ بها بما يضمن حقوقهم عند الشراء.

هل لنا أن نتحدث عن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بشأن ضبط الأسواق وتكثيف المتابعة الميدانية؟

الوزارة تعمل على تنفيذ المهام من خلال خطة عاجلة ومتكاملة تقوم على تكثيف المتابعة الميدانية والتوسع في منافذ البيع الحكومية، إلى جانب تطوير أدوات الرقابة باستخدام الحلول الرقمية وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي. كما تم تشكيل لجنة عليا للرقابة التموينية والتجارية برئاسة وزير التموين وعضوية الجهات المختصة، بهدف توحيد وتكثيف الجهود الرقابية والتعامل الفوري مع أي ممارسات تؤثر على توافر السلع أو انضباط الأسواق.

ماذا عن التوسع في إقامة المزيد من منافذ البيع الحكومية، وما انعكاسات ذلك على زيادة المعروض والسيطرة على الأسعار؟

التوسع في منافذ البيع الحكومية يمثل أحد المحاور الرئيسية. ونستهدف من خلاله وجود منفذ مشارك على الأقل في كل مركز من المراكز الـ185 على مستوى الجمهورية، مع خطة لإنشاء منفذ حكومي واحد على الأقل بكل مركز. كما يجري التوسع في «كاري أون» و«أسواق اليوم الواحد» الأسواق الدائمة، وتحويل عدد من منافذ «جمعيتي» والبدالين التموينيين إلى منافذ «كاري أون». والهدف هو زيادة المعروض وتقليل الحلقات الوسيطة وإتاحة السلع للمواطنين بأسعار مناسبة.

ما هي قصة «كارت المفتش» و«رادار الأسعار»، وما علاقتهما بتطوير أدوات الرقابة على الأسواق؟

«كارت المفتش» هو إحدى الأدوات الرقمية لتطوير منظومة الرقابة، ويستهدف توثيق أعمال التفتيش إلكترونياً، من خلال تسجيل الزيارات والحملات ونتائج التفتيش ميدانياً، مع إمكانية توثيق المخالفات بالصور. أما «رادار الأسعار» فيعزز الرقابة المجتمعية، من خلال إتاحة الفرصة للمواطنين للإبلاغ عن فروق الأسعار غير المبررة. والبيانات الواردة من المواطنين تتكامل مع ما يرصد ميدانياً بواسطة مفتشي التموين وأجهزة الرقابة.

هل يمكن أن تحدثنا عن منظومة تتبع حركة المنتجات، وكيف يمكن لهذه المنظومة ضبط حركة الأسعار ورعبطها بالتكلفة الفعلية للسلعة؟

نعمل على رصد الأسعار الفعلية بصورة مباشرة ومنتظمة في مختلف المناطق والأسواق، ومقارنتها دورياً لرصد أي تحركات أو تغيرات غير طبيعية، كما تستفيد من البيانات التاريخية في تحليل التحركات السعرية، وتعمل على تطوير نموذج يعتمد على الذكاء الاصطناعي لاستشراف الاتجاهات المحتملة للأسعار، بما يساعد على الاستعداد المبكر والتدخل في الوقت المناسب.

في ظل شكاوى بعض المواطنين من أصحاب المخابز بعد تطبيق منظومة الخبز الجديدة، كيف تتابع الوزارة هذه الشكاوى، وما أبرز المشكلات التي رصدتها على أرض الواقع؟

الوزارة عقدت اجتماعاً موسعاً مع الاتحاد العام للغرف التجارية والشعبة العامة للمخابز لمناقشة الملفات والقضايا المرتبطة بقطاع المخابز ومنظومة إنتاج وتوزيع الخبز، واستعراض مطالب أصحاب المخابز والتحديات التي تواجه القطاع، مع التأكيد على أن أصحاب المخابز شريك أساسي في منظومة الخبز، وأن الوزارة حريصة على استمرار التواصل المباشر معهم والاستماع إلى رؤيتهم ومقترحاتهم، بما يحافظ على استقرار القطاع وانتظام إنتاج وإتاحة الخبز للمواطنين.

ماذا عن الحملات التي تقوم بها أجهزة الوزارة لإحكام الرقابة على المخابز؟ وما أبرز المخالفات التي تم التعامل معها؟

إحكام الرقابة وتكثيف المتابعة الميدانية يمثلان أولوية، كما تم تشكيل لجنة عليا للرقابة التموينية والتجارية تضم الجهات الرقابية المختصة لتكثيف الحملات وتوحيد جهود المتابعة والتعامل الفوري مع المخالفات.

هل لنا أن نلقي المزيد من الضوء حول قصة استبدال الدعم العيني بالنقدي للسلع التموينية؟ وما الضمانات التي تكفل وصول الدعم إلى مستحقيه في حال تطبيق المنظومة الجديدة؟

نعمل على تطوير منظومة الدعم وآليات العمل بها، كما نبحث مع برنامج الأغذية العالمي تعزيز الأمن الغذائي والتغذية وتطوير أدوات متابعة الأسواق والخدمات المقدمة للمواطنين، مع الاعتماد على بيانات أكثر دقة وتكاملاً في اتخاذ القرار.

مع استمرار شكاوى المواطنين من تفاوت أسعار السلع من منطقة إلى أخرى، كيف تعمل الوزارة على مواجهة الممارسات التي تؤدي إلى رفع الأسعار بصورة غير مبررة؟

نعمل على رصد الأسعار الفعلية بصورة مباشرة ومنتظمة في مختلف المناطق والأسواق، ومقارنتها دورياً لرصد أي تحركات أو تغيرات غير طبيعية. كما يتم دمج بيانات الرصد الميداني مع بلاغات المواطنين عبر «رادار الأسعار»، بما يساعد على تكوين صورة أكثر شمولاً عن حركة الأسواق وتوجيه الحملات الرقابية وفقاً للمؤشرات الفعلية.

هل ترى الوزارة أن زيادة المعروض من السلع وحدها كافية لضبط الأسعار، أم أن هناك إجراءات أخرى يجري العمل عليها لضمان استقرار السوق؟

زيادة المعروض أحد المحاور الأساسية، لكنها تأتي ضمن منظومة متكاملة تشمل التوسع في منافذ البيع الحكومية، وتكثيف الرقابة الميدانية، ورصد الأسعار بصورة مستمرة، وتطوير أدوات الرقابة الرقمية، والاستفادة من تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تقليل الحلقات الوسيطة من خلال الأسواق الدائمة ورابط المزارعين وصغار المنتجين بالمستهلكين بصورة مباشرة.

ما حجم التوسع في معارض «أهلاً مدارس» هذا العام، وكيف تضمن الوزارة وصول التخفيضات إلى المواطنين فعلياً، وليس فقط على مستوى الأسعار المعلنة؟

أهلاً مدارس هذا العام تشهد توسعاً في نطاق إقامتها، حيث تم افتتاح المعرض الرئيسي بمحافظة الجيزة إلى جانب أكثر من 20 معرضاً بمختلف مراكز ومدن المحافظة، بما يضمن إتاحة المستلزمات المدرسية والسلع المرتبطة بموسم الدراسة في مناطق مختلفة والوصول إلى أكبر عدد من المواطنين. كما يتم التنسيق مع الغرف التجارية والقطاع الخاص لمواجهة ارتفاع الأسعار وتقديم عروض وتخفيضات تنافسية، مع متابعة الأسعار والمنتجات المعروضة للتأكد من تحقيق الهدف من المبادرة وتخفيف الأعباء عن الأسر المصرية.

مع استمرار المعرض الرئيسي بالجيزة حتى 25 سبتمبر تقديم تخفيضات تصل إلى %25، كيف تراقب الوزارة الأسعار وجودة المنتجات داخل المعارض لضمان استفادة الأسر من التخفيضات المعلنة؟

تتم المتابعة من خلال التنسيق بين وزارة التموين والأجهزة الرقابية والغرف التجارية والعارضين، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بالأسعار المعلنة وتوفير المنتجات بجودة مناسبة وأسعار تنافسية. كما يحرص جهاز حماية المستهلك على متابعة المعارض والتعامل مع أي مخالفات أو ممارسات تضر بحقوق المواطنين، بما يضمن أن تكون التخفيضات حقيقية وأن يحصل المواطن على المنتج بالسعر والجودة المعلنين.

وأخيراً، في ظل هذه الملفات المتشابكة، ما الرسالة التي توجهونها للمواطن المصري بشأن كيفية التعامل مع الأسواق والإبلاغ عن أي مخالفات أو ممارسات تضر بحقوقه؟

المواطن شريك أساسي في منظومة ضبط الأسواق، والوزارة تعمل على تعزيز هذا الدور من خلال «رادار الأسعار» الذي يتيح للمواطنين الإبلاغ عن فروق الأسعار غير المبررة، بما يساعد الأجهزة المختصة على سرعة رصد التحركات غير الطبيعية ومراجعتها واتخاذ الإجراءات اللازمة. كما دعت الوزارة المواطنين إلى مقارنة الأسعار قبل الشراء، والتأكد من وضوح السعر قبل وبعد التخفيض، والحصول على الفواتير والاحتفاظ بها لضمان حقوقهم.

 	نرمين نبيل

نرمين نبيل

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

شريف

المزيد من حوارات

فى حوار خاص .. وزير التموين يجيب عن أهم 15 سؤالاً تشغل بال المصريين

التوسع فى معارض «أهلاً مدارس» لتخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين خطة عاجلة لضبط الأسواق والتصدى لأى ممارسات تضر بحقوق المستهلكين...

عصام عبد الخالق: خطة استباقية لمواجهة زحام المدارس

منظومة الدفع الإلكترونى تقلل أعباء المواصلات.. واستحداث فئات جديدة لسعر انتقالات المساقات القصيرة

عماد الأزرق:العلاقات المصرية الصينية نموذج استثنائى للشراكة الاستراتيجية

على مدار سبعة عقود، نسجت القاهرة وبكين نموذجاً في العلاقات الدولية المعاصرة، تجسد في شراكة استراتيجية راسخة لم تهزها عواصف...

داليا حسن : «دودو وأصحابها» نقطة انطلاقى وأقرب البرامج إلى قلبى

يوسف شريف رزق الله علمنى الإخراج.. وسناء منصور وضعتنى على كرسى المذيعة ماسبيرو يشهد تطويراً يليق بأول مؤسسة إعلامية فى...