الجمهور يحب برامج «التوك شو»
يمتلك الإعلامي رامي رضوان رصيداً كبيراً من الخبرة والتميز على مدار سنوات عمله الممتدة لأكثر من 14 عاماً في برامج "التوك شو".. وهو الرصيد الذي ساهم في ترشيحه لينضم لفريق عمل توك شو "من ماسبيرو" أكبر وأضخم برنامج مسائي على شاشات التليفزيون المصري.
وخلال مسيرته المهنية أثبت رامي رضوان أن العمل الجاد هو السبيل الوحيد لنيل ثقة واحترام المشاهدين.. "مجلة الإذاعة والتليفزيون" التقت رامي رضوان ليتحدث عن مختلف القضايا الإعلامية.
لماذا الاختلاف الكبير ما بين الإعلامي رامي رضوان كما يبدو على الشاشة وبين مظهرك وأدائك في الواقع.. وهل وصلك هذا التعليق من قبل ؟
نعم وصلنى هذا التعليق كثيرا، لأنني أقدم تيمة التوك شو الصباحي أو المسائى منذ أكثر من 14 سنة، حيث تفرض طبيعة الموضوعات الجدية الحساسيتها وعدم إمكانية تقديمها بهزار مثلا، وهذا ما يعطى انطباعا للناس بأنني جاد جدا في حياتي رغم أننى أحب الهزار جدا والتعامل مع الناس على العكس مما يبدو على الشاشة، وهذه هي الصيغة الغالبة في تعاملي مع الناس.. صحيح أن لدى وجها جادا، لكنه ليس بالقدر الموجود على الشاشة، والأمور تبدو مختلفة في التعامل الحياتي، لأنني لست في البرنامج، فأتحدث بطبيعتي وعلى راحتي، كما أن مدة البرنامج ساعة ونصف أو ساعتان.. لكن التعامل المباشر يكون مع الناس على مدار يوم كامل، فنعرف بعضنا أكثر، وحتى إذا تعاملت مع أحد الجمهور في أي مناسبة يقول لي أنت مختلف تماما عن الشاشة.
كيف أحصل على محتوى رائج بالفعل على السوشيال ميديا وأقدمه عبر التليفزيون بصيغة مختلفة وشكل مبهر كما حدث مع حلقة فرقة كورال الفلاحين ؟
الموضوع فيه تفكير وشغل وتوظيف تليفزيوني لفكرة حلوة تليق بجمهور التليفزيون وتليق أيضا بجمهور السوشيال ميديا.. فكما أن جزءا من شغلنا مقدم الجمهور التليفزيون، هناك جزء كبير موجه لجمهور السوشيال ميديا الذي لا يتابع التليفزيون ونحاول الوصول لـ"أرض وسط" لهذا وذاك، بحيث نقدم محتوى يليق بالشاشة التليفزيونية، ويليق بمبنى له احترامه وتقديره مثل ماسبيرو وبجمهور التليفزيون ويلقى اهتماما وشغفا أيضا عند جمهور التواصل الاجتماعي.
ما الفرق بين جمهور التليفزيون وجمهور السوشيال ميديا.. ولماذا يشعر جمهور التليفزيون دائما بأحقيته في النقد وربما المحاكمة على محتوى لا يعجبه ؟
أختلف في هذا الطرح، فرغم ترحيبي بنقد الجمهور لأى محتوى فإنني أتحفظ على الاعتراض على تقديم محتوى معین تحت مسمى "ما ينفعش تقدم ده".. وهذا يقال رغم أن لدينا التزاما بمعايير الإعلام والقاعدة الأساسية تقول إن المحتوى الذي أقدمه يتفق مع قواعد الإعلام التي تعلمناها و درسناها و من هنا لن نستطيع تقديم ما يرضى الجمهور دائما، والحقيقة أنه بالطبع جمهور التليفزيون مختلف تماما عن جمهور السوشيال ميديا.
تعتمدون بشكل كبير على التعامل مع الجمهور في اختيار موضوعات للمناقشة.. فهل ذلك يكسر تيمة أنكم تقدمون توك شو" في وقت يقال إن الوقت مضى على برامج التوك شو ؟
أختلف مع وجهة نظر البعض ممن يقول إن التوك شو راحت عليه ... قد يكون لدى بعض الناس تحفظ على صيغة التوك شو في الفترة الماضية. لكن ذلك لا يعنى أنه "راحت عليه". بدليل أنه مع شروق شمس من ماسبيرو" أقبل عليه الجمهور، وطلعنا تريند".. إذن الناس يريدون هذا النوع من البرامج، لكن ربما ينتظرون المحتوى الذي يهمهم أكثر حيث جاءت لنا تعليقات متكررة في ملف التأمينات والمعاشات، وبدأنا التخطيط في التعامل مع هذا الموضوع الذي يهم كثيرين، وكتبت "بوست" متسائلا عن المشاكل التي تواجه الجمهور في هذا الملف تفصيلا، الأسمع من الناس..... إضافة للبحث الذي قمنا به، وأكرمنا الله بانفراد عبر إجراء لقاء مع رئيس هيئة التأمينات والمعاشات ليرد على استفسارات الناس، قدورنا في الإعلام هو تقديم خدمة للجمهور، لذلك فنحن تحت أمره فيما يريد أن نتحدث فيه. ونقدمه له بالطريقة اللائقة، بأكبر قدر من المعلومات والحقائق.
بعد أسابيع من انطلاق "من ماسبيرو".. هل كان رد الفعل متوقعا ؟
نحن نجتهد ونتوكل على الله دون حسابات التوفيق من الله سبحانه وتعالى ممكن البرنامج ينور" من الأسبوع الأول، وربما تكون لحظة النور هي لحظة لاحقة، لكننا نعمل وفق ضميرنا مع بذل المجهود "وان ليس للإنسان إلا ما سعى ... والتوفيق في النهاية من الله سبحانه وتعالي فكم مرة ربما تقدم موضوعا نتوقع أنه يكسر الدنيا" ولا يحدث ذلك، وعلى العكس قد تقدم موضوعا نتوقع أنه عادي فنجد اهتماما كبيرا من الجمهور ودائما أنا راض لأنني أفعل ما على دون تقصير
هل لديك جديد تقدمه في " من ماسبيرو" لم تقدمه من قبل ؟
أدعى أنه نعم... فلدينا مواضيع بسيطة وجدت رد فعل قويا عند الناس مثل إثارتنا لموضوعات حياتية تهم قطاعات كبيرة من الجمهور مثل ملف المعاشات والتأمينات، يبدو أن الاهتمام بهذه الموضوعات لم يعد موجودا.. مع أنه من المفترض أن يحدث دائما. كما أن فلسفتنا في برنامج " من "ماسبيرو" أن البطل دائما هو "الفكرة"، فهناك موضوعات تتحدث فيها كل البرامج لكن المهم أننا نجتهد أن نتحدث في هذه الموضوعات بطريقة مختلفة ومشوقة للجمهور وتقدم قيمة أو إضافة له لا يجدها في برنامج آخر.
قلت إنك دخلت مجال الإعلام بسبب فقرة الشكاوى.. فهل تجد هذه الفقرة مكانا داخل البرنامج كما كان ماسبيرو يفعل دائما ويكون حلقة الوصل بين المسئول والمواطن ؟
نعم هذا موجود في خطتنا، وباكورة الأمر هي الاستجابة لما يثار من موضوعات وقضايا تهم الناس.
- هل كنت تتابع ماسبيرو قبل عملك به ؟
طبعا... تربيت وكبرت على التليفزيون المصرى، وحتى مرحلة "البيت بيتك" و مصر النهاردة"، وكانت تلك الفترة هي بداية مرحلة حياتي العملية، وبعد دخولي مجال العمل الإعلامي أتابع كل شيء، لأستفيد منه.
هل اختلف عملك على شاشة ماسبيرو عن غيره من القنوات الخاصة؟
مؤكد أنه على شاشة التليفزيون المصرى لدى اعتبارات ومعايير كثيرة، مع الاتفاق على ظهوري على شاشة التليفزيون المصرى كان لا بد من إيضاح بعض المعايير والاعتبارات الأضمن أنني حين أطل على المشاهد اكون رامي وليس آلة، وأعمل وفق قناعاتی
ماذا طلبت تحديدا أو عن أي شيء تحدثت عند اتفاقك ؟
كان هدفى أن أشعر بالارتياح، وأن تتوافق القواعد مع قواعدي وكذلك مساحتى تكون مضمونة والسياسة التحريرية للبرنامج تتفق مع قناعاتي... وفي أول لقاء مع الكاتب أحمد المسلماني والذي كان لمدة ساعة في إطار الحديث حول فكرة من ماسبيرو" كانت المناقشات مطمئنة ومحفزة لأقدم على هذه الخطوة مرة أخرى. كانت لدى "فورمات" أخرى في حال العودة لشاشة التليفزيون وليس من خلال التوك شو.
كنا في جلسات عمل الشهور مع صديقي محمود التميمي المشرف العام على البرنامج، وجمعتنا لقاءات عدة مع الكاتب أحمد المسلماني للتحضير للبرنامج، ثم اتخذنا قرارات بالبدء. وحددنا بعض المواعيد، حتى حسمنا الأمر بالظهور في عيد الإعلاميين وكان ماسبيرو يحتفل بعيد الإعلاميين بتقديم برنامج جديد للمشاهدين، وأن يكون معنا نماذج من الإعلاميين ثم تطور الأمر إلى الظهور والحديث عن ذكرياتهم مع التليفزيون، وأن جيلا يسلم جيلا وأي برنامج جديد يريد اللقطة سواء من خلال وجود وزراء أو فنانين أو نجوم، لكننا لا نعتمد على ذلك بل تعتمد على الفكرة، وهي المحرك الرئيسي، وهي التي تسمح لنا بأن تستضيف أيا من النجوم أو السادة الوزراء أو المسئولين، لتكون إضافة للبرنامج، وقيمة مضافة للضيف أن يوجد في مبنى عظيم مثل ماسبيرو تليفزيون الدولة.
كان لدينا نموذج المذيع الزعيم.. فهل تطلعت لهذا الدور يوما ما.. أم تميل لدور المذيع المهنى ناقل الحديث فقط ؟
الصحيح.. وفق القواعد أنه لا يوجد ما يسمى المذيع الزعيم، بل المهنية في تقديم المحتوى، لكن أغلب الجمهور المصرى يريد سماع رأي من يحدثه لذا أحيانا أقول رأيي في موضوع ما لكن أؤكد أن هذا رأيي، قد يكون صوايا أو لا.. كما أننى أحرص على تقديم رأيي لا كوجهة نظر بل يكون مبنيا على معلومة... مثلا مسألة كثرة وجود منتحلي صفة طبيب قمت بواجبي لأنني رأيت كيف يتحققون من صفة الطبيب في أمريكا وبريطانيا مثلا، حيث دخلت على مواقع هناك للتحقق فوجدت قاعدة بيانات تتيحذلك حاولت تكرار التجربة في الموقع الخاص بنقابة الأطباء وجدت بعض التحديات، فحين أقول إن لدينا مشكلة في الموقع لا يكون ذلك رأيا بل بناء على تجربة ومعلومة وبحث للاستفادة من تجارب الآخرين، لذا حين تحدثنا في البرنامج مع د. أحمد زهران قال إن لدينا حقا في هذا الطرح، وقال إنهم يطورون هذه المنظومة وسيطلقون موقعا جديدا، وإذ لم أقم بهذا الجهد والبحث لكان د. أحمد زهران قال إنه يتم التأكد من صفة الطبيب من خلال الموقع الخاص بالنقابة، وستكتفى بذلك، وحين يدخل الناس للموقع سيجدون التحديات، لكن واجبي قمت به، ولن يلومني أحد إذا لم أقم به، لكنني أقوم بهذه الخطوة لأن هذا ما يفرقنى عن غيري، أن أقوم بالبحث والنظر في تجارب الآخرين لزيادة معرفتي وإثراء النقاش للوصول لنتيجة أفضل.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
من ماسبيرو أعادنى لبيتى بعد 15 سنة التليفزيون المصرى هو مدرسة الإعلام ولم أفكر أبداً فى تركه
تطوير ديكورات برامج التليفزيون بيد أبنائه نعمل حالياً على تطوير قناة النيل الثقافية ديكور «من ماسبيرو» استغرق شهوراً
أدين بالفضل للناقد الراحل يوسف شريف رزق الله فى إدارة الحوار الفنى