لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب
استطاع الفنان القدير كمال أبورية أن يلفت النظر مجددا إليه وكعادته بتقديم شخوصه بكل ثقة ونضج فنى، إذ يشارك فى أربعة أعمال دفعة واحدة خلال شهر رمضان المنقضى، ويظهر بأكثر من لوك مختلف، حيث قدم كل دور بحرفية وإتقان شديد، فكان لنا معه هذا الحوار ليتحدث عن هذه الأعمال وكواليسها وردود الأفعال التى استقبلها من الجمهور بشأنها.
ما رأيك فى رد فعل الجمهور على مشاركتك فى مسلسل "الكينج"؟
"الكينج" مسلسل متميز وقوى فى كل تفاصيله، استطاع ان يلفت الانظار إليه من أول عرض البرومو الخاص به، فهو يتناول قصة اجتماعية شعبية تمس الكثير من الأسر، ويتحدث عن طموح الشباب والرغبة فى الوصول إلى أحلامهم بشتى الطرق، وربما تكون إحدى هذه الطرق بشكل غير صحيح وغير مشروع، مما يترتب عليه الكثير من المشاكل والتعرض للخسارة والفقد أحيانا.. كل هذا تم طرحه بشكل درامى متجدد ومختلف وكان له الكثير من التحديات بالنسبة لى ولجميع المشاركين فى العمل لكى يخرج بالصورة المناسبة للسيناريو القوى المكتوب والنجوم كبار الموهبة.. فالعمل حصل على الكثير من ردود الأفعال، وتفاعل معه الجمهور بشكل كبير على مواقع التواصل الاجتماعى، لأنه صنع حالة درامية مختلفة مزجت بين الدراما الاجتماعية والأكشن.. أما شخصية جلال الراوى التى قدمتها فكان لها نصيب كبير من ردود الأفعال، وحازت إعجاب الكثيرين وأشادوا بها، لأنها شخصية جديدة فى الشكل والأداء، مما جعلها مختلفة وجذابة.
وكيف كان التعامل مع النجم محمد إمام؟
فى الحقيقة محمد إمام فنان موهوب بالفطرة، ولديه جينات الموهبة والفن متربعة بداخله، ويمتلك الكثير من الصفات التى تجعل منه فنانا كبيرا واستثنائيا فى اختيار الموضوعات التى يتناولها فى أعماله، وله جمهوره الذى يتابعه سواء فى الدراما أو السينما، فهو يسير على نهج والده الزعيم "عادل إمام" الذى حالفنى الحظ بأن أشارك معه فى أكثر من عمل، فهو أيقونة للفن المصرى، وقد استفدت كثيرا بالوقوف أمامه لأنه موهبة لن تتكرر، وشخصية محبوبة، ومتعاون ويخلق حالة حلوة فى اللوكيشن والكواليس.. فعندما شاركت مع ابنه "محمد" وجدت نفس الروح ونفس الموهبة، فقد صدقت مقولة "ابن الوز فنان"، فالعمل معه ممتع وجذاب، وسعيد بالتعاون معه خاصة أن طبيعة الدور الذى أقدمه جذبتنى كثيرا وجعلتنى أظهر بشكل وأداء مختلفين عن أدوارى السابقة.
ظهرت بلوك مختلف خلال الأحداث، كيف كان استعدادك للشخصية؟
عندما عرض علىّ الدور وقرأت السيناريو بدأت ملامح الشخصية تتضح، ورسمت لها الخطوط العريضة الخاصة بالشكل أو "اللوك" الذى تظهر به، وطريقة الحديث واستايل الملابس، لأنه شخصية قوية ويتاجر فى السلاح وزعيم مافيا، وبالتالى لا بد أن يكون هناك استعداد خاص وأداء مختلف لكى نستطيع إظهار تلك الشخصية بالشكل المناسب لها، وفى الوقت نفسه تكون مميزة ومتجددة عن التيمات التى قدمت لمثل هذه الشخصية، ولذلك فقد عقدنا جلسات للتحضير والنقاش مع مخرجة العمل شيرين عادل، واتفقنا أن يكون "لوك" جلال الراوى هو أن يظهر حليق الرأس، ولديه لحية، وهذا هو اللوك المناسب لطبيعة الشخصية وأبعادها الدرامية.
هل تغيير اللوك الخاص بالفنان يؤثر على نجاح المسلسل بشكل عام؟
بالتأكيد، فهذا أمر مهم ويخدم العمل بشكل كبير ويساعد فى التنوع والتجديد والبعد عن التكرار، فعلى الفنان أن يتلون حسب كل شخصية، والنجاح هنا أيضا يأتى من وجود سيناريو قوى ومكتوب بشكل جيد وتفصيلى لكل شخصية حتى نستطيع تخيلها وترجمتها فى صورة متجسدة، فلكل شخصية طبيعتها وسياقها الدرامى وأبعادها النفسية، وبالتالى تختلف فى المظهر الخارجى وأسلوب الحوار، فكل هذا يتم وضعه فى الاعتبار بناء على ما كتب فى السيناريو، ولكى تتحقق الصورة الفنية الكاملة، مثلما حدث فى شخصية "جلال الراوى" والشخصيات الأخرى التى ظهرت بها والتى أضفت الكثير من التغيير والتجديد والذى منحنى شكلا وشخصية مختلفتين.
كيف تلقيت عرض مسلسل "فن الحرب"، وما الذى جذبك له؟
أكثر ما جذبنى فى مسلسل "فن الحرب" شخصية "هاشم الفحام"، الشخصية التى أجسدها خلال الأحداث، فقد تحمست لها كثيرا من أول قراءة السيناريو، فهى شخصية محورية وبها الكثير من التفاصيل الدرامية، وتمزج بين القوة والمكر.. فهو رجل أعمال وصاحب نفوذ، مما يجعله يتورط فى الكثير من الأعمال غير المشروعة، ويدخل فى صراعات وتهديدات بالابتزاز ومشاكل اخرى كثيرة تجعله فى تصاعد درامى طوال الأحداث، فهو شخصية مركبة تحمل الكثير من التفاصيل التى جسدت طبيعة الشخصية وسياقها الدرامى المختلف، كما أن اللوك الخاص بالشكل والأداء والأسلوب ساعد فى مصداقيتها ووصولها للجمهور وإشادته بها.
اتجهت مؤخرا لتقديم أدوار الشر فى أكثر من عمل، فكيف رأيت نفسك فى هذه الأدوار؟
فى الفترة الأخيرة أصبحت هذه الأدوار تستهوينى وتجذبنى بشدة لما فيها من تحد، ولإصرارى على التنوع والتغيير.. فلا بد أن يكون الفنان فى تجديد وتغيير مستمر حتى يخرج ما لديه من طاقات فنية وإبداعية لم يكن يدركها فى نفسه، لكن إيمانه بأنه قادر على تجسيد كل الشخصيات يساعد فى قبول هذه الأدوار وبذل مجهود كبير حتى تصل إلى قلب الجمهور ويتفاعل معها.. وبالفعل هذا ما حدث فى كل دور قدمته كان له طابع درامى مختلف أو يمثل خط الشر فى الأحداث، وكانت له رؤية إخراجية مميزة جعلته محورا للأحداث ولفت نظر الجمهور.. كما أن رمضان ٢٠٢٦ "وش السعد علىّ"، لأن الدراما الرمضانية هذا العام أعادت اكتشافى من جديد لتقديمى أكثر من شخصية مختلفة.
ألم تقلقك المشاركة مع البلوجر "أحمد رمزى" فى أول عمل درامى له "فخر الدلتا"؟
على العكس تماما.. فقد تحمست كثيرا للمشاركة فى "فخر الدلتا"، أولا لمساعدة ودعم بطل العمل أحمد رمزى لأنه شاب موهوب ومجتهد، فعلينا دائما أن نشجع ونقف بجانب كل المواهب الشابة والمساعدة فى ضخ دماء جديدة، والاستفادة بالروح الشبابية وما تحمله من أفكار معاصرة وحديثة، ليصبح هؤلاء قدوة فنية للكثير من الشباب ومختلف الأجيال، فهذا أمر طبيعى وجود أجيال جديدة بفكر جديد وموهبة مختلفة.. ثانيا أن العمل يناقش قضايا مجتمعية مهمة وهى تمسك الشباب بأحلامهم، والسعى على تحقيقها رغم التحديات والصعوبات التى يتعرضون لها فى بداية مشوارهم، كما أن شخصية "عابدين" مدير شركة الإعلانات التى قدمتها خلال الأحداث رصدت ردود أفعال إيجابية، لما تحمله من صفات تحفيزية للأفكار الشبابية.
تشارك مع أجيال مختلفة فى أكثر من عمل.. من وجهة نظرك هل تأثرت الدراما باختلاف الأجيال؟
بالتأكيد اختلفت الدراما باختلاف الزمن أولا، وبالتالى اختلاف الأجيال، فقد تعاملت منذ بدايتى مع نجوم كبار وشاركت فى الكثير من الأعمال الكلاسيكية التى أصبحت أيقونة ومرجعا للكثير من الأجيال والشباب، وهذا هو التطور الطبيعى للحياة عامة وليس الفن فقط، فلا بد من وجود أفكار جديدة وموضوعات تواكب العصر الذى نعيشه، فهناك تطور فى كل شىء حولنا، وأيضا فى الأعمال الدرامية التى شهدت ظهور نجوم شباب أثبتوا موهبتهم فى اكثر من عمل وأصبحوا أشهر وأهم النجوم الموجودين على الساحة الفنية حاليا.
كيف رأيت القضية الإنسانية التى يقدمها مسلسل "اللون الأزرق" الذى شاركت فيه؟
عُرض العمل فى النصف الثانى من رمضان، وينتمى لدراما الـ١٥ حلقة، فهو دراما اجتماعية تحمل الكثير من المعانى الانسانية.. وهو يسلط الضوء على طيف التوحد، حيث أرى ان هذه قضية مهمة جدا ويجب تناولها بشكل مفصل ووضع ضوء أحمر عليها، لأنها مشكلة تواجه الكثير من الأسر المصرية فلا بد من طرحها بشكل مجتمعى وتوعوى يبرز مدى المعاناة التى تعانيها الكثير من الأسر ممن لديها أطفال يعانون من "التوحد"، وكيفية التعامل مع هذا المرض ودعم الأسر وتعزيز الوعى العام لتقبل هذا المرض والتعامل معه بشكل طبيعى يدعو إلى بث الأمل والحلم فى نفوس الأسر، وعدم التنمر على هؤلاء الأطفال، وأن تكون لهم الأحقية فى كل الحقوق مثلهم مثل الأولاد الطبيعيين، ويتم الاندماج معهم بشكل راق وتوعوى، وهذا ما يتحدث عنه العمل وأراه من أهم الأعمال الاجتماعية التى عرضت.
تشارك فى أكثر من عمل دفعة واحدة.. ألا تخشى التكرار؟
فى الحقيقة أنا لا أخشى التكرار، ولا أخشى المنافسة، وأسعى دائما فى اختياراتى إلى التطور والتنوع والأدوار التى تجعلنى دائما خارج الصندوق وفوق التوقعات، فليس هناك سبب يمنع أن أقدم أكثر من عمل ما دام كل عمل مختلفا عن الآخر فى السياق الدرامى وطبيعة الشخصية المقدمة، لأنه ليس من الطبيعى أن أقدم الشخصية ذاتها فى أكثر من عمل، فهذا لا يعقل، وإنما لكل عمل شخصية خاصة به فى الشكل والمضمون، وأرى أننى هذا العام من خلال دراما رمضان شاركت فى أربعة أعمال، لكن لا توجد شخصية مكررة، فكل دور له إطار معين تدور فيه أحداثه، وهذا ما جعلنى أملك أدواتى وأكون فى تحدٍ مستمر مع نفسى، لأننى أميل إلى التنوع والتجديد، وأحرص دائما على اختيار أدوار تضيف إلى مسيرتى الفنية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى
3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا
دورى فى «أب ولكن» جرىء