في إطار نقاش اقتصادي موسّع حول تطور أدوات الاستثمار في الاقتصاد الحديث، قدّم الخبير الاقتصادي المصري الدكتور محمد شعراوي رؤية شاملة حول دور البورصة في دعم النمو الاقتصادي، بالتوازي مع توسع مفاهيم الاستثمار في القطاعات غير التقليدية، وعلى رأسها الاستثمار الرياضي.
وأوضح شعراوي خلال حواره ببرنامج "عربي وغربي" أن البورصة لم تعد مجرد سوق لتداول الأسهم، بل أصبحت إحدى أهم آليات التمويل التي تتيح للشركات الحصول على رؤوس أموال جديدة من خلال طرح حصص من ملكيتها للجمهور، بدلًا من الاعتماد الكلي على القروض البنكية، مؤكدًا أن هذه الآلية تسهم في تعزيز التوسع الإنتاجي ورفع كفاءة الشركات، وفي الوقت ذاته تمنح الأفراد فرصة المشاركة في ملكية كيانات اقتصادية كبرى وفق قدراتهم المالية.
وأشار إلى أن حركة أسعار الأسهم داخل السوق تعكس بصورة مباشرة الأداء الحقيقي للشركات، من حيث الأرباح والإدارة وكفاءة التشغيل، مؤكدًا أن الشفافية والإفصاح يمثلان حجر الأساس في عمل الأسواق المالية المنظمة، مثل البورصة المصرية، حيث يتم الإعلان عن المعلومات الجوهرية للمستثمرين في توقيت واحد لضمان العدالة وتكافؤ الفرص.
وفي سياق متصل، شدد الخبير الاقتصادي على أن رفع مستوى الوعي المالي بات ضرورة ملحة، وليس مجرد خيار إضافي، موضحًا أن غياب الثقافة الاستثمارية يؤدي إلى قرارات غير مدروسة تقوم على الشائعات أو الانفعالات، داعيًا إلى نشر مفاهيم الاستثمار السليم عبر المؤسسات التعليمية، بالتعاون مع الجهات الرقابية وعلى رأسها هيئة الرقابة المالية المصرية ووزارة التربية والتعليم المصرية بهدف إدماج الثقافة المالية في المناهج الدراسية.
كما أكد شعراوي أن التطور التكنولوجي أسهم في إحداث طفرة في أساليب التداول، حيث أصبح المستثمر قادرًا على تنفيذ عمليات البيع والشراء وإدارة محفظته الاستثمارية إلكترونيًا عبر منصات مرخصة، ما سهّل دخول فئات جديدة، خاصة الشباب، إلى سوق المال.
وعلى صعيد الاستثمار طويل الأجل، أوضح شعراوي أن الاستثمار في الأسهم يمثل أحد أهم أدوات بناء الثروة، شريطة اختيار شركات قوية ماليًا وذات رؤية مستقبلية واضحة، مع الالتزام بمبدأ التنويع الاستثماري لتقليل المخاطر، وعدم الانسياق وراء قرارات عاطفية أو مضاربات قصيرة الأجل.
وانتقل النقاش إلى القطاع الرياضي، حيث أكد الخبير الاقتصادي أن الاستثمار الرياضي أصبح أحد المجالات الواعدة في الاقتصاد الحديث، سواء من خلال طرح الأندية الرياضية في البورصة أو تطويرها إلى كيانات اقتصادية متكاملة، مُضيفًا أن الخبراء حذروا من التعامل مع أسهم الأندية باعتبارها أدوات مضاربة سريعة، نظرًا لارتباطها المباشر بنتائج المباريات والتقلبات الإعلامية.
وعن ما يُعرف بـ "بورصة اللاعبين"، أوضح شعراوي أن القيمة السوقية للاعبين تخضع لآليات العرض والطلب، إلى جانب عوامل مثل العمر، والموهبة، والقيمة التسويقية، مُشيرًا إلى أن الاستثمار في اللاعبين الناشئين يُعد من أكثر أشكال الاستثمار الرياضي نجاحًا على المدى الطويل، بشرط وجود رؤية فنية وإدارية قادرة على التطوير.
واختتم شعراوي تصريحاته مشددا على أن مستقبل الاستثمار في مصر والعالم العربي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتكامل البورصة مع القطاعات الاقتصادية الأخرى، وعلى رأسها الرياضة، و أن بناء اقتصاد مستدام يتطلب مزيجًا من الوعي المالي، والإدارة الاحترافية، والتشريعات المنظمة، بما يضمن تحويل هذه القطاعات إلى محركات حقيقية للنمو والتنمية.
برنامج "عربي وغربي"يذاع الأربعاء العاشرة مساءً على إذاعة الشباب والرياضة، تقديم الإعلامي وائل عيسى .
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في إطار نقاش اقتصادي موسّع حول تطور أدوات الاستثمار في الاقتصاد الحديث، قدّم الخبير الاقتصادي المصري الدكتور محمد شعراوي رؤية...
قال السفير أمين حسان القنصل العام المصري بفرانكفورت إن اليوم شهد فعاليات احتفالية ثقافية فنية بين القنصلية العامة لمصر فى...
قال الدكتور كريم يحيى مدرس التمويل والاستثمار بكلية التجارة جامعة القاهرة إن تقرير المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أشار إلى ارتفاع...
ما هو الفضل الشرعي لزيارة قبر النبي ﷺ ومسجده الشريف أثناء رحلة الحج؟ وما هي أقوال العلماء في ذلك؟