المستشار أحمد بندارى: الوطنية للانتخابات لن تسمح بالتجاوزات

لن يدخل أحد البرلمان إلا بإرادة الناخبين قائمة مفصلة بتجاوزات المرحلة الأولى.. وتوجيهات الرئيس «السيسى» فى الاعتبار القوائم ليست محل طعون.. ولم نتلق تظلمات حولها

فى ظل الأجواء السياسية المشحونة التى رافقت المرحلة الأولى من انتخابات مجلس النواب، شكّل بيان الرئيس "عبد الفتاح السيسي" بشأن مراجعة الطعون الانتخابية والتدقيق فيها نقطة تحول لافتة فى مسار العملية الانتخابية.

فقد وجّه الرئيس، بالتحقيق فى المخالفات التى شابت بعض الدوائر، وهو ما تبعته قرارات مهمة، أبرزها إلغاء الانتخابات فى 19 دائرة نتيجة خروقات مؤثرة على سير العملية الانتخابية..

فى هذا السياق، تحدث المستشار "أحمد بنداري"، المدير التنفيذى للهيئة الوطنية للانتخابات، عما وراء كواليس القرارات، وكيف تعاملت الهيئة مع التجاوزات، والمعايير التى قد تدفع إلى إعادة المرحلة الانتخابية بالكامل.

 كيف ترى مطالبة الرئيس السيسى بتفعيل دور الهيئة فى مواجهة التجاوزات التى شهدتها بعض دوائر المرحلة الأولى، وانعكاسات ذلك على المراحل المتبقية من العملية الانتخابية؟

الهيئة الوطنية للانتخابات كيان مستقل لا يتدخل أحدا فى عملها و تشكيلها قضائي، وكل ما جاء على الصفحات الرسمية لسيادة الرئيس من إجراءات تتعلق بالعملية الانتخابية وما رصد من أشياء قد تعيب العملية الانتخابية تحت نظر الهيئة وبالفعل هناك تقرير مفصل بكل التفاصيل التى أشار إليها بيان الرئيس عبد الفتاح السيسى الصادر يوم 17 من الشهر الجارى فى تمام الساعة الواحدة ظهرا، والتى وقتها سارعت أنا والقاضى رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات للظهور معا لإبراز مدى ارتياحنا كهيئة من قرارانا السابق الذى تم اتخاذه قبل صدور البيان الرئاسى وإنه كان قرارا صائبا وتم اتخاذه دون خوف من أى تداعيات، و البيان الرئاسى بلا شك يدل على اهتمام الرئيس بأصوات المصريين و التى نحن أمناء عليها كهيئة وطنية للانتخابات، وأنا أؤكد إن أى مواطن نزل من بيته ليدلى بصوته سوف يظل صوته فى المكان وللشخص الذى أراد بنفسه أن يكون له لأنه يرى أنه يستحق..

كما أن الرئيس حينما أصدر البيان منحنا المزيد من الراحة كهيئة انتخابات خاصة إنه رأى ما نرى وترك لنا القرار وهذا دليل إن الهيئة قراراتها صائبة وفى محلها وبيان الرئيس أكد على استقلال الهيئة الوطنية للانتخابات والفصل بين السلطات ونحن نثمن هذا البيان جدا وتم اتخاذ القرار الصحيح.

ونحن ملتزمين بالجدول الزمنى لإعلان النتيجة وكل الإجراءات القانونية وكل القرارات التى اتخذت بشأن هذه العملية الانتخابية.

 ماذا كان الموقف فى باقى اللجان على مستوى محافظات الجمهورية؟

انتظم العمل بكل اللجان الـ 5606 لجنة فرعية على مستوى الـ 14 محافظة (الجيزة، بنى سويف، الفيوم، المنيا، أسيوط، الوادى الجديد، سوهاج، قنا، الأقصر و أسوان، البحر الأحمر، الإسكندرية، البحيرة، مرسى مطروح)، وقد شهدت كثافات وإقبالًا فى كثير من اللجان أدى إلى دعم بأوراق الاقتراع لنفاذ جزء منها فى بعض اللجان الفرعية ببعض الدوائر، وتم الدعم ووصولها وتوزيعها لاستمرار العمل بها بمحافظة البحيرة تحديدا فى دائرة كوم حماده، وآتياى البارود، وفى محافظة بنى سويف فى اهناسيا وقسم بنى سويف، وفى الفيوم مركز الفيوم، وفى المنيا كان بمركز مغاغة، وسملوط وملاوي، وأسيوط كان بالدائرة الأولى قسم أسيوط، وفى محافظة البحر الأحمر كان فى سفاجا، وحلايب، أما قنا كان فى دائرة أبو تشت، والأقصر كان فى الدائرة الأولى قسم الأقصر وإسنا، وسوهاج كانت بدائرة المنشأة والمراغة وطهطا والدائرة الأولى بندر سوهاج، والوادى الجديد بالداخلة، أما الجيزة بأوسيم.. وقد تم دعم كافة هذه المراكز والدوائر داخل المحافظات بأوراق الاقتراع الكافية لاستكمال عملية تصويت الناخبين المتواجدين بهذه المقرات وتمكنوا من التصويت حتى آخر ناخب متواجد فى جمعية الانتخاب حتى بعد تمام التاسعة مساء طالما أنه تواجد فى المقر قبل ساعة من غلق اللجان.

 ماذا عن التجاوزات التى شهدتها الجولة الأولى، وكيف تمت معالجتها؟

فى اسنا أمام اللجنة حدثت مشاجرة بين مؤيدى أو أنصار مرشحين وذلك خلال الساعات الأخيرة للغلق تحديدا ساعتين قبل الغلق وفى اللجنة 2 مقرها إدارة اسنا الصحية وتمت السيطرة على الموقف بتدخل الشرطة، وبعدها تم استئناف عمل اللجنة، ولم تتوقف أعمال اللجنة سوى 10 دقائق حال المشاجرة، وبعدها سارت الأمور كما هى عليها قبل الواقعة وباشرت اللجنة أعمالها كباقى اللجان..

وفى اللجنة الفرعية رقم 107 التابعة للجنة العامة رقم 12 قسم الوراق أصيب أحد الموظفين من هيئه قضايا الدولة بأزمة قلبية وتم نقلة إلى مستشفى الشيخ زايد لاتخاذ الإجراءات الطبية اللازمة، وتم إرسال البديل له فى اللجنة..

بينما فى محافظة بنى سويف مركز اهناسيا كان هناك 54 لجنة فرعية، تعرضت لجنة رقم 15 فى بيبا لانقطاع الكهرباء بها وتم التواصل مع المحافظ وعادت فى فترة زمنية وجيزة، أيضا واجهت الدائرتين رقم 10 و51، مشاكل بالتنظيم وتم التواصل مع مدير الأمن الذى أمد اللجنتين بقوات أكثر من المتواجدة وانتظمت العملية.

 فى ضوء اختصاصات "الوطنية للانتخابات" ما التجاوزات التى يمكن الاستناد إليها لإلغاء نتائج بعض الدوائر؟، وهل يتحمل المرشح تبعات التجاوزات التى يمكن أن يقوم بها أتباعه؟

الهيئة الوطنية للانتخابات تلقت 88 تظلما من عدة دوائر فردية فى محافظات المرحلة الأولى، حيث يجرى حالياً فحص هذه التظلمات قبل الإعلان النهائى عن النتائج. وبناءً على ما أسفرت عنه عمليات الفحص، قررت الهيئة إلغاء نتائج 19 دائرة انتخابية للأسباب التالية؛ منع حضور مندوبى المرشحين خلال عمليات الفرز، وبدء الفرز قبل الموعد الرسمى المحدد، أيضا الإخلال بمبدأ تكافؤ الفرص بين المرشحين..

ومن المقرر أن تستأنف الدعاية الانتخابية لجولة الإعادة فى المرحلة الأولى عقب إعلان النتيجة الرسمية لانتخابات مجلس النواب 2025. كما سيتم قبول الطعون الانتخابية على نتائج المرحلة الأولى خلال 48 ساعة من تاريخ إعلان النتيجة، على أن يكون أقصى موعد لتقديم الطعون هو 20 نوفمبر، فيما تفصل المحكمة الإدارية العليا فيها خلال عشرة أيام، وذلك فى الفترة من 21 إلى 30 نوفمبر.

 ما الإجراءات التى اتخذتها "الوطنية للانتخابات" مع المتجاوزين ومراقبى ومشرفى اللجان الانتخابية التى حدث بها بعض التجاوزات وتم إلغاؤها؟

الهيئة لن تسمح بأى تجاوز، ولن يدخل أحد البرلمان إلا بالإرادة الحرة للمصريين، وما جرى هو إجراء قانونى منصوص عليه، فإذا كانت هناك شبهة بطلان فى أى مرحلة أو صندوق أو دائرة انتخابية، يحق للهيئة الوطنية للانتخابات إلغاء الانتخابات بشكل جزئى أو كلي، كما إن مجلس إدارة الهيئة أصدر قرارا برئاسة القاضى حازم بدوى إن كل من ثبت تقصيره فى الدوائر التى ألغيت لن يشارك فى الانتخابات القادمة، وتم تجديد القرارات السابق إصدارها بشأن التنبيه على الأحزاب السياسية والمشاركة فى العملية الانتخابية والالتزام بضوابط الدعاية السابق صدور قرار منظم لها ومنع أى دعاية بكل صورها أمام اللجان الفرعية؛ لأن وجودها من شأنه إبطال أعمال هذه اللجنة، وكذلك تم التنبيه مرة أخرى على رؤساء اللجان العامة واللجان الفرعية بآمال صحيح القانون بتسليم محاضر الحصر العددى بالمرشحين أو وكلائهم والتنسيق مع وسائل الاعلام المصرح لهم بالتغطية الإعلامية لدخول لجان الاقتراع والفرز بعد استئذان رئيس اللجنة لمتابعة وتغطية العملية الانتخابية، وفى ضوء ذلك تم استدعاء الأحزاب 24 حزبًا خلال يوم وتمت مطالبتهم ببيان بكل المصاريف المتعلقة بالدعاية الانتخابية، ومرفق بها المستندات الدالة على ذلك، وإمهالهم 48 ساعة لتقديم كل المستندات، والالتزام بالقرارات السابق إصدارها بشأن الدعاية الانتخابية، وعدم مخالفتها، وفى حال مخالفة أى حزب أمام اللجان الفرعية يعرض اللجنة الفرعية هذه للإبطال.

 ما التجاوزات والأمور الجوهرية التى بشأنها أن تعيد الانتخابات فى هذه المرحلة بأكملها؟

وفقا للقانون التجاوزات التى تؤثر على العملية الانتخابية توجيه الناخبين والحصر العددى المغاير للحقيقة أو للواقع بمعنى رصد الأرقام بشكل خاطئ، أو اكتشاف وجود أخطاء فى بعض الأرقام، أيضا توجيه الناخبين بشكل أو بآخر مما يؤثر على إرادة الناخبين فى اختيار من يمثلهم.. هذه الأشياء الرئيسية أو الأساسية أو الجوهرية التى تؤثر على سلامة العملية الانتخابية التى تنتهى بشكل غير مرضى لإرادة الناخبين..

أيضًا أود التنويه بأن الحالة السياسية التى تعيشها مصر الآن حالة جديدة بمعنى أن الهيئة الوطنية للانتخابات قامت برصد هذا الأمر وكل الإجراءات التى أشار اليها الرئيس عبد الفتاح السيسى هى محط نظر الهيئة، ومجلس الإدارة أمامه التقرير بكل التفاصيل، وكل التظلمات، وما أثير فيها من أمور قد تؤثر فى العملية الانتخابية، وفيها رأى سوف يصدره مجلس الإدارة وهو يتعلق بهذه الأمور مع إعلان النتيجة..

والشيء الوحيد الذى يجعلنا نصل إلى إعادة المرحلة الأولى بأكملها هو ليس وجود خلل فى بعض الدوائر بل فى كل محاضر الفرز للدوائر بأكملها فى الـ 70 دائرة انتخابية فى الـ 14 محافظة بـ 143 مقعدًا، إذا تم الرصد العددى لهذه الدوائر أو المقاعد لم تتطابق الأرقام وفقا لمحاضر فرز اللجان الفرعية واللجان العامة بالنظام الالكترونى للمتابعة سيكون فى حال عرض على مجلس الإدارة لاتخاذ القرار المناسب فى هذا الشأن.

 ما الخروقات التى رصدتها الهيئة بشأن الدعاية الانتخابية خاصة أن البعض سواء أفراد أو أحزاب تجاوز حد السقف الانتخابى المعمول به دستوريا وقانونيا؟

إن سقف الانفاق الادعائى ليس بمؤثر جوهرى على سلامة العملية الانتخابية، ولكن له أمر آخر ومخالفة للسلوك ومخالفة لقرار الدعاية الانتخابية، ومن يتجاوز فيما هو محدد وليس فى الانفاق فقط بل أيضا فى نوعية الدعاية ينتهى الأمر بمذكرة تعرض على الإدارية العليا لشطب المترشح، وتخطى السقف المحدد برغم أنه لا يؤثر فى جوهر العملية الانتخابية، إنما له صدى فى التأثير أثناء فترة الصمت الانتخابي، وفى هذا الصدد أقوم كممثل قانونى بتوجيه له أو للحملة الخاصة به انذار يخص الانفاق بالإضافة إلى متابعة الأرصدة المتواجد فى البنوك مثل البنك الأهلى وبنك مصر ولاحظت عدم زيادة الإنفاق أو الإيداع عن المبلغ المحدد، أوجه لجان الرصد فى المحافظات لرصد أى زيادات فى الانفاق خاصة فى فترة الصمت الانتخابى والذى تم رصده بالفعل من خلال عدة وسائل من  بعض مقرات اللجان الفرعية تواجدت بعض الدعاية الانتخابية لكثير من الأحزاب، وهنا تقف الهيئة أمام هذا التعدى والخروقات لأنه بذلك سيؤثر بلا شك على العملية الانتخابية وإرادة الناخبين، وهذه التنبيهات تمت بالفعل لعدد من الأحزاب، وسيتم الإعلان عنها فى قرار لاحق لمجلس الإدارة.

 هل الهيئة ملتزمة فقط بالتظلمات الـ 88 المقدمة إليها أم هناك رصد خاص للفيديوهات ووسائل التواصل الاجتماعي؟

لدينا متابعة لكل المواقع الالكترونية، ولا تقف فقط على التظلمات المقدمة للهيئة باعتباره قرينة على العمل، وبعد انتهاء الرصد هناك لجنة مسئوله عن مراجعة الحصر العددى لكل اللجان الفرعية ومطابقتها بمحاضر اللجان العامة ومطابقتها على النظام الالكترونى المعد داخل الهيئة، لكى نستطيع أن نطابق، أما فى حال ظهور بعض الأخطاء المادية أو بعض أخطاء الرصد فى اللجان الفرعية يتضمنه التقرير ويتم عرضه على مجلس الإدارة وعلى ضوءه يتم اتخاذ القرار المناسب حتى وإن لم يكن هناك تظلم قد قُدم للهيئة من هذه الدوائر.

 إذا أبطلت الانتخابات وتقرر إعادتها.. ما  مصير القوائم الملغاة بعد هذه الإعادة؟

القائمة تتكون من قطاعات والقطاع فى عدة محافظات غير مرتبطة؛ لأن الكلام بأكمله على الصندوق الفردى وليس صندوق القوائم، وبالتالى القائمة ليست محل طعون، ولم يتقدم فيها أى طعن من الطعون، بالإضافة إلى أن هذه الصناديق متعلقة بالقائمة التى تعنى قطاعًا، وبالتالى إذا كانت الدائرة الملغاة داخل المحافظة لا تبطل القائمة لأنها بالفعل قائمة بذاتها، وبالتالى أصوات القائمة ليست محل فحص، ولكن يتم مطابقتها أيضًا بالورقي.

Katen Doe

صفاء الخميسي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

بهاء الدين أبو شقة: لايوجـد نـص دستـورى يسمـح بإلغاء االنتخابات بالكامل
رقر
الهيئة الوطنية للانتخابات
أحمد بنداري:انتخابات النواب تكلل مسيرة أعوام من التاريخ البرلمانى المشرف

المزيد من حوارات

الحسينى محمد عوض: تحركات حكومية على كل المستويات لغلق ملف «كلاب الشوارع»

التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...

سيد فؤاد: «مهرجان الأٌقصر» أحد أهم روافد التواصل مع القارة السمراء

ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان

د.طارق سليمان: التفاصيل الكاملة لزيادة عدد مراكز التهجين والتلقيح الصناعى

مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير

السفير تميم خلاف: نقل السفارات للعاصمة الإدارية يتم بصورة تدريجية

الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م