شيرين: العمل مع محمود حميدة له طعم تانى

فيلم الشكوى 713317 قدمنى بشكل جديد سعيدة بعودة السينما الإنسانية التى تعبر عن الواقع

صاحبة بصمة مميزة فى السينما والدراما وقدمت الكثير من الأعمال التى تنوعت بين الكوميدى والرومانسى والاجتماعى وشاركت الزعيم عادل إمام فى العديد من أعماله التى جعلت لها مكانة خاصة فى قلوب الجمهور.

إنها الفنانة القديرة "شيرين" التى عادت بقوة مرة أخرى إلى السينما من خلال ثنائى فنى جديد مع الفنان الكبير محمود حميدة من خلال فيلم الشكوى ٧١٣٣١٧ الذى عرض ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائى بدورته الـ٤٦، حيث تحدثت عن تفاصيل الشخصية وكواليسها فى هذا الحوار.

  تشاركين فى فيلم الشكوى ٧١٣٣١٧، كيف ترين هذه المشاركة؟

سعيدة بهذه المشاركة وأراها نقطة فارقة فى مشوارى الفنى وإضافة شخصية جديدة لأدوارى التى قدمتها من قبل فالعمل به الكثير من المشاعر والأحاسيس التى تلامس حياة كل شخص بشكل أو بآخر وقريب من المواقف والمشكلات التى نتعرض لها خلال حياتنا اليومية، فالعمل سلط الضوء على الكثير من الأزمات التى تظهر بسيطة ولكن فى مضمونها تكمن مشاكل وأزمات نفسية كبيرة فالعمل جاء مختلفا فى طرح هذه الفكرة الإنسانية والاجتماعية فالأمر يبدأ مع أسرة بسيطة مكونة من زوج وزوجة متقاعدين عن العمل ويعيشان بمفردهما فى منزلهما حياة روتينية عادية إلى أن يحدث عطل فى "الثلاجة" ويتواصلان مع شركة صيانة لتصليحها ومن هذه المشكلة البسيطة تظهر مشاكل أخرى لها أبعاد نفسية وتراكمات كثيرة كانت حبيسة طوال سنين لتهدد علاقتهما بالانهيار.

 تقدمين شخصية مختلفة وجديدة خلال الأحداث.. فماذا عنها؟

أقدم شخصية "سما" وهى موظفة بلغت سن التقاعد لتبدأ رحلة أخرى ومرحلة مختلفة من عمرها لم تتعود عليها من قبل فهى شخصية قضت معظم عمرها فى الوظيفة الحكومية التى كانت تتسم بالانضباط والالتزام وتعيش مع زوجها المتقاعد أيضا عن العمل الذى يجسد شخصيته الفنان الكبير "محمود حميدة" لتبدأ أحداث العمل من هذا المنطلق، والعمل بداية لحياة جديدة يكتشف فيها كل منهما الآخر فهذه المرحلة من العمر تكون فى غاية الصعوبة.

  هل كانت هناك صعوبة فى أداء هذه الشخصية؟

كل شخصية يتم تقديمها على الشاشة لابد أن يكون لها تفاصيل وخيوط درامية تسير عليها وتحتاج إلى دراسة ومذاكرة كل الجوانب النفسية والفنية لتخرج بالشكل المناسب فالموضوع ليس سهلا فلابد من استحضار روح هذه الشخصية أولا ثم رسم الخط الدرامى الذى تسير عليه، وشخصية "سما" أرهقتنى نفسيا وبدنيا لأنها أخذت منى وقتا طويلا وتطلبت عمل بروفات كثيرة على كل تفاصيلها حتى أتعايش معها بشكل كبير وأكون أنا هى فى كل شىء، فالصعوبة هنا كانت فى المشاعر والأحاسيس والتقلبات المزاجية فأنا لم أكن موظفة فى يوم من الأيام ولم أعرف هذا الشعور مرورا بسن التقاعد والأفكار التى تأتى بعد ذلك فى هذه السن فكان لابد من الاستعدادات الخاصة بكل هذا لتوصيل كل هذه المشاعر الإنسانية بشكل حقيقى وليس مبالغا فيه حتى يعبر عن مشاعر وانفعالات أصحاب هذه الفئة العمرية.

 ماذا عن ردود الأفعال أثناء عرضه الأول ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائى بدورته الـ٤٦؟

أرى أن عرض الفيلم من ضمن فعاليات مهرجان القاهرة السينمائى أمر فى غاية الأهمية والتقدير من القائمين على إدارة المهرجان حيث جاءت ردود الأفعال مبشرة وأسعدت جميع المشاركين فى العمل، فالعمل قريب من الجمهور لصدق أحداثه وارتباطه بمواقف واقعية تحدث بالفعل وهذا ما جعله بسيطا وبه أكثر من مستوى فنى ونمط درامى فقد استطاع تقديم الكوميديا بشكل ساخر ومختلف يبدأ من عطل فى "ثلاجة" ومن ناحية أخرى يستعرض المعاناة والمماطلة التى يتعرض لها الجميع من بعض شركات الصيانة فكل هذه التفاصيل أشاد بها كل من شاهد العمل فى العرض الخاص وأعجبوا بفكرة العمل. 

 من وجهة نظرك هل استطاع العمل أن يعكس الواقع ويعبر عنه؟

بالفعل استطاع العمل أن يعبر عن الواقع الذى نعيشه لأنه مأخوذ من قصة حقيقية وحدثت مع مؤلف ومخرج العمل "ياسر الشفيعى" الذى تعرض لهذه المواقف من قبل إحدى شركات الصيانة وعاش كل تفاصيل السيناريو واتخذ رقم الشكوى  ٧١٣٣١٧ ليحمل اسم العمل الذى قام بتأليفه وإخراجه، فالعمل تطرق للحياة اليومية لكبار السن بأسلوب كوميدى وتراجيدى فى وقت واحد وقد برع المخرج فى توصيل تلك التجربة التى عاشها بأبطال من لحم ودم.

 ماهى العوامل الفنية التى جعلتك تتحمسين للمشاركة فى العمل؟

فى الحقيقة هناك عوامل كثيرة جذبتنى للعمل أولها أن شخصية "سما" أستفزتنى كثيرا وجعلتنى أقبل هذا التحدى لأنها شخصية نمطية ولم أقدمها من قبل وبها الكثير من المراحل والتغييرات التى تجعلها شخصية ثرية ومتنوعة، كما أننى أحببت قربها من الواقع وأنها شخصية موجودة فى كل بيت، فالعمل مكتوب بشكل دقيق وتفصيلى بسيط ليس به أى تعقيدات أو مبالغة فهو تجربة تستحق كل الإرهاق والمجهود الذى بذل فى البروفات والتحضيرات، فالفيلم حالة إنسانية بها الكثير من الانفعالات والأحاسيس الداخلية التى تتطلب تركيزا وأداء خاصا، وسعيدة بأن الشخصية وصلت للجمهور بهذا الشكل.

 شكلت ثنائيا رائعا مع الفنان الكبير محمود حميدة.. فكيف كانت كواليس هذا الثنائى؟

الفنان الكبير "محمود حميدة" قامة فنية كبيرة وموهبة ناضجة لا تنضب أبدا فهو مدرسة فنية شاملة وليس مجرد فنان فقط له أسلوب راق فى التعامل وكاريزما إنسانية نتعلم منها الكثير على المستوى الفنى والشخصى، وسعيدة بالمشاركة معه ويعد هذا التعاون الأول بينى وبينه وليس الأخير فقد أحببت العمل معه كثيرا فهو يضع الفنان الذى يقف أمامه فى منطقة أخرى بعيدة تماما عن المألوف والمتعارف عليه وقادر على خلق حالة من التعاون والمحبة غير عادية بين أفراد العمل حيث كانت تسود الروح الأسرية والمودة أثناء التصوير وخلف الكواليس، فالعمل معه له طعم تانى.

 ما حقيقة اعتذارك عن العمل قبل بدء التصوير؟

عندما عرض علىّ المشاركة فى العمل فقد وافقت على الفور لشدة إعجابى بالقصة والحكاية الأسرية التى يحكيها العمل ولم أتردد لحظة فى القبول لأننى تخيلت الشخصية وتعايشت مع تفاصيلها بشكل كبير وأعتبرتها تحديا جديدا لأنها تظهرنى بشكل مختلف وأداء مختلف وجديد وبها الكثير من الصراعات النفسية والصمت الداخلى الذى يشعر به الإنسان فى أوقات معينة وظروف معينة يجد نفسه بداخلها دون قصد أو نية منه، وأثناء التحضيرات والاستعداد لبدء التصوير الخاص بالعمل تعرضت لإصابة بالقدم مما أدى إلى دخولى المستشفى لتلقى العلاج وبالتالى أثر هذا على التصوير وأدى إلى تعطيل العمل لمدة خمسة أشهر وقد قررت الاعتذار وقتها عن العمل ولكن الفنان محمود حميدة ومخرج العمل ياسر الشفيعى أصرا على وجودى فى العمل وعدم قبول اعتذارى، وفى الحقيقة هذا موقف له أنساه أبدا لأن به الكثير من التقدير والاحترام والمحبة.

Katen Doe

دينا إمام

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

رضوان

المزيد من حوارات

الحسينى محمد عوض: تحركات حكومية على كل المستويات لغلق ملف «كلاب الشوارع»

التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...

سيد فؤاد: «مهرجان الأٌقصر» أحد أهم روافد التواصل مع القارة السمراء

ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان

د.طارق سليمان: التفاصيل الكاملة لزيادة عدد مراكز التهجين والتلقيح الصناعى

مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير

السفير تميم خلاف: نقل السفارات للعاصمة الإدارية يتم بصورة تدريجية

الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص