مصر تطرق كل أبواب الحلول السلمية ولن تقبل المساس بحقوقها المائية مهما كان الثمن النيل مصدر 85 % من مواردنا المائية وكل السبل مطروحة للدفاع عن مصالحنا
تاريخ مصر وحاضرها يؤكد أنها دولة تنحاز للسلام، واختيارها الأول دائما هو اللجوء للدبلوماسية في حل الأزمات.
وهو اختيار القوى الذي لا يخشى أو يهاب مواجهة التحديات.. ولا يحتاج للتباهي أو الإعلان عن قدراته... خاصة حين تتعلق الأزمات بدول يفترض أن تسود بينها وبينهم روح التعاولا وليس الخلاف أو الاختلاف
مصر التي بادرت بمد يد العون إلى أشقائها الأفارقة. وساهمت في رعاية ودعم حركات التحرر في زمن الاحتلال وبطشه وسعت إلى تعزيز التعاون بين الدول والشعوب الأفريقية.
التحقيق الطوح المشترك في النهضة بالقارة المنهكة والمسترفة بمكائد ومؤمرات المستعمرين الجدد.
لكل هذه الأسباب لا تزال مصر تتمسك بلغة الحوار والدبلوماسية في التعامل مع أزمة السد الإثيوبية، ولا تزال حريصة على أن تسلك كل دروب الحل السلمي واللجوء للمؤسسات الدولية المعنية.
إن مصر التي تدرك شعوب القارة والإقليم مدى قوتها العسكرية. اختارت أن تستعين أولا بقوتها الدبلوماسية وإن تستنفذ كل الحلول السلمية قبل الحديث عن البدائل الأخرى.. وهذه ما يؤكد النائب اللواء هشام الحصري رئيس لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي والثروة الحيوانية في مجلس النواب.. فضلا عن تفاصيل الأزمة وتبعاتها والتي تستعرضها عبر هذا الحوار الخاص.
كيف ترى الاستفزازات الإثيوبية لدولتي المصب والإعلان رسميا عن تشغيل سد الإثيوبي بالمخالفة للقانون الدولي؟
اثيوبيا ضربت بكل التعهدات والمعاهدات والاتفاقات الدولية السابقة عرض الحائط، ونهر النيل مجرى لا يتجزأ، وهو يضم دول منبع ومنها إثيوبيا، ودولتان في المصب وهما "مصر والسودان" وبالتالي حينما يتم إدارة الموضوع بشكل أحادي الجانب سيكون هناك إضرار بمصالح الجميع بما فيهم إثيوبيا نفسها، والدليل على ذلك حينما زادت الفيضانات تسببت في خسائر لإثيوبيا، لأنه لم يكن هناك التنسيق بين الدول الثلاثة فيما يخص عملية التشغيل. وهذه هي المشكلة الأساسية أو المحور الأساسي الذي عالينا منه في الفترات الأخيرة فمصر لم تعترض على بناء السد، ولكن كان الاعتراض فقط هو التعاون والتوافق بين الدول الثلاثة.
كيف قرأت الخطاب المصرى الأخير المجلس الأمن بشأن أزمة السد الإثيوبي؟
هناك مواثيق دولية عالمية تحكم التعاملات المتعلقة بالأنهار المشتركة، وهناك المعاهدة تخص نهر النيل منذ عام ١٩٥٩م، والتي كانت تنظم تعاملات دول النهر وتحافظ على حقوق دول المنبع ودولتي المصب وهذا الاتفاق الدولى قائم، وبالتالي أي تعديل سيتم لا بد وأن يكون بالاتفاق المسبق بين الدول، ولكن إثيوبيا تتصرف بشكل أحادي الجانب، وسيكون هناك ضرر بلا شك ربما يطال الدول الثلاثة، وخطاب مصر إلى مجلس الأمن في هذا الشأن كان يستهدف حفظ حق دولتي المصب في عملية إدارة وتشغيل السد وهو شكل يراه الجميع عادلا ومنصف، وهو مطلب نقره كل منظمات دول العالم من باب الإنصاف وعدم الحاق الضرر بای طرف
ما التبعات المترتبة على إعلان أديس أبابا التشغيل الفعلى للسد الإثيوبي متجاهلة القانون الدولى وحقوق دولتي المصب ؟
هذا الفعل يعتبر تجاوزا صارحا لكل المواثيق والعهود الدولية، ولذلك أعلنت القيادة السياسية ممثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر لن تتخلى عن دورها في حماية حقوقها التاريخية في نهر النيل منذ اتفاقية عام ٥٩ وحتى الآن، ومن فضل الله علينا إن فترات ملء الخزان كان هناك فائض وزيادة في الفيضانات، وبالتالي لم يؤثر الملء علينا في مصر بشكل مباشر في الفترات الماضية. وهذا لا يمنع أننا لا بد أن نضع قواعد وحدود لأنه من الوارد أن يكون هناك فيضانات أو أن يكون هناك جفاف، وبالتالي فأن عملية التنظيم في حد ذاتها سوف تضمن الحقوق للدول الثلاث سواء دولة المنبع او دولتي المصب.
الخطاب المصرى لمجلس الأمن ذكر أن إثيوبيا تسعى لتنفيذ أجندة سياسية في ملف السد.. وهل لنا أن تلقى الضوء على طبيعة هذه الأجندة وأهدافها ومن يساندها ويدعمها ؟
بالتأكيد الجميع يعلم من هي الأيدي الخفية التي تدعم وتساند الأهداف الإثيوبية، وتعبث في هذا الملف، وعلى رأسها العدو الصهيوني في الأساس ولكن رسالة الرئيس واضحة وصريحة.. بإعلانه ان مياه النيل خط أحمر ولن يسمح بالتلاعب فيها بأي شكل أو صورة من الصور لأنها تمثل حياة للمصريين.. "مصر هبة النيل"، والنيل يمثل تقريبا من مصادر المياه في مصر لذلك يحظى هذا الملف في باهتمام كبير من القيادة السياسية ولا تهاون ولا استغناء عن شير مياه واحد وكل الخيارات متاحة، وكل الطرق في الدفاع عن مقدراتنا وحقوقنا مطروحة ومشروعة.
إن مصر لن تغض الطرف عن مصالحها الوجودية في نهر النيل.. كيف ترى هذا التصريح وما هي السيناريوهات المتوقعة للرد على التصرفات غير المسئولة التي قامت بها حكومة أديس أبابا ؟
هي رسالة واضحة وصريحة من الرئيس عبد الفتاح السيسي لطمانة الجبهة الداخلية، وطمانة المصريين، وأننا لن نصمت ولن نقبل بأي عبث في ملف نهر النيل... حتى ولو كلفنا هذا أي ثمن، وكما أكد الرئيس أن كل الخيارات وكل الطرق مطروحة للدفاع عن أي شير مياه من حقنا، ومصر لن تتخلى أبدا ولن تتنازل عن حقها، ومصر دولة قوية ولن تهاب احد وتستطيع الدفاع عن حقوقها ومكتسبات شعبها بفضل الله ثم قيادتها السياسية التي تثبت كل يوم للعالم انها أمينة على هذا البلد
ما التدابير التي ستتخذها الدولة المصرية للدفاع عن مصالحها الوجودية في نهر النيل ؟
هناك إنشاءات كثيرة تمت على مجرى نهر النيل سواء أسوان أو من بداية النهر على حدودنا مع السودان حتى مدينة الإسكندرية، فكل هذه المشروعات تمت من اجل الحفاظ على نسبة المياه وأن يكون لدينا فائض ومستعدين لأى تكهنات تحدث أيا كانت سواء فيضانات أو جفاف، فالدولة المصرية تجهز نفسها لأى سيناريو مطروح، وهذا من خلال كبرى المشروعات التي قامت بها الدولة. خاصة أننا بدأنا الاعتماد على مصادر أخرى للمياه. خصوصا في الري من خلال محطات معالجة المياه العملاقة التي أقامتها الدولة المصرية في بحر البقر يشبه جزيرة سيناء كأكبر محطة معالجة في العالم. أو في المحسمة أو محطة الحمام أو محطة مشروع الدلتا الجديدة، فكل هذه المحطات والمفيض الذي تم عمله في توشكا ومشروع تطوير السد العالي.. والحفاظ عليه وكلها مشروعات قومية ترعاها الدولة المصرية، وتوليها اهتمام من أجل مواجهة أي تداعيات قد تحدث في هذا الملف، وفي الوقت نفسه تسعى لاستخدام طرق الري الحديثة. بحيث إننا نستفيد من كل قطرة مياه موجودة في التوسعات الأفقية والرأسية التي تقوم بها الدولة المصرية في مجال الزراعة
ماذا عن التصعيد المنتظر من جانب دولتي المصب ؟
تعودنا في الدبلوماسية أن الحوار مستمر والتفاوض متاح، ولدينا دبلوماسية تتمتع بخبرة وكفاءة الإدارة أصعب الأزمات وتدرك التعامل مع التحديات في الوقت المناسب وبالطرق الملائمة، لتفويت الفرصة ومنح الجميع فرصة التعرف بوضوح لا لبس فيه على حقيقة الموقف المصر دون تسرع أو خطأ في اتخاذ أي قرار لأن مصر دولة حريصة على السلام والاستقرار للجميع.. ونبذ الخلافات مقابل تعزيز التعاون. حتى وإن كان الطرف الإثيوبي له تصرفات غير مسئولة، لكننا نحاول أن تظل الأمور في إطار التوازن حتى آخر لحظة.. وفي النهاية كما يقال للصبر حدود".
وقبل الحديث عن التصعيد المنتظر من دول المصب تذكر بأن هناك تواصلا إيجابيا بدأ يحدث بين مصر والسودان في اتجاه واحد لمواجهة التعنت الإثيوبي، وخلال الفترة المقبلة ستظهر نتيجة الحوارات والمباحثات التي تتم بين الدولتين وبالتأكيد ستأخذ منحنى اخر قد يكون أكثر شدة في التفاوض من أجل إنهاء هذه الأزمة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...
تعلمت أصول الإنسانية من والدتى وأحببت المتنزهات لأجل شقيقاتى ولعبت كرة القدم من أجل أشقائى الإذاعة المصرية وصوت أم كلثوم...
كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...
منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى