العالم تحكمه «شريعة الغاب».. ولابد من تعديل نظام «الفيتو » داخل مجلس الأمن لن نسمح لدولة متغطرسة بفرض إرادتها على المنطقة.. ومخطط التهجير لن يحدث الدولة المصرية عصية على الاستقطاب أو التبعية.. ونتحرك وفق مصالحنا الوطنية هناك دول غربية كثير ما أعطتنا الدروس فى احترام حقوق الإنسان وهى فرساء الآن حيال ما يحدث فى غزة لن نسمح ولن نترك الأمر لدولة إقليمية غير عربية أن تفرض إرادتها على دول المنطقة
عندما تكون فى حضرة وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي؛ تستشعر بأن هذا الرجل يتحدث بلسان جموع المصريين؛ الرافضين للظلم والإبادة الممنهجة التى يمارسها الاحتلال الإسرائيلى ضد المدنيين العُزّل بقطاع غزة على مرأى ومسمع من العالم. وعندما يتعلق الامر بالتحديات التى تهدد أمننا القومي، تجده يُعلن بكل جرأة أن هذه الدولة قادرة على الدفاع عن مصالحها، ولن تسمح لكائن من كان أن يمس حدودها أو مصالحها الاستراتيجية.
الدكتور "بدر العاطي"؛ تخلى عن التلميح أو الكلام المبطن الذى يتبعه الكثير من الدبلوماسيين؛ حينما تطرق إلى النظام الدولى الراهن، وطالب صراحة بضرورة إصلاح هيئة الأمم المتحدة وتغيير نظام التصويت داخل مجلس الأمن؛ حتى لا تكون الدول الخمس الكبار دائمة العضوية مهيمنة على القرارات الدولية الصادرة عن هذه المؤسسة الأممية، معقبًا بالقول: "لا توجد دولة على راسها ريشة."
جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور "بدر عبد العاطي" فى فعاليات الجلسة الأولى ل"_صالون ماسبيرو الثقافي"، بدعوة كريمة من رئيس الهيئة الوطنية ل_إع_لام الكاتب أحمد المسلماني،
وبحضور عدد من كبار الصحفيين والإعلاميين، حيث تطرّق الوزير إلى العديد من الملفات الشائكة التى تمر بها المنطقة والعالم من حولنا، مؤكدًا أن العالم الآن تسيطر عليه "شريعة الغاب." فى إشارة إلى أن القوى فى هذا العالم يلتهم الضعيف. وشدد الوزير، على أن الدولة المصرية عصيّة على الاستقطاب أو التبعية لأى ط_رف، ولكن يحكمها تحقيق مصالحنا الوطنية.
تهديدات غير مسبوقة على جميع الاتجاهات
وزير الخارجية تناول التهديدات التى تتعرض لها حدودنا الجغرافية من جميع الجهات الدولة المصرية، قائلًا: لم تشهد الدولة المصرية على مدار تاريخها تحديات من كل الاتجاهات الاستراتيجية الجغرافية مثل ما تشهده الآن؛ فإذا ما نظرنا إلى منطقة المشرق العربى سنجد الأزمة التى تهدد استقرار وبقاء الدولة السورية، وأيضا هناك تحديات تواجهها الدولة اللبنانية سواء من الداخل أو الخارج... وبطبيعة الحال تعمل الدولة المصرية بكل طاقتها للحفاظ على التراب الوطني في كل دول الإقليم.... وتبقى القضية الفلسطينية هي قضيتنا الأولى في ظل أعمال الإبادة الجماعية والقتل الممنهج الذي يقوم به جيش الاحتلال من خلال منع إدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى قطاع غزة... ومعلوم لدى المجتمع الدولى أن هناك حاجة ماسة الدخول نحو ۷۰۰ شاحنة مساعدات يومية إلا أن المسموح به الآن من جانب الاحتلال ليس إلا النذر اليسير.
وأضاف: هناك أيضا التهديدات التي تواجهنا من ناحية الغرب حيث الأزمة الليبية بكل تعقيداتها فالانقسام بين المكونات الليبية قائم كما هو معلوم للجميع، وهناك أيضا التدخلات الأجنبية، فضلا عن انتشار المليشيات المسلحة والجماعات الإرهابية ومافيا الجريمة المنظمة، وأيضا جماعات الإتجار بالبشر.. كل هذا موجود على حدودنا الممتدة لأكثر من ۱۲۰۰ کیلومتر مربع مع ليبيا الشقيقة.
وتابع على حدودنا الجنوبية يدمى قلوبنا ما يجرى في السودان الشقيق من قتل وترويع.. إن مصير الدولة السودانية أيضا على المحك.. وهناك أيضا قضيتنا الوجودية الأولى، وهى قضية المياه التي لا يمكن تحت أي ظرف التهاون في شأنها حتى ولو بقطرة مياه، يضاف إلى ذلك التحديات التي نواجهها من ناحية الشمال والمتعلقة بترسيم الحدود البحرية في نطاق البحر المتوسط، خاصة في ضوء المخزونات الهائلة من الغاز الطبيعي.
وعقب الوزير بالقول كل هذه التحديات علينا التعامل معها في آن واحد وكما ذكر الرئيس "السيسي" خلال الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف فإن هناك مؤامرات تحاك بنا، ولكن علينا جميعا أن نطمئن لأن لدينا دولة قوية بمؤسساتها ولا يمكن لهذه الدولة أن تسمح لكائن من كان أن يمس حدودها أو أمنها القومي أو مصالحها الاستراتيجية وعلى رأسها حصتها المائية من نهر النيل.. تقتنا كاملة في الله وفى قيادتنا الحكيمة، وقدرة شعبنا على أن هذا الدولة لن تمس بسوء، وأنها قادرة على الحفاظ على مصالحها والدفاع عنها، وأيضا عن المصالح العربية.
" الالتزام الاستراتيجي".. والحفاظ على الدولة الوطنية
عن السياسة الخارجية المصرية وكيفية تعاملها مع كل هذه الملفات في آن واحد، قال الوزير في سياستنا الخارجية التي يشكلها ويضعها السيد رئيس الجمهورية نسير وفق مبدأ حاكم وجامع يعرف بـ "الالتزام الاستراتيجي، الذي يقوم على أساس الحفاظ على الدولة الوطنية بمحيطها الإقليمي، فمصر هى أقدم دولة في التاريخ وهي النموذج للدولة الوطنية وشعبنا هو أقدم شعب في الوجود داخل حدود معروفة على امتداد أكثر من ٥٠٠٠ سنة، ومن ثم فإننا نحرص على بقاء الدولة الوطنية في محطينا الإقليمي، وطالما أنه لا توجد دولة أو مؤسسات وطنية سيكون هناك فراغ لن تملأه سوى المنظمات والجماعات الظلامية.
وأضاف في سياستنا الخارجية أيضا نحرص على بقاء الدولة الوطنية، سواء في المنطقة العربية أو في محيطنا الأفريقي، وتلك هي مسئوليتنا.. وفي إطار الالتزام الاستراتيجي" فإننا الحفاظ على احترام سيادة الدول هو من المسلمات لدى الدولة المصرية، ولكن فى ضوء المتغيرات والأحداث التي يمر بها العالم والمنطقة من حولنا فهذا الأمر أصبحعلى المحك، خاصة في ظل الانتهاكات التي تقوم بها بعض الأطراف التي لا تلتزم بمبادئ القانون الدولي، ولا تعترف إلا بغطرسة القوة في سبيل تنفيذ أجندتها.. العالم الآن تحكمه "شريعة الغاب". ونحن الآن علينا مسئولية منع حل الصراعات والأزمات باستخدام السلاح.
بشأن الرؤية المصرية لحل الأزمة الليبية، قال الوزير يجب دعم مسار الحل الليبي الليبي دون إملاءات أو تدخلات أجنبية، مع ضرورة احترام السيادة ووحدة وسلامة الأراضي الليبية، والنأي بها عن التدخلات الخارجية، ولابد من تضافر الجهود الخروج كافة القوات الأجنبية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب، لافتا إلى ضرورة تحقيق التوافق الوطني بدون إملاءات أو تدخلات خارجية وصولا إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن
وبالنسبة للأزمة الجنوبية، أكد الوزير على دعم مصر الكامل للسودان، مشيرًا إلى مشاركة القاهرة في المبادرات الإقليمية والدولية الساعية لتسوية الأزمة السودانية عبر حل شامل بمشاركة سودانية يضمن وقف إطلاق النار وإطلاق عملية سياسية جامعة تنهى الأزمة الراهنة وتوقف معاناة الشعب هناك مشددا على رفض مصر القاطع لأى محاولات تهدد وحدة السودان أو مؤسساته الوطنية.
تساؤلات مشروعة.. تفرضها الأزمات الراهنة
الواقع الذي نعيشه في هذه المرحلة يطرح العديد من التساؤلات من نوعية أين احترام القانون الدولي، وأين ميثاق الأمم المتحدة، وأين الدول التي كثيرا ما صدعتنا بحقوق الإنسان والديمقراطية من جرائم الإبادة الجماعية والتجويع الممنهج الذي يتعرض لها الشعب الفلسطيني على مرأى ومسمع من الجميع، وفى ذلك قال وزير الخارجية علينا كدولة متوسطية أن نبذل كل الجهد لإعادة التأكيد على احترام القانون الدولى وفرض احترام ميثاق الأمم المتحدة لأن هذا هو البديل العملي الوحيد كي تكون هناك حياة مدنية متحضرة في هذا العالم الذي تسوده للأسف الشديد شريعة الغاب.
وأضاف: هناك دول غربية كثيرا ما أعطتنا الدروس في احترام حقوق الإنسان، وهي خرساء الآن خيال ما يرتكب من جرائم إبادة جماعية ضد شعب أعزل، بل وصل الأمر ببعض من الدول التي تدعى الديمقراطية أنها قامت باعتقال بعض المتظاهرين الرافضين لجرائم الإبادة الممنهجة التي يتعرض لها الفلسطينيون ليس هذا فحسب بل إن هذه الدول قامت بترحيل بعض المتظاهرين من أراضيها لمجرد أنهم لا يحملون جنسيتها، وهذا أمر شديدة وفي المقابل علينا ألا نتوقف عن التأكيد على احترام القانون الدولى وحقوق الإنسان ومبادئ الديمقراطية؛ فهذا عنصر أساسي من مبادئ الالتزام الاستراتيجي"، لمصلحة المجتمعات العربية بطبيعة الحال.
خط الدفاع الأول عن مصالحنا الوطنية
عن الدور المنوط بوزارة الخارجية المصرية في مواجهة التحديات التي عاشتها سفارتنا بالخارج خلال الأيام القليلة الماضية، قال الدكتور بدر عبد العاطي "الخارجية" في المؤسسة الرئيسية المنوط بها تنفيذ السياسة الخارجية التي يقرها السيد رئيس الجمهورية، ويسهم في صناعتها وتنفيذها الكثير من مؤسسات الدولة، كما أن وزارة الخارجية بمثابة خط الدفاع الأول عن المصالح الوطنية المصرية، وجميعا لشاهد وتتابع ما تقوم به الجماعة الإرهابية من خلط للأوراق وإضفاء المشروعية على الجرائم المرتكبة ضد المدنيين القول عبر تشتيت الانتباه عما ترتكبه. دول الاحتلال من جرائم إبادة وقتل وتجويع في قطاع غزة، وادعائها الظالم والجائر بأن مصر تغلق معابرها في وجه دخول المساعدات الإنسانية الأهالينا في القطاع.
وأضاف الحقيقة واضحة وضوح الشمس، ولكن للأسف هناك من يرفض الاعتراف بها، وهذا أمر يتير الشكوك حول دور الجماعة الإرهابية في رفع المسئولية عن الاحتلال، وتشتيت الانتباه عن المسئول الحقيقي في منع دخول المساعدات الإنسانية للقطاع.. سفاراتنا بالخارج هي خط الدفاع الأول عن الدولة المصرية، وهناك جهد تبذله بوزارة الخارجية وبتوجيه من فخامة الرئيس "السيسي" للعمل على تحسين أداء وتطوير هذه المؤسسة حتى تستطيع العمل مع كل المتغيرات، كما أن أولوياتنا . بلا منازع - هي الدفاع عن أمننا القومي ومصالحنا. الوطنية عبر سفارتنا بالخارج.
الدكتور بدر عبد العاطي"، تطرق أيضا إلى الدور الذي تقوم به وزارة الخارجية الرعاية حقوق المواطنين المصريين بالخارج وضمان أمنهم وسلامتهم، قائلا: إن هذه المهام على رأس أولوياتنا. حيث تضطلع وزارة الخارجية بهذا الدور من خلال بعداتها الدبلوماسية والقنصلية، والتي تقدم مختلف أوجه الرعاية والمساعدة للمواطنين المسافرين أو المقيمين بالخارج، والتواصل الدائم والمستمر معهم والعمل على تلبية احتياجاتهم
وأضاف في هذا الإطار تقوم وزارة الخارجية بالتنسيق مع كافة المؤسسات الوطنية لعقد المؤتمرات التفاعلية الدورية التي تجمع بين أبناء الجاليات المصرية في الخارج والمسئولين المصريين من مختلف المؤسسات الحكومية، كما يعقد السفراء والقناصل المصريين لقاءات دورية مع ممتلى الجاليات المصرية بالخارج، وقد أثمر هذا التواصل والتنسيق عن إطلاق عدد من المبادرات التي تستهدف تلبية تلك احتياجات أبنائنا في الخارج، ومنها مبادرة تسوية الموقف التجنيدي والمبادرات الخاصة بطرح الأراضي والشقق السكنية، ومبادرة السيارات وغيرها من المبادرات التي تلبي احتياجات المواطن في الخارج.
و تابع استكمالا لتلك الجهود تعمل وزارة الخارجية على تعظيم جهودها الرامية لتحسين جودة الخدمات القنصلية المقدمة للمواطنين المصريين المقيمين في الخارج، ويأتي في صدارة تلك الجهود العمل على قدم وساق من أجل رقعة وميكنة الخدمات القنصلية، وتذليل العقبات الإجرائية، بما يعزز من كفاءة تلك الخدمات وجعلها أكثر يسرا وإتاحة استجابة لاحتياجات المواطن في ذات السياق، تبدل وزارة الخارجية قصاري جهدها من أجل تحسين البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات بما في ذلك رقمنة الخدمات القنصلية، وفتح نوافذ الكترونية وتقليل الاعتماد على الأعمال الورقية وأوقات الانتظار والحاجة إلى التردد المتكرر على مقر البعثات المصرية بالخارج لإنجاز المعاملات القنصلية، كما تضع الوزارة من بين أولوياتها إعداد برامج تدريبية وتأهيلية لكافة الكوادر الوظيفية للنهوض بقدراتهم لتقديم تلك الخدمات بجودة عالية وفعالة من خلال القنوات الرقمية
انتحرك وفق مصالحنا.. ولا مجال للاستقطاب بشأن حالة عدم الاستقرار التي يمر بها العالم من حولنا، وحالة الاستقطاب الملحوظة التي تمارسها بعض القوى الكبرى تجاه الدول المؤثرة في المنطقة، قال الوزير بدر عبد العاطي حقيقة يمر النظام العالمي في الوقت الراهن بمرحلة مخاض، ونحن في مصر يحكمنا تحقيق مصالحنا الوطنية بعيدا عن الدخول في أية محاولات للاستقطاب، بمعنى أننا ترتبط بعلاقات متميزة مع الجميع، وهذه المصالح تحتم علينا الاستفادة من الجميع. ولذلك لدينا شراكات استراتيجية مع دول ليس بينها علاقات طيبة، وهذا أمر لا ليس بيد يعنينا، وبالتالي فمسألة البعد الكامل عن الاستقطاب يجب ألا تحيد عنه، وهذا عنصر أساسي في السياسة الخارجية المصرية.
وتطرق الوزير إلى العلاقات المصرية - الأمريكية". مؤكدا أنها علاقات استراتيجية، ولها طابع خاص يعكس عمق المصالح المشتركة، لافتا إلى وجود حرص متبادل من الجانبين على الدفع بهذه العلاقات إلى مزيد من التطوير وبما يخدم مصالحالبلدين والشعبين الصديقين
وأضاف أنه خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن. نقل رسالة تقدير من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى نظيره الأمريكي دونالد ترامب على الدور الذي يضطلع به في السعى لحل الصراعات بالطرق السلمية، لافتا إلى أن لقاءه مع نظير الخارجية الأمريكي مارك روبيو تناول مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين، سواء على الصعيد الاستراتيجي أو السياسي أو ا أو العسكري أو الاقتصادي، وتم كذلك التطرق إلى عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك في مقدمتها الأوضاع الإنسانية الكارثية في قطاع غزة، وأهمية التدخل السريع لإنهاء هذه الكارثة وأكد عبد العاطي"، على الدور الحيوي الذي يجب أن تضطلع به الولايات المتحدة في هذا الصدد لا سيما من خلال الضغط على الجانب الإسرائيلي
وتابع لن تسمح ولن نترك الأمر لدولة إقليمية غير عربية أن تفرض إرادتها على دول المنطقة الأغلبية الكاسحة تتشكل من الدول العربية، وهذه الدول اجتمعت وتوافقت على رفض تصفية القضية أو الهجير الفلسطينيين من أراضيهم، وبالتضامن والتأزر العربي تستطيع مواجهة هذه التحديات. نحن نقول أيضا على الموقف الأمريكي، القادر على تغيير المعادلة من خلال فرض رؤية محددة لتسق مع العقل والمنطق، وهو ما يتحقق من خلال مقترحالمبعوث الأمريكي للمنطقة ستيف ويتكوف الذي يقوم على التوصل إلى تسوية لمدة 10 يوما، تتحول بعدها إلى تسوية دائمة تنهى الحرب وتضمن إطلاق سراح جميع الرهائن وتؤسس لعملية التعافي وإعادة الإعمار لن تسمح لأي طرف بالهيمنة على المنطقة. ونحن قادرون على فرض إرادتنا
انتفاضة عربية وإسلامية في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية
الوزير استفاض في الحديث عن تضامن الدول العربية والإسلامية في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية وحديث الاحتلال عما أسماه "دولة إسرائيل الكبرى". قائلاً بالرجوع إلى بيان مجلس وزراء خارجية الدول العربية والإسلامية ستجد أنه في الوقت الذي رفض فيه بأشد العبارات استخدام القوة أو التهديد بها من جانب الاحتلال الإسرائيلي، أكد أن الدول العربية والإسلامية سوف تتخذ كافة السياسات والإجراءات التي تؤطر للسلام ولكزسه بما يحقق مصالح جميع الدول والشعوب في الأمن والاستقرار والتنمية، بعيدا عن أوهام السيطرة وفرض سطوة القوة، كما شدد البيان على أنه لا سيادة الإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة
وأضاف الوزين أكدت الدول العربية والإسلامية رفضها المطلق وإدانتها للخطة الاستيطانية ولكافة الإجراءات الإسرائيلية غير القانونية، التي تشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي والقرارات مجلس الأمن التي تدين جميع الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية الرامية إلى تغيير التكوين الديموغرافي، والطابع والوضع القانوني للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام ١٩٦٧، بما فيها القدس الشرقية، كما حذرت الدول العربية والإسلامية مجتمعة من خطورة النوايا والسياسات الإسرائيلية الهادفة إلى ضم الأراضي الفلسطينية، واستمرار حكومة الاحتلال المتطرفة في نهجها الاستيطاني التوسعي في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها محاولات المساس بالأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.
وتابع الوزير كما جدد وزراء الخارجية في الدول العربية والإسلامية، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي، التأكيد على رفض وإدانة جرائم العدوان الإسرائيلي والإبادة الجماعية والتطهير العرقي، والتأكيد على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مع ضمان النفاذ غير المشروط للمساعدات الإنسانية لوقف سياسة التجويع الممنهج الذي تستخدمه إسرائيل كسلاح إبادة جماعية بما يتطلبه ذلك من إنهاء فوري للحصار الإسرائيلي القاتل على القطاع، وفتح المعابر الإسرائيلية مع قطاع غزة.
وتحميل إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال كامل المسؤولية عن تبعات جرائمها في قطاع غزة إصلاح النظام العالمي ضرورة لا مفر منها
عن مطالبة عصر بتعديل نظام التصويت داخل مجلس الأمن الدولي وإفساح المجال أمام مشاركة أوسع للدول الأفريقية والعربية والإسلامية، قال عبد العاطي: إذا كانت هناك خمس دول دائمة العضوية لها حق "الفيتو"، فيجب أن يكون الدول الأفريقية تمثيل مقدر لا يقل عن أربع مقاعد داخل مجلس الأمن اثنان منها يكونا دائمي العضوية وتكون لهما كل الصلاحيات، وإذا كانت هناك خمس لها حق "الفيتو" فلابد أن تكون للدول الأفريقية الصلاحيات الكاملة لأنه لا أحد على رأسه ريشة". مؤكدا أنه لن يتصلح حال العالم إلا بإصلاح النظام الدولي الحالي حتى يكون أكثر تمثيلا للدول المهمشة.
وشته على ضرورة العمل لإحياء مبدأ التعددية في النظام الدولي، قائلا لا يمكن الحديث عن التعددية. دون إصلاح مجلس الأمن الدولي، وتعديل نظام "الفيتو"، بما يضمن عدالة أكبر في عملية صنع القرار الدولي وعاد ليؤكد أن المرحلة الراهنة تتطلب تمثيلا أوسع للدول العربية والإسلامية والأفريقية داخل مجلس الأمن بما يعكس الوزن الحقيقي لهذه الدول في المجتمع الدولي ويعزز من قدرتها على المشاركة في حل الأزمات العالمية
بشأن المبادرة العربية لإعادة إعمار غزة، قال الوزين بكل صراحة ووضوح، أؤكد أن هناك مبادرة عربية تتضمن جميع العناصر المرتبطة باليوم التالي توقف الحرب. نحن لسنا طرفا مفعول به ولكننا طرف فاعل ولدينا رؤية ما يجرى الآن هو محالة من طرف بعينه لتشتيت الانتباه عن المخطط الذي يجري تنفيذه ضد الأشقاء الفلسطينيين.
وأؤكد للجميع أن مخطط التهجير لن يحدث شاء من شاء وأبى من أبى على الأقل لن يحدث من البوابة المصرية، وكما أكد الرئيس "السيسي" فإن معبر رفح" هو بوابة لإدخال المساعدات ولن يكون مخرجا لتهجير الفلسطينيين لا يوجد مبرر أخلاقي أو معنوى أو قانوني لتهجير المواطنين من أراضيهم.. علينا مسئولية أن تساعدهم على النفسك والتشبث بأراضيهم ووطنهم.
وبشأن نشر قوات دولية لإحكام السيطرة على قطاع غزة قال الوزير: لسنا ضد نشر قوات دولية في القطاع، ولكن هناك اعتبارات محددة وهي أن يتم ذلك عبر الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية حتى تكون لهذه القوات المصداقية، والقدرة على ردع المحتل، إلى جانب تمكين الشرطة الفلسطينية من بسط نفوذها على كامل أراضي القطاع والضفة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...
ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان
مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير
الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى