تركت الطب علشان خاطر عيون الفن يزعجنى حصرى فى أدوار الشر
عمل كطبيب أسنان لمدة ثلاث سنوات ثم ترك نفسه لنداهة الشهرة والنجومية وأسس فرقة مسرحية مستقلة وشارك فى الكثير من العروض المسرحية وخطا أولى خطواته السينمائية من خلال فيلمى " ١٠٠٠مبروك، فاصل ونعود".
إنه "محمد خميس" الذى قاده شغفه وحبه للآثار إلى دراسة الإرشاد السياحى حيث اتجه إلى تقديم فيديوهات عن الحضارة المصرية القديمة التى تصدرت مواقع التواصل الاجتماعى فى الفترة الأخيرة حيث أسس مبادرة "مصر جميلة" ليحكى للجميع عن عظمة وأصالة أجدادنا الفراعنة، التقينا معه وكان لنا هذا الحوار.
فى البداية.. كيف بدأت مشوارك الفنى؟
بدايتى الأولى كانت من خلال الشعر فهو المحرك الرئيسى لأشياء كثيرة فى حياتى، والسبب الرئيسى فى هذا هو والدى ـ رحمة الله عليه ـ حيث كان صاحب شخصية كاريزمية وموجه لغة عربية فهو الذى زرع فى الشعر منذ طفولتى كنت أكتب الشعر وأجيد إلقاءه وأنا فى المرحلة الابتدائية ومن خلال هذه الكتابات وإلقائى للشعر جاءت فكرة دخولى مجال التمثيل فالإلقاء هو فرع من فروع التمثيل حيث دخلت العديد من المسابقات لإلقاء الشعر ثم بعد ذلك قدمت الكثير من العروض المسرحية على مسرح المدرسة حتى دخلت كلية طب الأسنان وهنا ظهرت أمامى اهتمامات أخرى وعملت كطبيب أسنان لمدة ثلاث سنوات وتركتها بعد ذلك لعدم انجذابى لها وقمت بتكوين فريق تمثيلى مستقل وشاركنا فى مهرجان القاهرة الدولى للمسرح التجريبى بعرض "خالتى صفية والدير" وأخذنا جائزة أفضل عرض جماعى ثم بعد ذلك رشحنى "خالد جلال" لفيلم "١٠٠٠مبروك" وكان وقتها مسئول "الكاستنج" عن الفيلم ليصبح أولى خطواتى التمثيلية فى السينما وبعد ذلك رشحنى المخرج "إسلام خيرى" للمشاركة فى الجزء الأول من "الكبير أوى" ثم بعد ذلك "رقم مجهول" و"فاصل ونعود" وأخذت خطوات حقيقية فى مجال التمثيل وشاركت فى أدوار كثيرة على مستوى السينما والدراما.
كيف جاءت فكرة مبادرة "مصر جميلة"؟
منذ خمس سنوات وجدت معظم الناس تتحدث إنها تريد أن تسافر وتترك مصر وتريد رؤيتها "من شباك الطائرة" فعندما سمعت ذلك شعرت بالحزن الشديد حيث إنهم لا يقدرون الجمال المحيط بنا، مصر بلد جميل وبلد شديد القيمة والأهمية ولكن الناس لم تقدر هذا الجمال فقررت عمل مبادرة وأطلقت عليها اسم "مصر جميلة" لتعريف الناس بالأماكن الأثرية وأذهب بهم فى كل مكان وأحكى لهم حواديت تلك الأماكن والملوك الذين كانوا يسكنون بها فقررت أن تتحول الجدران إلى كائنات حية وإلى قصص وكل ما يثير الشغف لدى الناس، ومع مرور الوقت بدأ الموضوع فى الانتشار وأصبح هناك فريق ثابت يذهب معى حتى قبل رمضان الماضى عندما ذهبنا إلى رحلة "الأقصر وأسوان" وقمنا بتصوير فيديو وتم نشره فهذا ساهم فى انتشار كبير للفكرة وتفاعل الناس مع الفيديو وظنوا أنه المحتوى الأساسى الذى أقدمه فى رمضان وجاء الأمر بالصدفة وحقق نجاحا كبيرا لهذه النوعية من الفيديوهات والعديد من الأماكن التى نذهب إليها.
هل ترى أننا فى حاجة لمثل هذه الفيديوهات للتعريف بهويتنا المصرية للعالم أجمع؟
بالفعل نحن فى أمس الحاجة لإحساس المصرى بأهميته وهويته وقيمته وخاصة فى هذا التوقيت وما تمر به البلاد الأخرى من أزمات وحروب لابد أن يكون هناك تركيز على من نحن ومن نكون وماهى أصولنا وأجدادنا، وفى الحقيقة هذا ما وجدته من ردود الأفعال حول نوعية الفيديوهات التى قمت بتصويرها التى كانت مؤشرا مهما جدا من الجمهور لتقبل هذه الفكرة وأنه يريد معرفة الكثير من التاريخ والأماكن الأثرية والتعمق فى الحضارة المصرية العريقة والناس أصبحت مشتاقة لرؤية مصر جميلة وهذا ما أسعدنى كثيرا لاختلاف ذوق الجمهور ورغبته فى المعرفة فهو يريد من يتعامل معه بجدية ولديه الحد الأدنى من المعرفة ويتعامل معه بصدق وإخلاص فى توصيل المعلومة الصحيحة فهو يريد الأعمال الجادة وليست السطحية.
هل تعتقد أن اختلاف ذوق الجمهور هو الذى أدى إلى ظهور الأعمال السطحية غير المهمة؟
هذا سؤال فى غاية الأهمية هل ذائقة الجمهور هى التى تحدد الإبداع أم الإبداع هو الذى يحدد ذائقة الجمهور؟، فأنا أرى أن الإبداع هو الذى يحدد ذائقة الجمهور وليس العكس وهذا أمر قطعى فعندما جاءت أم كلثوم بأغانيها وإنشادها الدينى كانت الناس وقتها تسمع نوعية من الأغانى المختلفة مثل "اوعى تكلمنى بابا جاى ورايا" و "عشرة كوتشينة فى البلكونة" وعندما ظهرت أم كلثوم على الساحة بالموشحات وقصائد أبو العلا محمد فنجد وقتها أن ذائقة الجمهور تغيرت بالفعل لأن وجود فنان واحد لديه الحد الأدنى من الموهبة والثبات على المبدأ غير ذائقة الوطن العربى بأجمعه فالمبدع هو الذى يتحكم فى الذائقة ويجعل الجمهور يتقبل هذا النوع من الأغانى والفن عموما.
كيف طورت من نفسك ومن نوعية الفيديوهات التى تقدمها؟
فى البداية كنت أذهب بمفردى إلى الأماكن الأثرية وأقوم بالتصوير وأحكى بعض الحكايات والحواديت التعريفية بالمكان وسكانه من الفراعنة والحديث عن عظمة الحضارة المصرية وجمالها وكيف كانت هى الأساس فى كل شىء ثم بعد ذلك تفاعل معى الناس وأبدوا رغبتهم فى الذهاب معى فأصبح هناك فريق مؤمن بنفس التجربة لخروج الفيديوهات بشكل محترف فى حدود الإمكانات الموجودة لدينا من تصوير ومونتاج، أما على مستوى المعرفة هناك تطور أيضا فى المعرفة والمعلومات فقد بدأت بالفعل الإرشاد السياحى بشكل أكاديمى وحصلت على دبلومة الإرشاد السياحى من جامعة الفيوم فهذا التطور أدى إلى أن فكرة الطرح أصبحت أكثر قيمة وأكثر ثراء.
هل ساعدتك دبلومة الإرشاد السياحى على تعلم اللغة الهيروغليفية؟
تعلمت اللغة الهيروغليفية فى البداية بشكل منفرد ومجهودى الشخصى من خلال الاستعانة بكتاب الدكتور "عبد الحليم نور الدين" لأنها اللغة المصرية حيث يعتبر الهيروغليفى خطا من الخطوط المصرية عندما نتحدث باللغة العربية الفصحى لدينا الخط الكوفى والنسخ والرقعة، فى الحضارة المصرية القديمة الخط الهيروغليفى والهيراطيقى والديموطيقى ثم بدأت أطور من نفسى وأتابع مع بعض الأكاديميين والتعرف على المبادئ الأول فى الكتابة والقراءة وكان لدىّ إصرار عند زيارتى للأماكن الأثرية أن أقوم بتصوير الكتابات وأحاول تفكيكها وترجمتها مع نفسى فأصبح لدىّ تطور فى اللغة ومعانى أسماء الملوك، وعندما أخذت دبلومة الإرشاد السياحى درست كل هذا وبدائيات الكتابة فلابد من المتابعة الدائمة والممارسة طوال الوقت.
لماذا اخترت الظهور فى معظم الفيديوهات بالجلباب الصعيدى؟
عند تفكيرى ماهو الزى الرجالى المناسب الذى يكون أكثر تعبيرا عن الهوية المصرية لم أجد سوى الجلباب الصعيدى حيث يعتبر امتدادا للزى الفرعونى فالرسومات التى نراها على الجدران للمصرى القديم ويرتدى هذا الزى الفرعونى فهو معبر عن الزى الرسمى الخاص به فى فصل الصيف ولكن هناك ملابس للكهنة أشبه بالجلباب الصعيدى فهو امتداد تاريخى موجود بالإضافة أننا لم نجد هذا الزى الصعيدى فى بلد آخر غير مصر فهو الرداء الوحيد الذى يعبر عن الهوية المصرية.
ما الذى جذبك للمشاركة فى مسلسل "فات الميعاد"؟
أنا سعيد بالمشاركة فى مسلسل فات الميعاد لأكثر من سبب أولها أن العمل يمثل عودة قوية للمخرج المتميز "سعد هنداوى" بعد غيابه وهو من الرجال المهمين فى مجال الإخراج، ثانيا هو المشاركة مع الفنان الجميل وصديقى العزيز "أحمد مجدى" فقد تعاونا معا من قبل فى "النهاية" و"السراب" ولكن فات الميعاد يعد أول عمل به تعاون مباشر ومشترك فى نفس المشاهد فهناك تفاهم كبير بيننا فهو شخصية محبوبة ويطور دائما من نفسه ويعمل كثيرا على موهبته.
كيف رأيت طبيعة شخصية كارم، وما الذى يميز كارم عن أى شخصية أخرى؟
فى المعتاد هناك أزمة دائما موجودة فى كتابة السيناريو التى تجعل الأبعاد أحادية بمعنى أن الشرير نجده شريرا خالصا وبداخله سواد كثير يجعل منه شيطانا متجسدا فى شكل إنسان وأيضا الطيب أو الخير ينقصه الأجنحة ليصبح ملاكا طاهرا على الأرض ليس لدينا وسط وأن الشخصيات ثابتة وتلعب فى المنطقة الرمادية بين الأسود والأبيض فنجد أن كارم هنا يلعب فى هذه المنطقة الرمادية ولو أنه يظهر للناس فى البداية أنه إنسان شرير ولكن له أسبابه وظروفه التى جعلت منه إنسانا غير صالح فهو ليس شريرا مطلقا ولكن لديه جانبا إنسانيا جعل منه شريرا وهو فى النهاية بنى آدم أخطأ فى لحظة ضعف وهناك عوامل أدت إلى ذلك وهذا واضح فى شخصية كارم من خلال مشاهده مع ابنه.
ألم يزعجك حصرك دائما فى أدوار الشر؟
بالتأكيد يزعجنى ذلك فى بعض الأحيان لأننى أؤمن بأن الفنان لديه الكثير من الشخصيات التى لم تظهر بعد ولديه القدرة على التلون فى وجوه كثيرة يستطيع استغلالها وإظهارها بشكل مختلف مما يجعله متجدد الظهور للجمهور، وأنا أرى أننى لدىّ مناطق كثيرة أتمنى أن يراها الجمهور بشكل جيد ولكننى فى نفس الوقت أحب أدوار الشر كثيرا لأن بها مساحة تمثيل كبيرة إذا كان الدور مكتوبا بشكل جيد مما يعطى الفرصة للأداء بشكل مختلف وتجد نفسك قادرا على التنقل بين الشخصيات الشريرة فهى مميزة عن الأدوار الأخرى لأن لديها شعبية عند المتلقى وعندما نفكر فى أفضل الأدوار التى قام بها عظماء السينما المصرية نجد أنفسنا أمام أدوارهم الشريرة التى عرفوا بها مثل محمود المليجى وزكى رستم وتوفيق الدقن.
ما رأيك فى الرسالة المقدمة من خلال العمل؟
عندنا رسالة اجتماعية وقضايا اجتماعية ليست مقدمة بطريقة خطابية والموضوع مباشر بشكل فج ولكن فات الميعاد يطرح القضية بشكل غير مباشر وراق ويجعل الجمهور يحب الموضوع ويتفاعل مع القصة بشكل كبير لأنه يطرح قضايا نقابلها فى حياتنا بشكل كبير وهذا شديد الأهمية لابد من طرح القضايا التى تواجهنا فى إطار اجتماعى درامى فمن واجب الدراما تسليط الضوء على القضايا والمشاكل وتقديمها للمسئولين وهما من يتحركون لحلها ويأخذون خطوات جدية نحو تغيير القوانين وتعديلها مثل قوانين الورث والطلاق عند المرأة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تذبذب المناخ وارتفاع الرطوبة من أسباب الارتباك الفسيولوجى
3 أهداف وراء التوسع فى الجامعات الأهلية.. وفتح ملف المعاهد المتوسطة بتعليمات عليا
لا أخشى المنافسة.. وأسعى إلى التطور والتنوع سعيد بالمشاركة مع النجوم الشباب
دورى فى «أب ولكن» جرىء