سهير رمضان:أسعى إلى تطبيق مبدأ الرشاقـة الاستراتيجيـة والوصـول للعالميـة

الانتماء والولاء.. سبيلنا لكسر الحواجز بين هيئة التدريس والطلاب أعمل على اعتماد اقتصاد المعرفة وعدم الاكتفاء بنشر الأبحاث فقط

ليست امرأة حديدية؛ لكنها حقا استثنائية، ناجحة، طموحة، تسعى دائمًا للأفضل فى كل شيء.. تمتلك من القدرات و المقدرة ما يؤهلها للارتقاء بالمكانة والمكان الذى تنتمى إليه.. حبها للعلم والتعلم وشغفها الدائم للمعرفة جعلها مميزة ومتميزة فى مجالها، واستطاعت بفضل إيمانها الوصول للهدف الذى طالما حلمت به وسعت بكل ما أوتيت من قوة لتحقيقه، وها هى من طالبة متفوقة، لأستاذة جامعية، لأول سيدة تتولى منصب "وكيل شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة"، ولأنها اختارت وقررت أن تكون الأولى دائمًا فهى اليوم بقرار رئاسى رقم 296 لسنة 2025، هى أيضًا أول سيدة تتولى منصب عميد كلية العلوم جامعة القاهرة؛ منذ نشأة الكلية قبل مائة عام.. إنها الأستاذة الدكتورة "سهير رمضان فهمي" التى استطاعت نقش اسمها على لوحة عمداء الكلية بداية من العالم المصرى الجليل الدكتور "على مصطفى مشرفة" لتستكمل بكل جد واجتهاد المسيرة العلمية والعملية فى ظل التحديات التكنولوجية والتقنيات الرقمية؛ وتثبت لنفسها وللمجتمع إنها حقًا تستطيع.

فى حوار مع مجلة الإذاعة التليفزيون قالت إنها تسعى إلى تطبيق مبدأ "الرشاقة الاستراتيجية" فى كلية العلوم وهو تطبيق المرونة على سبيل المثال فى توقيت كورونا، طبقنا مبدأ التعليم الهجين وهو المزج بين الدراسة عن بُعد للجزء النظري، والحضور الفعلى للعملي، ونجحنا فيه، وهو ما يجعلنا نسعى دائمًا للأفضل.

وأضافت بأن ملف "الاعتماد الدولي" لأن كليه العلوم حتى الآن لم تُعتمد دوليًا من مؤسسات عالمية لضمان الجودة والاعتماد، وهى مؤسسات أمريكية أو ألمانية واتجاهنا فى الاعتماد يخطو نحو مؤسسة "ASQ" الجمعية الأمريكية للجودة American Society for Quality، وهى إحدى المؤسسات الموثوق فيها عالميًا، وهذا الاعتماد الدولى لكلية العلوم سيجعلها ترفع شعار "اتعلم فى مصر" أمام كل الطلاب الوافدين.

 سألناها.. كيف استقبلتِ القرار الرئاسى بتعيينك عميدة لكلية العلوم؟ وما رؤيتك العامة للعمل والأهداف الإستراتيجية للكلية؟

تلقيت مكالمة من الدكتور "محمد سامى عبد الصادق" رئيس جامعة القاهرة، وقال لى نصًا "هناك ثقة من القيادة السياسية بتمكين المرأة.. فطلبت منه توضيح أكثر فقال مبروك دكتورة سهير لقد تم اختيارك عميدًا لكلية العلوم".. شعرت وقتها بكل فرحة وفخر واعتزاز بثقة القيادة السياسية وقيادة جامعة القاهرة، وفى الوقت ذاته مسئولية وتحدى كبير لا بد أن أكون قادرة عليه، لأثبت بكل قوة إن قرار اختيارى من بين تسعة من الأساتذة المرشحين كان صائبًا، وإن المرأة تستطيع أن تكون عميدًا لكلية علمية عظيمة وعملية مثل كلية العلوم؛ وهذا المنصب كان حلمًا يراودنى طوال الوقت منذ أن تم تعيينى معيدة بالكلية، وكنت أسعى دائما بكل قوة لتحقيقه والوصول إليه..

و بالرغم من كونها مسئولية كبيرة، ولكنه شرف وفخر كبير، وتحدى جديد للمرأة المصرية بقيادة كلية عريقة مثل كلية العلوم، وسوف ألتزم التزامًا كاملًا بتنفيذ إستراتيجية الجامعة وتوجيهاتها، وأحافظ على مجد كلية العلوم، وأنطلق بها للعالمية، وأعمل على مداومة العمل بروح الفريق، والقيادة المؤسسية مع كل منتسبى كلية العلوم؛ لتحقيق أهداف الجامعة فى الارتقاء بالبحث العلمى والتعليم المتميز، وهذا هو هدفى وحلمى الذى أراه، وثقتى فى الله كبيرة على تحقيقه.. من بين الطموحات أيضا التى أسعى إليها هى تطبيق مبدأ "الرشاقة الاستراتيجية" فى كلية العلوم، وهو تطبيق المرونة على سبيل المثال فى توقيت كورونا طبقنا مبدأ التعليم الهجين، وهو المزج بين الدراسة عن بُعد للجزء النظري، والحضور الفعلى للعملي، ونجحنا فيه، وهو ما يجعلنا نسعى دائما للأفضل.

 الأولى دائما

 منذ ست سنوات كنتِ أول وكيلة لشئون خدمة المجتمع، واليوم أول عميدة للكلية .. حدثينا عن أهم محطات النجاح فى رحلتك العلمية والأكاديمية بالكلية ؟

منذ التخرج وأنا من أوائل دفعتى فى قسم علم الحيوان بكلية العلوم، وعلى أساسه تم تعيينى معيدة بالكلية، وتم تدرجى فى المناصب الأكاديمية بشكل طبيعي، وهى أننى أصبحت مدرس مساعد يليها مدرس، ثم أستاذ مساعد، يليها أستاذ بالكلية، ومنذ عام 2019، وحتى عام 2022، توليت منصب "وكيل شئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة" كأول سيدة لهذا المنصب، وخلالها تحديدًا منتصف عام 2020 مع بداية اجتياح الوباء العالمى كورونا "كوفيد19"، كنت المعنية بملف الصحة والسلامة المهنية للطلبة وأعضاء التدريس والعاملين بالكلية، ثم توليت مسئولية ملف تحول جامعة القاهرة لجامعة صديقة للبيئة فى العام ذاته؛ حيث تعاونت وقتها مع الدكتور "محمد سامى عبد الصادق" رئيس جامعة القاهرة الحالي، الذى كان نائبًا فى هذا التوقيت، وتم إنشاء أول مكتب للاستدامة بالجامعة، وكنت أيضا أول سيدة منسق عام لهذا المكتب، وبعد عام 2022، عملت كمستشار رئيس الجامعة لشئون التنمية المستدامة، وخلال السنوات الماضية شاركنا بعدد من المسابقات المحلية والدولية فى مجال استدامة الجامعات، و اليوم أول سيدة عميد لكلية العلوم.

 ماذا عن أهمية الاحتفال بمئوية كلية العلوم ؟ وأبرز عمدائها ؟

منذ مارس الماضى ونحن نفتخر بكون كلية العلوم تحتفل بمائة عام على تأسيسها تحديدًا يوم 11 مارس، حيث تم تأسيسها عام 1925، ولوحات تقلد منصب العمادة كانت البداية لاثنين من الإنجليز وهما "إيثار" من 1925 لـ 1927، ثم "بانجام" من 1927 حتى 1936، ليأتى بعدهما العالم المصرى الدكتور "على مصطفى مشرفة" رئيس قسم الرياضيات كأول عميد مصرى لكلية العلوم جامعة القاهرة، وهو أحد رواد الفيزياء النظرية فى العالم.. وظلت العمادة تتناقل بين العلماء المصريين حتى وصلنا اليوم للعميد رقم 28 و التى تم إطلاق اسم عليها "عميدة المئوية" و أنا فخورة كونى أول سيدة تتقلد منصب عميد كلية العلوم فى عام 2025 على رأس المئوية أى بعد مرور 100 عام على إنشاء الكلية.

 التطوير المستمر

 ما هى أهم الملفات التى بدأتِ بها منصبك الجديد ؟

الملفات كثيرة جدا  وأعمل على كل الأصعدة، ولا أولى اهتمامًا لملف عن غيره، ومن وجهة نظرى.. هناك ثلاثة أعمدة تقوم عليها أى كلية: التعليم والطلاب؛ الدراسات العليا والبحوث وخدمة المجتمع وتنمية البيئة، وخطة التطوير التى تقدمت بها للترشيح لعمادة الكلية تشمل عدة محاور، وكان المحور الأول والأهم فى خطة التطوير هو العالمية فى التعليم والتعلم لكلية العلوم..

وللعودة لأهم الملفات التى سأعمل عليها أو الملف المتقدم عن باقى الملفات وعلى رأسها ملف "الاعتماد الدولي"؛ لأن كليه العلوم حتى الآن لم تُعتمد دوليًا من مؤسسات عالمية لضمان الجودة والاعتماد، وهى مؤسسات أمريكية أو ألمانية واتجاهنا فى الاعتماد يخطو نحو مؤسسة "ASQ" الجمعية الأمريكية للجودة American Society for Quality، وهى إحدى المؤسسات الموثوق فيها عالميًا؛ وهذا الاعتماد الدولى لكلية العلوم سيجعلها ترفع شعار "اتعلم فى مصر" أمام كل الطلاب الوافدين من أى دولة من دول العالم؛ لأن شهادة الكلية وقتها سوف تكون شهادة دولية، وتعادل أى شهادة فى العالم، وتُعتمد فى أى دولة ويُؤخذ بها.

 ما خططكم المستقبلية قصيرة ومتوسطة الأجل لتطوير المناهج الدراسية والمختبرات والمرافق فى الكلية ؟

تفكيرى فى التطوير ليس وليد اللحظة ولا اليوم، فهذا الأمر يشغلنى طوال الوقت وسبق أن تقدمت بمقترح للتطوير لتكون كلية العلوم من الكليات الذكية المستدامة، المنتجة، والأهم فى رأيى تهيئة المناخ لإنشاء الشركات الناشئة القائمة على مخرجات الأبحاث، مما يعود بالنفع على الباحثين والدولة أيضا، كما أسعى لرقمنة المكتبات؛ وخدمات الكلية وإتاحة برامج التدريب المستمر للطلاب والباحثين وأعضاء هيئه التدريس أيضا، وتشجيع طلاب ما قبل البكالوريوس على تكوين فرق بحثية تحت إشراف أساتذتهم ونشر أبحاثهم فى مجلات علمية دولية، إضافة إلى ذلك إتاحة المشاركة فى المسابقات العالمية، وعمل كتالوج لكلية العلوم جامعة القاهرة بكل اللغات، ويُتاح على الموقع الإلكترونى الخاص بالكلية لمخاطبة كل الناس فى كل دول العالم، وبدأنا بالفعل العمل على تحديث ورفع كفاءة الموقع الإلكترونى الرسمى للكلية، ولكى يستطيع أى طالب أو باحث من كل دول العالم تصفح الموقع، ومعرفة نوعية البرامج الموجودة بالكلية، والفرص المتاحة..

بالنسبة لخطط التطوير فقد قسمتها لمجموعة محاور؛ أولها: "تطبيق وممارسة الحوكمة"؛ لأن معايير الحوكمة مهمة جدًا لأى مؤسسة، ولا سيما إذا كانت مؤسسة تعليمية عريقة مثل كلية العلوم؛ وبهذا أكون بدأت بأول محور، وهو "الحوكمة ثم مبدأ المسؤولية والشفافية والنزاهة والمساءلة".. وفى كل اجتماع من الاجتماعات التى قمت بها خلال الشهر الماضى دائما ما أحث على العدل والإنصاف والشفافية ولكن فى مقابلها المساءلة، وأنا أولهم ومثلما أقوم بتقديم خطة تطوير للعمل بها سوف أقوم بالتوازى بتقديم الخطة التنفيذية لما تم من تطوير، أما المحور الثانى وهو "المسئولية" بحيث إن كل الإدارات بدأت بالفعل فى تحديد هيكل داخلى تنظيمى مع تحديد أهداف لكل مسئول فيهم بحيث يكون هناك دليل إرشادى للإدارة التى سوف أقوم بمساءلتها، إلى جانب رفع كفاءة القدرة المؤسسية للكلية، عن طريق الاعتماد الدولى وتعديل وتطوير الهيكل التنظيمى وربط أو دمج لبعض الإدارات لعمل نوع من أنواع التناغم بين هذه الإدارات، إلى جانب استحداث إدارات جديدة، وإدخال بعض الوحدات الجديدة، أيضا اشتغلت على الجهاز الإداري، وتفعيل تمكين الشباب؛ ومن بين رؤيتى أيضًا أنه لا بد أن يكون للكلية وحدة تسويق للبرامج، إضافة للطموحات التى تشغلنى أن تكون الكلية مستدامة، وتستقل بنفسها ماليًا، وهذا سيتم على خطط مرحلية.. أما المحور الثالث وهو "تعزيز التنافسية المحلية والعالمية"، والمقصود منها تجديد الاعتماد المحلى والدولي..

أيضا أريد عمل مجلس استشارى دولى لكلية العلوم فهو لم يطبق من قبل، بحيث نتيح التقاء الوكلاء والعمداء لكليات العلوم فى الجامعات الدولية، ويتم التواصل من خلال الإنترنت من خلال جلسات محددة مرة أو مرتين بالشهر؛ لمناقشة الممارسات الجديدة التى تطبق فى كل الجامعات وندرس آلية تنفيذها لدينا.

صفاء

 مجالات الدراسة

 ما الذى يميز المجالات الدراسية أو برامج كلية العلوم جامعة القاهرة، عن غيرها ؟

برنامج (Biotechnology) والذى مازال حتى الآن ينافس ما تقدمه الكليات الأخرى من نفس البرنامج سواء كلية الزراعة أو كلية الصيدلة، فقد كان بدايته فى كلية العلوم، ولذلك نقوم بتحديثه باستمرار؛ فخريج علوم جامعة القاهرة المنافس القوى لخريجى الكليات التى تطرح نفس البرنامج، والمؤشرات التى توضح إذا كان البرنامج ناجحا أم لا هو مدى إقبال الطلاب على الالتحاق بالبرنامج وكذلك الطلب أيضا عليه من وحدة الخريجين، و من خلال الأعداد المتقدمة تدل على نجاحنا فى سير التطوير لهذا البرنامج..

أيضا برنامج الفيزياء الحيوية الطبية وهو من البرامج المستحدثة بالكلية وبدأنا بعدد محدود من الطلاب، والآن الأعداد أعلى بكثير، وطلابه متميزون ونحتاجهم فى سوق العمل، لتواجدهم فى مراكز الأشعة مع الأطباء، وما يميزهم أنهم متخصصون جدًا فى قراءة وإعداد تقارير طبية، وقريبًا جدًا سوف يصدر قرار من مجلس النواب إن طلاب علوم المتخصصين فى هذا البرنامج سيتم تقييدهم فى نقابة المهن الطبية.

 التعاون مع الجامعات الأخرى

 هل هناك أى خطط للتعاون مع جامعات أخرى داخل أو خارج البلاد ؟

بالفعل..  مثل كلية الطب البيطرى وكلية الزراعة وكلية الصيدلة، بما يخدم التعليم والبحث العلمي، وذلك من خلال تعزيز التعاون بين أقسام الكلية لاستحداث برامج جديدة لمواكبة متطلبات سوق العمل؛ مثل برنامج للذكاء الاصطناعي، وآخر لفسيولوجى الفضاء، وبرامج متخصصة للبيئة والتنمية المستدامة، ومن بين الخطط المستقبلية التى سأعمل عليها أن نصل للعالمية ونواكب معايير جامعات الجيل الثالث القائمة على اقتصاد المعرفة، وألا نكتفى بالتعليم ونشر الأبحاث فقط..

أيضا هناك مشاركة من كلية العلوم بثلاثة برامج فى الجامعة الأهلية وهم "التقنية الحيوية"، و"الفيزياء الطبية"، و"علوم الموارد".

 ماذا عن معامل الكلية ومدى رضائك عنها، و هل هناك خطة لتطويرها ؟

لدينا 11 قسمًا وكل قسم له عدة معامل طلابية ومعامل بحثية؛ فالمعامل الطلابية لممارسة العملى للطلاب، أما المعامل البحثية فهى لأعضاء هيئه التدريس والهيئة المعاونة لهم، وفى المرحلة القادمة سيتم تحويل كل المعامل الطلابية لـ "Visual labs" أو برامج المحاكاة، بحيث يمكن تقليل المصادر أو المواد لأن برنامج المحاكاة سوف يجعل الطالب يرى العملى بشكل ممتاز، وكأنه حى فمثلا فى قسم علم الحيوان يعمل على تشريح الضفادع والفئران والديدان، فكان يستهلك كمًا كبيرًا من الحيوانات، وهذا يثقل كاهل الكلية الميزانية، فى حين إن تفعيل المعامل الافتراضية سوف توفر فى كم الميزانية المهدر؛ ولن نحتاج سوى مثال حى واحد، ولا أحتاج لكم حيوانات كبير وهذا طبقا للقواعد الدولية فى ترشيد استخدام الحيوانات للتجارب.

 كيف تسهم كلية العلوم فى مواجهة التحديات المجتمعية، وما الأنشطة التى تقومون بها فى هذا الإطار ؟

لكلية العلوم دور كبير ومهم ومؤثر فى المجتمع بداية من الطالب للخريج الذى يتم تجهيزه وتدريبه ببرامج متطورة مواكبة وملائمة لمتطلبات سوق العمل؛ فالخريج لا يحتاج إلى دورات تدريبية تأهيلية للعمل، وذلك بفضل مركز خدمة ودعم الباحثين التابع للكلية الذى يمنح التدريب والمهارات للخريجين سواء لطلاب الكلية لدينا أو طلاب علوم من جامعات أخرى لتجهيزهم وتأهيلهم لسوق العمل، ولكن الأهم فى المقام الأول طلاب كلية العلوم جامعة القاهرة.

 هل لكلية العلوم دور فى مواجهة الجائحات بمختلف أنواعها سواء محلية أو دولية مثل كورونا ؟

بالتأكيد وتصادف وقت جائحة كورونا أننى كنت وكيلة الكلية لخدمة المجتمع، وقمت بعمل احتياطات على كل الأصعدة، بدأت بتعقيم المدرجات الخاصة بالطلاب، واشتغلت على الأيزو 45001، وهى شهادة خاصة بالسلامة والصحة المهنية، وعملنا وقتها بالمعايير العالمية لمكافحة الجائحة كورونا، وطبقنا قواعد التباعد وقمنا بتوثيق التجربة بالتصوير بالفيديو ورفعه على الموقع الإلكترونى الرسمى للكلية، لتوعية الطلاب فى كيفية التعامل الآمن فى المدرجات، ووقت الامتحانات ووقت المحاضرات العملي؛ لأن وقتها كنا قد فعلنا نظام التعلم عن بُعد "Online"، ولكن فى الجزء النظرى فقط..

وكان للطلاب دور مهم فى نقل تجربة الكلية للخارج؛ سواء داخل بيوتهم أو فى المجتمع بشكل عام فى أى مكان يتعامل فيه، مع الاحتفاظ بكل وسائل التعقيم.

 سوق العمل

 ما فرص العمل المتاحة لخريجى كلية العلوم، وما المهارات التى يجب أن يكتسبها الطلاب لزيادة فرصهم فى الحصول على وظائف ؟

هناك مسار يتم العمل عليه، وهو وضع برامج أكاديمية موائمة من الأساس لمتطلبات سوق العمل، وهو ما أسميه حديقة العلوم، وهى عبارة عن ملتقى داخل الكلية يلتقى فيه أصحاب المصلحة أو العمل المستهدفين للطلاب الخريجين، ويطلبون خبرات محددة لا بد من توافرها فى الخريج، مقابل عمله معهم، وبالتالى أقوم بتحديد البرامج التى طلبوها وأدعم بها الطلاب، والهدف من ذلك هو مواكبة سوق العمل، وحتى لا يتم اكتفاء السوق من خريجى العلوم، لأن هذا حدث بالفعل فى قسم التكنولوجيا الحيوية (Biotechnology)، الذى بدأناه فى العلوم ثم كلية زراعة وكلية صيدلة، وبالتالى خريج العلوم فى هذا القسم كان يتنافس منافسة شرسة مع خريج الزراعة وخريج الصيدلة، وبالتالى زاد عدد الخريجين، ومن ثم تشبع السوق من هذا التخصص، ودورنا هنا حينما نشعر بهذا التشبع أن نطور البرامج لخدمة متطلبات أخرى لسوق العمل، وتدريب كوادر تتلاءم مع هذه المتطلبات.

 هل دخلت مجالات البرمجة والذكاء الاصطناعى فى كلية العلوم جامعة القاهرة ؟

البرمجة والذكاء الاصطناعى من بين أولوياتنا فى تطوير البرامج، وهناك برنامج قائم بالفعل وهو "and AI Data analysis"؛ أى تحليل البيانات والذكاء الاصطناعي، وسوف يظهر للنور قريبا جدا بعد انتهاء خطوات اعتماده، حيث يُعرض أولا على لجنة تعليم وطلاب، ثم يدخل مجلس كلية، وبعدها يُعرض على لجنة القطاع والمجلس الأعلى للجامعات من أجل تنفيذه، وهذه الخطوات سيتم الانتهاء منها خلال خمسة أو ستة أشهر على الأكثر لكى يتم تطبيقه. 

 

 الأنشطة الطلابية

 ما الأنشطة الطلابية التى تدعمونها فى الكلية ؟!، وما أهميتها للطلاب خاصة المتميزين ؟

هناك مسابقات داخلية للكلية بين الطلاب، وهى دليلى فى الفرز بين قدرات ومستوى كل طالب، وهى التى ستظهر الطالب المتميز الموهوب بخلاف روح التنافس التى تنشأ بين الطلاب، وتشجيعهم على الاجتهاد أكثر..

إلى جانب مشاريع التخرج التى يشارك فيها طلابنا فى مسابقات عالمية باسم الكلية، ويحصلون على أكبر الجوائز وأرفعها مكانة.

 حلم الوصول للاستدامة

 ما جهودكم لتحقيق الاستدامة فى كلية العلوم ؟

للجامعة ككل فقد كنت أول من أسس مكتبًا للاستدامة، واشتركنا فى المجلس الأعلى للجامعات ووزارة التعليم والبحث العلمي؛ أطلقوا مسابقة أفضل جامعة صديقة للبيئة، وحصلنا كجامعة القاهرة على المركز الأول عامين متتاليين، وفى انتظار إظهار نتيجة العام الثالث، وأتوقع المركز الأول للعام الثالث..

كما اشتركت للجامعة فى التصنيفات العالمية مثل "UI GreenMetric" وتصنيف جامعة إندونيسيا للتصنيف الأخضر، وحصلنا على مركز متقدم جدًا، وحصلنا على شهادة لم تحصل عليها أى جامعة فى الشرق الأوسط "The best new participating university" أفضل جامعة مشاركة جديدة، ثم التحقنا بالـ "Stars" تصنيف وتقيم وتتبع الاستدامة، ومن أول اشتراك لنا حصلنا على الفضية، وننتظر خبرًا مهمًا سوف يُعلن الفترة القادمة.. وبالنسبة لكلية العلوم سوف أقدم لها فى "Stars" العام القادم، وأسعى للحصول فيها على الذهبية.

 أخيرًا ما رسالتك للطلاب وأعضاء هيئة التدريس بكلية العلوم ؟

رسالتى الأساسية هى الانتماء والولاء للكلية؛ لأن هذا الشعور نفتقده منذ فترات كبيرة، ويتطلب منا مسئولية كبيرة من أعضاء هيئة التدريس، وإدارة عليا، وهى أن نقترب أكثر من الطلاب، ونكسر كل الحواجز، ونستمع لكل آرائهم ومشاكلهم، وبدأت بالفعل مع رئيس الاتحاد، وسمحت له بحضور مجلس الكلية القادم، وقام بعمل "google form" ووزعه على الطلاب لكى يترك الحرية لكل طالب فى كتابة مشكلته بدون معرفة اسم الطالب لضمان تطبيق مبدأ الشفافية.

Katen Doe

صفاء الخميسي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

د.طارق سليمان: التفاصيل الكاملة لزيادة عدد مراكز التهجين والتلقيح الصناعى

مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير

السفير تميم خلاف: نقل السفارات للعاصمة الإدارية يتم بصورة تدريجية

الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى

أحمد السلكاوى: الدراما الهادفة ترصد الواقع ومشكلاته

شرف لى الوقوف أمام رئيس الجمهورية فى أكثر من احتفالية «ورد وشوكولاتة» يستحق أن يكون «ترند» بجدارة

المهندس محمد عبد المنعم:: مصر أصبحت طاقة نور فى شبكات الكهرباء الإقليمية

استراتيجية من 3 محاور لتعزيز قطاع الكهرباء فى العام الجديد إجراءات صارمة لمواجهة سرقة التيار.. وحماية المال العام


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص