مع تزايد مخاطر الإنترنت في الآونة الأخيرة وانتشارها، خاصة الألعاب الإلكترونية وتطبيقات المراهنات. مما شغل النشء والشباب، عملت الدولة على المواجهة قبل ازدياد الأمر سوءا عبر التطوير والاستجابة للمتغيرات السريعة التي تطرأ على هذا الملف، بما يوفر بيئة رقمية بأكبر حد ممكن من الأمان.
لأنه على رأس أولويات الدولة وتوجيهات الرئيس، أعلنت الحكومة أن العمل على شريحة الطفل توفر باقات إنترنت آمنة، مع إتاحة التحكم الكامل للأهل في المحتوى، كما يجرى العمل على آلية للتحكم في الإنترنت الثابت مع مشغلى الاتصالات لتوفير حلول تصنيف المحتوى والرقابة الأبوية من خلاله باستخدام أجهزة طرفية.
وقال رشاد في تصريحات لـ الإذاعة والتليفزيون إن الادمان الالكتروني له أكثر من نوع لعل ما كان له النصيب الأكبر من الدراسة هو إدمان السوشيال ميديا، وإدمان الألعاب الإلكترونية وثالثها وأخطرها إدمان المراهنات الإلكترونية ومنصاتها، ويأتي إدمان التطبيقات الإلكترونية على اختلافها كنتيجة لما تحققه من سعادة، مشيرًا إلى أن الأسرة هي خط الدفاع الأول
في هذا الملف، خاصة في تنمية الوعى والادراك ليتمكن من التعامل مع المخاطر التي يحتملها استخدام هذا العالم الرقمي.
سألناه.. ما الإدمان الرقمي ؟
والإدمان الإلكتروني له أكثر من نوع لعل ما كان له النصيب الأكبر من الدراسة هو إدمان السوشيال ميديا، وإدمان الألعاب الإلكترونية، وثالثها وأخطرها إدمان المراهنات الإلكترونية ومنصاتها، ويأتى إدمان التطبيقات الإلكترونية على اختلافها، كنتيجة لما تحققه من سعادة حيث وجد أن استخدامها مرتبط بإفراز مادة الدوبامين وهي المسئولة عن الشعور بالسعادة.
هل هناك مظاهر مميزة للإدمان الالكتروني؟
مظاهره متعددة فمن ميل لزيادة عدد الساعات، لتأثر الأنشطة الواقعية الأخرى كاللعب والعلاقات الاجتماعية والأسرية، الميل للتفاعل الافتراضي أكثر من الواقعي الشعور بالتوتر الدائم الميل للعزلة والوحدة، وبالطبع الانزعاج حال انقطاع أو عدم توافر الانترنت، وهو ما رصدته في دراسة حول الدوبامين الرقمي، وسبل الحماية الاجتماعية للأطفال في هذا العالم الرقمي.
هل تختلف تبعات الاستخدام العادي عن الإدماني ؟
بالضبط، فالعادي أو ما نسميه حد الاستخدام الآمن، یعنی التوازن بين العالم الواقعي والعالم الرقمي الآمن يتسم الاستخدام بالرشد والعقلانية كما لا تتأثر علاقات المستخدم الاجتماعية في الأطفال يمكن أن يؤدى لتنمية الإبداع والابتكار وتحسين الذاكرة، وتعلم المهارات الجديدة، لكن الاستخدام الإدماني انعكاساته خطيرة وبشكل أكبر على النشء والأطفال والشباب، فيؤثر نفسيا وصحيا عليهم فمثلا الأطفال في المراحل الأولى يصيبهم بأمراض التوحد والعزلة وتأخر الكلام، والسمنة، أيضا يعاني المستخدمون لوقت طويل، الأمراض النظر وآلام الظهر، نفسيا أيضا يؤثر على قدرات التواصل الواقعي اضطرابات البحث عن الشهرة والترند، حتى لو على حساب قيم المجتمع، كما يتعرض لاضطراب "النيموفوبيا"، وهو الخوف من ضياع الفرصة.
لماذا الأطفال الأكثر تأثرا ؟
بحكم حداثة السن، وقلة الوعي خاصة للطفل الذي لم تقدم له الأسرة برامج الحماية، أو الوعي الكافي لحماية نفسه من المشكلات التي قد يتعرض لها في العالم الرقمي، فيكونوا هم أكثر ضحايا التنمر على السوشيال ميديا والأكثر تعرضا للانتهاكات والتعدى على الخصوصية، واستجابة لآليات تشويه الوعي.
برأيك.. لماذا وصلنا لمرحلة الإدمان ؟
الإدمان الرقمي هو أحد أمراض العصر التي فرضها علينا العالم الرقمي وبالتالي فرض تحديات جديدة على الصحة النفسية وأطبائها ومختصيها ومختصى العلوم الإنسانية، وصار له أدوات مواجهة مختلفة تواكبه، والدولة تضعه على رأس أولوياتها منذ فترة فلدينا قانون ١٧٥ لسنة ۲۰۱۸ بشأن الجريمة الإلكترونية، ولكن هذا العالم يتطور بسرعة، ولذا هناك مشروعات قوانين تناقش لتطوير سبل المواجهة وإذا كان الشق القانوني مهما خاصة المخاطرها على أمن الفرد والجماعة. فبعض الأنشطة الروتينية اليومية قد تضع الفرد في موقف المجرم أو الضحية؛ لأنه لا يمتلك أدوات للحماية الكاملة، ولا الوعي الكافي أحيانا لاستخدامها، لذا فالمواجهة تحتاج الشق الاجتماعي أيضا.
ما دور الحكومة هنا؟
مع الشق التشريعي، واجراءات كاليات الحظر مثلما تم مع لعبة روبلكس أعلنت الحكومة مؤخرا عن تفعيل شريحة للطفل كأحد وسائل حمايته على الإنترنت. لكن في رأيي يظل التعويل الأكبر على تفعيل آليات الحماية الاجتماعية المنوطة بها المؤسسات الاجتماعية سواء التعليمية والتربوية في المدارس والجامعات، أو الإعلامية والتي لا يمكن إغفال دورها وتأثيرها سواء العادية أو الرقمية، أو المؤسسات الدينية، فهي مسئولية متكاملة لحماية النشء والأطفال، وحتى الكبار من مخاطر العالم الرقمي، فضلا عن إدمانه.
هل "الدارك ويب" وتطبيقاته قابل للحماية بذات القدر ؟
الدارك ويب قصة مختلفة بالطبع. ولذا فالأساس هو تفعيل الحماية الاجتماعية من خلال رفع الوعي وللأسف البعض يتعامل معها في البداية كنوع من الفضول، أو حب الاستطلاع والتجربة، ثم ينتهى به الأمر في مشكلات كان في غنى عنها.
وماذا عن دور الأسرة؟
الأسرة هي خط الدفاع الأول في هذا الملف، خاصة في تنمية الوعي والادراك ليتمكن من التعامل مع المخاطر التي يحتملها استخدام هذا العالم الرقمي. وهناك تجارب عالمية تعزز من فكرة الاستخدام الأول، أي أن تتعامل الأسرة عند منحها لأبنائها جهازا جديدا، وكأنها تعلمه مهارة عملية كالسبحة أو ركوب الدراجة أو غيرهما، ولا بد أن تكون بجواره حتى تحميه من الإصابة نفس المنطق عند استخدام الأجهزة الإلكترونية والألعاب، خاصة يفضل الابتعاد عن الألعاب الممتدة والتي تطلب منه مهاما في أوقات مختلفة أيضا تحديد ساعات محددة للعب للأطفال تزيد نسبيا في الإجازات، ولا بد أن تكون هناك رقابة ومتابعة للطفل التعزيز حمايته.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مع تزايد مخاطر الإنترنت في الآونة الأخيرة وانتشارها، خاصة الألعاب الإلكترونية وتطبيقات المراهنات. مما شغل النشء والشباب، عملت الدولة على...
مصر صامدة.. وندير الأمور وفق رؤية استراتيجية للقيادة السياسية الحكومة مطالبة بخفض أسعار الطاقة حال تراجعها عالمياً
منذ نشأة الإذاعة المصرية كانت ولا تزال لجنة اختبار القراء والمبتهلين بها هى بوابة المرور الرسمية للأصوات الندية.. وظل حلم...
تعلمت ممن سبقونى أن الصوت يصنع الفارق.. والكلمة تبنى الوعى