قال الدكتور محمد عزمان رئيس الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "إيسا"، إن مصر ستظل دائما منبع الحضارات ومركز الابداع وتعمل على التطور والاصلاح لتحقيق الأفضل لتواكب العصر فى التحول الرقمى ببناء جسر يعبر من خلاله العمالة الغير منتظمة ومحدودو الدخل بوضع مظلة حماية اجتماعية لهم من خلال الضمان الاجتماعي،
ولذلك اختارت الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "ايسا" مصر لاستضافة المؤتمر الدولى الأول للإدارة والابتكار فى القاهرة، المدينة المعروفة بمزيجها من التاريخ والتقدم والصمود، والذى يؤكد أيضًا على نفوذ مصر المتزايد فى تشكيل مستقبل ابتكار وإدارة الضمان الاجتماعى والتزام مصر القوى بإصلاحات الضمان الاجتماعى والتحول الرقمي.
وأكد عزمان فى حواره الذى خص به "الإذاعة والتليفزيون" خلال مؤتمر الإرادة والابتكار فى الضمان الاجتماعى والذى عقد فى القاهرة منتصف شهر فبراير الجاري، بالتعاون مع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، برئاسة اللواء جمال عوض، ومشاركة 138 هيئة ومنظمة دولية من 81 دولة حول العالم، تحت رعاية الدكتور مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، أن مصر قطعت خطوات كبيرة فى تحديث نظام الحماية الاجتماعية، ولا سيما من خلال المنصات الآلية والخدمات الإلكترونية التى تنفذها الهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية، وبالإضافة إلى ذلك، تتمتع الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى بتاريخ من التعاون مع مصر، بما فى ذلك عقد الندوة الفنية حول إصلاحات الضمان الاجتماعى فى شمال أفريقيا والدول العربية فى عام 2023، والتى سلطت الضوء على الدور الاستباقى الرائد لمصر فى التقدم الإقليمى للضمان الاجتماعي.
ما دور وأهداف الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "ايسا"، وكم عدد الدول الأعضاء بها، وما حجم تمويلها؟
الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "إيسا" هى منظمة عالمية رائدة مكرسة لتعزيز التميز فى إدارة الضمان الاجتماعي. ومن خلال 336 منظمة عضو من 164 دولة، تقدم الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى الدعم الفنى والتوجيه السياسى ومبادرات بناء القدرات لمساعدة المؤسسات على تعزيز الحوكمة وتعزيز التحول الرقمى وتوسيع نطاق تغطية الحماية الاجتماعية وتقدم "إيسا" إرشاداتها الخاصة بها، وقاعدة بيانات الممارسات الجيدة، والأدوات التحليلية لتحسين كفاءة الخدمة والجودة. وبالإضافة إلى ذلك، تسهل الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "إيسا" المؤتمرات وورش العمل والندوات الفنية، وتعزيز تبادل المعرفة بين مؤسسات الضمان الاجتماعى العالمية بالتعاون مع الهيئات الدولية الرئيسية؛ مثل منظمة العمل الدولية، ومنظمة التعاون الاقتصادى والتنمية، ومنظمة الصحة العالمية، ومجموعة العشرين، والبريكس، وتضمن الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "إيسا" أن يظل الضمان الاجتماعى أولوية فى مناقشات السياسة العالمية.
كما تلتزم الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "إيسا" بالحماية الاجتماعية الشاملة، وتدافع عن أنظمة الضمان الاجتماعى الشاملة والمستدامة التى لا تترك أحدًا بدون حماية ومتروك فى الخلف ويعتمد هيكل تمويل " إيسا" على رسوم العضوية، والتى يتم تصنيفها وفقًا للقدرة الاقتصادية، مما يضمن المشاركة العادلة والمنصفة بين أعضائها المتنوعين.
كيف تقيِّم دور مصر فى الحماية الاجتماعية والتحول الرقمي؟
يمكن تقييم دور مصر فى الحماية الاجتماعية والتحول الرقمى من خلال ثلاثة مؤشرات رئيسية مختلفة، لقد تحسنت إمكانية الوصول بشكل كبير مع إدخال المنصات الآلية، وتبسيط تقديم الخدمات، وتمكين التسجيل، وتوزيع المزايا بشكل أكثر كفاءة، وقد استهدفت جهود إضفاء الطابع الرسمى القيام بإدراج العمال غير النظاميين والعمال الموسميين والعاملين فى القطاع غير الرسمي، مما يضمن حصولهم على خطط التقاعد والتأمين الاجتماعي، وهى خطوة حاسمة نحو الحد من الضعف الاقتصادى لهؤلاء ويتضح توسيع التغطية فى مبادرات مثل برنامج تكافل وكرامة، الذى يوفر الآن مساعدة مالية تمتد إلى ما هو أبعد من الأفراد العاملين رسميًا، وتضع هذه التطورات مصر فى مرتبة رائدة إقليمياً فى تحديث الضمان الاجتماعي، وهى تقدم نموذجًا قابلاً للتطوير للدول الأخرى التى تهدف إلى تعزيز أطر الحماية الاجتماعية الخاصة بها من خلال التحول الرقمي.
ما خطة تعاون الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "إيسا" مع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي؟
ستستمر الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "إيسا" فى التعاون الوثيق مع الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، كما تفعل مع المؤسسات الأعضاء الأخرى، من خلال تقديم التوجيه والمساعدة الفنية وفرص تبادل المعرفة لدعم تحديث وتوسيع نظام الضمان الاجتماعى فى مصر، وسيضمن هذا التعاون أن يظل إطار الحماية الاجتماعية فى مصر فعالاً وشاملاً ومستدامًا ماليًا، كما ستعمل الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "إيسا" على تسهيل التبادلات بين الأقران وبرامج بناء القدرات وورش العمل الفنية، مما يمكِّن الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى من تبنى أفضل الممارسات من مؤسسات الضمان الاجتماعى العالمية، وباعتبارها شريكًا ملتزمًا، وسوف تعمل الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى على تكييف دعمها بناءً على احتياجات الهيئة القومية للتأمين الاجتماعى المتطورة، مما يضمن استمرار مصر فى قيادة الجهود الإقليمية فى مجال الابتكار والإصلاح فى مجال الضمان الاجتماعي.
ما تقييمك لمؤتمر الإدارة والابتكار ومستقبله؟
لقد حقق مؤتمر الإدارة والابتكار نجاحًا كبيرًا، حيث اجتذب أكثر من 430 مشاركًا من 81 دولة، مما يعكس الالتزام العالمى القوى بتعزيز إدارة الضمان الاجتماعى والابتكار. وقد وفر المؤتمر منصة قيمة لتبادل المعرفة، وعرض أفضل الممارسات، واستراتيجيات التحول الرقمي، وتحسينات الحوكمة التى يمكن أن تدفع أنظمة الحماية الاجتماعية الأكثر شمولاً وكفاءة ونظراً للاستقبال الإيجابي، يمكن للجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "إيسا" استكشاف الفرص لعقد أحداث ومناسبات مستقبلية من هذا النوع، وضمان استمرار الحوار والتعاون فى معالجة التحديات المتطورة لأنظمة الضمان الاجتماعي.
كيف تدعم الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "إيسا" البلدان النامية فى مجال الحماية الاجتماعية؟
تدعم الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "إيسا" البلدان النامية من خلال تقديم المساعدة الفنية المخصّصة، ومساعدتها على تعزيز إدارة الضمان الاجتماعي، وتوسيع التغطية، وتحسين تقديم الخدمات ومن خلال مبادئها التوجيهية، وقاعدة بيانات أفضل الممارسات، والأدوات التحليلية، تزود الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى المؤسسات الأعضاء بالأطر والاستراتيجيات اللازمة لتحسين الحوكمة، والاستدامة المالية، والكفاءة التشغيلية، بالإضافة إلى ذلك، تسهل الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى عقد ورش العمل الإقليمية وبرامج التعلم بين الأقران ومبادرات بناء القدرات، مما يمكِّن البلدان من تبادل المعرفة وتبنى سياسات ناجحة من أنظمة الضمان الاجتماعى الأخرى.
ما خطة الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "إيسا" للانتقال إلى المعاملات الخالية من الورق؟
تلتزم الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "إيسا" بدعم المؤسسات الأعضاء فى الانتقال إلى المعاملات الخالية من الورق من خلال الدعوة إلى نهج تدريجى وقابل للتكيف للتحول الرقمي، مع الاعتراف بمستويات الاستعداد والبنية الأساسية والأطر التنظيمية المختلفة والمتباينة بين الدول الأعضاء وتقدم الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "إيسا" إرشادات ومساعدة فنية بشأن تنفيذ حلول رقمية آمنة وقابلة للتشغيل المتبادل وسهلة الاستخدام، مما يضمن لإدارات الضمان الاجتماعى إمكانية تحديث العمليات مع الحفاظ على إمكانية الوصول لجميع المستفيدين وينصب التركيز الرئيسى على الأمن السيبرانى وحماية البيانات وتكامل النظام، مما يضمن كفاءة المنصات الرقمية وشفافيتها ومرونتها، بالإضافة إلى ذلك، تعمل الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "إيسا" على وضع معايير ورصد التقدم المُحرز فى مختلف الدول الأعضاء، وتعزيز التعلم بين الأقران وتبنى أفضل الممارسات من البلدان التى نجحت فى رقمنة أنظمة الحماية الاجتماعية الخاصة بها، ومن خلال توفير برامج بناء القدرات وتعزيز التعاون عبر الحدود، تساعد الجمعية الدولية للضمان الاجتماعى "إيسا" المؤسسات على التغلب على التحديات وتحسين محو الأمية الرقمية وتعزيز ثقة الجمهور فى الخدمات الإلكترونية، مما يمهد الطريق لمستقبل أكثر كفاءة، وأكثر سهولة فى الوصول، ويكون خالياً من استخدام الورق فى إدارة الضمان الاجتماعي.
هل الابتكار فى الإدارة ضرورة للحماية الاجتماعية الفعالة؟
لم يعد الابتكار فى الإدارة اختيارياً، بل صار ضرورة لضمان أنظمة حماية اجتماعية فعالة وشاملة ومستدامة ومع مواجهة مؤسسات الضمان الاجتماعى للتحولات الديموغرافية والاضطرابات الاقتصادية وأسواق العمل المتطورة، لم تعد النماذج الإدارية التقليدية كافية، وإن الابتكار الرقمي، بما فى ذلك الكشف عن الاحتيال بواسطة الذكاء الاصطناعي، واستخدام البلوك تشين للتحقق الآمن من الهوية، وتحليلات البيانات المتقدمة بهدف اتخاذ القرارات فى الوقت الفعلي، قد صارت كلها أمرًا بالغ الأهمية فى الحد من البيروقراطية وتحسين تقديم الخدمات وتعزيز الشفافية، وعلاوة على ذلك، يتجاوز الابتكار مجرد استخدام التكنولوجيا، فهو يتطلب إعادة هندسة العمليات، وتحويل القيادة، وبناء نهج يركز على الإنسان لضمان بقاء التقدم الرقمى متاحًا ومنصفًا لجميع المستفيدين، ومن خلال تبنى استراتيجيات الإدارة الحديثة، يمكن لمؤسسات الضمان الاجتماعى تعزيز القدرة على التكيف، وبناء المرونة، وتلبية التوقعات المتزايدة للمجتمعات فى عالم رقمى متزايد.
كيف يمكننا تحسين الوصول الرقمى للفئات الضعيفة؟
يتطلب تحسين الوصول الرقمى للفئات الضعيفة نهجًا متعدد الأوجه يعالج الحواجز التكنولوجية والمالية ومحو الأمية فى هذا المجال، ويضمن بقاء أنظمة الحماية الاجتماعية شاملة وإن أحد أكبر التحديات هو وجود الفجوة الرقمية، حيث يفتقر العديد من الأفراد ذوى الدخل المنخفض والمواطنين المسنين والسكان الريفيين إلى الوصول الموثوق إلى الإنترنت أو الثقافة الرقمية ولسد هذه الفجوة، يمكن للحكومات ومؤسسات الضمان الاجتماعى تنفيذ حلول منخفضة التقنية؛ مثل التسجيل القائم على الرسائل القصيرة، مما يسمح لأولئك الذين ليس لديهم هواتف ذكية أو إمكانية الوصول إلى الإنترنت وذلك من خلال التفاعل مع الأنظمة الرقمية وبالإضافة إلى ذلك، يمكن إنشاء نقاط خدمة رقمية مجتمعية، مثل الأكشاك أو مراكز المساعدة، فى المناطق المحرومة والبعيدة، لمساعدة الأفراد على التنقل عبر المنصات عبر الإنترنت وهناك عامل حاسم آخر هو إمكانية الوصول إلى اللغة، حيث يضمن تطوير واجهات رقمية متعددة اللغات ومساعدات صوتية أن يتمكن السكان الضعفاء، بما فى ذلك المهاجرين وأولئك الذين يعانون من محو الأمية المحدودة، من الوصول إلى الخدمات بسهولة ومن خلال الجمع بين الابتكار التكنولوجى وتقديم الخدمات التى تركز على الإنسان، يمكن للحكومات ضمان أن التحول الرقمى فى الحماية الاجتماعية لا يستبعد أولئك الذين هم فى أمس الحاجة إليه.
ما التحديات الرئيسية التى تواجه أنظمة الضمان الاجتماعي، وكيف يمكن معالجتها؟
تواجه أنظمة الضمان الاجتماعى فى جميع أنحاء العالم العديد من التحديات الحرجة، بما فى ذلك العمالة غير الرسمية، وشيخوخة السكان، والاستبعاد الرقمي، وكلها تتطلب حلولاً مبتكرة وقابلة للتكيف ومن أكثر القضايا إلحاحًا العمالة غير الرسمية، حيث يظل جزء كبير من القوى العاملة، خاصة فى الاقتصادات النامية، خارج أنظمة الحماية الاجتماعية الرسمية ويمكن أن يساعد توسيع التغطية الشاملة من خلال سياسات مستهدفة، وتحفيز المساهمات الطوعية، ودمج العمال غير الرسميين فى مخططات المساهمة فى سد هذه الفجوة، كما يشكل الاستبعاد الرقمى مصدر قلق متزايد، حيث تكافح العديد من الفئات الضعيفة، بما فى ذلك السكان الريفيون، والعمال من ذوى الدخل المنخفض، وكبار السن، للوصول إلى خدمات الضمان الاجتماعى عبر الإنترنت وتشمل الحلول لهذا الأمر تنفيذ حلول منخفضة التقنية، مثل الوصول القائم على الرسائل القصيرة، وإنشاء نقاط خدمة رقمية فى التجمعات السكانية، وتحسين محو الأمية الرقمية من خلال برامج التعليم والتدريب، بالإضافة إلى ذلك، تعمل تحولات سوق العمل التى تحركها الأتمتة واقتصاد العمل المؤقت على خلق أشكال جديدة من التوظيف التى لا تهدف نماذج الضمان الاجتماعى التقليدية إلى دعمها ويتعين على البلدان إعادة النظر فى أطرها من أجل استيعاب العمال غير التقليديين..
ما التوصيات التى خرجت من مؤتمر الإدارة والابتكار؟
لقد أنتج مؤتمر الإدارة والابتكار عدة توصيات رئيسية تهدف إلى تعزيز أنظمة الضمان الاجتماعى وكان أحد أهم النتائج التى توصل إليها هو الحاجة إلى تسريع التحول الرقمي، وضمان استفادة مؤسسات الضمان الاجتماعى من التكنولوجيا لتعزيز تقديم الخدمات، وتحسين الكفاءة، والحد من الأعباء الإدارية ومع ذلك، يجب أن تكون الرقمنة شاملة، مع ضمان عدم ترك الفئات الضعيفة فى الخلف أو إهمالهم، بما فى ذلك العمال غير الرسميين، وكبار السن، وأولئك الذين يعيشون فى المناطق النائية وتتمثل توصية حاسمة أخرى فى توسيع نطاق تغطية الضمان الاجتماعى للعمال غير الرسميين.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مع تزايد مخاطر الإنترنت في الآونة الأخيرة وانتشارها، خاصة الألعاب الإلكترونية وتطبيقات المراهنات. مما شغل النشء والشباب، عملت الدولة على...
مصر صامدة.. وندير الأمور وفق رؤية استراتيجية للقيادة السياسية الحكومة مطالبة بخفض أسعار الطاقة حال تراجعها عالمياً
منذ نشأة الإذاعة المصرية كانت ولا تزال لجنة اختبار القراء والمبتهلين بها هى بوابة المرور الرسمية للأصوات الندية.. وظل حلم...
تعلمت ممن سبقونى أن الصوت يصنع الفارق.. والكلمة تبنى الوعى