الأحداث العالمية كان لها تداعيات على الاقتصاد المصرى رفع الدعم.. رشادة اقتصادية لإيصال الدعم لمستحقيه
بشائر خير فى انتظار المواطن المصرى خلال الفترة القليلة القادمة.. هذا ما أكده الدكتور فخرى الفقى أستاذ الاقتصاد والخبير الدولى ورئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، وذلك بعدما وجه الرئيس عبد الفتاح السيسى الحكومة بإمكانية إقرار حزم اجتماعية استثنائية وإيصال الدعم لمستحقيه بزيادة المعاشات والمرتبات ومخصصات تكافل وكرامة فى كل موازنة.. إلى نص الحوار
ماذا عن صحة موافقة النواب على زيادة حصة مصر فى صندوق النقد الدولى ؟
بالفعل سبق أن وافق مجلس النواب خلال شهر أكتوبر الماضي، على زيادة حصة مصر فى صندوق النقد الدولى بنسبة 50 %، وذلك بعدما أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، قرارًا رقم 247 لسنة 2024، بشأن الموافقة على زيادة حصة جمهورية مصر العربية فى صندوق النقد الدولي، وتُعد هذه المرة السادسة عشر التى تتم فيها الزيادة فى حصص دول أعضاء صندوق النقد حتى يزيد موارده ويستطيع أن ويقرض الدول، وكان المطلوب من مصر أن تكون زيادتها بالدولار، بقيمة تقدر بحوالى 1.365 مليار دولار يدفع ربعها بالدولار، والباقى يتم دفعه بالعملة المحلية.
حدثنا عن رأيك كخبير اقتصاد دولى فى تصريحات مدير عام صندوق النقد.. وكيف استقبلت كلامها عن علاقة مصر بالصندوق؟
فى البداية أتت "كريستينا جورجييفا"، مدير صندوق النقد الدولي، تقديرًا لمصر لأن مصر دولة مهمة وسط دول العالم ككل، وهناك أشياء كثيرة جدًا الكل يعلمها سواء بشأن الظروف التى تمر بها مصر أو الحرب فى غزة وما يحدث فى لبنان والمنطقة ودول الجوار وما يحدث فيها من صراعات..
هى إشارت إلى أن تقديرها لمصر جاء من منطلق إن مصر دولة محورية، وأنها أتت بناء على كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسى حينما أشار ووجه الحكومة لضرورة النظر ومراجعة برنامج الإصلاح الاقتصادى الممول من قبل صندوق النقد الدولي، وبالتالى حينما التقت بالوفد المصرى الذى كان حاضرًا اجتماعات الخريف التى كانت من يوم 21 ليوم 26 أكتوبر الماضي، وهى بعدها جاءت إلى مصر لكى تنظر فى الأمر بحيث أن صندوق النقد الدولى الذى بدوره يساعد الدول فى الخروج من أزماتهم الاقتصادية وليس من المفترض أن يتسبب لهم فى أزمات، لذلك يهتم الصندوق من ضمن الأشياء المهمة أن يساعد الدول، وفى الوقت ذاته يحافظ على سمعته دوليًا بأنه يساند الدول الأعضاء الـ190 دولة التى تمر بمشاكل مثل منطقتنا، ولذلك أكدت فى تصريحاتها على إن التعاون بين صندوق النقد الدولى ومصر تعاون وثيق وإن تاريخ تعاون الصندوق مع مصر كانت فيه برامج ناجحة مثلا منذ عام 1991 وحتى عام 1997، وقت وزارة الدكتور عاطف صدقى كان هناك برنامج ناجح لتصحيح مسار الاقتصاد المصري، أيضا كان هناك برنامج آخر ناجح فى ثلاث سنوات منذ نوفمبر 2016 وحتى نوفمبر 2019، وأدى إلى مؤشرات استقرار المؤشر الاقتصاد الكلى سواء كان معدل نمو أو بطالة أو تضخم أو عجز الموازنة والدين العام وسعر الصرف واحتياطى البنك المركزى وصف الأصول الأجنبية كانت فى تحسن لكن الظروف التى مررنا بها خلال الثلاث سنوات الماضية تخللها حرب روسيا واوكرانيا، أيضًا الحرب فى غزة والصراعات الدائرة فى الإقليم حولنا بلا شك له تداعيات على مصر، ولذلك أكدت كريستينا فى تصريحاتها أنها ترى مصر فى تعاونها الأخير مع الصندوق لتمويل البرنامج الاقتصادى إن إنجاح أى برنامج يتطلب التمويل الكافى وفى الوقت نفسه الصندوق يرى أن مصر بالفعل نجحت فى مؤشرات الاقتصاد الكلى وتتحسن تدريجيًا بالرغم من الظروف الصعبة التى تمر بها فى الثمان مؤشرات النمو، والبطالة والتضخم وهناك تضخم مرتفع وما زال مرتفعًا، ولكنه يعطى اتجاه نحو الانخفاض التدريجي.
إذن هل ترى إنها كانت صادقة فى كلامها ؟ أم سوف يتمسك الصندوق بمطالبه التعسفية من مصر.. مما يتسبب فى حدوث مشاكل اقتصادية جديدة ؟
إن المسئول الكبير حينما يتحدث يكون واعيا تمامًا لما يقول، وإنه سوف يُحاسب على أقواله، وبالطبع أنا شخصيًا أصدق تمامًا كلامها، وأعلم أن الصندوق سوف يبدى مرونة فى التعامل مع مصر..
وأكبر دليل على صدق كلامها إن تقرير إنفاق الاقتصاد العالمى كان متوسط السنة المالية الماضية 2023 – 2024 كان 33% وفى احد أشهر السنة الماضية كان 37% و40%، وتوقعات الصندوق انه فى العام المالى الحالى 2024 – 2025، إن معدل التضخم سيكون كمتوسط السنة 21%، بالإضافة إلى إن القطاع الخاص فى مصر يلعب دورًا مهمًا فى خلق مزيد من العمل، إلى جانب أنه لا بد أن يكون هناك حزم حماية اجتماعية؛ حزمتين على الأقل حزمة استثنائية فى الفترة القادمة، وحزمة أخرى مع الموازنة الجديدة من أول شهر مارس القادم بمعنى تقديم حزمة أربعة أشهر قبل السنة المالية، وتأخير حزمة أربعة أشهر بعد السنة المالية تمامًا مثلما حدث خلال العامين الماضيين؛ لكى نخفف على المواطن المصري..
خاصة بعد الزيادات التى حدثت فى أسعار المواد البترولية والكهرباء بواقع ثلاثة مرات متتالية مرة أثناء الموازنة الماضية فى شهر مارس الماضى ومرتين فى الموازنة الحالية فى شهرى يوليو وأكتوبر الماضي، وهذه الزيادات كانت لها أثار تضخم، وأعباء كثيرة على المواطن محدود ومتوسط الدخل فى هذا الحال، وتوقيتات الزيادات فى أسعار المواد البترولية يتم ومن حق مصر والدول الأعضاء الذى يعمل على إرجاء "ويفر"، ومصر سوف تستخدم هذا الإرجاء بحيث تكون التوقيتات على فترات.
كيف يحدث ذلك فى ظل التوقعات برفع الدعم عن المواد البترولية والطاقة ومتعارف أنه مع ارتفاع أسعار الطاقة المختلفة خاصة الكهرباء يزداد معها أسعار كل شيء بينما المرتبات تظل ثابتة ؟
كما ذكرت أتوقع أن تعلن الحكومة عن حزمتين اجتماعيتين؛ الأولى ستكون بشكل استثنائى خلال الفترة القليلة المقبلة، والأخرى ستكون فى شهر مارس 2025 مع الموازنة الجديدة للدولة، وبلا شك سيكون الهدف من هذه الحزم هو التخفيف عن كاهل محدودى الدخل، كما أن الحكومة ستقوم بمد توقيتات زيادة أسعار المواد البترولية وفقًا للبرنامج المنفذ مع صندوق النقد الدولى لتكون على فترة طويلة الأجل، إلى جانب أن ثلثى الدعم لا يذهب إلى المستحقين، وما سيتم توفيره من تحريك أسعار المواد البترولية يتم توجيهه للمستحقين سواء فى صورة زيادة المرتبات والمعاشات أو زيادة معاش تكافل وكرامة.
ألا ترى أن المواطن المصرى يعى أن رفع الدعم حتى وإن تم تأجيل موعده هو احد مطالب صندوق النقد فى إطار الإصلاح الاقتصادى ؟
فى ظل كل الأحداث المحلية والدولية، ليس من الكرم الحاتمى لمصر، ولا من الرشادة الاقتصادية أن نترك 155 مليار وهو المبلغ الذى يمثل دعم المواد البترولية يذهب ثلثاه إلى الطبقات المقتدرة، وغير المصريين والأجانب الممثلين لبلادهم، وأيضًا الضيوف المقيمين المقدرين بحوالى عشرة ملايين، وهكذا..
وهدفنا أن يصل الدعم لمستحقيه، وبالتالى فإنه من الرشادة الاقتصادية أنه بالفعل يتم بيع المواد بتكلفتها الحقيقية، و الـ 155 مليار يتم منحهم للمستحقين من فئتى محدودى ومتوسط الدخل ممثلة فى رفع مرتبات الموظفين، والعمالة غير المنتظمة، وأصحاب المعاشات سواء من الحكومة أو القطاع الخاص..
وبهذا نكون قد قمنا بتوفير 34 مليار دولار من زيادة أسعار البنزين لمنحهم للمستحقين الحقيقيين للدعم على النحو التالي؛ 5 ملايين فى الحكومة لمحدود ومتوسط الدخل، ومن يعولهم بمعنى يتم ضرب المبلغ فى خمسة أى حوالى 25 مليون مستفيد و١٢ مليون للمعاشات بمن يعولهم أى فردين الزوج والزوجة، وبالتالى يكون عدد المستفيدين مضروبًا فى اثنين أى 24 مليون مستفيد، وإذا تم جمع الـ 25 مليون والـ 24 مليون عدد المستفيدين بمن يعولهم أصبح العدد فى هذه الحالة قرابة الـ 50 مليون مستفيد، إلى جانب تكافل وكرامة 5.2 مليون أسرة وليس فردًا، وبالتالى يتم معرفه عدد المستحقين حين يتم ضرب الرقم فى خمسة أى قرابة 25 مليون مستفيد أيضًا، وهنا نجد تداخلًا بين تكافل وكرامة ومن يعمل فى الحكومة وأصحاب المعاشات سواء الحكومية أو القطاع الخاص، والعمالة غير المنتظمة؛ كل هذه الفئات هم المستحقون الفعليون للدعم.
بعيدًا عن الصندوق ومتطلباته.. حدثنا عن قانون تنمية المشروعات رقم 152، وهل يمكن تعديله ؟
بالنسبة للتشريع الخاص بقانون رقم 152 لسنة 2020، المعنى بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، كانت قد أثيرت نقاشات داخل اللجنة من قبل رئيس لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، وأشار إلى أن هذا القانون إذا كان يشجع هذه المشروعات ومنحها تسهيلات ضريبية مثل الضريبة المقطوعة، وهى ذات قيمة بسيطة 1.5% وهذه التسهيلات الضريبية تخص وزارة المالية التى استقطعت هذه التسهيلات فى قانون رقم 152، وبالتالى هذا يعتبر ازدواجية فى هذه الحالة التى نجد فيها إن وزارة المالية تريد القول بأن تسهيلاتها أكبر من التسهيلات التى يقدمها قانون 152 الخاص بالمشروعات، وعلى هذا الأساس استقرينا فى نهاية الأمر إلى أنه بعد التعديلات فى القانون الذى سيعرض على المجلس مع مراعاة التسهيلات الضريبية لفئات أكثر من ضمنها فئة رواد الأعمال وأصحاب المهن الحرة، بينما فى القانون رقم 152 لسنة 2020 لا توجد فيه هذه الفئات، وعلى هذا الأساس فى هذه الحالة سيكون التشريع أفضل مما هو موجود فى قانون 2020.
وماذا عن وقف القانون رقم 113 الخاص بضريبة الأطيان ؟
بشأن مد مدة إيقاف العمل بالقانون رقم 113 لسنة 1939 الخاص بضريبة الأطيان؛ وافقت لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، خلال اجتماعها على مشروع قانون مقدم من الحكومة.
وتنص المادة الأولى فى مشروع القانون: أن تمد مدة وقف العمل بأحكام القانون رقم 113 لسنة 1939 الخاص بـ ضريبة الأطيان لمدة سنة أخرى، تبدأ من اليوم التالى لتاريخ انتهاء مدة الوقف الحالية الممتدة حتى 31 يوليو من العام الماضى 2024، وذلك وفقا للقانون 152 لسنة 2022 بشأن مد مدة إيقاف العمل بالقانون رقم 113 لسنة 1939 الخاص بضريبة الأطيان، ويجوز مد الوقف لمدة سنة واحدة أخرى بقرار من مجلس الوزراء، وقد أكد مشروع القانون أنه لا تدخل فترة مد الوقف المنصوص عليها فى فقرته الأولى من هذه المادة فى حساب مدة تقادم الضريبة المستحقة، على أن يصدر وزير المالية القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، وأن يعمل به اعتباراً من اليوم التالى لتاريخ للنشر، بينما أقرت مادته الثانية أن يصدر وزير المالية القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القانون، أما المادة الثالثة؛ أن يُنشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية، ويعمل به اعتبارًا من اليوم التالى لتاريخ نشره وبمراعاة حكم المادة الأولى من هذا القانون.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...
ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان
مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير
الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى