يمنى حسن: ماسبيرو تاريخ مصــر.. وكنا بنشتغل ببلاش حباً فيه

أعتز بلقاءاتي مع أحمد مظهر ونور الشريف ومحمود ياسين صفوت الشريف اختارنى لبرامج الأطفال ونجحت فيها أدين بالفضل للقناة الثالثة لأنها مدرسة حقيقية فى الإعلام

مذيعة متميزة من مذيعات ماسبيرو الكبار.. عملت بماسبيرو عن طريق الصدفة؛ لأنها تنتمى لعائلة قضائية، لذلك إلتحقت بكلية الحقوق وتخرجت عام 1988.. بدأت العمل فى المبنى العملاق فى أفلام التليفزيون، ثم أُنشئ قطاع الإنتاج وعملت فى قسم العلاقات العامة، وشهدت نجاحات هذا القطاع الذى أثرى الدراما المصرية والعربية ثم انتقلت للعمل كمذيعة إنها الإعلامية  المتميزة "يمنى حسن" التى نحاورها عن رحلتها فى ماسبيرو، وعن البرامج التى تقدمها حالياً على شاشة التليفزيون.

هل كنت مهتمة بمجال الإعلام منذ صغرك؟

أنا مواليد القاهرة، التحقت بكلية الحقوق جامعة القاهرة، نظراً لأن كل عائلتى معظمها قضائية، ووالدى رئيس محكمة استئناف أمن الدولة، ووجود والدى فى حياتنا جعلنى أحب الحقوق، وأقرر أدرسها وتخرجت عام 1988، وتقدمت للالتحاق بالعمل فى النيابة الإدارية، وكنت منتظرة العمل.

 وما الذى حدث وجعلك تلتحقين بالعمل فى التليفزيون؟

كان والدى الله يرحمه على علاقة بممدوح الليثى، فطلب الليثى من والدى أن أحضر للتليفزيون، وأعمل معهم فى أفلام التليفزيون، وبالفعل ذهبت وعملت كسكرتارية، وضمن فريق قراءة النصوص، ومع إنشاء قطاع الإنتاج، قسم الفريق الذى معه، فذهبت للعمل فى إدارة العلاقات العامة، وعملت فى تنسيق الإيفنتات، وزيارات الضيوف؛ واستقبال كبار الفنانين أثناء تصوير مسلسلات "رأفت الهجان"، و"ضمير أبلة حكمت"، مع إعطاء أخبار للصحفيين، والصور من الأعمال، وكنت مستمتعة بالعمل فى قطاع الإنتاج، وهذا فى عام 1989 لأواخر 1990، وكنا فى عز قطاع الإنتاج وكان الشغل من نار، وقد أسهمنا فى بناء هذا القطاع، الذى أنتج أجمل الأعمال الدرامية فى العالم العربى حتى الآن.

 تركت العمل فى قطاع الإنتاج، وذهبت للعمل كمذيعة، كيف جاءت نقطة التحول؟

أعلن التليفزيون عن مسابقة داخلية، وقدم فيها مجموعة كبيرة من السكرتارية وغيرها من قطاع الإنتاج، فتقدمت للمسابقة، وكان الاختبار قراءة وكاميرا، وعلى ما أتذكر كانت لجنة التحكيم مكونة من عمالقة مثل أنيس منصور وأحمد سمير، وبدأنا تصفيات وتصفيات، وقال لنا الليثى إن الحكم الأخير للجنة التحكيم، والحمد لله حينما وصلنا للتصفية النهائية كنت من الأسماء التى نجحت، وتم نشر أسمائنا فى الجرائد، وكان معى زميل من قطاع الإنتاج، وذهبنا للعمل فى القناة الثالثة، وكان هدف المسابقة إلحاق دفعة جديدة للقناة الثالثة، فكل هذه المواضيع كانت بالصدفة البحتة.

 كانت الثالثة تتميز بأنها قناة خدمية بالدرجة الأولى، وحققت طفرة فى الشارع المصرى، كيف واكبت هوية القناة وقتها؟

خلال هذه الفترة، كانت القناة الثالثة المدرسة الحقيقية لي؛ وأول مرة أنزل شغل كان تحت إشراف الأستاذ مدحت زكى، وكنت أول مرة أمسك ميكروفون فى الشارع، وأتذكر جيداً أننى أجريت استطلاع رأى مع الناس عن إلغاء جزء من تروماى شبرا، وكان كل شغلى خارجى فى الشارع، وشاركت فى برنامج "ريبورتاج"، وسجلت أثناء افتتاح رئيس الوزراء الأسبق عاطف صدقى لجراج البستان، واستطعت الحصول على تصريحات منه، وسألته وسط الصحفيين، ووقتها فرح بى الأستاذ مدحت زكى.

 ما كواليس خطوة نقلك من الثالثة إلى الأولى؟

كنت أعمل برنامجاً فى الاستوديو اسمه "نمر"، فكرته أن الناس ترسل رقم أى شريط، ونبحث عن الرقم، ونذيع المسجل عليه، سواء مسرحية أو أغنية، وشاهد البرنامج وزير الإعلام وقتها، صفوت الشريف، وكان هناك مجموعة ستُنقل من الثالثة للثانية وللأولى، فقرر أن يمنى حسن تنقل للأولى، وتعمل مذيعة، وتلتحق بالعمل فى برامج الأطفال، فأنا لم أسع لأى واسطة تماماً فى رحلتى فى ماسبيرو، وبالفعل فوجئت بخبر نقلى للعمل فى القناة الأولى، وكانت خطوة فى منتهى الأهمية فى مشوارى الإعلامى، وكنا مجموعة كبيرة مثل أمنية مكرم وخالد مصباح وعلاء بسيونى وحياة عبدون وحنان عبدالحليم وغيرهم.

 عملت مذيعة ربط ومقدمة برامج أطفال، وقدمت مجموعة متميزة من البرامج.. ما ذكرياتك عن هذه المرحلة؟

عملت مع بابا ماجد مدير برامج الأطفال فى ذلك الوقت، ووقتها اختارنى وزير الإعلام لبرامج الأطفال، لأن وجهى مناسب وهادئ لبرامج الأطفال، أما بابا ماجد فكان شخصية جميلة جداً الله يرحمه، وماما نجوى تعمل برنامجها "صباح الخير"، ونادية فراج وماما عفاف وعزة مصطفى، ومدام نادية حليم أحياناً تقدم برامج أطفال، وعملت أول برنامح للأطفال من إخراج فاطمة الشربجى، زوجة بابا ماجد، عبارة عن لقاءات مع أطفال فى المدارس والحدائق، واشتغلت معها فترة طويلة، وكذلك عملت مع المخرجة آمال سلام، من كبار مخرجى برامج الأطفال، فى برنامج "نادى الصغير" فى المدارس، وأنشطة الأطفال داخل المدارس، واشتغلت فى برنامج "صباح الخير" فعندما كانت تعتذر ماما نجوى أقدمه، وكانت تقدم مساء الخير، وأثنى عليَّ الكاتب محمد صالح فى عمود الأهرام، وهو لم يعرف اسمى، فسعدت بهذا التقدير، واستمررت فترة أقدمه مرة فى الأسبوع.

 لماذا تركت العمل فى برامج الأطفال؟

حصل موقف بينى وبينى سامية شرابى، ووقتها كانت مديرة برامج الأطفال بعد بابا ماجد، ففضلت أن أستمر مذيعة ربط، وأعمل برنامج "سينما لا تكذب ولا تتجمل" عن السينما التسجيلية، فعملت فى البرامج الثقافية، وعملت فى الموسيقى العربية، وسهرات رأس السنة.

 ما تفاصيل اختيارك ضمن مجموعة كبيرة من المذيعات للعمل فى القناة الفضائية عند إنشائها؟

اختاروا مجموعة من المذيعات عند انطلاق الفضائية، وكنا أول دفعة تعمل بها، ورشحتنى السيدة سناء منصور لعمل برنامج اسمه "سينما الأدب"، والدفعة التى اُختيرت مثل: وهبة رشوان وحياة عبدون، وكانت رئيستنا ميرفت فراج، فعملت مذيعة ربط، مع برنامج "سينما الأدب".

 أجريت لقاءات مهمة فى مشوارك.. ما أهم الحوارات التى ما زلت تتذكرينها؟

مجموعة من اللقاءات مع فنانين مهمين، من خلال برنامج "سينما الأدب" على الفضائية، مثل الفنان أحمد مظهر، لأنه من أكثر الفنانين الذين قدموا أفلاما مأخوذة من أعمال أدبية، وأيضاً أكثر الفنانين الذين حاورتهم محمود يس ونور الشريف وعاطف سالم وماجدة الخطيب وثروت أباظة، وكان معد البرنامج الصحفى حسام عبدالهادى.

 حدثت نقطة تحول كبيرة فى مسيرتك، عندما قررت ترك الشاشة، والسفر مع زوجك للخارج، كيف أخذت هذا القرار؟

جاءت فرصة عمل لزوجى كمستشار فى مكتب النائب العام فى البحرين، وفى ذلك الوقت توفى والدى، فكانت نفسيتى تعبانة إلى حد ما، خاصة أن والدى كان قريباً منا جميعاً، فكنت محتاجة أبعد شوية من هذه الأجواء، فقلت لنفسى أجرب أسافر مع زوجى، أعجبنى الوضع أستمر معه خلال مدة السفر، وإذا لم أسترح أعود مرة أخرى، ففى الحقيقية الأجواء هناك كانت جميلة وهادئة، فاستمررت معه ومع الأولاد على مدار مدة العمل التى استمرت 6 سنوات... فلذلك تركت الشاشة، وقدمت على إجازة عام 2007، ثم عُدت يوم 28 يونيو عام 2013، قبل الثورة بيومين.

 ارتديت الحجاب قبل العودة أم بعدها؟

أديت فريضة الحج ثم ارتديت الحجاب عام 2010، قبل القرارت التى سمحوا فيها للمحجبات بالظهور على الشاشة، وتركتها على الله، وكنت سعيدة بقرار ارتداء الحجاب، وقلت لنفسى لا مانع أن أعمل برامج تعليق صوتى وقتها؛ لكن سبحان الله الأمور المتروكة لله مضمونة، وحدث قرار ظهور المحجبات على الشاشة، وعدت لتقديم البرامج.

 ما المحطات أو المواقف الفارقة فى مشوارك وتتذكريها حتى الآن؟

ومن اللقاءات التى أعتز بها مع الفنان نور الشريف، أثناء النجاح الساحق الذى حققة مسلسل "لن أعيش فى جلباب أبي"، وكنت متخيلة أنه سيحضر متأخراً؛ لأننا كنا فى شهر رمضان، لكنه حضر فى موعده، وأنا بالطبع حضرت مبكرا أيضاً فى استراحة المذيعات، ووجدته فناناً قمة فى الذوق والثقافة العالية جداً. وأيضاً لقائى مع الفنان أحمد مظهر فى برنامج "سينما الأدب"، ووافق على الظهور فى البرنامج، لكنه طلب أن يأخذه أحد بالعربية من منزله، ويعيده بعد التسجيل، وفى هذه الفترة كان يعيش بمفرده، ووصلت له فى الموعد المحدد 12 ظهراً، وكان معى سيارة متواضعه، فى ذلك الوقت أحمد مظهر كان متقوقعاً إلى حد ما، لكن أجرينا معه لقاءً متميزاً، وهو فنان كبير صاحب تاريخ محترم، وبعد الانتهاء من اللقاء داخل التليفزيون فى استوديو الفضائية الدور الثالث، ذهبنا لنعيده إلى منزله خلف نادى الصيد، ووجدته يقول لى "عندما أُحترم شخصا أعطى له تحية عسكرية"، وأعطى لى تحية عسكرية، فهو فنان ذو قيمة وتواضع، وكان فى مرحلته الأخيرة، وأيضاً محمود يس ذهبت له فى فيلته واستمتعت بالحوار معه، وحكى كواليس "رجل فقد ظله" بخفة ظل.

حالياً تقدمين برنامج "أوقاتى بتحلو"؟

كنت أقدم برنامج "يا مسهرني"، والذى أصبح حالياً اسمه "أوقاتى بتحلو"، وعملت منذ فترة "موال من بلدي"، وبرنامج "الحصاد"، ومجلة المنوعات، تعليق صوتى يشارك فيها مجموعة من المذيعات.

 ماذا تقولين عن ماسبيرو؟

أحب هذا المبنى جداً؛ فهو ليس مبنى بمعناه التقليدى، بل تاريخ الأمة، وزمان كان عندنا استعداد  نعمل ببلاش، وحابين المكان، ونعمل بحب، لأنه كان يوجد ناس خلفك تشجعك، و"ناس واخدة بالها منك، وناس مهتمة بك"، ومهتمة بشكل الشاشة، كنا نعمل بروح حلوة، مع احترامنا للقنوات الفضائية، لكن نحن نحب المبنى ربما أكثر من بيتنا، وشاهدنا فيه حاجات كثيرة حلوة؛ فأنا لا أنسى الاحتفالات فى استوديو 10، وحفلات الطفولة، وكل هذا فى فترة قطاع الإنتاج، كنا نعمل ليل نهار.. فماسبيرو تاريخ مصر.

 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

يحيى حمزة: عايشت أحداث «المصيدة» ورصدت ظاهرة النصب الالكترونى

في موسم رمضاني تتزاحم فيه الأعمال بحثاً عن لفت الانتباه يطل مسلسل «المصيدة» باعتباره مشروعاً درامياً يراهن على ملف معاصر...

حنان مطاوع: أنا وقعت فى «المصيدة»

دائماً ما يمثل شهر رمضان مناسبة جيدة لظهورها، وكأنها تنتظره كل عام لتظهر لنا تألقها وتميزها الشديد، وتواصل هذا العام...

استيراد الدواجن المجمدة يعيد الاستقرار للأسواق ويخفض الأسعار

أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...


مقالات

كيف تستثمر رمضان من أجل صحة أفضل؟
  • السبت، 07 مارس 2026 01:00 م
أثر النبي
  • السبت، 07 مارس 2026 09:00 ص
فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م
مقياس النيل
  • الجمعة، 06 مارس 2026 09:00 ص