هناك مشروعات زراعية ضخمة منها «مستقبل مصر» و«الدلتا الجديدة» و«إعادة إحياء مشروع توشكى» و«شرق العوينات»
يعتبر شهر سبتمبر شهر الفلاح المصرى، وتولى القيادة السياسية والحكومة الاهتمام بالفلاح الذى يقع عليه عبء تأمين سلة الغذاء لأكثر من ١١٠ ملايين مواطن.
وفى عيد الفلاح الـ ٧٢، قال حسين أبوصدام نقيب الفلاحين، إن مكتسبات الفلاح فى العشر سنوات الماضية تضاهى مكاسب ٦٠ عاما مضت، مشيرا إلى أن الفلاح عصب الدولة سواء فى حفاظه على أرضه كضمان للأمن الغذائى اوالحفاظ على أرضه كمحارب .
وأضاف لـ الإذاعة والتليفزيون، أن هناك مشروعات زراعية ضخمة منها "مستقبل مصر" و"الدلتا الجديدة" و"إعادة احياء مشروع توشكى" و"شرق العوينات"، منوها بأن القيادة السياسية لم تغفل الفلاح فاستكملت معه الرحلة وقدمت العديد من المشروعات والمبادرات وكمثال تبطين الترع للحفاظ على المياه ووصولها لأبعد نقطة زراعية.
فى البداية لماذا تم اختيار شهر سبتمبر للاحتفال بالفلاح المصرى ؟
لقد واكب شهر سبتمبر العديد من الأحداث التى كان الفلاح هو بطلها الأول ففى التاسع منه صدر قانون الإصلاح الزراعى فى العام ١٩٥٢ واستطاع ان يتملك الفلاح الأرض التى لطالما عاش اجيرا فيها حيث قام الزعيم عبدالناصر بتوزيع الأرض بعد سحبها من الاقطاعيين ليجد الفلاح نفسه يمتلك خمسة افدنة مما جعلة حجرا اساسيا فى دفع عمليات التنمية لأنه أصبح شريكا ومالكا بعد ان كان اجيرا ومسخرا، ويتوافق سبتمبر أيضا مع الوقفة التى وقفها أحمد عرابى والذى كان فلاحا قبل ان يكون محاربا شجاعا، والفلاح هوعصب الدولة سواء فى حفاظه على أرضه كضمان للأمن الغذائى والحفاظ على أرضه كمحارب ومجند يدافع عن أرض وطنه لأنه اكثر من يعرف قيمة الأرض .
ماذا عن الرعاية التى توليها القيادة السياسية للفلاحين فى مواجهة الظروف الاقتصادية الحالية؟
قدمت الدولة العديد من المبادرات التى دعمت الفلاح واستطاعت ان تعبر به لشاطئ آمن فى ظل العديد من المتغيرات وأبرزها المتغيرات الاقتصادية وفى ذلك واجهت القيادة السياسية العديد من التحديات حيث كان الفلاح من اهم الأولويات، فقد قامت الدولة بعمل العديد من التوسعات والتى أخدت أبعادا مختلفة فهناك توسعات رأسية واخرى افقية والتوسعات الأفقية تشمل عمل القيادة السياسية على توسيع الرقعة الزراعية بشكل غير مسبوق ولنا ان نعلم أن مساحة الأرض الزراعية فى مصر حوالى عشرة ملايين فدان وهذا رقم صغير بالنسبة لمساحة مصر وعدد سكانها مما ألهم قيادتنا خلال السنوات العشر الأخيرة بالتوسع الملحوظ والذى يطمح للوصول إلى إضافة أربعة ملايين فدان يمكنها ان تغير الكثير فى قضية تحقيق الأمن الغذائى للشعب المصرى فنجد الكثير من المشروعات التى عنت بهذا الأمر وعلى سبيل المثال – لا الحصر – هناك مشروعات زراعية ضخمة كمشروع مستقبل مصر والدلتا الجديدة وإعادة احياء مشروع توشكى وشرق العوينات وغيرها .
ماذا عن التوسعات الرأسية ؟
التوسعات الرأسية تشمل الوعى بما لدينا فعليا من أراض ومنتجات ومحاصيل زراعية، وتبرز تلك التوسعات من خلال العديد من المحاور أولها الحفاظ على الرقعة الزراعية ومنع التعديات وهوما ظهر بقوة خلال السنوات العشر الماضية وكذلك استنباط التقاوى الجديدة والعمل على تقويتها وتطويرها لتصل بالانتاجية إلى أضعاف التقاوى العادية وما حدث فى محاصيل مثل القمح والقطن والأرز كسلع إستراتيجية وأيضا الاخد باساليب متطورة زراعيا بداية من زراعة الصوب والتى انتشرت بشكل متزايد خلال الفترات الاخيرة والتى تطرح انتاجا يفوق خمسة أضعاف الطريقة التقليدية المعروفة بزراعة الأرض المكشوفة، مع الاخذ فى الاعتبار بعض الحزم التى من شأنها التطوير والاستفادة من كل شبر زراعى وكل انتاج باتباع أسباب ترشيد الاستهلاك كمحور منفصل ومهم للخروج من الازمات الغذائية .
كيف ساعدت الدولة الفلاح رغم المتغيرات السياسية والاقتصادية الصعبة التى مرت بها الدولة ؟
هناك العديد من الإجراءات التى لم تتوان الدولة عن أخذها بالاعتبار كقواعد رأسية مهما اختلفت الظروف حتى كادت ان تعصف بها على مستويات مختلفة، فنرى الاهتمام بالفلاح لم يتوقف رغم المحن التى مرت بها البلاد بحيث أرتأى البعض ان هناك ضرورات أمنية واصلاحية أهم إلا أن القيادة السياسية لم تغفل الفلاح فاستكملت معه الرحلة وقدمت العديد من المشروعات والمبادرات وكمثال تبطين الترع للحفاظ على المياه ووصولها لأبعد نقطة زراعية، ولآخر الترع وهو ما وفر حوالى خمسة مليارات متر مكعب من المياه سنويا وقضى على الآفات الضارة والقوارض التى كانت تهدر جزءا من محصول الفلاح بخلاف الشكل الحضارى والاستفادة بالمساحة التى كانت تتآكل من المياه على جانبى الترع، وأيضا بناء الصوامع بالطرق الحديثة والتى تضمن أقصى استفادة من محاصيل التخزين والعمل على تطوير وترميم الصوامع القديمة والعملاقة وكذلك بناء الجمعيات الزراعية ومحطات الإرشاد والتوعية والمساهمة المادية والمعنوية للفلاح، ومن المبادرات أيضا التى وعتها وادرجتها الدولة ضمن نقاط عدة للوقوف كتفا بكتف مع الفلاح نجد كمثال مشروع " البتلو" حيث اهتمت الدولة بتمويل وإقراض صغار الفلاحين والمستثمرين فى مجال الإنتاج الزراعى والحيوانى بتسهيلات لن تجدها فى اى مجال آخر وأخيرا فإن مشروع حياة كريمة هو أهم مشروعات دعم القرى الفقيرة والفلاح فى مساندة واضحة من الدولة فى ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التى مر بها الفلاح المصرى وأيضا فقد خطت الدولة خطوة جيدة تجاه الفلاح إذ انه تم وقف تطبيق ضريبة الأرض الزراعية منذ العام ٢٠١٧ وهو ما كان خطوة داعمة بشكل كبير لصالح الفلاح .
هذا عن الدعم المادي، فماذا عن الدعم المعنوى الذى ذكرته فى حديثك ؟
حرصت القيادة السياسية على مشاركة الفلاح كعنصر اساسى فى كل الخطط والمشروعات القومية والتنموية فنجد اهتماما بتواجد الفلاح فى التعديلات الدستورية ليعبر عن رأيه وكذلك فى الدعوات التى نتلقاها لحضور اهم الفاعليات مثل الاستراتيجية القومية لحقوق الإنسان والمؤتمر الوطنى للشباب ومؤتمر الاستثمار المصرى الاوروبى الذى رعاه الرئيس السيسى ورئيسة المفوضية الاوروبية، وكذلك استمرارية وجود عيد للفلاح تحتفى به القيادات على مختلف سياستهم إنما هو أكبر دليل على الاحتفاء به وتقدير دوره كعنصر لاغنى عنه فى اى وقت وكذلك حصول الفلاحين وممثليهم على شهادات التقدير المختلفة والتى تبرز اهتمام الدولة وقياداتها بالفلاح بشكل خاص.
كيف ساهمت الزراعات التعاقدية فى حماية الفلاح من مخاطر تقلبات الأسعار ؟
كانت هناك مطالبات منذ العام ٢٠١٤ بتفعيل دور الزراعات التعاقدية منذ بدايات تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى وذلك فى أول لقاءاتنا به فى عيد الفلاح قبل عشر سنوات والتى بدأت بالفعل تخطوخطواتها بإدخال العديد من المحاصيل ضمن الزراعات التعاقدية لنصل لإدراج العديد منها مثل فول الصويا ودوار الشمس والذرة الصفراء بحيث تحمل الفترات القادمة مزيدا من المحاصيل والتطوير فى منظومة الزراعات التعاقدية بما يضمن حماية ورعاية خاصة للفلاح ويضمن تسويقه للمحاصيل وأيضا للمستهلك وبما يضمن تواجد تلك المحاصيل الاستراتيجية وعدم المساس بها ليصب الأمر برمته فى صالح الشعب المصرى بكل اطيافه وحتى ضيوفنا المقيمين مؤقتا بحيث تصبح منفعة تبادلية بين الفلاح والمستهلك بشكل عام، ومازلنا نبحث تطوير منظومة الزراعات التعاقدية كمطلب ضرورى لا غنى عنه لتحقيق الفائدة القصوى للجميع .
تطوير الزراعات التعاقدية أحد مطالب الفلاح المصرى، فماذا عن مطالبه الأخرى من الحكومة؟
هناك العديد من المطالب يراها الفلاح ضرورية لتحسين اوضاعه منها توفير المستلزمات الزراعية بدعم أكبر وأسعار مناسبة كالمبيدات والكيماويات والآلات الزراعية المتطورة وكذلك النظر فى سرعة تطبيق منظومة الزراعات التعاقدية بشكل أوسع وأكبر ليشمل كل المحاصيل الزراعية الاستراتيجية والتقليدية وإدراج الحاصلات المختلفة ضمن المنظومة وأيضا انشاء صندوق تكافل زراعى يضمن تعويض الفلاح فى حال تقلبات الأسعار أوالخسارة بشكل عام، كما أرى انه من حق الفلاح التمثيل الملائم والأفضل فى مجلسى النواب والشيوخ وأخيرا أرى انه من حقه أيضا ان يتم إنشاء مجلس قومى للفلاحين يتبع رئاسة الجمهورية .
كيف ترى دور الفلاح فى توفير البروتين الحيوانى والنباتى فى ظل الأزمات الغذائية العالمية ؟
الفلاح هو الركيزة الأساسية فى توفير البروتين بشتى أنواعه فهناك البروتين النباتى ومصر لديها فائض للتصدير فى هذا الاتجاه بينما فى البروتين الحيوانى نجد ان عملنا على ثلاثة محاور الأول ويتعلق بالثروة الحيوانية الحمراء والتى تعتمد بشكل رئيسى على الفلاح إذ ان ٨٠ بالمائة منها عند صغار المربين والمزارعين، ولا ننكر ان لدينا عجزا حوالى ٤٠ بالمائة فى اللحوم الحمراء بينما يغطى صغار الفلاحين حوالى ٨٠ بالمائة من احتياجات السوق، بينما الأمر يختلف فى المحور الثانى والمتعلق باللحوم الداجنة حيث يقدم الفلاح حوالى ٦٠ بالمائة من تلك الثروة بطريقة التربية المنزلية بينما تغطى المزارع والمشروعات الكبيرة بقية النسبة والتى تصل ل ٩٥ بالمائة من احتياجات السوق بحيث يمكن القول بأن الفلاح المصرى هو الأهم والابرز فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من الثروة الداجنة سواء كانت " دواجن اوبيضا "، وأخيرا بالنسبة للثروة السمكية فقد قامت الدولة بمشروعات الاستزراع السمكى بخلاف ما يقدمه الصيادون من إنتاج، والصيادون هم فى الأساس فلاحون يتم الاعتماد عليهم بشكل كبير فى تقديم احتياجات السوق بخلاف جهود الدولة فى هذا الاتجاه .
أخيرا وضح لنا دور الفلاح فى الأزمات الطارئة كالحرب الروسية الاوكرانية وأزمة فيروس كورونا؟
لأ احد ينكر دور الفلاح فى تلك الأزمات حيث خلق حاله من الاكتفاء الذاتى النسبى فى ظل تلك الازمات العالمية ووقف الاستيراد والمخاوف التى عانى منها العالم اجمع وقت تلك الأزمات إلا أن مصر كما كانت هى سلة الغذاء ومزارعوها هم من امدوا العالم بالطعام فى أزمات مختلفة عبر العصور فالأمر هنا لم يختلف كثيرا حيث عبر الفلاح بمصر لأرض الأمان وساندت الدولة جهوده بالعديد من التعزيزات والإرشاد الزراعى بما يضمن اكبر عائد انتاجى وكان التركيز فى تلك الفترات على استغلال أساليب الزراعة الحديثة بما يضمن توفير التكلفة الإنتاجية وتحقيق أعلى معدل إنتاج من شأنه تحقيق اكتفاء نسبى لحين مرور الازمات السالفة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مصر صامدة.. وندير الأمور وفق رؤية استراتيجية للقيادة السياسية الحكومة مطالبة بخفض أسعار الطاقة حال تراجعها عالمياً
منذ نشأة الإذاعة المصرية كانت ولا تزال لجنة اختبار القراء والمبتهلين بها هى بوابة المرور الرسمية للأصوات الندية.. وظل حلم...
تعلمت ممن سبقونى أن الصوت يصنع الفارق.. والكلمة تبنى الوعى
بدور "حسنة" بنت البلد الجدعة، خاضت النجمة سهر الصايغ سباق رمضان الماضى.. تركيبة غريبة وجديدة، قدمتها على طريقتها الخاصة، فقد...