حكومة الدكتور مصطفى مدبولى تعمل فى ظروف بالغة الدقة والصعوبة هناك احتياطى نقدى يكفى لـ 9 أشهر واحتياطى سلعى يكفى لنحو 6 أشهر الحكومة اضطرت لرفع سعر البنزين للسيطرة على عجز الموازنة
قال وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب النائب ياسر عمر شيبة، إن الحكومة الجديدة تعمل فى ظروف بالغة الدقة والصعوبة، فالمنطقة مرشحة للانفجار عبر حرب إقليمية فى أى وقت.. وأضاف فى حوار لـ الإذاعة والتليفزيون، أن برنامج الحكومة الذى عرضته على مجلس النواب، برنامج طموح للغاية وقادر على إنهاء الأزمة الاقتصادية حال سارت الأمور بشكل طبيعي. لافتا إلى أن التطورات فى حرب غزة أثرت علينا بشكل كبير، وأدت إلى خسارة ما بين 4-5 مليارات دولار سنويا، بما لايقل عن 500 الى 550 مليون دولار شهريا وفق تصريح رئيس الوزراء، وذلك خصمًا من إيرادات قناة السويس، وهو تأثير صعب للغاية.. وبخصوص الدولار والسيطرة على الأسعار، قال شيبة إن الحكومة لديها بدائل وسيناريوهات متعددة، وهناك احتياطى نقدى يكفى لنحو 9 أشهر واحتياطى سلعى من بعض السلع يكفى لنحو 6 أشهر لكن العبرة بالتنفيذ والظروف الموجودة فى المنطقة.
ما رأيك فى برنامج الحكومة الذى عرضته على مجلس النواب؟
برنامج طموح، وليس هناك شك فى ذلك، ولو الأمور سارت بشكل طبيعى ولم تحدث أشياء غير طبيعية، كانفجار حرب إقليمية فى المنطقة أو غيرها، فالجميع سيرون نتائج هذا البرنامج جيدا خلال 3 سنوات. لكن المشكلة أن هناك قلقا كبيرا من القادم، ولا يمكن لاحد أن يتوقع المقبل من الأحداث.
هل يمكن للبرنامج الحكومى أن يخرجنا من الأزمة الاقتصادية؟
بالطبع هو قادر على ذلك، كما أن نهاية برنامجنا مع صندوق النقد الدولى تحل فى نهاية 2026، ولو تم تنفيذ برنامج الحكومة كما تم تقديمه لمجلس النواب، وأكرر: ولم تحدث هزات مفاجئة فى المنطقة تؤثر علينا سيمكننا الخروج من الأزمة.
رأيك الشخصى فى برنامج الحكومة المقدم لمجلس النواب؟
طالما نال ثقة البرلمان، فهناك أمل كبير فى الخروج من الأزمة، والاحساس بثمار الاصلاح الاقتصادى والعبرة بالتنفيذ على ارض الواقع.
هل هناك آليات لمنع عودة أزمة الدولار مرة ثانية؟
لو سارت الأمور بشكل طبيعي، فلن تتكرر الأزمة ثانية، لكن المشكلة انه لا أحد يتوقع الوضع مستقبلا. كما يمكن توقع زيادة فى قيمة الجنيه أمام الدولار وليس العكس، حال انطلقت الصناعة، وحدث استقرار فى الوضع الاقليمي، ورجعت إيرادات قناة السويس كما كانت وانتهت حرب أوكرانيا وروسيا. حال تحققت هذه الأمور فيمكننا أن نتوقع انطلاقة للاقتصاد المصرى لأنها كلها تؤثر على وضعنا. ويجب ألا ننسى ان هناك تراجعا كبيرا فى ايرادات قناة السويس.
كيف ترى سيناريوهات تعامل الحكومة مع هذا الوضع المتأزم؟
هناك بدائل وسيناريوهات موضوعة بالفعل للتعامل مع الأزمة، لكن عندما تقل إيرادات الدخل القومى بنحو 4-5 مليارات دولار، ويحدث نقص فى إيرادات قناة السويس بسبب حرب غزة والقلق فى البحر الأحمر، فهذه مشكلة خطيرة وتأثيراتها كبيرة.
كيف يمكن للحكومة السيطرة على أسعار السلع؟
الحكومة عندها احتياطى نقدى يكفى لنحو 9 أشهر، وهناك احتياطى للسلع يكفى لنحو 6 أشهر وهذا شىء جيد والجهود مستمرة للسيطرة على الوضع.
هل تأقلمت الحكومة فى رأيك على الأوضاع الموجودة منذ قرابة 3 سنوات فى أوكرانيا وتداعياتها وكذلك حرب غزة؟
نعم الحكومة تأقلمت تماما على هذا، لكن الجديد لا قدر الله سيكون حربا إقليمية، ولو اندلعت فإن مصر وقناة السويس ستكون فى صدارة المتأثرين بتداعياتها.
كيف ترى تعامل الحكومة مع الديون واستمرار الاستدانة من الخارج؟
الاستدانة ليست عيبا فى حد ذاتها، المهم الا تتخطى الناتج القومى والعمل جار على تقليل نسب الدين، ومستهدف تماما من قبل الحكومة واعتقد انه يمكن النزول بنسب الدين لمستويات آمنة خلال الثلاث سنوات المقبلة.
والحقيقة، أن خطة الحكومة لمواجهة أعباء الدين، استندت على عناوين رئيسية تدعو للتفاؤل، لكنها افتقدت فى الوقت نفسه إلى التفاصيل ومحددات لتلك الخطة، يمكن أن تمكن البرلمان من المتابعة والمحاسبة فيما بعد. مضيفا: خطة الحكومة تضمنت زيادة الفائض الأولى لكن لم تحدد قيمة الزيادة، لكن فى المجمل هى خطوة جيدة تعمل على تقليل خدمة الدين.
كيف ترى تداعيات الأموال الساخنة على الاقتصاد والاعتماد عليها؟
هى أموال ساخنة، وأى هزة تؤثر على وجودها ولا ينبغى الاعتماد عليها، لأنه حال خروجها بكميات كبيرة فهذا يؤثر علينا.
هل تتوقع زيادة أخرى فى الدولار أمام الجنيه؟
وارد حال اشتعال حرب اقليمية وما يحدث فى الخارج يؤثر علينا، ولكن لو تم دعم الصناعة وزاد التصدير والأمور سارت بشكل طبيعي، كما هو موجود فى برنامج الحكومة فلا أتوقع زيادته.
ما الأسباب فى رأيك التى أدت لزيادة سعر البنزين والسولار؟ وهل لها علاقة بعجز الموازنة؟
السيطرة على عجز الموازنة، بعدما تخطت قيمة الدعم نحو 600 مليار جنيه ومع زيادة التضخم، كان لابد من الزيادة للسيطرة على مبلغ الدعم المقدم. و يجب ألا يخفى علينا أن الحكومة الجديدة، تعمل فى ظروف صعبة للغاية اقليميا وعالميا، والوضع مرشح للانفجار فى أى لحظة، ولو اندلعت حرب بين إيران واسرائيل سنتأثر بشكل كبير جدا.
هل يمكن للبرنامج الحكومى والموازنة المقدمة أن تحتوى الآثار السلبية للأزمة الاقتصادية؟
نعم وهناك ثلاثة أبواب فى الموازنة، تعمل على ذلك وهى الباب الأول والمتعلق بعمل الحكومة على تحسين منظومة الأجور بصفة مستمرة، إلى جانب السيطرة على معدل التضخم بما يؤدى إلى الانعكاس الإيجابى لزيادة الأجور على معيشة المواطن، والباب الرابع الذى يكشف عن رؤية والتزام من الحكومة المصرية، فيما يتعلق بإعادة النظر فى منظومة الدعم الاجتماعى سواء المخصص للفئات الأكثر احتياجا أو منظومة التموين بما يجعل تلك المنظومة أكثر قوة وتأثيرا وفاعلية فى الوصول بالدعم إلى مستحقيه، والباب السادس الذى قطعت فيه الحكومة التزاما على نفسها بدعم استثمارات القطاع الخاصة لتكون قاطرة لرفع مستوى الاقتصاد المصرى عبر تقديم سلسلة من الحوافظ للمستثمرين وتهيئة البنية التحتية لجذب الاستثمارات الأجنبية والعربية المباشرة، ولا يمكن أن نغفل كذلك مخصصات الصحة والتعليم والتى مثلت أهمية قصوى فى البرنامج الحكومى وهو ما يكشف عن رؤية واجبة من الحكومة تجاه التعليم والصحة باعتباره استثمارا فى الثروة البشرية المصرية التى تقود منظومة التنمية المستدامة.
هل تعتقد انه يمكن للحكومة تنفيذ برنامجها المعلن فى ظل كل هذه المؤثرات؟
نأمل أن تساعدها الظروف، وهو برنامج طموح وسنتابع خطواتهم فى دور الانعقاد الجديد، وعبر التقارير التى ستقدم كل فترة عن أداء الحكومة ونبض الشارع.
كيف ترى المخرجات الرئيسية لبرنامج الحكومة؟
المخرجات الرئيسية للبرنامج، تركز على هدف واحد، وهو خدمة المواطن، والمحاور تشمل قضايا مثل سعر الصرف، وسعر الفائدة، ومواجهة البطالة، وكيفية تحقيقها فى إطار برنامج محدد يهدف إلى تلبية طموحات المواطن فى هذه الملفات. فالمواطن حاليًا يعانى من آثار التضخم، ومن ثم يجب العمل على حل مشكلة التضخم ببرنامج زمنى محدد، والبرنامج الذى تم تقديمه من الحكومة الجديدة، يحتوى على حلول قوية وجذرية للقضاء على معظم أو كل مشاكل المواطن المصري.
وماذا بخصوص الاستثمار؟
الاستثمار اليوم له معان عديدة، من أهمها توفير مناخ مناسب، وبنية تحتية قوية، وحوافز استثمارية، وتسهيل الإجراءات، وإتاحة الفرص بعدالة، وهذه الأمور كلها نُوقشت خلال مناقشة برنامج الحكومة، وهو يُعد خطوة مهمة نحو تحقيق تطلعات المواطن المصري، والعمل على تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية فى البلاد.
كيف ترى التحديات التى وردت ببرنامج الحكومة؟
البرنامج ينقسم إلى نقاط رئيسية، هى مرتكزات البرنامج المتمثلة فى رؤية مصر 2030 وتوصيات الحوار الوطنى وبرنامج الإصلاحات الهيكلية، والتحديات التى تواجه تنفيذ البرنامج، وأهداف البرنامج. كما أن رئيس الوزراء تحدث عن التحديات التى تواجه تنفيذ البرنامج وعلى رأسها التحديات الاقتصادية الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية، والتحديات الإقليمية فى ليبيا والسودان وغزة.
كما أن محاور البرنامج الأربعة، تتمثل فى حماية الأمن القومى المصري، وتعزيز مكانة مصر على الصعيدين الإقليمى والدولي، وبناء الإنسان المصرى وتعزيز رفاهيته، وخلق بيئة استثمارية جاذبة، وتحقيق الاستقرار السياسى والتماسك الوطني. وكلها تتمحور حول بناء الإنسان المصرى وتلبية احتياجات المواطنين، ومواصلة برنامج الإصلاح الاقتصادي.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...
ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان
مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير
الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى