دخلت الغرفة بناءً على رغبة صديقى الراحل محمد حسن رمزى قلت لأحمد السقا «أنا هأستثمر فيك» وأعطيته 750 ألفاً فى «تيتو»
المنتج السينمائى والموزع الكبير هشام عبدالخالق، صاحب تجربة فنية مختلفة جداً، بدأ مشواره مع الإنتاج فى مطلع ثمانينات القرن الماضى فى التليفزيون، مع المنتج الأشهر وقتها رياض العريان -والد المخرج الكبير طارق العريان- الذى يدين له بالفضل فى تجربته كمنتج، ومن ثم بدأ كموزع سينمائى فى منتصف التسعينات تقريباً، ومن الألفية الجديدة بدأت رحلته كمنتج وموزع سينمائى شديد الخصوصية، تحديداً فى عام 2004، حينما قدم أوراق اعتماده كمنتج سينمائى يختلف تماماً عن السائد فى ذلك الوقت، بفيلمه الشهير «تيتو» الذى لعب بطولته أحمد السقا، وخالد صالح، وحنان ترك، وآخرين تأليف محمد حفظى وإخراج طارق العريان، وبعده توالت الأفلام السينمائية، إلى أن دخل غرفة صناعة السينما بناءً على نصيحة صديقه المنتج السينمائى الراحل محمد حسن رمزى، وتم انتخابه فى عدة دورات متتالية، حتى صار نائباً للمنتج السينمائى الشهير والسيناريست الكبير الراحل فاروق صبرى، رئيس الغرفة وقتها، وبعد رحيل صبرى جاء عبدالخالق رئيساً.. عن أسراره مع الغرفة والإنتاج والتوزيع وأشياء أخرى، خص «الإذاعة والتليفزيون» بهذا الحوار.
متى بدأت حكايتك مع الإنتاج والفن؟
فى أوائل الثمانينات، تقريبا 1982، مع المنتج الكبير الراحل رياض العريان، وكان أحد أعمدة الإنتاج التيفزيونى فى مصر وقتها، وقدمت معه عدداً من المسلسلات والبرامج والسيمى دراما والسباعيات، حتى بدأت كمنتج تليفزيونى عام 1994، وأنتجت أبوالعلا البشرى 90 الجزء الثانى، وبعده اتجهت للتوزيع السينمائى، وكنت حزيناً جداً أن البلاد العربية لا يوجد بها أفلام عربية ولا يوجد هناك توزيع سوى لعادل إمام من مصر، وبدأت أنشئ دور العرض فى بعض الدول العربية مثل الإمارات، فى دبى، ثم أبوظبى، ومن هنا بدأت الناس تعرفنى كموزع سينمائى.
ما أكثر فيلم سينمائى مصرى تم توزيعه فى التسعينات؟
«صعيدى فى الجامعة الأمريكية» لمحمد هنيدى طبعاً، فى مصر وخارجها، وإن كانت الناس بدأت تتعرف على هنيدى فى البداية من خلال فيلم «إسماعيلية رايح جاى» مع محمد فؤاد، وخالد النبوى، حنان ترك وآخرين. المهم بدأت أنشر الفيلم المصرى فى الخليج، بعدة أعمال سينمائية مثل «مافيا»، و«أفريكانو» وغيرهما. وفى رحلة افتتاح «مافيا» فى الخارج، قال لى أحمد السقا «مش بتفكر تنتج ليه سينما؟»، فقلت له «بفكر لكن نفسى أعمل زى بره، أجيب نجم وأستثمر فيه»، المهم السقا وقتها جاءنى بسيناريو «تيتو»، فأعجبت به، وتحمست لإنتاجه، وكان باكورة إنتاجى السينمائى، وقدمت فيه خلاصة تجربتى كموزع للأفلام الأجنبية، من حيث طريقة التفكير والعرض، وكل هذه الأمور، هذا الفيلم تحديداً كان مغايراً لما يحدث فى السوق السينمائى المصرى، وتركيبة جديدة على دور العرض المصرية، وتقريباً أحدث انقلاباً فنياً، من حيث طريقة الأكشن وتقديمه لأول مرة على الشاشة المصرية بهذا الشكل.
هل تذكر أجر أحمد السقا فى «تيتو»؟
كان من المفترض أن يحصل على مليون جنيه، لكنه ترك 250 ألف جنيه من أجره، لتحسين جودة الأكشن، فعلياً أجره كان 750 ألف فقط، بينما طارق العريان حصل على 600 ألف جنيه، وكلا الأجرين كان من أعلى الأجور وقتها، ثم توالت أعمالى السينمائية وأصبحت أستثمر كما قلت لك فى أحمد السقا، وقدمنا سوياً عدة أفلام من بينها (حرب أطاليا، عن العشق والهوى، تيمور وشفيقة) وغيرهم، وصولاً لفيلم «الجزيرة 2»، وبين هذه الأفلام الكبيرة إنتاجياً قدمت أفلاماً أقل تكلفة مثل (كود 36، التوربينى، عصابة الدكتور عمر)، وكنت أحاول من خلال تلك الأفلام تقديم وجوه وعناصر جديدة للسينما، سواء مخرجين، أو مؤلفين، أو مصورين، أو ممثلين.
فى بداية الألفية، كانت هناك تكتلات سينمائية وانتشرت جملة «مافيا التوزيع السينمائى».. هل كانت حقيقية؟
إطلاقاً.. هذا من اختراع الصحافة والإعلام، مثل جملة «موسم سينمائى لتكسير العظام»، وغيرها من الجمل الرنانة التى صاحبت تلك الفترة، لكن كان هناك تكتلات سينمائية مثل تحالف «النصر وأوسكار والماسة» وأنا ووائل عبدالله ومحمد حسن رمزى، والشركة العربية مع المنتجة إسعاد يونس، تلك التكتلات كان الغرض منها إثراء الصناعة ودعمها، ولعلمك كان 2008/ 2009، الأكثر إنتاجاً فى تاريخ السينما المصرية، وبلغ إنتاجها وقتها 50 فيلماً سينمائياً، وهذا لم يحدث مرة أخرى حتى الآن، وكانت المنافسة صحية وقوية، وليس بها أى تكسير للعظام أو مافيا فى التوزيع، كل ما فى الأمر هو حدوث انفصال لدور العرض، لكن عدد الأفلام كان فى تزايد كبير.
كيف دخلت غرفة صناعة السينما فى البداية؟
دخلت الغرفة بناء على رغبة المنتج الكبير محمد حسن رمزى الله يرحمه، ووقتها كان نائباً لرئيس غرفة صناعة السينما، وكان على وشك الانتخابات فى هذه الغرفة، وقال لى وقتها «ما تدخل معانا»، وفعلاً دخلت الغرفة بناءً على نصيحته، وقال لى «هدف الغرفة حماية ورعاية حقوق الأعضاء، وبما إنك نشيط كمنتج سينمائى أنت ووائل عبدالله فليه لأ؟»، والدورة 4 سنوات، وهناك دورات نجحنا بالانتخابات وأخرى بالتزكية، وهدفنا حل المشاكل التجارية، لأن الغرفة تقود قاطرة الصناعة السينمائية. لكن مع التطور الكبير فى الصناعة الغرفة «شلت»، لأنها تتبع اتحاد الصناعات المصرية، إذ أنشئت فى خمسينات القرن الماضى بقرار جمهورى، بينما المحتوى يتبع لوزارة الثقافة، هناك تشابك، كما أن آليات العرض طوال الوقت فى تطور كبير، وهذا يصعّب الأمور أكثر على الغرفة التى أعتبرها وزارة السينما فى مصر.
ما دور الغرفة تحديداً؟
مراعاة حقوق أعضائها من المنتجين، وترتيب أوليات السوق السينمائى المصرى، ويشمل 3 أنواع: (الإنتاج والتوزيع ودور العرض)، ومناقشة عدد النسخ الأجنبى أو الأمريكانى تحديداً، لا نتدخل فى المحتوى، لأنه تابع لوزارة الثقافة، لكن نبحث السبل لتوزيع أكثر لتطوير الصناعة بشكل عام، وهذا يقودنا لتنفيذ أفكار جديدة لإنعاش صناعة السينما المصرية، ولعلمك كل الصناعات فى مصر لها كود إلا السينما، رغم أنها صناعة مصرية خالصة، وهذا الأمر جيد جداً، كما أنك مطلوب فى الخارج بشكل كبير، وهذا يساهم بشكل كبير فى تطور الصناعة ودعمها، كما أن الغرفة هى عصب هذه الصناعة، تقريباً هى الصناعة الوحيدة فى مصر التى مكوناتها مصرية 100 % بعكس أغلب الصناعات الموجودة.
فى الحلقة القادمة سيكشف المنتج السينمائى والموزع الكبير هشام عبدالخالق تفاصيل إنتاجاته الكبرى ودور الغرفة فى دعم المنتجين، وماذا سيفعل المنتجون المصريون أمام الإنتاج السعودى الضخم، وهل هو راضٍ عن إيرادات فيلميه الأخيرين «اللعب مع العيال» لمحمد إمام وتأليف وإخراج شريف عرفة، و«عصابة الماكس» لأحمد فهمى وإخراج حسام سليمان، وهل كان من الأفضل الهروب من منافسة «ولاد رزق 3» لأحمد عز وعمرو يوسف، وآسر ياسين وتفاصيل أخرى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الاعتراف بحكومة موازية لـ«الدعم السريع» معناه تقسيم البلاد
الأساس فى التعامل أن يعيش الناس فى أمان.. والدولة تستهدف ضبط حركة العمران تيسيرات جديدة للمواطنين.. والهدف معالجة الأوضاع الحالية
الحكومة تعمل على تعزيز العدالة الاجتماعية.. ومنح المستحقين حرية اختيار السلع فلسفة الدعم لا تقوم على طريقة تقديمه ولكن باستهداف...
أحببت الكوميديا فى «كلهم بيحبوا مودى»