النائب محمد وفيق: ننتظر من الحكومة الجديدة خطة متكــاملة لحل أزمة الكهرباء

الطاقة الشمسية من الحلول الجذرية للقضاء على مشكلة الكهرباء / يجب أن تتقدم الحكومة إلى البرلمان بتفاصيل قرار غلق المحال في العاشرة مساء لدراسته وإقراره أو رفضه

كشف النائب محمد وفيق وكيل لجنة الإدارة المحلية في مجلس النواب عن المصير المنتظر داخل المجلس لقرار الحكومة بغلق المحال التجارية في العاشرة مساء بهدف تقليل استهلاك الكهرباء.

وقال في حوار خاص لـ"الإذاعة والتلفزيون" إن المجلس ينتظر أن تتقدم الحكومة بالقرار متضمنا تفاصيل التنفيذ وعقوبات المخالفين، ومبررات القرار والعائد المنتظر من تطبيقه، موضحا أنه في حال لم يقتنع المجلس بالمبرر والعائد منه فلن يقبله.

ونبه النائب البرلماني إلى أن لجنتى الإدارة المحلية والطاقة والبيئة يتواصلان معا لدراسة مقترحات غير تقليدية للتعامل مع أزمة الكهرباء، ويجريان مناقشات حول بدائل خارج الصندوق تساهم في القضاء على الأزمة بوسائل جديدة على غرار تجارب دول نجحت في معالجة مثل هذه الأزمات، ومنها توفير الألواح الشمسية للمنازل مثلما فعلت اليونان، وتمكنت بفضل هذه التجربة من القضاء على عجز الطاقة وبلوغ مرحلة تصدير الكهرباء.

 فى اطار خطة الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء هل اغلاق المحلات التجارية فى العاشرة مساء يحقق الغرض وما الغرامات المقررة ضد المخالفين؟

حتى الان لم تعرض دراسة الحكومة وخططها على اللجنة والمبررات التى قامت بها لاتخاذ قرار غلق المحال التجارية الساعة العاشرة مساء لترشيد استهلاك الكهرباء، وانعكاساته على السوق والشراء والبيع، وسيحضر مسئولون من الحكومة واتحاد الغرف والتجار لمعرفة مدى جدوى هذا القرار، والاثار المترتبة عليه، وما ذا كان يحقق الهدف منه ام لا، والغرامات المقررة، وللعلم إن كل دول العالم لديها مواعيد تنظيمية لغلق المحال التجارية، بهدف تنظيم التجارة وضبط الأسواق، فالقرار تنظيمى الهدف منه ترشيد استهلاك الكهرباء.

 هل ينطبق القرار على المنشآت السياحية؟

السوبر ماركت والصيدليات والأفران ومحال البقالة تستثنى من القرار، وننتظر توضيحا رسميا بشأن الأماكن السياحية، والحكومة راعت مواعيد الإغلاق لبعض المحلات مثل الكافيهات والمطاعم، خاصة فى المناطق الساحلية، واعتماد الأماكن الساحلية فى نشاطها على فترات المساء خصوصا فى فصل الصيف، اما الورش ومحلات الاعمال الحرفية فيتم الغلق الساعة السابعة مساء، وتفتح الساعة السابعة صباحا، ويستثنى من ذلك الورش الموجودة على الطرق ومحطات الوقود والمرتبطة بالخدمات العاجلة للمواطن.

 ماذا عن الاهدار الناتج عن إنارة  أعمدة الشوارع والطرق الرئيسية خلال النهار؟

 كانت هناك دراسة ومبادرة منذ فترة بإنارة عمود واطفاء العمود الآخر لتخفيف احمال الكهرباء، وإنارة الشوارع بالأخص يتم مراعاة الجانب الأمنى بها، ولكن تقرر تخفيض انارة الشوارع والميادين العمومية بما لا يؤثر على الرؤية بالمناطق والشوارع والحفاظ على سلامة المواطنين، وتخفيض الاضاءة على اللوحات الإعلانية وبعض اعمدة الانارة بالشوارع، بما لا يتعارض مع الجانب الأمنى فى الشوارع، وايضا تلتزم المنشآت الرياضية الكبرى بتخفيض استهلاك الكهرباء، والغلق التام للانارة الخاصة بالصالات والاستادات بعد انتهاء الفاعليات التى تقام بها، وايضا ترشيد استهلاك الكهرباء بدور العبادة، وغلق الانارة بعد انتهاء الصلاة، واستخدام اللمبات الموفرة فى المنشآت الحكومية والعامة، وايضا داخل المشروعات والمصانع وايضا باعمدة الانارة.

 هل رقابة المحليات كافية لاجبار اصحاب المحلات على الالتزام بقرار رئيس مجلس الوزراء؟

بالتأكيد تطبيق قرار مجلس الوزراء سيكون بالزام المحال التجارية بالاغلاق فى الوقت المقرر، ومن يتخلف عن تنقيذ وتطبيق القرار سيقع عليه غرامات، ونحن ننتظر الدراسة من الحكومة بالعائد من هذا القرار، وبالتأكيد لديها مبررات لذلك.

 متى سيتم ارسالها للمجلس؟

بالتأكيد سيتم ارسالها للمجلس.

 ما موقف اصحاب الورش الذين يغلقون ابواب منشآتهم ويستمر العمل بالداخل كنوع من الالتفاف على القرار؟

الالتزام بالتطبيق من الممكن أن يأخذ بعض الوقت للالتزام به، وهذه سلوكيات مواطن، والتعود على المواعيد الجديدة من قبل المواطن، ومن صاحب المحل الذى سيخفف هذا القرار العبء من استخدامه التكييفات واستهلاكه للكهرباء لساعات أكثر، وبالتأكيد سيكون هناك خروقات لهذا القرارمن بعض اصحاب المحال، واتمنى أن يتم وضع ضوابط معينة لتنفيذ القرار.

 ما اجمالى ما يمكن توفيره فى الكهرباء نتيجة قرار غلق المحال التجارية في العاشرة مساء؟

الحكومة لم تتقدم للمجلس بخططها لمعرفة ما يتم توفيره من تطبيق قرار غلق المحال التجارية في العاشرة مساء، مثل ما حدث قبل ذلك وقت تطبيق التوقيت الصيفى، وتقوم  الحكومة بتوفير 160 مليون دولار سنويا نتيجة لتطبيق التوقيت الصيفى.

 هل هناك احتمالية لتراجع الحكومة عن قرار غلق المحال في العاشرة مساء؟

إذا تقدمت الحكومة بدراسة دون مبرر قوى لصدور هذا القرار من الممكن أن يطالب المجلس الحكومة بوقف هذا القرار، خاصة إذا لم تقدم مبررا قويا لهذا القرار بما يساهم فى خطة الدولة لترشيد استخدام الكهرباء وتقليل حجم المنتجات البترولية المستوردة فى ظل ارتفاع درجات الحرارة، وبالتالى ارتفاع الاستهلاك فى معدلات الكهرباء.

 هل هناك خطة لترشيد الاستهلاك داخل الهيئات الحكومية؟

بلا شك الحكومة بدأت فى الترشيد منذ فترة بالاتجاه للمبة الموفرة، وتخفيف التكييفات فى المنشآت والمصالح الحكومية، وخفض الاضاءة طوال ساعات العمل الرسمية فى المرافق الحكومية والمنشآت العامة، والالتزام بالغلق التام للانارة الداخلية والخارجية بعد انتهاء ساعات العمل الرسمية، وهناك العديد من الاجراءات التى تمت، والكل يعلم الظروف العالمية، ومصر ليست فى معزل عنها، ودول كثيرة تلجأ إلى هذه الاجراءات فى تلك الازمات الاقتصادية التى يمر بها العالم. 

 هل يمكن التفكير فى تغيير مواعيد خروج الموظفين لترشيد الكهرباء؟

هذا كان تفكير الحكومة بتطبيق التوقيت الصيفى بذهاب الموظفين ساعة مبكرا، و خروجهم ايضا ساعة مبكرا، لترشيد استهلاك الكهرباء، وكان التوقيت الصيفى حلا جزئيا للمشكلة.

 بعض نواب البرلمان طالبوا بالغاء التوقيت الصيفى.. ما رأيك؟

اعترضنا عليه داخل لجنة الإدارة المحلية، ولكن قدمت الحكومة مبرراتها وأسبابها، وقالت إن تطبيق التوقيت الصيفى وتوفير ساعة فى اليوم  يوفر 160 مليون دولار فى العام، وهذا بالتأكيد اجراء جيد للخروج من الازمة الاقتصادية التى يمر بها  العالم.. وليس مصر فقط، وهناك دول لجأت لهذه الحلول على الرغم من كونها دولا لديها مواردها البترولية الكبيرة.

 لماذا لا تلجأ الحكومة للحلول غير التقليدية كالألواح الشمسية؟

يتم دراسة إمكانية توفيرها للمنازل، وهناك دول قائمة على هذا الوضع مثل دولة قبرص، وتستخدم احتياجاتها وتبيع الفائض عن الاستهلاك للدول الأخرى، والازمات دائما تولد افكارا جديدة، ونتعشم من الحكومة الجديدة أن تكون لديها خطط وحلول خارج الصندوق وغير تقليدية، وهناك نواب كثيرون فى المجلس تقدموا بمثل هذه الطلبات لتفعيل الطاقة  الشمسية، وبمبادرات لتقسيط اثمان هذه الألواح الشمسية حتى يستطيع المواطن شراءها، وبذلك نوفر نسبة كبيرة من استهلاكنا للمواد البترولية التى نستوردها.

 أين دور لجنة الإدارة المحلية من مشكلة الكهرباء؟

لجنة الإدارة المحلية معنية بكل هذه الأمور، ولدينا لجنة الطاقة والبيئة فى المجلس أيضا، وتدرس هذه المشاكل ونشترك معا للوصول إلى الحلول المناسبة لراحة المواطن، وبالفعل استجابت الحكومة للبيانات العاجلة المقدمة من بعض النواب بشأن تخفيف احمال الكهرباء، والعمل على انهاء الازمة.

Katen Doe

داليا أيو شقة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

الحسينى محمد عوض: تحركات حكومية على كل المستويات لغلق ملف «كلاب الشوارع»

التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...

سيد فؤاد: «مهرجان الأٌقصر» أحد أهم روافد التواصل مع القارة السمراء

ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان

د.طارق سليمان: التفاصيل الكاملة لزيادة عدد مراكز التهجين والتلقيح الصناعى

مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير

السفير تميم خلاف: نقل السفارات للعاصمة الإدارية يتم بصورة تدريجية

الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص