«النيل للأخبار» ذات سمعة حسنة منذ بدايتها بفضل المصداقية/ السبق مع المصداقية معادلة نسعى دائماً لتحقيقها
محمد البلك.. أحد أشهر مذيعى نشرات الأخبار فى مصر والعالم العربي، ابن الإذاعى والإعلامى الكبير حلمى البلك رحمه الله؛ صاحب البيان الأول لحرب أكتوبر المجيدة، ورئيس الإذاعة الأسبق.
هو الأقرب شكلاً لوالده، لكنه تميز بصوت إذاعى رخيم ومميز، رغم أنه لم يعمل بالإذاعة من قبل، وبأداء محترف في نشرات الأخبار والبرامج الإخبارية مثل "هذا الصباح"، والتوك شو المسائى "هنا القاهرة".
سألناه عن تطوير قناة النيل للأخبار، والذى هو جزء منه، والفرق فى العمل بعد التطوير، والوصول للمشاهد المصري، وعما تعلمه من والده ووالدته الإذاعية الكبيرة أسمهان البلك، وأشياء أخرى فى هذا الحوار..
حدثنا عن تطوير قناة النيل للأخبار وشكل هذا التطوير..
طورنا قناة النيل للأخبار شكلاً ومضموناً، بإدخال تقنيات جديدة لاستوديو الأخبار الذى تم تطويره كاملاً، وإضافة "بلازمات" وشاشات نتحدث عليها ونشرح من خلالها للجمهور، وكاميرات، واعتماد التابلت بدلاً من الورق.. ونقدم من خلال القناة البرامج الإخبارية ونشرات الأخبار والمواجيز، وأشارك فى تقديم برنامج "هذا الصباح"، وهو برنامج إخبارى صباحي، يقدم معلومات وفقرات وأخبارا تتناسب مع الصباح، وجمهور البرامج الصباحية، ومساءً أقدم برنامج توك شو "من القاهرة"، ويتضمن تحليلاً لأهم الأحداث العربية والعالمية، وفقرات للأخبار ولقاءات مع الضيوف، لمناقشة أهم أحداث الساعة.
وقناة النيل للأخبار قناة ذات سمعة حسنة فى مجال الأخبار منذ بدايتها، لكننا نحتاج لمزيد من التطوير مع مرور الوقت، خاصة فى ظل وجود إدارة مهتمة بالوصول للناس، والقناة تبث HD، فنقدم البرامج والأخبار بصورة حلوة، ونقدم تقارير احترافية تراعى الحيادية فى الأخبار فى ظل المنافسة، وسرعة نقل الأخبار بمصداقية، كما نقدم ما وراء الأخبار على مدار 24 ساعة، وكل رأس ساعة نقدم جديداً مع ضيوف الاستوديو والمراسلين خارج مصر وداخلها، ولقاءات مع المحللين للتعرف على أبعاد الخبر.
دائماً ما كانت لدى النيل للأخبار مشكلة فى أهمية السبق أو التأكد من الخبر من مصدره، مما يؤدى إلى التأخير فى العرض.. ما رأيك؟
السبق مع المصداقية معادلة لا بد من تحقيقها فى مجال الأخبار.. يجب أن نتحرى الصدق فى كل ما نقدم، وإلا أى خبر غير مضبوط سيضرب سمعة القناة، لكن فى الوقت نفسه نحن من أسرع القنوات فى نقل الخبر والصورة والتحليل الآن، أما ما يخص الأمن القومى أو ما من شأنه أن يحدث شائعات فلا بد أن نتأكد منه من مصدره؛ لأنه يضر بالبلاد، خاصة فى السنوات الأخيرة بعد ثورة يناير مع الهجوم على مصر حيث كان هناك من يتحين الفرصة، ويهدف لنشر الشائعات والتخريب، فحتى لو كنا نتأخر بعض الوقت فلا بد من التحقق، لكن هذا لا يحدث الآن.
هل قنواتنا الإخبارية المصرية تنافس القنوات العربية أم تأخرنا عنها؟
عملت فى قنوات عربية كثيرة، وأعتقد أننا كأبناء ماسبيرو من يقوم بتشغيل القنوات العربية، ولدينا خبرة فى ذلك؛ لأن ماسبيرو مدرسة لكبار رواد الإعلام، وتعلمنا من هؤلاء الرواد أصول الإعلام المضبوط، وأولاد التليفزيون لديهم فكرة ومفهوم الحيادية فى نقل الخبر، والتأكد من صدقه، ومراعاة الأمن القومى، ونتابع القنوات العربية والأجنبية رغم تحيزاتها، فكل قناة لها رسالة تريد توصيلها، ونفهم رسائلها جيدًا، ونحن أيضًا لنا رسالة تتلخص فى سياسة بلادنا والدفاع عنها، ونستخدم الأفكار الجديدة والتقنيات؛ لأن العالم كله يذيع ويقدم مضمونه فى مصادر واحدة، وتتعدد أشكال البرامج والتغطيات والأفكار التى توصل الخبر، ونُجيد كل هذه الأشكال باحترافية، بل وتفوقنا فيها مع توفير الإمكانات؛ لأن الإعلام فى النهاية صناعة مكلفة جداً.
تذكر الحياد كثيراً فى كلامك مع أن النظرية السائدة أنه لا حياد فى الإعلام..
الانحياز موجود فى كل قنوات العالم، كل له انحيازه، لكننا فى التليفزيون المصرى انحيازنا هو لبلادنا والمواطن وخدمة أبناء الوطن، وبالتالى فنحن نعبر عن الشعب المصرى، وكل همنا إرضاؤه ومتابعة ما يشغله وتوفير حلول لقضاياه، وإعلامه بكل جديد داخل وخارج مصر، أما مصر فهدفها دائماً نبيل، وانحيازها للحق، ولم تكن يوماً دولة معتدية.
ما الفرق بين عملك فى النيل للأخبار وغيرها من القنوات العربية؟
الفرق فى سهولة الموارد وتوافرها، وتوفير التكنولوجيا الأحدث دائماً، وهو ما تحقق الآن من تطوير فى النيل للأخبار بتوفير هذه الإمكانات.. كما كانت فكرة البيروقراطية الموجودة فى أى عمل حكومى هى أهم الفوارق، لكن مع التطور والعمل على القضاء على المعوقات ومحاولة التخلص من البيروقراطية المعيقة للتطور يتطور العمل ويصل للجمهور.. وكان المشاهد قد ابتعد عن التليفزيون المصرى لفترة، واتجه للقنوات الخاصة والعربية، وحتى نحن تركنا لها الساحة، ولم نهتم بالتطور، مع أن الإعلام صورة، والمشاهد يهتم بما يشبع رغباته من الخبر والصورة والمتابعة، لكننا استطعنا جذب المشاهد المصرى مرة أخرى، وزادت نسب المشاهدة لماسبيرو، وأصبحت النيل للأخبار من أوائل من يحضر لتغطية الخبر أو الحدث، وبهذا التطور واستمراره سيعود المشاهد لماسبيرو كما كان.
هل الشكل والأداء الكلاسيكى لمذيع الأخبار يعوق تقديمه للبرامج خاصة الصباحية والخفيفة؟
مدرسة تقديم الأخبار فى ماسبيرو دائماً كانت مدرسة كلاسيكية، دائماً كانت جادة ومشرفة، وتدل على الموضوعات والأحداث الثقيلة التى تغطيها، بما فيها القتل والموت والحروب وغيرها، وتعبر عنها بلغة الجسد والأداء وتون الصوت.
وحين نقابل المشاهد نقابله فى أحسن شكل، من الممكن أن تكون إطلالة الصباح بملابس أخف من الإطلالة الكلاسيكية، لأن برامج الصباح تختلف عن البرامج الأخرى، وإذا تابعنا القنوات العربية الإخبارية سنجدها اعتمدت الشكل المصرى الجاد والكلاسيكى فى تقديم الأخبار بالذات، من شكل المذيع الجاد الذى يتحدث بشكل جدى، وبلغة جسد موافقة للخبر الذى يلقيه، ونبرة صوت ملائمة حزناً أو فرحاً، ويجعل المشاهد على قدر الحدث، وأى خبر حتى لو كان خفيفا لا بد من الجدية فى مناقشته.
ومذيع الأخبار يستطيع أن يقدم كل أنواع البرامج، ونجده يتحدث لوقت طويل بشكل ارتجالى فى التغطيات، ويضع أسئلة من ذهنه، يستطيع أن يعمل فى أكثر من مجال، وأغلب برامج التوك شو يقدمها مذيعو أخبار ماسبيرو.
ماذا أخذت من والدك الإذاعى والإعلامى الكبير حلمى البلك صاحب البيان الأول فى حرب أكتوبر؟
من حيث الشكل؛ أنا الأقرب شكلاً لوالدى رحمه الله، وأخذت منه الاهتمام بشغله، حيث كان يقدم أفضل ما لديه، وأفضل ما يمكن أن يقدمه، وقد شاهدنى والدى حينما عملت فى النيل للأخبار، وكان يعطينى النصائح فى بداية شغلي، وكان يقول لى ما يمكن أن أضيفه أو أعدله فى أدائى.
تمتلك صوتاً إذاعياً رناناً.. فهل عملت فى الإذاعة من قبل؟
عملت منذ بدايتى على الشاشة، ولم أعمل بالإذاعة التى كانت حب والدى الأول، حيث كان يقدم برامج الأخبار والبرامج الدينية فى الإذاعة ثم فى التليفزيون، وكان رئيساً لقطاع الإذاعة، ومن أشهر برامجه "ندوة للرأى" لمحاربة الأفكار المتطرفة، و"الرأى العام يسأل"، الذى كان يتابع خلاله أخبار المحافظات ويزورها لمعرفة مدى إنجاز المحافظ فى كل محافظة، وما يحتاجه الناس من مشروعات، وكذلك برنامج "الشعب فى سيناء" الذى قدمه بعد نكسة 67، حيث كان البرنامج حلقة الوصل بين أهل سيناء فى الداخل والخارج بعد تهجيرهم، كما كان البرنامج يوصل الرسائل المشفرة للمقاومين والفدائيين فى حرب الاستنزاف، ساعده على ذلك أن والدى من محافظة العريش، ويعرف طبيعة الأرض والناس فى منطقة القناة، وكان والدى قد عمل بالمحاماة بعد تخرجه فى كلية الحقوق 1954، لكن مع دخول الاحتلال والاعتداء على مكتبه وتحطيمه قام ابن عمه بالتقديم له فى الإذاعة دون علمه، وبالفعل دخل الاختبارات ونجح والتحق بالإذاعة، حينما كانت عبارة عن غرفتين بشارع الشريفين.
ووالدتى هى الإذاعية الكبيرة أسمهان البلك نائب رئيس الإذاعة الأسبق، والمذيعة بشبكة صوت العرب، وهى ابنة عم والدى.
ودخلت استوديوهات الإذاعة مع والدى منذ أن كنت طفلاً، ورأيت تسجيل وتصوير البرامج، وحتى اليوم أتذكر حينما دخلت استوديو 11 مع والدى رحمه الله، وكلما دخلت هذا الاستوديو أتذكر طفولتي، وقابلت كل قامات الأخبار آنذاك مثل: همت مصطفى وزينب الحكيم وأحمد سمير.
وكيف التحقت بماسبيرو؟
من خلال إعلان بعد تخرجى فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، حيث كان التليفزيون يطلب كوادر للعمل بقناة المعلومات 1996، وعُينت بالقناة، وكان رئيسها الإعلامى حسن حامد، الذى كان يعمل على إنشاء قطاع المتخصصة، واختارنى الإعلامى هو ونائبته بقناة المعلومات الإعلامية سميحة دحروج ضمن فريق عمل النيل للأخبار، وعملت "تيست كاميرا" مع زملائي، وبدأنا تدريبات فى استوديو 43 إذاعة، ثم ظهرنا على القناة منذ البداية، واخترت مجال الأخبار لحبى لها، ولأننى خريج قسم سياسة بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
إن قصة العمل هى التى تحدد عدد حلقاته كان نفسى أشارك فى سلسلة «المداح» منذ البداية
التمثيل الصامت فى «الست موناليزا» كان صعباً جداً ومرهقاً نفسياً التمثيل هو إحساس ولغة جسد وتعايش مع الشخصية وتقمصها
لا أنتزع الاعتراف.. لكن أمهّد له الطريق
اللهجة الصعيدية كانت أبرز التحديات التى واجهتنى « رسالة إلى الشباب» يخاطب الجيل الجديد بأسلوب معاصر