ممثل وسينارست موهوب.. قدم أدواراً عديدة للدراما، ونجح فى تقديم العديد من الأعمال ككاتب مميز. إنه السيناريست "عمر عبدالحليم" الذى كتب سيناريو فيلم "السرب"،
عن ملحمة الثأر المصرية من دواعش ليبيا. عن تفاصيل كتابته للسيناريو، وكواليسها، والبناء الفنى لشخصياته، ومشاركته بالتمثيل فى أحداث الفيلم.. تحدثنا معه فى هذا الحوار.
متى لمعت فكرة فيلم "السرب" فى عقلك؟
الفكرة بدأت تتضح شيئاً فشيئاً، وعلى عدة مراحل، والبداية بالطبع مع يوم الثأر؛ فبعد الأحداث المؤسفة التى تعرض لها بعض العاملين المصريين فى "ليبيا" عام 2015، كان الرد حاسماً وسريعاً من القيادة السياسية والعسكرية، التى وجهت ضربتها الجوية لمعاقل الدواعش، مرتكبى المذبحة، وفى تلك اللحظة تحول الحزن واليأس إلى فخر وعزة لدىّ ولدى كل مصرى، وقتها فكرت فى كيفية تخليد هذا الحدث، لكن لم يكن الوقت ملائماً، وبعد مرور سنوات، وخلال مناقشات عادية مع الأصدقاء، قررت بلورة فكرة الثأر فى سيناريو مبدئى، شكلت خلاله خطوطا عريضة عن الحدث، لتبدأ فكرة العمل فى الظهور.
ما العوامل التى ساعدتك على تقديم سيناريو "السرب"؟
بدأت بشكل فعلى كتابة السيناريو قبل نحو أربع سنوات، ووجدت تحمساً كبيراً من جهة الإنتاج، وهو ما جعلنى أستكمل الفكرة والسيناريو الذى بدأته، لتتواصل الشركة مع المخرج الكبير أحمد نادر جلال، وتبدأ جلسات العمل واللقاءات التى جمعتنى أنا وجلال، ومسئولى الإنتاج؛ وتواصلنا مع رجال العسكرية المصرية والشئون المعنوية لإمدادنا بالمعلومات.
هل كانت هناك مناقشات بخصوص تسكين الأدوار؟
بالطبع؛ فبعيداً عن أن التسكين مهمة المخرج فى الأساس، كانت هناك مناقشات استمرت طويلاً بينى وبين "جلال"، مناقشات ودية لطرح وجهات النظر، سواء فى تعديلات السيناريو، أو فى تسكين الأدوار، والأهم بالنسبة لى ما حدث بعد ذلك، وهو الاتصال بالفنانين المشاركين؛ حيث كانت مفاجأة سعيدة لى أن جميع من طلبنا مشاركتهم وافقوا فورا دون الدخول فى أى تفاصيل عن الدور أو مساحته، أو ترتيب الاسم أو غير ذلك، وهو أمر لا يتم إلا بدافع الحب والوطنية من هؤلاء النجوم.
لماذا استغرق العمل وقتا كبيرا فى التحضير والتصوير؟
لأننا بالفعل أمام ملحمة وطنية شاركت فيها العديد من الجهات، فهناك النجوم السوبر ستار، وكذلك رجال المخابرات الذين أمدوا صنَّاع العمل بالمعلومات، وكذلك أماكن التصوير؛ حيث تم بناء ديكور كامل فى محافظة مرسى مطروح، وهذا الإنتاج الضخم بالتأكيد كان لا بد أن يحصل على وقت ومجهود كبيرين.
هل حضرت أياماً من التصوير؟
حضرت الكثير من أيام التصوير، خاصة أننى أقدم إحدى الشخصيات خلال الأحداث، وهى شخصية "منصور"، شخص ليبى، وليس مصرياً، وأظهر فى الثلث الأخير من الأحداث متحدثاً اللهجة الليبية، ولذلك حضورى للتصوير فى تلك المرحلة كان إلزامياً، بينما كنت أحضر منذ البداية، ولكن لم أحضر كل أيام التصوير.
ماذا عن لقائك مع الأبطال الحقيقيين للسرب؟
بالفعل جمعتنى العديد من اللقاءات مع أبطال الضربة الجوية الحقيقيين من أبناء القوات المسلحة، كما نسقت لقاءات تجمعهم بأبطال العمل، للوقوف على أدق التفاصيل، فكل شخصية لها نظيرها فى الواقع، والحقيقة أن أبطال القوات المسلحة لم يبخلوا علينا بأية تفاصيل، ليخرج الفيلم بهذا الشكل اللائق؛ تخليداً لذكرى الثأر، ولنبعث رسالة قوية من خلال قوتنا الناعمة، خلاصتها أن الدماء المصرية خط أحمر فى كل مكان.
عند الإعلان عن "السرب" فى البداية اعتقد البعض أنه عمل وثائقى..
لأنه يتحدث عن حدث حقيقى، عايشه المصريون، وذلك فإن جملة مستوحى من أحداث حقيقية تترك هذا الصدى لدى بعض الجماهير، لكن هناك فرقا كبيرا بين العمل الوثائقى والفيلم السينمائى، فنحن هنا لا نقدم معلومات جافة من ألسنة الشهود، لكننا نتطرق لجوانب فنية وإنسانية، وحكايات لها بناء درامى، وتناول مختلف.
كيف ترى مشاركة كل هؤلاء النجوم فى عمل واحد؟
من الصعب تجميع كل هؤلاء النجوم فى عمل وطنى بهذا الحجم، وبالقياس العادى نرى أن الكثير منهم بمثابة ضيوف شرف، لكن الأمر لم يسر على هذا النحو، بل إنهم تحمسوا منذ البداية كما ذكرت، حتى إنهم لم يتحدثوا فى أية تفاصيل سوى الرغبة فى المشاركة، بدافع وطنى من منطلق الواجب والدفاع عن الوطن، والذى لا يكون بحمل السلاح فقط، لكن هناك المواجهات الفكرية والإعلامية، وأيضاً القوى الناعمة، والتى رأوا أنها مجال عملهم الذى يستطيعون من خلاله على رد جزء من الجميل.
ما الشخصية التى جذبتك لتفاصيلها ضمن شخوص "السرب"؟
أثناء الكتابة أحاول البقاء فى منطقة حيادية بين جميع الأبطال؛ محاولاً التفاعل معهم جميعا؛ بحيث لا يمكن الانجذاب لشخصية دون أخرى، أو تهميش شخصية على حساب أخرى، وهذا لا يتعلق بفيلم "السرب" فقط، لكن بجميع الأعمال التى أكتبها، أما ما يتعلق بـ"السرب" وبدون مبالغة فإن كل شخصية لها قدر و"معزة" خاصة فى قلبى، خاصة أننى تعايشت معهم لفترة، زادت على 4 سنوات، وربما تكون هى الفترة الأطول، والتى تتم فيها كتابة سيناريو سينمائى، ولذلك أرى أن مشروع "السرب" هو الأكثر مجهوداً، والأضخم إنتاجاً، خاصة مع ما تطلبه مشاهد الحركة، والاستعانة بأعمال الجرافيك، وتفاصيل إخراجية كثيرة؛ كالاستعانة ببعض التقنيات الحديثة فى إبراز صورة جاذبة، تليق بهذا العمل الملحمى.
هل رصدت ردود الفعل على العمل منذ الإعلان عن البرومو؟
بالفعل، فالإعلان عن البرومو صاحبته حالة من الزخم؛ إذ تصدر محركات البحث، وحقق نسب مشاهدة عالية، والجمهـور احتفى به منذ الإعلان عن تحضيراته؛ لأن الناس أرادت أن تعيش لحظة الثأر فى الواقع، وهو أمر مستحيل، وبالتالى فكرة تقديم تلك الأحداث لاقت شغفاً كبيراً من الجمهور منذ فترة طويلة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مصر صامدة.. وندير الأمور وفق رؤية استراتيجية للقيادة السياسية الحكومة مطالبة بخفض أسعار الطاقة حال تراجعها عالمياً
منذ نشأة الإذاعة المصرية كانت ولا تزال لجنة اختبار القراء والمبتهلين بها هى بوابة المرور الرسمية للأصوات الندية.. وظل حلم...
تعلمت ممن سبقونى أن الصوت يصنع الفارق.. والكلمة تبنى الوعى
بدور "حسنة" بنت البلد الجدعة، خاضت النجمة سهر الصايغ سباق رمضان الماضى.. تركيبة غريبة وجديدة، قدمتها على طريقتها الخاصة، فقد...