وليد فواز: الجمهور كرهنى مرتين فى رمضان

التمثيل بعين واحدة كان تحديا لى/ قابيل وهابيل عادا للشاشة مع أجواء «ألف ليلة وليلة»

حفر اسمه كنجم كبير بين أبناء جيله بنجاحه فى تقديم كل الأدوار، وبراعته فى تجسيد أدوار الشر جعلته واحدًا من أهم نجومه، خاصة خلال  الماراثون الماضى.

وليد فواز شارك فى دراما رمضان بمسلسل "حق عرب"، ولاقى صدى واسعًا بين الجمهور، كما ترك بصمة قوية بعد أن قدم شخصية "سالم" الأخ الحاقد والكاره لأخيه "جودر" فى حكاية التراث الشعبى "جودر".

متى بدأت التحضيرات لشخصية "رباح" التى قدمتها فى دراما "حق عرب" ؟

تلقيت الترشيح من المخرج إسماعيل فاروق، وحدثنى بشكل عام عن الأحداث وشخصية "رباح"، وقررنا اللقاء لقراءة تفاصيل الشخصية، والتى بدأت أنجذب لها، ولتفاصيلها الخارجية وانعكاساتها وأبعادها النفسية، ووقعت فى حب رباح كشخصية درامية، رغم أنها مكروهة فى الواقع.

 هل قابلت "رباح" فى الواقع؟

"رباح" شخصية درامية، ولكنه يجمع بين صفات موجودة فى بعض الموجودين حولنا؛ فهو "أنانى وغلاوى"، ولكنه ليس بلطجى الحارة، بل أحد الميسورين، ووضعته الظروف فى مواجهة "عرب"، خاصة أن هناك ثأرًا قديمًا بينهما، وربما حكاية "عور" رباح وفقده إحدى عينيه بسبب "عرب" تعطى مساحة ممتدة من العداوة، وكانت أهم عامل جذب لى للمشاركة فى العمل، بجانب بعض العوامل الأخرى.

 وما عوامل الجذب الأخرى؟

"حق عرب" سيناريو متكامل للدراما الشعبية، وقدم الشخصيات كما يجب أن تكون، لإبراز التيمة الأساسية  للصراع بين الخير والشر؛ بمعالجات درامية وأفكار وعناصر جديدة، أما شخصية "رباح" فهى جاذبة منذ اللفتة الأولى، نظرًا للأبعاد النفسية داخلها والسلوك العدوانى وأسبابه، جميع تلك العناصر متوافرة، وتغطى قماشة واسعة تمثيليًا، كما أنه الند القوى الذى ينتظر اللحظة للانتقام.

 كيف استعددت لتقديم الشخصية؟

قررت التعامل مع "رباح" بعيدًا عن منطق بلطجى الحارة التقليدى، بل هو صاحب حق من وجهة نظره، خاصة  بعد أن تسبب "عرب" فى فقده لعينه، ونفسيًا وسلوكيًا يجب أن يكون هناك عداء من نوع خاص من داخل شخصية "رباح"؛ فالكراهية ليست جديدة عليه، وتتجسد كل يوم أمام عينه كلما نظر فى المرآة، وعلى صعيد الشكل قررنا أن يكون لرباح ماسك العين، والذى يخفى عينه المفقودة، وكانت هناك تجهيزات خاصة ببعض المشاهد، التى تظهر فيه تلك العين، وكانت تستغرق نحو ساعتين لتجهيزها مع فريق المكياج.

 ماذا عن لزماتك والإفيهات خلال العمل؟

"رباح" له العديد من اللزمات؛ منها "مرحبتين وهلا"، وجملته المعتادة "العهدة على اللى قال"، جاءت بشكل ارتجالى مع تعاملى مع الشخصية، فالنص مكتوب بشكل رائع، وبكل التفاصيل التى تبرز سلوك وطريقة "رباح"، لكن تلك الإضافات تمثل بصمة الممثل الخاصة، التى تضيف شرًا إلى شره، حتى يصل الجمهور لمرحلة كراهية هذا "الند" القوى، وهو ما يؤكد نجاحى فى تقديم "رباح".

 ما أصعب مشاهدك فى "حق عرب"؟

المشاهد الصعبة كثيرة، خاصة الأكشن؛ مثل قتل جمال خنقا بالكيس البلاستيك، وكذلك المشاجرة مع عرب السويركى وأصدقائه، والتى كان يقف عليها متخصصون، ولذلك خرجت بشكل يرضى الجمهور، وهناك صعوبة لدى "رباح" فى كل مشهد، خاصة أن التمثيل بعين واحدة تحد جديد لإخراج ريأكشنات الوجه بهذا الكاركتر المختلف.

 ما رأيك فى ردود الأفعال على المسلسل والشخصية؟

كنت سعيدًا بربط الجمهور بين شخصية "رباح" وبعض كاركترات الشر فى أذهانهم، من حيث الشكل والتفاصيل، فتعليقات جمهور السوشيال ميديا على طريقة "رباح"، وتفاصيل ماسك العين كانت محط عناية الجمهور الذى شبهه فى شره بالقراصنة، وكذلك بشخصية موشى ديان؛ حيث تعلقت صورة الشر مع هذا الماسك، واستطعت أن أقنع الجمهور بكره الشخصية من جميع الأبعاد.

 لماذا انجذبت لدراما الأسطورة "جودر"؟

أسطورة  جودر إحدى حكايات "ألف ليلة وليلة"، وتمثل جزءًا لا يتجزأ من التراث الشعبى والثقافى المصرى، ومن الدراما المصرية، ويكفى أن أعيش هذه الأجواء التراثية والأسطورية التى تعلقت بها الأجيال، فعوامل الجذب  كثيرة بخلاف العودة لأجواء ألف ليلة وليلة؛ فهناك انجذاب لشخصية "سالم" الأخ الذى يحقد على شقيقه، بدون سبب ظاهر، لمجرد أن والده اهتم به كونه أصغر سنًا، فالشخصية جاذبة، وأنماطها التاريخية، وفى الثقافات الدينية معروفة، كالصراع بين قابيل وهابيل، ولكن بتفاصيل جديدة تحمل أجواء من المتعة والاختلاف.

 كيف كانت الكواليس؟

استمتعت بالعمل مع فريق "جودر"، وهم نجوم كبار، وعلى رأسهم النجم ياسر جلال، وكان لمتعة الصورة وتفاصيل الأزياء والديكورات سحر خاص، وجمع العمل بين سحر الصورة والرسائل المقدمة من خلالها حول انتصار المظلوم، وانقلاب السحر على الساحر، لتظل حكايات ألف ليلة وليلة نموذج للصراع المتجدد بين البشر وأنفسهم، قبل أن يكون صراعهم  مع عوالم خفية أو أسطورية. السيناريست أنور عبد المغيث، قدم حكاية قوية تعاطف فيها الجمهور مع البطل "جودر"، ونجح السيناريو أيضًا فى تقديم الشر، وجعل الجمهور يتفاعل مع "سالم" ويكرهه مع كل مشهد يؤذي فيه "جودر"، سواء بنفسه، أو من خلال سحر شواهى.

 هل رصدت تفاعل الجمهور مع شخصية "سالم"؟

بالفعل فقد عبَّر الجمهور عن استيائه من "سالم"، برغم وقوف "جودر" بجانبهم، حتى قام بإحراق محل شقيقه، وهو المشهد الذى لاقى ردود فعل واسعة من الجمهور.

 تشارك فى موسم العيد السينمائى بفيلم "شقو".. ما تفاصيل هذه المشاركة؟

"شقو" أحد أضخم الإنتاجات السينمائية مؤخرًا؛ ويجمع العديد من النجوم منهم: عمرو يوسف ومحمد ممدوح ودينا الشربينى والقديرة يسرا، وتدور أحداثه فى إطار من الأكشن؛ وأبتعد فيه عن أدوار الشر، وأقدم شخصية مختلفة تحاول تحقيق العدل وإرجاع الحق لإصحابه، والحمد لله العمل تصدر إيرادات الشباك مع طرحه بداية الموسم، وهو تأليف وسام صبرى، وإخراج كريم السبكى.

 	أحمد جمال

أحمد جمال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

الدكتور نظير عياد.. مفتى الجمهورية: الفتوى الشرعية صارت صناعة حضارية

« السوشيال ميديا» وراء التبرؤ على الفتوى وتحويلها إلى آراء شخصية والدتى معلمتى الأولى فى مدرسة الحياة

الدكتور ماهر عزيز: مصر رسّخت مكانتها كمركز إقليمى لتجارة وتبادل الطاقة

في وقت يشهد فيه العالم تحولات جذرية في أسواق الطاقة، ما بين اضطرابات جيوسياسية حادة، وتقلبات في أسعار النفط والغاز،

وزير التموين: مراجعة خطط الطوارئ لضمان تدفق السلع والحد من تداعيات الحرب

الاستعداد المسبق هو خط الدفاع فى مواجهة الازمات.. ولدينا خطط لكل السيناروهات

مسعود الفك: الحرس الثورى صاحب الكلمة العليا فى اختيار خليفة «خامنئى»

أهداف «ترامب » تختلف عن «نتياهو».. ويسعى للتفاوض مع طهران مجتبى خامنئى أبرز المرشحين لخلافة والده لكنه مصاب بجروح خطيرة


مقالات

مسجد الفتح بميدان رمسيس
  • الجمعة، 13 مارس 2026 09:00 ص
وحوى يا وحوى وتحطيم الهكسوس
  • الخميس، 12 مارس 2026 06:00 م
حديقة الأزبكية
  • الخميس، 12 مارس 2026 09:00 ص
حين نهدأ… ماذا نكتشف عن أنفسنا؟
  • الأربعاء، 11 مارس 2026 10:02 م