في مثل هذا اليوم العاشر من مايو 1937 توفي الأديب والمفكر مصطفى صادق الرافعي عن عمر ناهز 57 عاما.
ولد مصطفى صادق بن عبد الرزاق بن سعيد بن أحمد بن عبد القادر الرافعي العمري في يناير 1880، في بيت جده لأمه في قرية بهتيم بمحافظة القليوبية وعاش حياته في طنطا. يعود نسبه إلى الخليفة عمر بن الخطاب. دخل الرافعي المدرسة الابتدائية في دمنهور حيث كان والده قاضيا بها، وحصل على الشهادة الابتدائية بتفوق ثم أصيب بمرض يقال إنه التيفوئيد أقعده عدة شهور في سريره وخرج من هذا المرض مصابا في أذنيه، واشتد به المرض حتى فقد سمعه تماما في الثلاثين من عمره. لم يحصل الرافعي في تعليمه النظامي على أكثر من الشهادة الابتدائية، مثله مثل العقاد في تعليمه، فكلاهما لم يحصل على غير الشهادة الابتدائية.
والرافعي هو من أطلق أول صرخة اعتراض على الشعر العربي التقليدي في أدبنا، فقد كان يقول: "إن في الشعر العربي قيودا لا تتيح له أن ينظم بالشعر كل ما يريد أن يعبر به عن نفسه" وهذه القيود هي الوزن والقافية. كانت وقفة الرافعي ضد قيود الشعر التقليدية أخطر وأول وقفة عرفها الأدب العربي في تاريخه الطويل، وأهمية هذه الوقفة أنها كانت في حوالي عام 1910 وقبل ظهور معظم الدعوات الأدبية الأخرى التي دعت إلى تحرير الشعر العربي جزئيا أو كليا من الوزن والقافية.
الميدان الأول الذي انتقل إليه الرافعي، الذي كان مقيدا بالوزن والقافية، هو ميدان النثر الشعري الحر في التعبير عن عواطفه العتيقة التي كانت تملأ قلبه ولا يتعداها إلى تصرفات تخرج به عن حدود الالتزام الأخلاقي والديني كما كان يتصوره. أما الميدان الثاني الذي خرج إليه الرافعي فهو ميدان الدراسات الأدبية وأهمها كان كتابه عن "تاريخ آداب العرب"، وهو كتاب بالغ القيمة، ولعله كان أول كتاب في موضوعه يظهر في العصر الحديث، لأنه ظهر في أوائل القرن العشرين وبالتحديد في عام 1911. ثم كتب الرافعي بعد ذلك كتابه المشهور "تحت راية القرآن" وفيه يتحدث عن إعجاز القرآن. ويرد على آراء الدكتور طه حسين في كتابه المعروف باسم "في الشعر الجاهلي".
يأتي الميدان الأخير، الذي تجلت فيه عبقرية الرافعي ووصل فيه إلى مكانته العالية في الأدب العربي المعاصر والقديم، وهو مجال المقال، والذي أخلص له الرافعي في الجزء الأخير من حياته وأبدع فيه إبداعا عجيبا، وهذه المقالات جمعها الرافعي فكانت كتابه "وحي القلم".
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في مثل هذا اليوم الرابع عشر من مايو 1964 تم الاحتفال بتحويل مجرى نهر النيل عند السد العالي وذلك بحضور...
في مثل هذا اليوم الثالث عشر من مايو 2025 أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مشاركته في منتدى الاستثمار السعودي-الأمريكي...
في مثل هذا اليوم الثاني عشر من مايو 1908 تم افتتاح مدرسة الفنون الجميلة المصرية، بشارع درب الجماميز بالقاهرة، والتي...
في مثل هذا اليوم الحادي عشر من مايو 2022 اغتال الجيش الإسرائيلي الصحفية الفلسطينية شيرين أبو عاقلة أثناء تغطيتها لعملية...