محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية: أتوقـع انخفـاض أسعار السلع قـريبا

قال محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن الاقتصاد العالمى يمر بأزمة خطيرة،

 مشيرا إلى أن هذه الأزمة ألقت بظلالها على الاقتصاد المصرى أيضا.

وأضاف لـ الإذاعة والتليفزيون، أن قرارات البنك المركزى من تحرير سعر الصرف ورفع الفائدة، جيدة وجاءت فى التوقيت المناسب، منوها بأنها سوف تؤدى إلى دوران عجلة الإنتاج واستمرار تشغيل المصانع، وتوقع أن يظهر تأثير هذه القرارات على الأسواق خلال 3 أشهر.

كيف ترى قرارات البنك المركزى الأخيرة؟

من وجهة النظر الاقتصادية كرجل صناعة أهم شىء فى هذه القرارات هو أن الماكينات تظل تعمل دون توقف وتنتج بشكل مستمر ودائم، وألا يتعثر أى مصنع، وبالتالى إذا نظرنا إلى سعر الإقراض اليوم بالمقارنة بالشهادات الذى وصل إلى 30% والذى يتبعه سعر الإقراض ويزيد عنه بنسبة 2% أو 3%، والآن قطاع الصناعة قد لا يتحمل العمل بفائدة23%، وأقصد بذلك أن الدولة لابد أن تنظر إلى هذا القطاع الذى يعتبر  قاطرة التنمية وتقدم له مبادرات من البنك المركزى للقائمين على التصنيع على وجه التحديد، وبالتالى فأنا أرحب بهذه القرارات ولكن يجب مراعاة الصناعة.

 ما أثر زيادة سعر الفائدة على قطاع الصناعة وخاصة أن الاستثمار المحلى يعتمد على الاقتراض من البنوك؟

لا شك أن الصانع لا يخسر، لأنه يقترض حتى يستطيع شراء المدخلات التى يستخدمها فى عملية التصنيع وبالتالى يستطيع أن يطرح المنتج فى الأسواق، وبالتالى قد يضطر إلى إضافة فرق سعر الإقراض على المنتج النهائي، بمعنى أن رفع سعر الفائدة يتبعه ارتفاع فى سعر المنتج النهائي.

 هل الوقت كان مناسبا لاتخاذ هذه الحزمة من القرارات؟

من الصعب أن ننتظر أكثر من ذلك لاتخاذ قرارات لتضبط الأسواق وضبط أحوال الاقتصاد وخاصة بعد أن شاهدنا خلال الفترة الماضية الأسواق الموازية وبعض أصحاب النفوس الضعيفة، و ترتب على ذلك حدوث حالة شديدة من الانفلات، وبدأ البعض يستسهل العمل مثل تجار العملة بأن يشترى سلعة ب 5 قروش على سبيل المثال ويقوم ببيعها ب9 قروش فى اليوم التالى ويحقق من ذلك مكسبا مرتفعا وأرباحا بدون مجهود أو عمل، وترتب على ذلك أيضا ارتفاع أسعار بعض السلع فى الأسواق بشكل مبالغ فيه جدا وبدون مبررات أو أسباب معلومة لهذة الارتفاعات، ولذلك أشيد بهذه القرارات التى تم اتخاذها.

 ما انعكاس زياده أسعار الفائدة على أسعار السلع فى الأسواق؟

من الطبيعى فى الصناعة أنه كلما ارتفعت أسعار المدخلات لعملية التصنيع ترتفع وفقا لذلك أيضا أسعار المخرجات والمنتج النهائى بنفس نسبة الزيادة فى ارتفاع الخامات، و نجد أن أسعار مكونات ومستلزمات الإنتاج قد انخفضت قليلا خلال الأيام الماضية وهو ما سيتبعه بلا شك انخفاض أيضا وبنفس القيمة فى أسعار المنتج النهائى للكثير من السلع، وقد لا يلاحظ المستهلك ذلك فى التو واللحظة لأن الدورة التصنيعية تأخذ حوالى ثلاثة شهور من تاريخ دخول المدخل أوالمعدن إلى خروج المكون النهائى كسلعة، وبالتالى أعتقد أننا نبدأ بتأثير هذه القرارات على انخفاض سعر المنتج النهائى بعد 3 أشهر على الأقل، حتى يصل سعر السلع إلى القيمة الفعلية لها.

 هل الظروف ااإقتصادية الراهنة مناسبة لاتخاذ مثل هذه القرارات؟

اقتصاد العالم أجمع يمر بحالة من عدم الاستقرار وليس مصر فقط، وبالتالى أحيانا الدول تتخذ قرارات لأنها مضطرة لاتخاذها ومجبرة عليها، وقد شاهدنا فى الآونة الأخيرة المناخ الاقتصادى العالمى ومشكلات ندرة الدولار، وهو ما يحتم على الدولة اتخاذ مثل هذه القرارات حتى لو كانت لا تنوى اتخاذها فى الظروف العادية.

 هل يعنى ذلك أن الحكومة لن تتدخل نهائيا فيما بعد فى تحديد سعر الدولار؟

الحقيقة أن هذه القرارات تعتبر جيدة بالنسبة لقطاع الصناعة ولم نعتد العمل بهذه الآلية قبل ذلك وهو ما يجعلنا لا نستطيع التنبؤ بنتائجها، و أشير هنا إلى أن مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة ونحن قد خطونا هذه الخطوة بالفعل وعلينا انتظار نتائج العملية التنظيمية لها ومتابعتها لرصد أى سلبيات والعمل على تداركها وإيجاد حلول لها حتى نحصل على نتيجة إيجابية فى النهاية تصب فى مصلحة الجميع.

 لماذا لا تتراجع الأسعار بنفس السرعة التى ارتفعت بها؟

الصانع لا يلمس هذا، ولكن التاجر هو من يشعر بذلك، لأن فلسفة التاجر فى الحياة التسويقية أن يحقق ربحا ويزيد من رأس ماله، ولكن الصانع يسعى للاستمرارية فى الإنتاج، و هناك بعض التجار يقوم برفع أسعار السلعة الموجودة لديه إذا تنبأ بأن سعرها قد يرتفع، أما الصانع فهو خلاف ذلك تماما لأن هدفه الأول هو استمرار عمل ودوران الماكينات لديه وبالتالى يسعى يوميا للحصول على مستلزمات وخامات الإنتاج بالسعر المعروض به ولا يستطيع أن يخزن أى مادة خام وإلا تتوقف عمليات التصنيع لديه، وبالإضافة لذلك فلديه مصروفات أخرى مثل صيانة الماكينات والعمالة والتأمينات الاجتماعية لهم وغيرها، وفى النهاية الصانع يعطى المنتج للتاجر ويأتى دور التاجر بعد ذلك فى التعامل مع المستهلك، ولذلك يجب الفصل تماما ما بين الصانع وبين التاجر.

 ما أثر القرارات الأخيرة على معدلات التصدير والمواجهة مع الأسواق التنافسية؟

التنافسية قد تكون سعرية فى المقام الأول بالنسبة للمستهلك، والمنافسة فى الأسواق العالمية قد تكون شرسة ولذلك يجب أن يكون لدى المنتج المصرى مميزات عن أى منتج آخر حتى لو فى انخفاض سعره جزئيا، ولا نستطيع تنفيذ ذلك إلا بتقديم الدولة دعما تصديريا للمصنعين قد يكون فى الطاقة الكهربائية او فى شكل خدمات يتم تقديمها أو تسهيلات فى الإجراءات مثلما يحدث فى دول العالم.

Katen Doe

وفاء نجم

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

مدحت

المزيد من حوارات

الحسينى محمد عوض: تحركات حكومية على كل المستويات لغلق ملف «كلاب الشوارع»

التوعية والتحصين والتعقيم آليات استراتيجية ٢٠٣٠ للسيطرة على الزيادة العددية تزاوج الكلاب الشرسة بـ «البلدى» أدى إلى حدوث خلل فى...

سيد فؤاد: «مهرجان الأٌقصر» أحد أهم روافد التواصل مع القارة السمراء

ختار 50 فيلم من بين 500 يتقدمون للمشاركة فى المهرجان

د.طارق سليمان: التفاصيل الكاملة لزيادة عدد مراكز التهجين والتلقيح الصناعى

مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير

السفير تميم خلاف: نقل السفارات للعاصمة الإدارية يتم بصورة تدريجية

الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م