أكد الدكتور محمد البهواشى الأستاذ بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة قناة السويس، أهمية قرار تحرير سعر الصرف وأثره الإيجابى
على الاقتصاد الوطني، معتبرا أن القرار جاء فى توقيت جيد بعد إتمام صفقة مشروع تطوير رأس الحكمة، والاتفاق مع صندوق النقد على ضخ 8 مليارات دولار، معتبرا أن الحكومة بدأت فى توفير الدولار للمستوردين، والإفراج الجمركى عن البضائع، وهى خطوات جيدة فى طريق استقرار الاقتصاد الوطني.
وأضاف لـ الإذاعة والتليفزيون، أن توفير الدولار فى البنوك وتقليل الواردات وزيادة الصادرات سوف يعمل على تعافى الاقتصاد خطوة خطوة، مشيرا إلى أن الدولارات التى يمتلكها أفراد خارج البنوك قد تصل إلى أرقام تسدد ديون مصر كاملة.
كيف ترى تأثير قرار تحرير سعر الصرف فى هذا التوقيت؟
قبل صفقة مشروع تطوير رأس الحكمة كنت أرفض تماما عملية تحرير سعر الصرف للجنيه، وكان الرفض وهو أنه فى حالة تحرير سعر الصرف بدون توافر عملة صعبة فى البنوك، سوف يخلق سوقا سوداء جديدة ولكن الآن الأمر اختلف لأن صفقة مشروع تطوير رأس الحكمة وكذلك الحزمة التمويلية التى ارتفعت من 3 مليارات إلى 8 مليارات .. كل هذا عمل انفراجه فى العملة الصعبة، وطبعا كل هذا المجهود لتوفير العملة للتجار الشرعيين وليس غير الشرعيين ونحن نحاول الآن توعية المواطن بأن التجار كانوا فى الماضى يقدرون سعر الدولار فى معاملاتهم خارج البنوك والسوق السوداء بما يصل إلى 90 جنيها للدولار، وهذا كان يأتى على حساب المستهلك أما الآن إذا توافر حتى بسعر الخمسين جنيها رغم أن هذا الرقم كبير أيضا، ولكن سيحارب السوق السوداء.. ولكن سيأتى الاستقرار الفعلى قريبا عندما يجد المستثمر العملة الصعبة لإدارة أعماله.. كما أن من أهم الخطوات التى قدمتها الدولة مؤخرا خطوة الإفراج عن البضائع التى كانت فى الجمارك، والأهم الآن فى الوقت الحالى هو أن الدولة كانت تقدر أسعار السلع الأساسية للمواطن على أساس 31 جنيها للدولار، لو ثبت السعر فى البنك على خمسين، فهذا سيؤثر على ارتفاع فى أسعار المحروقات والكهرباء وغيرها.. ولذلك يجب على الدولة فى الوقت الحالى أن توقف أى عملية رفع أسعار لهذه الخدمات كجانب اجتماعى هام تتحمله الدولة دائما، حتى لا يتم منح الفرص للمغرضين والأعداء لتدمير مجهودات الحكومة من خلال قنواتهم المعادية.
متى يحدث التوازن بين الدولار فى البنوك والسوق السوداء؟
هذا التوازن يصعب حدوثه فعليا.. لعدة أسباب أبسطها التجار فى التجارة غير الشرعية مثل السلاح وما شابه ذلك فهؤلاء لا يستغنون عن السوق السوداء، ولكن الآن الفجوة تضيق يوما تلو الآخر، ولكن ما يحدث الآن، هو استقرار وتجفيف للمنابع غير الرسمية وهما ليسوا بالكثير، فلا يهم وجودهم والمهم هو توفير العملة لأصحاب التجارة الرسمية من خلال الدولة مع الاستدامة على توفيره سنرى اقتصادا جيدا خلال فترة وجيزة، أيضا زيادة الصادرات والتقليل من الواردات وبهذا يحدث التعافى خطوة بخطوة وسنرى بعد ذلك تعافى الجنيه على حساب الدولار.
هل ستقف مافيا تجارة العملة مكتوفة الأيدى أمام التحركات الحكومية؟
أغلب هذه المكاتب الآن تحت الرقابة الأمنية، ولكن الأمر يحتاج مجهودا أمنيا نطالب به منذ زمن ضد هؤلاء الأشخاص المحتكرين للعملة، وتاجروا بها ضد قوت الشعب فالأمر يحتاج إلى زيادة فى الضربات الأمنية، لأن هذا السوق سوق كبير جدا ويحتاج إلى محاربة أمنية ضخمة جدا.. ولعلمك أن الدولارات التى يمتلكها أفراد خارج البنوك قد تصل إلى أرقام تسدد ديون مصر كاملة.
هل تمتلك الدولة السيولة الدولارية الكافية لتلبية طلبات المستوردين ومنع لجوئهم إلى السوق السوداء؟
فى الوقت الحالى حدثت انفراجة كبيرة، وهى ضخ مبلغ 35 مليار دولار دفعة واحدة فى شهرين أى مدة زمنية قليلة، ومع توافر العملة حتى وإن تم تثبيت السعر بخمسين جنيها هذا سيمنع التجار من المهزلة التى كانت تحدث من قبل مع ثبات الأسعار فى الفترة المقبلة.
هل يمكن أن تعود تحويلات المصريين العاملين بالخارج إلى سابق عهدها للاستفادة من قرار تحرير سعر الصرف؟
الأمر الآن اقترب بالنسبة للعاملين فى الخارج ما بين سعر السوق السوداء والبنوك مع زيادة الضربات الأمنية ستجعل المصرى العامل فى الخارج يخاف على شقى عمره من السوق السوداء ويلجأ للبنوك خاصة وأن الفرق لم يصبح كبيرا مثل الماضى.. بخلاف أننى أطالب بمنح ميزة من قبل البنك المركزى لمن يحولون من الخارج يرفع سعر الصرف لهم وليكن بنصف جنيه زيادة مثلا لتشجيعهم أو كحافز لهم،لأن الجديد فى التعويم هذه المرة أنه لم يحدد السعر مثل المرات السابقة فكل بنك يضع سعرا يختلف وهذا يشجع العاملين فى الخارج للتحويلات البنكية والبعد عن السوق السوداء.
ولكن هل ترى أن هذا الوقت مناسب لتحرير سعر الصرف فى الظروف الاقتصادية الراهنة؟
بالعكس.. نحن تأخرنا يومين.. كان هذا القرار سيفرق معنا فى عشرة جنيهات بعد نزوله فى الأيام الماضية ولكن فى كل الأحوال هو قرار صائب ومناسب جدا.
هل يعنى تحرير سعر الصرف كليا أن الحكومة لن تتدخل تماما فى تحديد سعر الدولار مستقبلا؟
لو حدث أى شىء البنك المركزى سيتدخل فورا، لأن هناك من يحاربون استقرار الوضع الاقتصادى المصري.
هل هذا القرار سيؤثر على السوق المحلية وعلى استقرار السلع الأساسية؟
نحن الآن نقضى على سعر الخمسين جنيها تقريبا للدولار وعملية تجفيف المنابع وحصول التجار على بضائعهم، سوف تقلل من حاجة السوق للعملة الصعبة، فهى لعبة طول النفس.. فنحن الآن لدينا عملة صعبة تكفينا بعد أن كنا نبحث عن عملة.. فنحن الآن فى طور العمليات الإيجابية التى ستؤثر على جميع السلع فى السوق خصوصا السلع الاستراتيجية الهامة وليس السلع الترفيهية مثل الموبايلات والسيارات
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مصر نجحت فى تحقيق الاكتفاء الذاتى من البروتين الحيوانى.. ولدينا فائض من الألبان وبيض المائدة للتصدير
الحى الدبلوماسى بالعاصمة الإدارية خطوة تنظيمية تعكس رؤية الدولة لتحديث العمل الدبلوماسى
شرف لى الوقوف أمام رئيس الجمهورية فى أكثر من احتفالية «ورد وشوكولاتة» يستحق أن يكون «ترند» بجدارة
استراتيجية من 3 محاور لتعزيز قطاع الكهرباء فى العام الجديد إجراءات صارمة لمواجهة سرقة التيار.. وحماية المال العام