سحر البزار: مستقبل الأزمة الأوكرانية مرهون بالانتخابات الأمريكية

اكدت النائبة سحر البزار وكيل لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، أن مستقبل الأزمة الروسية الأوكرانية يتوقف على نتائج الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة،

 مشيرة إلى أن المواطن الأمريكى أصبح فى حالة غضب بسبب الدعم السخى لأوكرانيا، فى الوقت الذى يعانى فيه من أزمات اقتصادية خانقة.

وأضافت لـ الإذاعة والتليفزيون، أن الإرادة الأمريكية هى المهيمنة على سيناريوهات الأزمة الروسية الأوكرانية، وتتبعها كذلك دول الاتحاد الأوروبي، متوقعة أن يتم تخفيض الدعم لأوكرانيا، لاسيما فى ظل الأزمة الاقتصادية العالمية، واتخاذ الرئيس الأوكرانى اجراءات أحادية.

ولفتت إلى أن الاقتصاد الروسى قوي، ولن يتأثر فى حالة استمرار الحرب على أوكرانيا، وفى حالة سحب أمريكا دعمها لكييف، فإن موسكو سوف تسحقها فورًا.

مع بداية عام جديد، هناك أزمات مستمرة على استمرار المستوى الدولي، ما توقعاتك  للأزمة الروسية ـ الأوكرانية؟

قد تظل الأزمة مستمرة بمستويات متفاوتة، ولكن يمكن أن تظهر جهود دولية جديدة للتوسط بهدف التحول نحو حل سلمي، وقد تكون هناك تطورات داخلية فى روسيا وأوكرانيا تؤثر على استمرار النزاع.

 هل يستمر الدعم الأوروبى الأمريكى لهذه الحرب، وهل يمتد الصراع إلى الدخول فى حرب عالمية ثالثة؟

 ‎   - قد يستمر الدعم الأوروبى والأمريكى لأوكرانيا، لكن يمكن أن يكون هناك تغيير فى قوة الدعم حيث ان الدول الاوروبية من اكثر الدول التى تأثر اقتصادها بسبب الحرب، وهذا التأثر لمس حياة المواطنين بشكل مباشر وضاغط بسبب زيادة اسعار المعيشة و الوقود و الكهرباء و السلع الاساسية. ودائما اوروبا تتبع الرأى الامريكى ولديهم تحالف سياسى وعسكرى وبالتالى اذا دعمت امريكا اوكرنيا ستدعم  ايضا اوروبا اوكرانيا، واذا رأت امريكا اللجوء الى الحل الدبلوماسى ايضا اوروبا ستلجا للدعم الدبلوماسى ففى النهاية الأوضاع كلها رهن الارادة السياسية الامريكية.  ومن الصعب التنبؤ باندلاع حرب عالمية ثالثة ولكن تبعاتها ستكون خطيرة على العالم اجمع.

 إلى أى مدى يمكن أن يتحمل الدب الروسى التمسك بمواقفه اقتصاديًا وعسكريًا، وهل يتحمل نظام "كييف" استمرار صموه لعام آخر؟

لا يمكن الخوف على روسيا، لديها الامكانيات العسكرية وايضا الاقتصادية ومجرد سحب الدعم الامريكى لاوكرانيا ستسحق روسيا كييف، وهناك اصوات داخلية فى امريكا وهذا واضح على السوشيال ميديا  تنتقد الدعم الامريكى لاوكرانيا، لاسيما فى ظل اتخاذ الرئيس الاوكرانى  اجراءات أحادية والغاء الانتخابات، ومن المفترض ان امريكا تقف و تدعم الديمقراطية وليس الدكتاتورية وبذلك سيثير غضب الشعب الامريكى.  واعتقد ان امريكا لن توقف الدعم و لكن سيتم تخفيضه. اما عن تحمل كييف استمرار العمليات العسكرية لعام آخر، ففى حالة سحب امريكا دعمها، لن تتحمل كثيرا.

 ما  الدور المنتظر للمنظمات الأممية والدولية لوقف آلة الحرب "الروسية ـ الأوكرانية"؟

 ‎  يمكن ان تزيد المنظمات الدولية جهودها للتوسط ووقف النزاع و لكن فاعلية هذه الجهود و تحويلها لافعال تعتمد على التعاون الدولى و الالتزام السياسى ، الكل رأى موقف هذه المنظمات  فيما يحدث فى فلسطين و فى النهاية ستخرج بنتائج للاسف غير ملزمة و اذا خرجت بنتائج ايجايبة ليس هناك التزام دولى بتطبيقها.

 ما تداعيات استمرار الأزمة على الاقتصاد العالمي، وفى القلب منه مصر؟

‎   قد تستمر تداعيات الأزمة فى الضغط على الاقتصاد العالمى وهذا امر طبيعى، ومصر لن تكون استثناء ويمكن أن يؤدى استمرار الصراع إلى اضطرابات فى أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

 هل تتوقعين انتهاء الأزمة خلال عام 2024 ؟

من الصعب التكهن  بوقت لانتهاء الأزمة، ولكن الامر سيتضح اكثر بعد الانتخابات الرئاسية الامريكية والمحادثات مع  ادارة  الحزب الجمهورى والسعى وراء الحلول الدبلوماسية  والسلمية وعدم الاهتمام بدعم الحرب الاوكرانية،  وبذلك  سنتجه لتهدئة، ولكن فى حالة فوز الديمقراطيين سيتغير الامر، سيكون الاتجاه  لتقليل الدعم الامريكى لاوكرانيا، فالامر سيختلف بعد الانتخابات الامريكية وسيكون  اكثر وضوحا.

 هل يمكن أن يلعب الكونجرس دورًا لوقف هذه الأزمة خاصة فى ظل الأزمات الاقتصادية الهائلة التى تعانى منها أمريكا؟

‎   قد يكون للكونجرس الأمريكى دور هام فى تشكيل السياسة الخارجية، ومع الأزمات الاقتصادية  قد يزيد الضغط، لتحقيق حل دبلوماسى ووقف الحرب، حيث ان وعى المواطن الامريكى زاد حين وجد ان اموال ضرائبه تصرف على حروب خارجية فى حين يعانى هو من ارتفاع اسعار المعيشة و الوقود و السلع الاساسية و عدم وجود خدمة صحية مجانية،  وزيادة عدد المشردين و ارتفاع نسبة الفقر و هو كمواطن ناخب سيمنح صوته لمن يهتم اكثر بالقضايا الداخلية سواء فى الانتخابات الرئاسية او الكونجرس، و يرى الشعب الامريكى ان الاولوية للقضايا الداخلية التى تهم المواطن ، و يلاحظ ذلك فى المرشحين للانتخابات الرئاسية ان الكل يؤكد على ذلك بان الاولوية للقضايا الداخلية و ليس  الخارجية  سواء الحرب الروسية الاوكرانية او الحرب على غزة. 

 	داليا أيو شقة

داليا أيو شقة

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

النائب إيهاب منصور :الدولة تحمل على عاتقها هموم العمال وقضاياهم

العمالة المنزلية تحتاج تشريعاً مستقلاً.. و «الأدنى للأجور » لايُطبق على غير المنتظمين من السابق لأوانه تقييم القانون الحالى.. ولابد...

الدكتور شريف فاروق: أرقام توريد القمح مبشرة ونقترب من تحقيق الاكتفاء الذاتى

« الذهب الأصفر» سلعة استراتيجية.. ونعمل على تقليل الاعتماد على الخارج تدخل فورى لإزالة المعوقات الميدانية.. وضمان استمرارية التوريد بنفس...

خالد زكى: لم أختف من الساحة الفنية .. لكن أنتقى أدوارى بعناية

«فخر الدلتا» عمل يدعم المواهب الشابة

نهى عابدين: أحب الأدوار القريبة من الناس

قدمت شخصيتين مختلفتين فى «سوا سوا» و «كان ياما كان»