قدمت أغانى وألحاناً وأفلاماً أفخر بها/ بغير من معجبات تيام.. ولا أتدخل فى اختياراته
الإخلاص كلمة قد تلخص مشواره على مدار أكثر من 25 سنة، فحبه لما يقدمه جعله يحافظ على نجوميته طوال هذه السنين، ولم يكتفِ بما يقدمه بل يسعى دائما إلى الأفضل، إنه الفنان مصطفى قمر الذى يعود بفيلم جديد هو «أولاد حريم كريم»، بعد تقديم الجزء الأول منه منذ 18 عاماً، فى سابقة هى الأولى فى الأعمال السينمائية المصرية، تحسب له، ورغم المجازفة الكبيرة فإنه نجح ومع الأيام الأولى فى أن يحقق المفاجأة بقوة فى السباق السينمائى، عن الفيلم وكواليسه كان لنا معه هذا الحوار.
تعود مرة أخرى لحريم كريم بجزء ثان فما الذى حمّسك لتقديمه فى هذا التوقيت؟
قصة الفيلم تحتمل أن يكون هناك جزء ثانٍ، لأن الأحداث كانت فى الجزء الأول جميلة وبها حدوتة تجعل الناس تسأل «إيه اللى حصل مع أبطال الفيلم؟»، وجمعتنى جلسة مع الكاتبة زينب عزيز والمخرج على إدريس وقلت لهم «ما تيجى نعمل جزء ثانٍ من الفيلم، ووقتها افتكروا أنى بهزر، لحد ما مر أسبوع وجاءنى تليفون من الكاتبة زينب عزيز، وقالت لى أنت كنت بتتكلم جد ولا بتهزر، قلت له لا طبعاً بتكلم جد، ومن هنا كانت البداية»، وبعدها بأيام جلسنا معاً ووضعنا بعض التصورات، وبدأنا العمل على الفيلم والقصة، والحقيقة زينب عزيز عاملة تشابك للعلاقات أكثر من رائع، وظللت عامين أقول فى كل مناسبة أننى بعمل «أولاد حريم كريم»، لدرجة أن نجوم الفيلم لم يكونوا مصدقين أننى سأفعل هذا فعلاً.
ما أول خطوة حدثت بعد الاتفاق؟
عندما تكون مع سيناريست قوى ومخرج قوى لا تقول سوى «أنا عايز أشوف نفسى بعد 18 سنة اختلفت فى إيه»، وهم اشتغلوا على باقى التفاصيل. حب الفضول لدى الجمهور كان دافعاً لتقديم العمل، خاصة أن الناس كانت تريد معرفة ماذا حدث فى حياة الأبطال، ووجود أبطال شباب صغيرين فى العمل لهم جمهور قادر على جذب شريحة تانية مختلفة.
الفيلم مر على أكثر من 17 سنة وحقق وقتها نجاحاً كبيراً، ألم تخف على ذلك النجاح؟
كل تجربة ولها ظروفها، ولابد أن تكون هناك مجازفة، وأنا مؤمن بالمثل الذى يقول «مفيش خطورة مفيش نجاح»، فهناك دائماً شىء تخاطر به، وهو الجزء الخاص بتقديم شىء مختلف. وأنا أول من كان له السبق فى تقديم جزء ثانٍ لعمل بعد 18، وأعتقد أن هذا الأمر سيتكرر من نجوم آخرين، بعد نجاح التجربة.
وكيف استطعت أن تجمع أبطال العمل معك بهذه الطريقة؟
لم أتوقع ذلك فى البداية، ولكن الحمد لله وافقوا، والصعوبة كانت فى موقف علا غانم فقط، لأنها كانت فى أمريكا وترفض العودة لمصر، ولكنى أقنعتها بالعودة، خاصة بعد معرفتها تفاصيل فكرة الجزء الثانى كاملة، وتحمست للعودة والمشاركة وكانت عودتها مفاجأة لباقى الفريق، وواجهتنا مشكلة وفاة صديقى طلعت زكريا، وجلسنا نتناقش طويلاً حول من سيحل بديلاً له، ويكون له نفس الأسلوب وخفة الظل، ولكن تغلبنا على هذا الأمر لأننا وجدنا أنه لا بديل لطلعت زكريا.
هل كنت تتوقع النجاح الكبير للعمل منذ أول أيام عرضه؟
بالتأكيد، لأنى شاهدت الفيلم فى المونتاج وعجبنى وكنت واثقاً من نجاحه، والفيلم معمول بحب، وهو ما ظهر فى النهاية.
الفيلم جمع نوعين من الحب؛ حب الجيل الأول وحب الجيل الحالى.. فكيف ترى الأمر؟
صحيح الفيلم فيه هذه التوليفة، فالحب الآن أصبح سريعاً، ومتناسباً مع العصر الذى أصبحنا به، على عكس زمان «لما كنا بنكتب لبعض جوابات ونتقابل منتكلمش ونشوف بعض تانى ونتكلم»، وكل هذه تفاصيل ليست موجودة لدى الجيل الحالى.
وأيهما أصدق؟
الاثنين صادقين، وكل تجربة بصدقها الواقعى، هذا حب صادق وهذا حب صادق.
جمع الفيلم أكثر من جيل فكيف كنت تتعامل مع باقى أبطال؟
«كنت بضلل عليهم كلهم»، لانهم لو رأونى أستحوذ على كل المشاهد وقت ظهورى، سيقلقون من أنهم مجرد إكسسوار فى الفيلم، لكنى تركت الأمر كله للمخرج، وقلت له «اشتغل على أنى واحد من المجموعة»، فقال لى أنت طبعاً مطمئن لأنك محور الفيلم، فقلت له أنا عارف أن الفيلم كله حول كريم، لكنى كنت حريصاً على أن يأخذ كل واحد حظه ودوره بالكامل.
ابنك تيام بطل أمامك هل أصررت على ترشيحه؟
إطلاقاً، لا أتدخل فى اختيارات تيام من قريب أو بعيد، وهو حر فى اختياراته، وكنت «بتفاجئ» بأعماله واختياراته، ولكن مع التحضير للفيلم وجدت أن ترشيح تيام كان من الكاتبة زينب عزيز، التى أخبرتنى أنها تريد مشاركته فى الفيلم، وأنا عرضت الدور عليه فوافق على الفور، وهو ما استغربته، فبمجرد أن اتصلت عليه وقلت له «عايزك معايا فى أولاد حريم كريم» قال لى «يا سلام طبعاً معاك»، وكان متحمساً للغاية.
ألم تكن خائفاً من القول بأنك تجامله؟
تيام فنان استطاع أن يشق طريقه بنفسه، ويحقق ذاته، وظهر مع نجوم كبار وبأدوار مهمة، أما فكرة المجاملة فهذا غير واقعى، لأنه بدأ تمثيل مع نجوم كبار وحقق نجاحا كبيرا وأثبت قدرته وموهبته، وهو يشق طريقه بنفسه دون وجودى معه، والاستعانة به فى فيلم «حريم كريم 2» لها مبررات كثيرة، أهمها أنه الأنسب للدور سواء فى السن أو الظروف المحيطة بالشخصية، وأعتقد أن الجمهور نفسه هو الذى يحكم على تيم وأدائه، خاصة أن له تجارب ناجحة كثيرة بعيداً عنى تماماً.
هل تشعر بغيرة من أنه أخذ جزءًا من معجباتك؟
ضاحكاً: بصراحة بغير، تيام فنان شاطر وهو مجتهد، وأى أب يحب أن ابنه يكون أحسن وأفضل منه، وأنا بفرح بنجاحه، ومن الجميل أن ابنى يكون نجم، وهو شغال على نفسه، وقدر يحقق نجاح فى كل أعماله.
هل تتدخل فى اختيار أبطال أعمالك؟
لا أتدخل فى الاختيارات، وكلها تكون فى يد المخرج.
عرض الفيلم جاء فى وقت صعب هل قلقت من هذا؟
ولماذا لا نقول إنه توقيت ذكى، فالناس الذين فى المصيف خلاص رجعوا، وما زال هناك أيام فى فترة الصيف، لأن فى المصيف عدد السينمات قليل، والأفلام لا تحظى باهتمام كبير، لكن فى هذا التوقيت الناس مهتمة تشوف الفيلم والسينما بشكل عام. وفى النهاية الأمر رزق وتوفيق من عند ربنا.
هل تنوى تقديم جزء ثانٍ من أفلام أخرى؟
مش صح أن التجربة دى تتكرر
بما أنك ابن الإسكندرية فكيف ترى مهرجان العلمين؟
رغم أنى لم أشارك، وكانوا كلمونى، ولكن لا أعلم لماذا لم يتم الأمر، ولكنه مهرجان جميل ومخدوم عليه، ومصروف عليه، وكل النجوم الذين شاركوا صف أول، وهو شىء مشرف جداً.
هل كنت تتخيل أن تتحول المدينة التى زرعت بالألغام إلى هذه الصورة الجميلة؟
عمرى ما تخيلت ذلك، وعمرى ما تخيلت أن هذه المنطقة ستتحول لهذه الصورة الرائعة، وهو شىء يدعو للفخر، وواضح أنها احتاجت لمجهود كبير للغاية.
مهرجان القلعة ومهرجان العلمين وقريباً مهرجان الموسيقى العربية.. هل ترى أن الفن المصرى عاد للتعافى؟
عمر حالة السلطنة ما انتهت، فطوال الوقت الأستاذ على الحجار والأستاذ محمد الحلو والأستاذ مدحت صالح وكل الأصوات التى تغنى طرب سواء أغانيهم أو أغانى قديمة موجودون، وطول عمرها لها جمهور، وهى الأساس وهى الهوية الخاصة بالوطن العربى، وأنا شاركت فى مهرجان القلعة والموسيقى العربية وغنيت فى الأوبرا، و«إحنا دائماً موجودين وده مكانا».
كيف ترى حال الموسيقى بشكل عام؟
الموسيقى 80% استهلاكية و20% فنية، وأنا أكون سعيداً بالنسبة الصغيرة لأنها تحافظ على التوازن، فانا سعدت كثيراً بحمزة نمرة وكلمته وباركت له، وأكون سعيداً بالتجارب التى بها فن راقٍ، لأنى بحب الكلمة الحلوة، وأنا من مدرسة محمد منير، وهو حبيبى وأستاذى، وأكثر واحد تعامل مع الكلمة أن لها قيمة. والفن بالنسبة لى أتعامل معه بمنطق «بعد ما أموت هسيب إيه، هسيب كلام فارغ ولّا هسيب قيمة الناس تفضل تستمتع بها».
بعد هذا المشوار الطويل.. هل ترى أنك صنعت تاريخاً يعيش؟
الحمد لله أرى هذا، فأنا قدمت أغانى مهمة وأفلاماً مهمة وألحاناً مهمة، وهو أمر أفخر به.
هل تشعر أحياناً بـ«غيرة فنية»؟
طبعاً، «مفيش حد مش بيغير»، أغير عندما أسمع أغنية حلوة، ولكنها تحفزنى أن أقدم الأفضل، وأقول لازم أعمل حاجة حلوة.
وما الذى تغير فى شخصيتك؟
نضوج فى كل حاجة، كان هناك أمور «باخدها على أعصابى» بشكل كبير، لكن حالياً الموضوع اختلف.
هل كنت تضع تجربة بعينها أمامك وأنت تبدأ مشوارك؟
أول ما بدأت زمان كان أمامى الفنان الكبير عبدالحليم حافظ وألفيس بريسلى، وهما نوعان من الفن، وشفت تجربة مايكل جاكسون ومحمد منير وفيروز، وشفت الأدب فى شعر أمل دنقل وأحمد عبدالمعطى حجازى، وشفت الموسيقى الغربى وعشت معها، واستمتعت بالفرق القديمة والمطربين القدام، وفرق الروك، والبوب، وشفت الثمانينات وكلها تجارب عاشت داخلى وعملت خلطة، وأكثر تجربة موسيقية عاشت جوايا تجربة المبدع بليغ حمدى، وهو أستاذى، وعشت مع ألحانه وكيف يلحن وكيف يتحرك بين المقامات، وهذه التجربة خرج منها ملحن ومطرب اسمه مصطفى قمر، لحنت لحميد الشاعرى ولعلى الحجار ولإيهاب توفيق ولعلاء عبدالخالق ولأنوشكا وغيرهم، وكلهم أغانى علامات، ومن حبى للموسيقى حبيت أسمع موسيقاى بأصوات مطربين آخرين، والحمد لله هذه التجربة خلقت داخلى حب النجاح، فأنا 30 سنة نجاح، وبحاول أكمل.
منذ عام 2020 لم تطرح ألبومات جديدة.. ما السبب؟
طرحت خلال هذه السنوات عدداً من الأغانى المنفردة «سينجل» وأغانى دويتوهات وتريو مع بعض الأصدقاء، وأجهز حالياً لألبوم جديد، ولكن سيطرح كأغانٍ منفصلة وليس مجمعاً، ومنها 5 أغانٍ مرتبطة بفيلمى الجديد، 4 منها ضمن الأحداث، والأغنية الدعائية للفيلم، وطبيعى أن تكون الأولوية فى عملى للموسيقى، لأننى فى الأصل مطرب ولست ممثلاً، ولكن أحياناً أنشغل بأعمال أخرى وأرتبط بحفلات تتسبب فى انشغالى عن تسجيل أغانٍ جديدة.
ما رأيك فى أغانى المهرجانات وهل يمكن أن تغنى مهرجانات أو شعبى؟
موسيقى المهرجانات جاذبة للجمهور وتحقق نجاحاً كبيراً، ولكن ينقصها حسن اختيار الكلمات، وهذه أزمتها الرئيسية، وأنا شخصياً لا يمكننى أن أقدم هذا النوع من الأغانى، قد أقدم أغنية شعبية، ولكن ضمن مسلسل أو فيلم، وتكون مرتبطة بالأحداث، مثلما فعلت فى أغنية «لو سمحت» بفيلم «بحبك وأنا كمان».
ما جديدك فى الفترة المقبلة؟
هناك أغنية جديدة شغال عليها حالياً هى «صناعة مصرية»، عن الفتاة المصرية بملامحها وجمالها الطبيعى، كلمات وألحان محمد قاسم وتوزيع موسيقى وسام عبدالمنعم، وسوف أطرحها الفترة المقبلة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
مدير مركز الزراعات التعاقدية بوزارة الزراعة تكشف ل «الإذاعة والتليفزيون».. «الزراعة التعاقدية» خطوة على طريق تثبيت المحاصيل المصرية على الخريطة...
سلامة السائحين «خط أحمر» وإجراءات صارمة داخل المنشآت الفندقية شبكات مصالح تدير خطة ممنهجة ضد الدولة بالتنسيق مع جماعة الإخوان...
متحدث وزارة التربية والتعليم ل «الإذاعة والتلفزيون»: إجراءات حازمة لمواجهة حالات الغش.. و(4) نماذج أسئلة مختلفة فى المادة الواحدة تجهيز...
الاعتراف بحكومة موازية لـ«الدعم السريع» معناه تقسيم البلاد