مصر حصدت إشادات دولية عديدة بفضل مشروع العاصمة باعتباره واجهة استثمارية توفر 2.5 مليون فرصة عمل
أكد الدكتور أيمن محسب، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، مقرر لجنة أولويات الاستثمار وسياسة ملكية الدولة فى الحوار الوطنى، أن عملية انتقال الوزارات إلى العاصمة الإدارية الجديدة هدفها الأساسى تخفيف الضغط الموجود فى القاهرة، وتنفيذ الخطة التى وضعتها الدولة نحو التحول الرقمي.
وقال فى حوار خاص لـ«الإذاعة والتليفزيون» إن مصر حصدت العديد من الإشادات الدولية بفضل مشروع العاصمة الإدارية، لأنه فتح آفاقا استثمارية للعديد من رجال الأعمال حول العالم، فضلا عن توفير فرص عمل لكثير من الشباب المصري.
ما أهمية انتقال الوزارات إلى العاصمة الإدارية؟
- تهدف خطوة الانتقال إلى العاصمة الإدارية الجديدة بالأساس إلى تخفيف الضغط على القاهرة، وانتقال الموظفين لأماكن ذكية مجهّزة بشكل مثالى تخدم الجميع، بما يساهم فى تنفيذ خطة الحكومة نحو التحول الرقمى، والتعامل مع الحوكمة والخدمات المميكنة، وتخفيف الازدحام المروري، الذى يسبب شللا كاملا لكافة المرافق المصرية، وله تأثير كبير على استهلاك الوقود، وضياع الوقت فى الشوارع المزدحمة، بخلاف الانبعاثات الضارة والتلوث، وتخفيف خسائر محافظات القاهرة الكبرى (القاهرة والجيزة والقليوبية) بسبب الزحام، حيث كشفت آخر الإحصائيات الخاصة بالزحام، أنها تصل إلى نحو 8 مليارات دولار سنويا، كذلك المحافظة على الرونق الحضارى للقاهرة، واستغلالها بالشكل المثالى الذى يليق بها، وتخفيف الضغط على المبانى التاريخية فيها، ومما لا شك فيه أن الرئيس السيسى أثبت أنه كان صاحب بعد نظر فى تحركه لواحد من أهم المشروعات فى الشرق الأوسط على الاطلاق، فالأمر لم يكن لمجرد زيادة الامتداد العمرانى والمساحة المأهولة بالسكان، بل ليحقق مكاسب اقتصادية هائلة، ويبنى مدينة ذكية تلفت أنظار العالم أجمع، فحقيقة الأمر أن العاصمة هى المشروع الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، وهو ما جعل أنظار العالم تتجه لمصر، وجعل أكبر صحف العالم تشيد بأكبر مدينة ذكية على مستوى الشرق الأوسط، وهو ما فسر سر الإقبال الكبير من مختلف الدول للحصول على قطع أراض لإنشاء مقرات للسفارات لها داخل العاصمة الإدارية، وفى وقت سابق أشاد عدد من السفراء الأفارقة لدى القاهرة، بالفرص الاستثمارية الواعدة فى العاصمة الإدارية الجديدة، وحجم الإنجاز الذى تم ويتم خلال عملية إنشائها وفق أحدث النظم الدولية، وأكد السفراء حرص بلادهم على المشاركة فى أى حدث تنظمه مصر للترويج للفرص الاستثمارية فى بلادهم أمام المؤسسات الدولية والمستثمرين من كافة أنحاء العالم.
ما حجم الأموال التى يمكن للدولة تحصيلها حال استثمار أصول الدولة الشاغرة ؟
- بالتأكيد يمكن استغلال هذه الأصول لتحقيق عوائد ضخمة، فى حال استغلالها بالشكل الأمثل، لذلك فالحكومة حريصة على حصر كافة المقار التابعة لها، وكذا عدد الموظفين الذين لن يتم نقلهم إلى العاصمة الإدارية الجديدة، نظرا لارتباطهم بخدمات المواطنين، لتوفير أماكن مجمعة لهم فى المبانى التى تم إخلاؤها، ومن المتوقع أن تنتقل هذه الأصول إلى الصندوق السيادى لبحث آليه استغلالها، من خلال التفاوض مع المستثمرين بشأنها، واعتقد أن هناك خطة للاستفادة من منطقة مربع الوزارات وتطويرها بما يليق بمكانتها، لاسيما وأن العاصمة الإدارية الجديدة واحدة من أهم المدن الحديثة فى العالم، وهى على أحدث طراز تكنولوجى وذكى وتضاهى كثيرا من المدن العالمية، وتعتبر نقلة حضارية للتطوير العقارى فى مصر، وأتوقع أن ينمو هذا المشروع البنائى الضخم من 18 مليون نسمة إلى 40 مليون نسمة بحلول عام 2050، وهو المشروع الذى من شأنه إدخال مفهوم جديد لطبيعة الحياة السكنية بمصر، حيث تبلغ مساحته نحو 700 كيلومتر مربع، ونجح بشكل كبير فى إيجاد قيمة اقتصادية للأرض المُقام عليها ورفع قيمتها وحولها إلى مصدر لتمويل الإنشاء وتشغيل مختلف المشروعات.
كيف يمكن لهذه الأصول تحسين الوضع المالى لميزانية الدولة؟
- بالتأكيد الأصول وحدها لا يمكنها تحسين الوضع المالي، ولكنها تأتى فى إطار خطة متكاملة للاستفادة من ثروات مصر غير المستغلة، من خلال العمل على تطويرها لضمان استدامة استثماراتها للأجيال المستقبلية، وفتح آفاق استثمارية واسعة، وهو ما سيكون له مردود إيجابى على العوائد الاقتصادية التى يتم تحقيقها، علاوة على توفير فرص عمل للشباب، بالإضافة إلى أن العاصمة الإدارية لها قيمة اقتصادية للدولة المصرية بلغت نحو 2 تريليون جنيه وفقا لإحدى الدراسات الحديثة.
ما آليات التواصل بين المواطنين والجهات الحكومية بعد الانتقال للعاصمة الإدارية؟
- الحكومة لديها خطة واضحة فى هذا الشأن بعد الاتجاه إلى إنهاء الحصول على الكثير من الخدمات عبر البوابة الرقمية، كذلك ستبقى الحكومة على عدد من الموظفين الذين لن يتم نقلهم إلى العاصمة الإدارية الجديدة، نظرا لارتباطهم بخدمات المواطنين، لتوفير أماكن مجمعة لهم فى المبانى التى تم إخلاؤها لاستمرارهم فى أداء الخدمات تيسيرا على المواطنين.
ماذا بشأن المراكز التكنولوجية التى تم الانتهاء منها على مستوى الجمهورية للتخفيف على المواطنين وإنجاز مصالحهم دون مشقة الانتقال للجهات الحكومية؟
- المراكز التكنولوجية المتنقلة من المشروعات الهامة التى أطلقتها الحكومة للتخفيف على المواطنين، حيث يتم تجهيز مركز تكنولوجى متنقل لتقديم الخدمات الحكومية وتوصيلها للمواطن حتى محل إقامته، لتخفيف الضغط عن المراكز المتكدسة ولتوفير حياة أفضل وأيسر للمواطن، وذلك بهدف تقليل معدل تردد المواطنين على الجهات الحكومية، وتوفير الوقت والجهد والمال، ورفع مستوى الرضا لدى المواطنين، وقد بلغ إجمالى عدد المراكز التكنولوجية المطورة بالأحياء والمدن 316 مركزا حتى يناير 2022 تقدم 281 خدمة على مستوى محافظات الجمهورية، كما بلغ إجمالى المراكز التكنولوجية المطورة بالمدن العمرانية الجديدة 22 مركزا حتى يناير 2022 تقدم 144 خدمة.
ماذا عن الموظفين الذين سيتم الإبقاء عليهم لتسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين؟
- هناك خدمات تتطلب اقبال المواطنين على المكاتب الحكومية، ومن الصعب الحصول عليها بعد الانتقال للعاصمة الإدارية الجديدة، لذلك قررت الحكومة الإبقاء على مقار مجمعة للخدمات المقدمة للمواطنين للتيسير عليهم، فالموظفون لن ينتقلوا بشكل كامل للعاصمة، ولكن سيتم الإبقاء على جزء منهم لتسهيل تقديم الخدمة للمواطنين.
هل سيكون هناك مقار بديلة لتسهيل مهامهم؟
- اعتقد أن الحكومة أعلنت فى وقت سابق أنه سيتم إنشاء مقار مجمعة للخدمات المقدمة للمواطنين، سواء كان ذلك من خلال أحد المقار الموجودة حاليا أو استبدالها بمقار أخرى، ولم تقتصر أهمية إنشاء عاصمة إدارية جديدة على كونها مقراً بديلاً للمصالح الحكومية ومركزاً ثقافياً وحضارياً، بل تتعاظم هذه الأهمية فى ظل المستهدف من كونها عاصمة اقتصادية واستثمارية واعدة تجذب الاستثمارات من مصر ودول العالم، وتوفر العديد من فرص العمل، التى من المتوقع أن تصل إلى 1.5 مليون فرصة عمل جديدة، وتعزز قوة الاقتصاد المصري، وهى امتداد عمرانى هائل لاستيعاب ملايين المصريين فى ظل زيادة سكانية تزيد عن الاثنين مليون شخص سنويا فى مصر، ومن ثم تأتى أهمية المشروعات القومية، ومنها العاصمة الإدارية التى تؤدى إلى تمدد عمرانى واسع يقلل من حدة التكتلات السكانية التى عانت منها الدولة المصرية لفترات طويلة، ومن ثم تعمل خلال السنوات الأخيرة لتخطيط عمرانى أكبر يستفيد منه الملايين خلال سنوات طويلة قادمة.
ما مصير تلك المبانى بعد إخلائها لا سيما وأنها توجد فى أماكن مميزة بوسط القاهرة؟
- كانت هناك اقتراحات عديدة بضمها إلى الصندوق السيادى المصرى لضمان إدارتها بشكل جيد، يضمن استغلال مربع الوزارات بعد اتمام عملية النقل كمركز ثقافى وتاريخى أو إقامة متاحف ومزارات سياحية وفنادق بالشراكة مع القطاع الخاص، حيث تتجاوز قيمة المبانى الـ 700 مليار جنيه بصفة مبدئية، لذلك فهى تحتاج إلى استراتيجية محددة للترويج لها مع إحياء مشروع القاهرة التاريخية بشرط تعظيم العائد الاقتصادي.
هل تمتلك الدولة رؤية لتعظيم الاستفادة من بعض المقرات التاريخية مثل مجمع التحرير لتحقيق المزيد من العوائد الاقتصادية كذلك المبانى الأثرية مثل البرلمان؟
- اعتقد أن صندوق مصر السيادى لديه خطة أو استراتيجية رسمية للتعامل مع هذه الثروة، لتحقيق أقصى استفادة منها، خاصة ما يتعلق بالمبانى التاريخية مثل مجمع التحرير والبرلمان المصري، وسيكون هناك اقتراحات ورؤى كثيرة لتحقيق أقصى استفادة منها سواء بتحويلها إلى مركز ثقافى وتاريخى أو إقامة متاحف ومزارات سياحية وفنادق بالشراكة مع القطاع الخاص.
هل بيع بعض المقار سيكون مطروحا ضمن خطة الحكومة لاستثمار المقار الشاغرة؟
- بالتأكيد هذا احتمال وارد جدا، فالدولة الآن لديها رغبة فى دفع الاستثمار فى جميع المجالات، وإتاحة فرص استثمارية مميزة للمستثمرين المحليين والأجانب، لذلك يمكن الاستفادة من هذه الأصول فى مشروعات استثمارية مستدامة تستفيد منها الأجيال القادمة أيضا.
ما موقف بعض المبانى الأثرية من هذا الأمر؟
- تمتلك مصر ثروة ضخمة من العقارات غير المستغلة، والتى تصنف باعتبارها تاريخية وبعضها أثرية، لذلك سيكون هناك اعتبارات خاصة فى التعامل مع هذه المباني، من أجل حمايتها والحفاظ عليها كمراكز ثقافية أو تحويلها إلى متاحف تاريخية تسرد فترات مهمة من عمر مصر.
ما دور صندوق مصر السيادى فى تعظيم استفادة الدولة من هذه الأصول ؟
- يساهم صندوق مصر السيادى فى تحقيق التنمية المستدامة، والاستخدام الأمثل للموارد العامة، ورفع كفاءة البنية التحتية بكل مكوناتها، وتحفيز الاستثمار الخاص، والتعاون مع الصناديق السيادية العربية والأجنبية والمؤسسات المالية فى تحقيق خطط الدولة للتنمية الاقتصادية، وحفظ حق الأجيال القادمة فى الثروات والموارد الطبيعية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
الاعتراف بحكومة موازية لـ«الدعم السريع» معناه تقسيم البلاد
الأساس فى التعامل أن يعيش الناس فى أمان.. والدولة تستهدف ضبط حركة العمران تيسيرات جديدة للمواطنين.. والهدف معالجة الأوضاع الحالية
الحكومة تعمل على تعزيز العدالة الاجتماعية.. ومنح المستحقين حرية اختيار السلع فلسفة الدعم لا تقوم على طريقة تقديمه ولكن باستهداف...
أحببت الكوميديا فى «كلهم بيحبوا مودى»