هى أم الأدباء الشبان راعية المواهب الأدبية فى الإذاعة المصرية، لا أحد ينسى برامجها الشهيرة التى أصبحت جزءًا من تراث الإذاعة «إذاعة ترانزستور»، «من سور الأزبكية»،
هى أم الأدباء الشبان راعية المواهب الأدبية فى الإذاعة المصرية، لا أحد ينسى برامجها الشهيرة التى أصبحت جزءًا من تراث الإذاعة «إذاعة ترانزستور»، «من سور الأزبكية»، «الكراسى الموسيقية» أو «مشوار حياتى» ولا تنسى سيدات مصر صوتها العذب فى تقديم البرنامج الأقدم «إلى ربات البيوت».. الإّذاعية الكبيرة هدى العجيمى، تفتح قلبها لمجلة الإذاعة والتليفزيون وتتحدث عن مشوارها الإعلامى الطويل وتكشف فى الحلقة الأولى عن دخولها ماسبيرو وعن اختيار أم الإذاعيين صفية المهندس لها للعمل فى برنامج «إلى ربات البيوت»، ثم تتطرق لأشهر برامجها الراسخة فى أذهان المستمعين.
حدثينا عن نشأتك؟
- أنا من مواليد محافظة بورسعيد، تشكلت ثقافتى فيها، كان والدى رحمه الله يحب القراءة فجعلنى أعشق قراءة الكتب، وخصص مكتبة لمجلة «الراديو المصرى» التى أصبح اسمها «مجلة الإذاعة والتليفزيون» من أول عدد لها لدرجة أن الأعداد فى المكتبة موجودة بشكل منظم، فقرأت عن سهير القلماوى، محمد فتحى، أمينة السعيد، عباس العقاد، وكانت أيضاً المجلة تنشر كل الأحاديث فكنت مبهورة بها خاصة أن الراديو فى الخمسينات كان له سطوة كبيرة على الناس وعندما التحقت بكلية الآداب قسم اللغة العربية، كان يوجد برنامج الراحل فاروق خورشيد ا سمه «ركن الطلبة» فكنت أراسل مع زميلاتى فى الجامعة صافيناز كاظم وسناء البيسى وغيرهم.
كيف التحقت بالعمل فى الإذاعة؟
- أعلنت الإذاعة عن وظيفة بالشئون السياسية فذهبت وتقدمت وعملت محررة ترجمة وأكتب تعليقات سياسية وقتها كان عدد المتقدمين بالآلاف لكن قبلت مع خمسة رجال كانوا يعاملوننى كأختهم الوحيدة ثم اتجهت للعمل كمذيعة.
كيف اتجهت للعمل كمذيعة؟
- عندما أعلنت الإذاعة عن اختبارات للمذيعين عن طريق ديوان الموظفين فقدمت واستمرت الاختبارات ثلاثة أشهر بين تحريرى وترجمه وكتابة موضوعات.
كيف كانت الاختبارات وقتها؟
- كان من أعضاء اللجنة الدكتور مهدى علام أستاذ اللغة الإنجليزية والأستاذ عبدالحميد الحديدى وجلال معوض وكبير المهندسين صلاح عامر.. وسألنى الدكتور «مهدى»: عارفة مين «الست هدى» فاندهش عندما أجبت هى مسرحية شعرية لأمير الشعراء أحمد شوقى وهى مسرحية مكتوبة فى الكتب لم تتحول إلى عمل فنى. ثم سألنى بابا شارو عن البرامج المفضلة لى فى الإذاعة ونجحت مع 20 مذيعاً وكنت أيضاً السيدة الوحيدة ومن ضمن دفعتى محمد مرعى وعبدالوهاب قتاية وصالح مهران ومحمد الخولى وصلاح حجازى وحلمى البلك دفعة 1962.
كيف تم اختيارك للعمل فى البرنامج العام؟
- كل الدفعة ذهبت للعمل فى نشرات الأخبار واختارونى للعمل فى المنوعات، وعقدت لجنة مصغرة مكونة من جلال معوض وعبدالحميد الحديدى.. وقتها كنت لا أريد العمل فى المنوعات فوجدت جلال معوض يقول لى: «عندك شك أن ألمع المذيعين فى المنوعات أمثال آمال فهمى وغيرها فأنتى هتلمعى فى المنوعات وصوتك يليق بنوعية هذه البرامج»، فطلب منى عبدالحميد الحديدى أن أذهب لمقابلة صفية المهندس وكانت مديرة المنوعات، وبالفعل ذهبت لمكتبها ووجدت معها الإذاعية عواطف البدرى وتحدثنا سوياً وحدث نوع من المحبة والمودة بيننا.
تتذكرين أول برنامج شاركت فى تقديمه؟
- أتذكر برنامج «صباح الخير» تعرفت فيه على الإذاعى الكبير مأمون أبوشوشة وهو شاعر وفنان وغرفتى بجوار غرفته فى منوعات البرنامج العام ويعدى يصبح عليّا وأحياناً يعطينى وردة حمراء فهذه الشخصية أعطت لى أملاً فى الحياة وحباً للعمل فى الإذاعة وجرعة تفاؤل وهو كان يقدم البرنامج ويختار مقاطع موسيقية جميلة وبيوت شعر جيدة.. وذات مرة قالى تعالى اتدربى معايا ففرحت جداً فبدأ يجعلنى أقول عناوين للفقرات بالتالى صوتى طلع فى الإذاعة وأتعرف لأن البرنامج مسموع جداً لكن مأمون أبوشوشة كانت صحته غير جيدة فعندما يمرض يقول لى قدمى البرنامج بدلاً منى وبالفعل حدث حتى توفى وعمرى 21 سنة وقتها فكانت أول صدمة لى فى حياتى وبعد وفاته قدمت البرنامج لفترة ثم قيل للمرؤوسين كيف لإذاعية شابة تقدم برنامجاً كبيراً بحجم «صباح الخير» وبالفعل قدمت البرنامج الإعلامية سامية صادق بشكل مميز.
اختارتك صفية المهندس للعمل فى «ربات البيوت».. ماذا عن كواليس هذة الخطوة؟
- عندما التحقت بالعمل فى البرنامج العام وكانت الإذاعية صفية المهندس تتولى إدارة المنوعات بها وكان اسم برنامج «إلى ربات البيوت» وقبل ذلك «ركن المرأة».. وفى عام 1959 قررت صفية المهندس تحوله إلى نصف ساعة يومى منوعات يضم فقرات عن المرأة وغنوة وطبق اليوم وعائلة مرزوق بالإضافة لفقرة رياضية فاختارتنى مساعدة لها فى البرنامج وبدأت أقدم طبق اليوم بالعامية لكن غيرته بالفصحى بعد ذلك، وهنا أتذكر موقفاً حدث مع وجدى الحكيم عندما وجدته يقف أمام الاستوديو يقولى «بقى أنتى يا هدى جاية من قسم اللغة العربية والأسرة الأدبية عشان تقولى هناكل أيه النهاردة فتقريباً صعبت عليه فقلت له أنا بتمرن يا وجدى وبعدها بدأت أقدم قراءات وإرشادات منزلية وكانت تكتبه فتحية عبدالله وفى ذلك الوقت لا يسمح نقول أسمائنا ولكن بعد نهاية الفقرة أقول تكتب لنا فتحية عبدالله فقط فجاءت لى جوابات باسمها «فتحية عبدالله» فقلت لآمال فهمى قالت لى هذا معناه أنك وصلتى للناس والمستمعين احتفظى بهذه الجوابات وبعد عامين 1964 جاءت دفعة جديدة من الإذاعيين مثل عمر بطيشة ونادية صالح وغيرهم.
ما أهم حلقات برنامج «إلى ربات البيوت»؟
- بدأت أعمل فى البرنامج منذ بداية التمرين وصولاً لمنصب مدير عام برامج المرأة وأصبحت أقدمه كرسالتى فى الحياة وكلفتنى صفية المهندس بان أكون مشرفة على فريق عمل «عائلة مرزوق» وكنا نستضيف أطباء أصبحوا وزراء صحة، أتذكر ماهر مهران، وممدوح جبر، عوض تاج الدين، فهذا البرنامج مسموع ونتطرق لقضايا الأسرة المرأة والمجتمع لدرجة أن جاءتنى خطابات من رجال وليس سيدات فقط.
شاركت فى إخراج المسلسل الإذاعى الشهير «عائلة مرزوق»؟.. ماذا عن هذه التجربة؟
- يعتبر هذا العمل أقدم مسلسل إذاعى فى مصر. فى بداياتى اختارتنى صفية المهندس لكى أساعدها فيه وكلفتنى بإخراج بعض الحلقات ولكن ليس بمعنى الحرفى للإخراج، فكنت أقوم بعمل تنسيق بين الفنانين سواء فؤاد المهندس، عزيزة حلمى وغيرهما، فأنا عاصرت المسلسل بعد بدايته بأربع سنوات لأن صفية المهندس بدأته أواخر الخمسينات وعندما توليت برامج المرأة تعاملت مع المؤلف عبده يوسف وكنت أجلس معه ونطرح قضايا الساعة والأفكار الجديدة مثل مشكلة الختان والخلع وغيرها حتى نتحدث عن الواقع ونوظفه درامياً واستمررنا فى العمل أكثر من 20 سنة.
كان أول برنامج يحمل اسمك هو «إذاعة ترانزستور» ما ذكرياتك عنه؟
- كانت فكرة البرنامج عبارة عن فقرات قصيرة منوعة كإذاعة مصغرة وهذا فعلناه قبل إطلاق الشرق الأوسط التى تتسم بالبرامج القصيرة السريعة وكان البرنامج مدته نصف ساعة أسبوعياً يكتبه فتحى عبدالله ويشمل آية قرآنية وغنوة وتمثيلية ولقاءات خارجية، ومن المواقف الطريفة فى البرنامج أن جاء المنولوجسيت حمادة سلطان قال: «هعمل لكم مجموعة من النكت القصيرة وراء بعض فعمل بالفعل 20 نكتة فى دقيقتين»، ومن بعدها أصبحت ظاهرة النكت الصغيرة وحققت نجاحاً بين الناس الذين كانوا ينتظرون البرنامج وقدمته حوالى ثلاث سنوات.
كنت صاحبة تقديم فكرة «الصيف والناس» فى منتصف الستينات وتعتبر فكرة جديدة على نوعية البرامج فى ذلك الوقت؟
- جاءت لى فكرة أن نسجل مع الناس على الشواطئ فى الصيف ونتعرف على هذه الأجواء، وقتها كانت صفية المهندس رئيس شبكة البرنامج العام وسامية صادق مدير المنوعات وعرضت الفكرة وقلت ممكن يقدمه مجموعة من الزملاء فقالت لى صفية المهندس: هوه فى حد يقدم فكرة برنامج ويطلب آخر يقدمه، فالمهم اشتركنا وعمر وبطيشة ونادية صالح وآيات الحمصانى فى تقديمه كل يوم الصبح على مدار ساعتين، كان أول برنامج يكون فيه دردشة مع المصيفين وبعد النجاح الكبير الذى حققه فى العام الأول جاء بابا شار ليقترح برنامج «الناس والخريف» ثم «الناس والشتاء» فظللنا نقدمه عدة سنوات حتى جاءت نكسة 1967 وتوقف ثم أصبح يتم إذاعة كل الأغانى الجديدة، ومن الطرائف التى حدثت مع بابا شارو أننى كنت معجبة بأغنيه «يا أبوالعين العسلية» لشادية فكنت أذيعها فى كل برامجى فجاء بابا شارو يسألنى مداعباً «إيه حكاية أبو عين عسلية دى» فقد كان بالنسبة لى أباً بمعنى الكلمة.
كيف كانت الأجواء بعد نكسة 1967 فى البرنامج العام؟
- تغيرت كل البرامج وبدأنا نقدم مجموعة برامج تسهم فى إخراج الناس من حالة الشعور باليأس منها «أنا أفكر أنا موجود» و«قاهرتى» لكى نعطيهم نوعاً من الأمل وفى فترة الاستنزاف كنا نقدم أغانى وطنية وفى عام 1970 تزوجت من ضابط ولم نقضِ شهر عسل وأنجبت ابنى هانى.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
العمالة المنزلية تحتاج تشريعاً مستقلاً.. و «الأدنى للأجور » لايُطبق على غير المنتظمين من السابق لأوانه تقييم القانون الحالى.. ولابد...
« الذهب الأصفر» سلعة استراتيجية.. ونعمل على تقليل الاعتماد على الخارج تدخل فورى لإزالة المعوقات الميدانية.. وضمان استمرارية التوريد بنفس...
«فخر الدلتا» عمل يدعم المواهب الشابة
قدمت شخصيتين مختلفتين فى «سوا سوا» و «كان ياما كان»