عاشق الساكس فون.. أول من أضاف إلى هذه الآلة الغربية ومزجها بالموسيقى الشرقية، فاستحق أن يعمل مع أشهر نجوم الغناء فى مصر، وعلى رأسهم كوكب الشرق وحليم وفايزة ونجاة
عاشق الساكس فون.. أول من أضاف إلى هذه الآلة الغربية ومزجها بالموسيقى الشرقية، فاستحق أن يعمل مع أشهر نجوم الغناء فى مصر، وعلى رأسهم كوكب الشرق وحليم وفايزة ونجاة ورشدى.. العازف الأشهر سمير سرور، الذى أبكته كوكب الشرق مرتين، ورفض موسيقار الأجيال إدخال آلته فى ألحانه.. ابنه أحمد سمير يكشف أسرارا جديدة فى حياة والده.
حب "عاشق الساكس" لهذه الآلة جعله يدخل الموسيقات العسكرية.. حدثنا عن ذلك..
أبى من مواليد القاهرة، وعاش حياته فى حى السيدة زينب العريق.. التحق بمدارس الحى، وقبل دخوله موسيقى الجيش كان يعمل فى إحدى مطابع الكتب، وكان يترك العمل ليذهب إلى السينما خاصة لمشاهدة الأفلام الأمريكية التى بها عزف على الساكس فون.
كيف حصل على أول ساكس فى حياته.. وماذا عن الساكس الذى تم وضعه فى متحف بفرنسا والساكس الذى سرق منه؟
أول ساكس فون امتلكه سمير سرور كان هدية من والده، ولشدة فرحه به أخذه فى حفل لكنه نام، وعندما استيقظ وجده مكسورا بجواره، الأمر الذى أحزنه وحاول إصلاحه، لكنه لم يخرج الصوت الجميل للآلة السليمة.
أما عن الساكس الآخر، فقد سافر أبى له إلى فرنسا وأعطاه لشركة "سلمر" وهى أشهر شركة تصنع الساكس فى العالم، وعندما شاهدوا عزفه الشرقى عليه طلبوا أن يضعوه فى متحف بفرنسا خاص بالشركة، وكتب عليه "ساكس أشهر العازفين الشرقيين فى العالم"، ومنحته الشركة بدلا منه آخر من نوع حديث، لأنها كانت تعرف قيمته وتعتبره من أهم العازفين فى العالم للساكس فون، وبعدها شعر بالندم والحزن عليه عندما عاد للقاهرة.
أما عن الساكس الذى سرق منه فقد كان ذلك فى إحدى سفرياته إلى تونس، ودخل لصوص إلى منزلنا بالجيزة وسرقوا الساكس، ولعلاقته بالعازفين ذهب إلى شارع محمد على وسأل أصحاب المحلات، ولأن كل الآلات بها غماز واحد والساكس الخاص به غمازان فقد وجده لدى تاجر اشتراه من اللص بمبلغ 1200 جنيه، فأبلغ البوليس وأخذ "الساكس" بدون أن يدفع شيئا.
هل أدخل والدك جديدا على الآلة الغربية "الساكس فون" لتتوافق مع موسيقانا الشرقية؟
عندما رأى والدى أحد العازفين الغربيين يعزف الآلة فى فيلم "لحن الخلود" خلف الموسيقار فريد الأطرش لفت نظره أن العازف يستخدم الآلة بطابعها الغربى لذا ابتكر فى كيفية تطويع الآلة كى يتم عزف موسيقى شرقية باستخدامها يطلق عليه "ربع تون".
مذيع تونسى هوه من أطلق عليه "عاشق الساكس".. ماذا عن ذلك؟
كان أبى مشهوراً فى تونس، وأثناء تقديمه للصولو الخاص به مع العندليب عبدالحليم فى أحد الحفلات، طلب منه الجمهور أن يعيد العزف أكثر من مرة فأطلق عليه المذيع التونسى الذى كان يقدم الحفل ذلك اللقب قائلاً: "هذا ليس عازف ساكس بل هو عاشق الساكس".. وكان يحب هذا اللقب جداً.
من الذى قدمه لعبدالحليم؟
شارك أبى فى العديد من الحفلات، وكان يرتجل فى بعض القطع الموسيقية بالساكس، فأعجب بها صديقه " فاروق سلامة " "الذى طلب منه تسجيل أسطوانة لهذا الارتجال وبالفعل سجلها وأطلق عليها اسم "نوال"، وقال عن هذه الاسطوانة إنها سبب اكتشافى، وسمعها بليغ حمدى فسأل فاروق عن عازف الساكس وطلب مقابلته وذهب ليقابله وأثناء اللقاء عرف منه أن "العندليب" يبحث عن جديد فى موسيقى أغانيه.. فعرض عليه بليغ فكرة إضافة الساكس فون وقدمه لحليم، وعندما شاهد "العندليب " لأول مرة قال له ابسط يا عم هتبقى مشهور.. وهذه معناها أنه أصبح واحداً من فرقة عبدالحليم.. وبالفعل بدأ يعرف طريق الشهرة، وبدأ بليغ حمدي يحفظ أبى لحن "على حسب وداد قلبى"، وتوالت بعد ذلك عشرات الأعمال منها "جانا الهوى.. زى الهوى.. سواح.. على حسب وداد قلبى.. الهوى هوايا.. مداح القمر.. يا خلى القلب.. حاول تفتكرنى.. موعود.. أسمر يا أسمرانى".. وآخر ما عزفه معه كانت أغنية "أى دمعة حزن لا".
وماذا عن طبيعة علاقته بالعندليب؟
كان حليم يحب أبى، وسافر معه إلى بلاد كثيرة، وكان دائماً يحكى لى أبى قائلاً إن عبدالحليم كان إنسانا متواضعا، ولن يتكرر أبداً، وكان يقول له "يا سمير حاول أن تنتشر أكثر وأن يسمعك الناس". وهناك عدة مواقف جمعتهما معاً، منها عندما كان حليم يغنى أغنية "أى دمعة حزن لا"، حيث قدم أعضاء الفرقة للجمهور - وهى عادة عنده - فنسى أن يقدم أبى، وعندما جاء دوره للعزف المنفرد قال على الهوا.. "سمير نسيته".. وظلت هذه الجملة موجودة فى الأغنية ولا يمكن حذفها لأنها داخل العزف.. وفى رحلة تونس دعاه الجمهور إلى إعادة جملة موسيقية أكثر من 15 مرة حتى صرخ حليم وقال: "خلاص غنى أنت يا سمير" وضحك الجميع.
وعندما مرض حليم سافر والدى إليه فى لندن أكثر من مرة، وعندما توفى كان الناس يأتون إلى منزلنا فى شارع الصناديلى بالجيزة لتقدم العزاء لأبى، فهو كان يعتبر نفسه الأخ الأكبر للعندليب، ويقول: "عبدالحليم لا يوجد نجم بحجمه وطيبة قلبه، وهو رجل ذكى يحب عمله ويحترم فنه والناس، وحزن عليه كثيرا".
وكيف كان اللقاء الأول مع أم كلثوم؟
أول لقاء جمعه بأم كلثوم كان من تدبير بليغ حمدى فهوالذى فكر فى الأمر.. دعاه لمقابلته فى استوديو محمد فوزى الذى كان موجوداً فى العتبة، وهناك وجد أم كلثوم وسلمت عليه وسألته: ماذا تفعل هنا؟.. فقال لها "أنا سمير سرور عازف الساكس"، فطلبت منه الجلوس وقالت "سمعنى"، ومن شدة الاحترام لها والخوف نفخ فى الساكس فلم يخرج منه صوت واحد.. وطلب منه بليغ العزف مرة أخرى فعزف وأعجبت بأدائه وقالت له: "اوعى تخاف يوم الحفل يا سمير".. وشارك معها فى أربع حفلات، وكان وقتها شاباً صغيراً فى بداية حياته، لكن وقع بينهما خلاف، ففى سبتمبر عام 1969 سافر معها إلى ليبيا، واستقبله الجمهور بكل ترحيب وقبل رفع الستار أخذ الجمهور ينادى "سمير.. سمير" لأنه يعرفه من زيارته السابقة مع "عبدالحليم" الأمر الذى أغضبها، ففاجأته أم كلثوم قائلة: "لا تصعد على المسرح لأنى لن أغنى أى لحن من فات الميعاد، أو ألف ليلة وليلة".. فأخذ يبكى فى الكواليس وكتبت الصحافة الليبية وقتها "سمير يبكى فى الكواليس على ألف ليلة وليلة"، وقام البعض بنشر تصريحات على لسانه غير دقيقة وكان مثيراً للغيرة لأنه شارك مع أكبر العازفين وهو عمره لا يتجاوز الـ 23 عاماً، ومنهم من كان يستغرب وجود آلة غربية فى تخت أم كلثوم.
وعندما عادا إلى مصر أحيت أم كلثوم حفلاً فنياً بالقاهرة ولم تدع أبى إليه، وأحضرت عازفاً آخر وهو السيد سالم لكى يعزف الصولو بدلاً منه.. وحزن أبى وذهب إلى بليغ فى بيته وشاهد الحفل فى التليفزيون معه وهو يبكى.
وماذا عن المشاركة الوحيدة مع عبدالوهاب؟
تقابل أبى مع عبدالوهاب فى منزله بصحبة "فاروق سلامة" وعزف أمامه، وكان عندما يسمع لعزف أبى يصفق له.. فقال له "أنت تصفق لى فلماذا لا تلحن لحناً واحداً فيه ساكس يا أستاذ؟".. فقال له: "بصراحة لو عملت معك سيقولون إننى أقلد بليغ".
لكن طلب "حليم" من "عبدالوهاب" فى اللحن الخاص بأغنية "يا خلى القلب" إدخال الساكس فرفض، وعندما ذهب والدى وعزف فى بيت حليم اتصل بالفنان عبدالوهاب واسمعه اللحن فى التليفون فوافق عبدالوهاب ووضعه فى لحن الأغنية، وظل هذا التعامل هو الوحيد مع موسيقار الأجيال.
والدى لم يتعامل مع حليم وام كلثوم وعبدالوهاب فقط، بل تعامل مع "محمد رشدى" فى "الخيزرانة، وميتى أشوفك يا غايب عن عينى"، و"نجاة " فى "وسط الطريق".. و"فايزة" فى "مال عليا مال.. وياما يا هوايا"، ومع الفنانة "وردة " فى "خليكو شاهدين.. وباودعك"، ومع المطرب الجديد وقتها عمرو دياب فى "حبيبى"، والمطربات حنان ولطيفة وذكرى ونادية مصطفى، وكذلك هانى شاكر، وأحمد عدوية فى أغنيات " السح الدح انبوه.. وسلامتها أم حسن، وكله على كله"، ومع النجوم العرب طلال مداح ونبيل شعيل ومحمد عبده.
وماذا عن الألبومات التى قدمها؟
اتفق معه نصر محروس على إعادة صياغة أغانى عبدالحليم حافظ من جديد، على أن تحل آلة الساكس فون مكان أداء صوت عبدالحليم، وتقبلها الجمهور وقدم أول ألبوم "عاشق الساكس 1" عام 1994 وضم 17 أغنية لعبدالحليم وأغانى لأم كلثوم وسيد مكاوى.. وحصل على أفضل ألبوم موسيقى لعام 1992 بلا منافس وبأعلى أصوات "894 صوتاً" فى الاستفتاء الذى أجرى لهذا الغرض.. ولم يأخذ عن "عاشق الساكس" الأول أى مقابل مادى.. وتشجع على إصدار الثانى والثالث والرابع والخامس.
وماذا عن الجوائز التى حصل عليها؟
حصل على جوائز كثيرة منها وسام الجمهورية عام 1964، وشهادة تقدير من الجمعية المصرية للكتاب والنقاد والسينما عام 1983، وعلى درع التليفزيون عام 1985.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ماجد الكدوانى دائماً يدعمنى
في موسم رمضاني تتزاحم فيه الأعمال بحثاً عن لفت الانتباه يطل مسلسل «المصيدة» باعتباره مشروعاً درامياً يراهن على ملف معاصر...
دائماً ما يمثل شهر رمضان مناسبة جيدة لظهورها، وكأنها تنتظره كل عام لتظهر لنا تألقها وتميزها الشديد، وتواصل هذا العام...
أكد الدكتور عبد العزيز السيد رئيس شعبة الدواجن باتحاد الغرف التجارية أن أسعار الدواجن من المتوقع انخفاضها خلال الأسبوع الأول...