إبراهيم الكردانى: وقعت فى حب صباح وعمرى 11 سنة

أحد أشهر الوجوه الإعلامية، بملامحه المميزة وتسريحة شعره الشهيرة.. وقد حقق رواجا كبيرا عبر برامجه المختلفة مثل «صباح الخير يا مصر»، وكانت أشهر محطاته الإعلامية البرامج

أحد أشهر الوجوه الإعلامية، بملامحه المميزة وتسريحة شعره الشهيرة.. وقد حقق رواجا كبيرا عبر برامجه المختلفة مثل «صباح الخير يا مصر»، وكانت أشهر محطاته الإعلامية البرامج التعليمية، التى ترك فيها بصمة مميزة مع الأجيال الجديدة وقتها. وإلى جوار عمله الإعلامى كانت له إسهامات كبيرة من خلال عمله فى منظمة اليونيسيف. إنه الإعلامى إبراهيم الكردانى، الذى يكشف لنا فى الحلقة الثانية من حوارنا معه الكثير من كواليس حياته الإعلامية والشخصية، وحكايته مع التمثيل، وأسباب عودته مرة أخرى للإعلام، وغيرها الكثير من الملفات والأسرار..
عدت مؤخرا لنشرة الأخبار فى التليفزيون وعملك فى إذاعة البرنامج الأوروبى.. ماذا عن كواليس عودتك للعمل مرة أخرى؟
بعد فترة انقطاع طويلة عن التليفزيون عرضت علىّ مها توفيق، زوجة محمود سلطان الله يرحمه، وبسمة حبيب فى البرنامج الأوروبى، أن أقدم نشرة الأخبار وبرنامجا صباحيا، فما زلت أقدم برنامجا كل فترة وأعتمد على المكالمات التليفونية، وأيضاً قدمت نشرة الأخبار على شاشة الثانية، لكنى وجدت أن نسبة مشاهدتها ليست مثل الماضى فانسحبت.
 لماذا انتقدت قرار دمج البرنامج الأوروبى بالإذاعة وتغيير الموجة من «إف إم» إلى المتوسطة؟
فى البداية البرنامج الأوروبى من أهم الإذاعات، وقدم أجيالا مهمة مثل هالة حشيش وغيرها، وكان هناك رقى شديد فى هذه الإذاعة، ووظيفتها تقديم خدمة إعلامية وإخبارية لجميع الفئات غير المصرية التى تعيش فى مصر، مثل اليونانيين والأرمن وغيرهم، فكيف أحول موجتها إلى موجة لا تصل للناس بشكل كاف؟! وهذا يدل على عدم انفتاح الثقافات على بعض، فتغيير الموجة قرار خاطئ، وأتمنى أن تصل الرسالة التى يقدمها البرنامج الأوروبى إلى جميع الفئات داخل مصر وخارجها.
 هل صحيح أن الفنان الراحل أحمد مظهر عرض عليك التمثيل؟
حدث هذا الموقف أمام مبنى التليفزيون فى التسعينات قبل وفاته، فعندما شاهدته أسرعت لكى أسلم عليه، فقال لى بخفة دم «يا إبراهيم يا كردانى أنا هاعمل منك نجم سينمائى»، وانتهى الموقف على ذلك، ثم فوجئت بعدها بيومين باتصال هاتفى من أحد المنتجين يقول لى «الأستاذ أحمد مظهر رشحك لبطولة فيلم»، فأصبح كلامه جدا، فذهبت لمكتب الإنتاج فى شارع رمسيس وأخذت السيناريو وقرأته، لكنى رفضت لأن الدور كان لرجل يشرب الحشيش و«بتاع ستات»، فكلمت الأستاذ أحمد مظهر وقلت له «أشكرك لاهتمامك لكنى لا أستطيع أقدم هذه النوعيه من الأدوار وأنا مقدم برنامج مثل (صباح الخير يا مصر) وقبلها برامج تعليمية».
 هل إذا عرض عليك دور جيد ستخوض تجربة التمثيل؟
الفترة الماضية توثقت علاقتى بالفنانة يسرا لاختيارى لها كسفيرة للنوايا الحسنة لمكافحة الإيدز، وكانت تجمعنا اجتماعات عديدة للشغل، وكان نفسى أقول لها إذا جاءت فرصة لدور يناسبنى فى أعمالك فلا أمانع، لكن لم تكن لدىّ الجرأة لأصرح لها بهذا، فحاليا أصبح لدىّ وقت أكثر ويمكننى خوض تجربة التمثيل.
 ولماذا رفضت عرض الفنانة لبلبة لتشارك معها فى أحد أعمالها؟
عرضت علىّ الفنانة لبلبة منذ سنوات طويلة أن أشارك معها كموديل فى أحد كليباتها، وليس عملا فنيا كفيلم أو مسلسل، فرفضت، وهى خفيفة الظل وقالت لى «انت هتجسد شخصية استاذ جامعى وأنا اللى هاجرى وراك مش أنت اللى هتجرى ورايا»، ولا أنسى موقفا آخر مع لبلبة، حيث كنت فى إحدى المرات بشارع التحرير وتقابلنا فى إشارة، فأشارت لى بأن أفتح شباك العربية، ووالدتها كانت بجوارها فقالت لى «ماما بتحبك أوى»، فوجدت والدتها تقول لى بصوت عالى «انت بتنشر الحب للمشاهدين فلازم تكون قسيس»، وهذه الجملة ما زلت أتذكرها لأنها نابعة من سيدة كبيرة وبلغتها، لأن القسيس بالنسبة لهم هو من ينشر الحب فقط.
 تعتبر من أهم المراحل فى مشوارك مرحلة عملك فى اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية والأمم المتحدة.. ماذا تقول عن هذه المرحلة المهمة؟
عملى فى اليونيسيف ومنظمة الصحة العالمية أخذ جزءا كبيرا من حياتى وما زال، وأحببت شغلى فى اليونيسيف لأنه قربنى من الناس جدا، وكنت مدير الصحة والتغذية، والطب له دور أساسى فى هذا العمل، فكنت أحد مؤسسى روتارى الإسكندرية 1973، وأسهمت فى أعمال خدمية كثيرا، وعندما عملت فى اليونيسيف شاركت فى حملات القضاء على شلل الأطفال نهائيا عام 2005، وفخر لى مشاركتى فى مجموعة عمل أدت هذه المهمة بهذا النجاح، خاصة أننا بدأنا من استيراد الطعوم من الخارج ثم أصبحنا نصنعها فى مصر ثم يتم توزيعها، كما أن عملى فى اليونيسيف علمنى اختيار الكلمات وهذا أسهم فى ترقيتى، وأصبحت متحدثا رسميا باسم منظمة الصحة العالمية، وأسهمت فى تدريب رؤساء مكتبنا فى 22 دولة من الدول التابعة للمنظمة، على كيفية التحدث واختيار الألفاظ والكلمات، ومتى يقف الشخص عن الكلام وبشكل عملى، وصنفت كمدرب إعلام عالمى، وطلبت منى مؤخرا حنان يوسف عميدة كلية الإعلام فى الأكاديمية العربية للنقل، وهى كانت زميلتى فى برنامج «صباح الخير يا مصر»، أن أدرس للطلبة، وكانت تجربة جميلة جدا على مدار تيرم واحد.
 ما سر حبك الطاغى للفنانة صباح؟
الفنانة صباح بالنسبة لى «اكسير الحياة»، كان عمرى 11 سنة وشاهدتها فى فيلم «شارع الحب» وهى تغنى أغنية «لأ» بالفستان الأبيض الشهير، فأثر هذا الفيلم فى وأحببتها من ساعتها، حتى جاء إحياؤها حفلا فى سينما بالإسكندرية وعمرى 14 سنة تقريبا، وكان صديقى من المدرسة عمه المونولوجست أحمد غانم، فساعدنا أن ندخل كواليس الحفل، وكانت أول مرة أراها، ويومها سقطت أمطار شديدة وتأخرت صباح عن الحفل، وعند وصولها صعدت على المسرح وفتحت الستار واعتذرت للجمهور عن التأخير، وقالت «كاوتش العربية فرقع نـتيجة حالة الجو والأمطار والرعد، وأنا هاعوضكم وهاغنى وصلتين بدلا من وصلة واحدة»، فتحول الجمهور إلى تصفيق، وغنت «باء فتحة باء بحبك، ومحتارة، ولا».. ولا أنسى ما غنته فى هذا الحفل، ومرت الأيام ودعيت لحضور فرح أحد أفراد العائلة وأحيت صباح الفرح، وكانت ابنة عمتى نهى برادة مهندسة الديكور الشهيرة معزومة فى الفرح أيضاً، فقالت لصباح قبل صعودها على المسرح «هذا الولد يحبك منذ صغره»، فقالت صباح بدعابة «هوه حد لاقى واحد زى القمر يحبه كده»، فقلت لها ببراءة شديدة «انتى القمر كله»، وبعد هذا الفرح عملت برنامجى الشهير «بانوراما مصرية» فكلمتها فى التليفون وكنت متخيلا أنها لن تتذكرنى، فوجدتها عرفتنى وتذكرت الفرح، وبخفة دم قالت «انت فاكر إيه أنا مخى كومبيوتر»، فقلت لها أنا برنامجى على شاشة الثالثة وأعلم جيدا قدر نجوميتك، لكنى وجدتها جاءت لنسجل معها، وكانت أول حلقة لنا من البرنامج وحققت صدى عاليا جدا.
 هل هناك مواقف لك مع صباح لا يمكن أن تنساها؟
عندما سافرت إلى بيروت واتصلت بها لأطمئن عليها فعزمتنى لحضور آخر ليلة عرض من مسرحية كانت تعرضها عام 1998، وكانت خائفة جدا بسبب وجود أمطار غزيزة تمنع الجمهور من الذهاب للمسرح، لكننا وجدنا المسرح «مليان على آخره»، وغنت أغنية لا أنساها «لا سرقت حب أوطان وشعوب.. لكن سرقت قلوب اللى حبونى»، ووجهت لى هذا الكلام، فكان الجمهور كله لديه فضول ليعرف من الذى توجه له كلام الأغنية، فقالت بالنص «هذا الرجل يمثل تليفزيون مصر، وأنا لحم كتافى من خير مصر»، فعندما تقول فنانة بحجم صباح هذا الكلام من على المسرح فى بيروت فإنه يدل على أنها فنانة وإنسانة لا يوجد لها مثيل.
وعملت حفلا كبيرا لها قبل وفاتها فى بيت عمتى مهندسة الديكور نهى برادة على النيل فى الزمالك، وعزمت جميع فنانى مصر، شهيرة ونبيلة عبيد وسمير صبرى وسهير شلبى وصلاح السعدنى وغيرهم كحفل وداع، لأنها كانت على عكاز ولا تتمكن الحركة تماما، فوجدت أنه من الواجب علىّ عمل هذا الحفل لأسعدها كما أسعدتنا جميعا حتى فى آخر أيامها.

 كان لك دور كبير فى تغطية مهرجان المسرح التجريبى على مدار سنوات طويلة.. ماذا تقول عن ذلك؟
اختارنى فاروق حسنى وزير الثقافة الأسبق لأقدم الافتتاح والختام للمهرجان وفعالياته على مدار سنوات، وهذا كان يتطلب منى جهدا كبيرا، وكنت أحصل على كتاب المهرجان وأجلس بمفردى على مدار ساعتين أقرأ وأجهز المقدمة والتقديمات، وكنت أحرص على أن أذهب لكل نجم عربى أو أجنبى مشارك فى المهرجان حتى أعرف كيفية نطق اسمه بشكل الصحيح، ونتيجة لذلك كونت صداقات معهم وكل هذا يظهر فى التقديمة، فكانت فيها حميمة ومختلفة وليس مجرد مذيع يلقى كلاما فقط، والمخرج خالد جلال كان يستخدمنى كممثل على المسرح وليس كمذيع عادى، وكنت أتمنى أن أقدم مهرجان القاهرة السينمائى أيضاً، ولا أعلم لماذا لم يتم اختيارى على مدار هذه السنوات.
 ما أشهر اللقاءات التى قمت بها خلال مشوارك؟
لقائى مع صباح، وأيضاً المطربة شهرزاد كان لقاء ممتعا وجميلا، ونجاح سلام ذهبنا لعمل اللقاء معها فى منزلها، ومن ضمن كواليس اللقاء أننى وجدتها تعطى المصور «شرابا» حتى يضعه على العدسة ليظهر شكلها أصغر بعشر سنوات تقريبا، وفوجئنا بأن ما قالته صحيح، ومن الأصدقاء نيللى وسيمون وأنوشكا الذين سجلت معهم كثيرا.
 كيف ترى لقاءاتك مع الفنانين العالميين؟
كانت فترة مهمة فى مشوارى، وكان الاختيار يأتى من الوزير والمسئولين فى التليفزيون، وهذا كان يسعدنى بشدة، فأتذكر لقائى مع أبطال فيلم «جيمس بوند» مثل روجر مور، ولقائى مع الممثل الإيطالى الشهير جوليانو جيما، والممثلة الأمريكية دونا مليز، وأيضاً الممثلة الهندية الشهيرة شبانة عزمى.
 حدثنا عن كواليس لقائك تحديدا مع أبطال المسلسل الشهير «الجرىء والجميلات»؟
صفوت الشريف، وزير الإعلام وقتها، كلمنى شخصيا وطلب منى أن أذهب لإجراء حوارات مع أبطال المسلسل الذى حقق نجاحا ساحقا فى مصر وقتها، وحاورت سوزان سوليفان التى كان اسمها ماجى فى المسلسل، وقالت لى أثناء الحوار «أنا عملت لقاءات كثيرة ولا يوجد أحد سرق منى الكاميرا مثلك» وقالت هذا الكلام بخفة ظل عالية، وأيضاً سجلت مع الفنان رون موس الذى جسد شخصية ريدج.
 ما رأيك فى قناه «ماسبيرو زمان»؟
قناة جميلة جدا وأشاهدها دائما، وأتمنى إذاعه بعض برامجى عليها.
 كيف يعود التليفزيون المصرى لمجده مرة أخرى؟
بصراحة لكى يعود التليفزيون المصرى لمجده فإنه يحتاج دعما سياسيا، وهذه الكلمة تشمل كل حاجة، ميزانية وفكرا وإدارة وهكذا، وأنا مع عودة وزارة الإعلام، والشىء الذى انتقدته فى عهد صفوت الشريف هو تعدد القنوات الذى أسهم فى تضخم العمالة والميزانية، فالتليفزيون يحتاج إلى ثلاث قنوات، منها قناة إخبارية موجهة للعالم.
 هل شخص ينشر التفاؤل والبسمة مثلك يمكن أن يتعرض للإحباط؟
بالطبع ممكن، وتعرضت لحالات إحباط كثيرة فى حياتى، لكنى تعلمت أنه مهما تمر بالإنسان مواقف صعبة وقاسية فلا بد أن يستمر فى نشر السعادة والتفاؤل والإيجابية.
 من مثلك الأعلى؟
طارق حبيب الله يرحمه، أحبه وأحترمه، وأحب أسلوبه جدا، وأيضاً سمير صبرى فهو محاور جيد جدا.
 ما الذى يميز جيلكم عن الجيل الحالى؟
نتميز كجيل بحب العمل بعيدا عن الماديات، والعطاء للعطاء، وحظنا أفضل حيث كانت توجد ثلاث قنوات فقط، بالإضافة للأجواء من حولنا، ففى الفن كانت توجد أم كلثوم وفايزة أحمد وغيرهما يعلموننا معنى الحب والتفاهم، فالفن وقتها أسهم فى تكوين شخصيتنا وهويتنا.
 بهذه المناسبة من تسمع من المطربين؟
بعد صباح أحب سماع فايزة أحمد وشادية.
 ماذا عن المرأة فى حياتك؟
تزوجت مرتين، الأولى فى الإسكندرية، وكان عمرى 27 سنة وزوجتى 20 سنة، وتشاركنا فى التمثيل بمسرحية «قطة على نار»، وسافرنا إلى أمريكا معا، وسبب الانفصال هو رغبتها فى العيش فى أمريكا، وأنا كنت أرغب أن أكمل حياتى فى مصر، ثم تزوجت مرة أخرى عام 2000 من زميلة لى فى اليونيسيف، واستمر زواجنا عشر سنوات وتم الانفصال، وتحولنا لأصدقاء ونسأل عن بعضنا، وأيضاً الزوجة الأولى عندما كنت فى أمريكا العام الماضى زرتها لأطمئن عليها، فالود مستمر. والمرأة بشكل عام هى الأم والأخت، فأنا لدىّ 6 أخوات وأصبحت السند لهن بعد وفاة أزواجهن.
 ما أكثر شىء يقلقك؟
أكثر ما يقلقنى هو التقدم فى العمر والمرض، فالشطارة أن يكون الإنسان معتدلا فى كل أمور الحياة.
 ماذا عن كتاب «كردانيات»؟
شجعتنى زميلتى فى اليونيسيف على تأليف كتاب أجمع فيه خبراتى فى السفر والطب والإعلام فى ومضات سريعة، لكنى ما زلت فى مرحلة الكتابة ولم أحدد هل سيصدر ككتاب ورقى أم على الإنترنت، فما زلت فى مرحلة الإعداد.



 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

غلاق 42 دار أيتام نهائيًا ومحاسبة المسئولين.. بسبب رصد تجاوزات

كشف علاء عبد العاطى مدير عام الرعاية الاجتماعية بوزارة التضامن الاجتماعي عن أرقام ووقائع مهمة تخص الأيتام من نزلاء دور...

الدكتور محمد شطا: طفرة فى زراعات القمح.. لم تحدث منذ العصور القديمة

منظومة ذكية لمنع تسريب الأسمدة إلى السوق السوداء الأسمدة والتقاوى متوافرة.. وأسباب خاصة وراء الشكاوى

استعدادات مكثفة لاستقبال الشهر الكريم.. ورغيف الخبز متوافر على مدار الساعة

رئيس شعبة المخابز بغرف القاهرة التجارية: لا زيادة فى سعر رغيف الخبز المدعم من الدولة فهو ثابت دائمًا عند 20...

إبراهيم السجيني: خطة شاملة لإحكام الرقابة على الأسواق خلال الشهر الكريم

تفعيل منظومة الشكاوى على مدار الساعة.. والتصدى بحزم لأى تلاعب بالأسعار تنسيق كامل مع الأجهزة الرقابية وحملات مكبرة لحماية صحة...