سوسن ربيع: دخلت المسرح بشهادة «الثانوية العامة»

بدأت من برامج الأطفال فى التليفزيون، وشاركت فى العديد من السهرات والمسلسلات الدرامية وهى طفلة، ثم شاركت فى مسرحية "إنها حقا عائلة محترمة"، والتى كانت "وش السعد"

بدأت من برامج الأطفال فى التليفزيون، وشاركت فى العديد من السهرات والمسلسلات الدرامية وهى طفلة، ثم شاركت فى مسرحية "إنها حقا عائلة محترمة"، والتى كانت "وش السعد" عليها.. ثم انطلقت فى مجال التمثيل فى السينما والمسرح والتليفزيون والإذاعه، وشاركت فى أعمال تاريخية ودينية وأيضاً فى الفوازير، ثم غابت أكثر من 22 عاما، ثم عادت للتمثيل مرة أخرى من خلال مسلسل "السرايا" الذى يعرض حاليا وحقق نجاحا كبيرا، وتستعد لعمل مسرحية جديدة.

ما سبب غيابك عن التمثيل هذه السنوات الطويلة؟

كانت فترة الغياب طويلة، أكثر من 17 سنة منها بسبب سفرى إلى السعودية مع زوجى، وهو كان صحفيا فى مجلة حواء بدار الهلال، وعندما جاءت فرصة السفر سافرت وعشت هناك، وأنجبت ولدا وبنتا، وعدنا مرة أخرى إلى مصر عندما جاء وقت دخول أولادى للدراسة فى الجامعة عام 2010، ثم تعرضت لوعكة صحية عطلتنى عدة سنوات أخرى، لكن حاليا الحمد لله تم شفائى.

 ما الذى دفعك للعودة إلى التمثيل مرة أخرى بعد هذه السنوات؟

أنا تربيت على حب الفن منذ أن كنت طفلة صغيرة، والذى بداخله حب الفن لا يتركه حتى إذا تغيب فترة يشعر بشىء ينقصه، وأنا فى الأساس مُعيّنة فى مسرح الطليعة منذ أن كنت طالبة فى الثانوية العامة. وقتها قرر المخرج سمير العصفورى أن أكون ضمن مجموعة سيتم تعيينها أثناء رئاسته للمسرح، وأتذكر جيدا أنه قال لى "أنا هاعينك فى المسرح بشهادة الثانوية العامة بالإضافة إلى شهادة الخبرة"، لأنى وقتها كنت باعمل مسرحيات ومسلسلات. وبعد حصولى على ليسانس أداب قسم اجتماع عملت تسوية وسجلت أننى حصلت على مؤهل عال، فأنا حاليا منصبى فنان قدير فى مسرح الطليعة. وعندما عدت إلى مصر كلمنى المخرج هشام جمعة والمخرج محمد الخولى الذى كان يرأس مسرح الطليعة، حتى أشارك معهما فى عمل الصالون الثقافى فى الطليعة، وقدمت إلقاء شعر لأحمد تيمور بعنوان "مصر تولد من جديد" مع الفنان أحمد ماهر وإخراج هشام جمعة، وبعدها شاركت فى بعض الأعمال الإذاعية.

 تشاركين فى مسلسل "السرايا" الذى يعرض حاليا.. كيف تم ترشيحك له؟

جاء ترشيحى من المنتج ممدوح شاهين، والمسلسل من تأليف أحمد صبحى وإخراج وائل فهمى عبدالحميد، وأقوم بدور مديرة المنزل، وتعتبر الشخصية هى الجانب الخير، وتقف بجوار بنات سيدة المنزل وتنقذهن من مواقف عديدة وتتوالى الأحداث، والشخصية تتطور وتتحكم فى أغلب الشخصيات الموجودة داخل أحداث المسلسل وتنطق دائما بالموعظة والحكمة.

 ماذا تقولين عن تعاونك مع المخرج وائل فهمى عبدالحميد الذى تعاملت مع والده المخرج الراحل فهمى عبدالحميد فى فوازير "المناسبات" مع يحيى الفخرانى؟

هذا المسلسل أجواؤه كانت فى منتهى الرقة والجمال خاصة أن المخرج وائل فهمى عبدالحميد شخصية مهذبة جدا، وشعرت بأنه نسخة من والده فى الذوق والأدب، ودائما كنت أقول له "أنا تعاملت مع والدك فى فوازير (المناسبات) مع يحيى الفخرانى وهالة فؤاد الجميله الله يرحمها.. وقد أسهم كثيرا فى شهرتى وأنا فى بداية مشوارى الفنى".

 هل دورك فى المسلسل مناسب لعودتك للجمهور؟

بعد هذه السنوات الطويلة من الانقطاع على الشاشة يعتبر دورى جيدا جدا، لأننى أقول للناس إن شكلى اختلف وعدت بهذا الشكل المختلف سواء من حيث السن أو نوعية الأدوار، وبهذه المواصفات الجديدة، خاصة أننى أجسد شخصية مديرة المنزل المتفتحة المتعلمة، وليس مثل ما اعتدنا فى أفلامنا أنها شخصية بسيطة.

 ماذا عن المشاهد الصعبة بالنسبة لك؟

توجد مشاهد صعبة كثيرة خاصة عندما تتصاعد الأحداث وتحاول إنقاذ البيت من الخراب والصعوبات التى تقابل البنات، ونقوم حاليا بتصوير الجزء الثانى من المسلسل ليتم عرضه بعد رمضان، وستكون هناك مشاهد أقوى لأنها ستكون مبنية على رد فعل، وحاليا أنا سعيدة بردود الفعل التى حصلت عليها بعد إذاعة الحلقات الأولى من المسلسل.

 كيف سيكون اختيارك للأدوار الفترة المقبلة؟

لا شك أننى سأدقق أكثر فى اختيار الأدوار، لأننى عُرضت علىّ أدوار كثيرة عندما عدت إلى التمثيل لكنى رفضتها لأنها غير مناسبة لى ولا تليق بالتاريخ الفنى التى تركته قبل غيابى، فأنتظرت كثيرا حتى أجد الدور الجيد لأعود به للجمهور، وأنا والحمد لله لست محتاجة لقبول أى عمل لمجرد الوجود.

 من أشهر أعمالك مسرحية "إنها حقا عائلة محترمة".. حدثينا عن ذكرياتك عنها وعن أبطالها؟

أعتبر نفسى محظوظة جدا لأننى تعاملت مع هؤلاء النجوم، وكنت فى الصف الثانى الثانوى، فأتذكر جيدا أن الراحل فؤاد المهندس رغم تاريخه الطويل فى المسرح والسينما والتليفزيون كان يظل متوترا جدا، وكان يقرأ القرآن خلف الستار قبل صعوده على المسرح. وتعلمت منه الاستعانة بالله قبل بدء أى عمل، وكان حريصا على عمله بشكل غير طبيعى، ويحب  أن يقول الأفيه بحيث يعطى مساحة للممثل الذى أمامه ليرد عليه بإفيه آخر ويعلم مع الناس، أى يأخذ "سكوسيه". أما الفنانة الجميلة أمينة رزق فتعلمت منها الالتزام، وكانت تحضر إلى المسرح قبل العرض بساعتين، وكنت أعشق الجلوس معها، وكانت تحكى لنا ذكرياتها مع يوسف وهبى، وكانت دائما تقول عليه "يوسف بيه"، وكانت شديدة الالتزام، وكانت تحب شرب الينسون، وعندما نشاهدها فى الكواليس نقول كيف تصعد على المسرح من كثرة ما نراها رقيقة وهادئة وفى حالها مثلما يقال، وفجأة نجدها غولا على المسرح. أما الفنانة شويكار فكانت تتميز بخفة الدم فى التعامل معنا، ودائما كانت تحضر لنا هدايا. فهذه المسرحية من أكثر الأعمال القريبة إلى قلبى، ولا أنسى كلمة الفنان حسين فهمى لى عندما شاهد المسرحية فقال "أحلى حاجة فيكى انك بتمثلى بشكل طبيعى"، وأيضاً ماما نعم الباز أطلقت علىّ لقب "ميرفت أمين الصغيرة"، فهذا الكلام مهما طال الزمن لا يمكن أن أنساه.

 شاركت فى العديد من الأعمال المسرحية بعدها.. ما أبرزها؟

أنا بنت مسرح الطليعة، لكنى وقفت على خشبات مسارح كثيرة مثل الشباب والبالون، وتعاملت مع كبار مخرجى المسرح مثل المخرج سمير العصفورى الذى عملت معه بعد "إنها حقا عائلة محترمة" مسرحية "أولاد الطيبين يستحقون العطف"، ثم "المسحراتى" مع عمرو دوارة، ثم "جوزات مرحات"، ومسرحيات أخرى.. لكن آخر مسرحية قبل سفرى وانقطاعى عن التمثيل كانت "مقام سيدنا الوالى" مع هادى الجيار، إخراج شريف صبحى.

 ماذا حدث للمسرح فى السنوات الأخيرة من وجهة نظرك؟

يوجد تراجع شديد فى مستوى المسرح المصرى، والمشكلة ليست فى الورق الجيد لكن الميزانيات الخاصة بالمسرح حاليا، وهى التى أصبحت للأسف تتحكم فى اختيارات المخرج سواء فى الاستعانة بمطرب متميز أو فنانة متميزة، وفى أوقات كثير يتم اعتماد الميزانية بعد فترة طويلة من عمل بروفات، وفى أوقات هناك أعمال يتم إلغاؤها. كما توجد أزمة حقيقية لنا كفنانين معينين فى المسرح، حيث يوجد ظلم فى المكافآت وأخذ حقنا فى الـ200% التى من المفترض أن نحصل عليها بشكل طبيعى وبأثر رجعى. ومن ناحية أخرى، لا يوجد حضور حقيقى للقطاع الخاص فى المسرح، فلا بد من وجود الفن خصوصا الفن المسرحى فى كل مكان حتى نواجه التطرف الفكرى والإرهاب بالأعمال الفنية التى تحمل رسالة.

• هل الساحة الفنية اختلفت عن زمان؟

اختلفت تماما عن الوقت الذى بدأنا فيه، فمثلا أنا لا أشاهد عملا جيدا فى رمضان، وأجد مشاهد وألفاظا خارجة، فنحن تربينا على الدراما المصرية التى غرست فينا القيم والمثل، وأيضاً أرى الساحة اختلفت من ناحية نشأة الطفل الموهوب، بمعنى أننى مثلا بدأت مشوارى من خلال برامج الأطفال فى التليفزيون، واشتركت فى فرقة الأطفال وعملوا على تنمية موهبتى، فأنا تعملت الفنون الشعبية والغناء والتمثيل من خلال هذه الفرق، وكان معى ممدوح عبدالعليم وأحمد سلامة وعبدالله محمود ومحسن محيى الدين ومحمد عبدالواحد، وكانوا يختاروننا لنشارك فى أفلام فى السينما وأعمال درامية فى التليفزيون، فظهرت كطفلة فى أغنية لنجاة فى فيلم "ابنتى العزيزة"، وشاركت فى مسلسل "الأب العادل" مع المخرج نور الدمرادش، وغيرها من الأعمال.. فهذه الفرق والبرامج قدمت أجيالا من الفنانين أصبحوا نجوما على الساحة، فأين الآن برامج الأطفال الموجودة فى التليفزيون حتى تعمل على تنمية المواهب وإعطاء فرصة لها؟

 كانت لك علامات مهمة فى الأعمال التاريخية والدينية.. ماذا تقولين عن هذه الفترة؟

شاركت فى العديد من الأعمال بعضها إنتاج التليفزيون المصرى وأخرى إنتاج تليفزيونات عربية، فأتذكر جيدا مسلسل "القضاء فى الإسلام" مع المخرج الراحل أحمد طنطاوى، ومسلسل "الكعبة المشرفة"، ومسلسل "عمر بن عبدالعزيز" مع الراحل نور الشريف قبل سفرى، وعندما عدت وجدت الوضع يحزن عكس ما كنا فيه تماما، فنحن تربينا على المسلسلات الدينية والتاريخية مثل مسلسل "لا إله إلا الله" و"محمد رسول الله"، وغيرهما، وعندما أدخل التليفزيون وأجد استوديو 10 واستوديو 2 واستوديو 3 أتذكر الأعمال المهمة التى صورناها. وأتمنى أن يعود التليفزيون كما كان فى الإنتاج الدرامى والإذاعى لأننا تربينا أيضاً على مسلسلات وبرامج الإذاعة.

 تعاملت مع كبار الفنانين.. من أكثر فنان ارتبطت به وتعلمت منه؟

أولهم طبعا فؤاد المهندس ثم محمود المليجى الذى عملت معه مسلسل "شرارة برج الحظ"، وسهرة تليفزيونية، فهو كان إنسانا طيبا جدا عكس أدواره فى السينما، ومحمد رضا كنت أحبه جدا، ومحسن سرحان عملت معه مسلسل "جمال الدين الأفغانى" وكان دائما يتصل بى فى الأعياد ويقول لى "كل سنة وأنت طيبة"، فأنا كنت محظوظة لأننى عاصرت هؤلاء النجوم

 تستعدين حاليا للعودة للمسرح مرة أخرى من خلال مسرحية جديدة بعنوان "الثانية فى الغرام".. ماذا عنها؟

بدأت عمل بروفات للمسرحية منذ شهرين مع المخرج سامح العلى، وهو مؤلفها أيضاً، والعرض مثل قصص حسن ونعيمة، فنحن نقدم قصة فاطمة وعلوان، فهو عرض تراثى غنائى، ومعنا الفنان والمطرب أحمد الحجار ومجموعة كبيرة من الفنانين، وسوف نعرض فى العيد إن شاء الله.


 	سها سعيد

سها سعيد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من حوارات

د. أيمن شبانة : السودان يعيش حالة استقطاب حادة

الاعتراف بحكومة موازية لـ«الدعم السريع» معناه تقسيم البلاد

وكيل لجنة الادارة المحلية بالنواب:ملف التصالح فى مخالفات البناءأصبح "دمه سخيف"

الأساس فى التعامل أن يعيش الناس فى أمان.. والدولة تستهدف ضبط حركة العمران تيسيرات جديدة للمواطنين.. والهدف معالجة الأوضاع الحالية

مساعد وزير التموين:لا نية لإلغاء الدعم والدولةلن تتخلى عن مسئوليتها الاجتماعية

الحكومة تعمل على تعزيز العدالة الاجتماعية.. ومنح المستحقين حرية اختيار السلع فلسفة الدعم لا تقوم على طريقة تقديمه ولكن باستهداف...

سلوى عثمان: الكوميديــا تسعدنى.. والتراجيديا تقربنى من الجمهور

أحببت الكوميديا فى «كلهم بيحبوا مودى»