عموتة على كف عفريت فى الأهلى

اللعب الهجومى سر أزمة المدرب المغربى فى القلعة الحمراء المدير الفنى يتميز بالقوة والانضباط والإخلاص.. ولكن!! صدام طاهر وعلى محمود يغضب النجوم

على الرغم من حسم العديد من الملفات الإدارية، وتجديد عقود بعض النجوم الكبار مثل إمام عاشور ومصطفى شوبير ومروان عطية، والاحتفاظ ببعض الشباب لفترات أطول وضبط الأمور المالية، فإن الأهلى لم يشعر حتى هذه اللحظة بالاستقرار المطلوب، والسبب ليس النتائج فى المباريات الرسمية بقدر عدم رضا الجماهير والإدارة وكامل المنظومة عن أداء الفريق بشكل عام، وعدم الوصول للمستوى المطمئن، وارتكاب اللاعبين أخطاء فنية فادحة، وعدم نجاح الجهاز الفنى بقيادة المدرب المغربى الحسين عموتة فى وضع بصمة فنية كبيرة تجعل الفريق قادرا على التعامل مع المباريات الصعبة أو تحقيق فوز سهل على حساب الفرق الضعيفة.

القريبون من بواطن الأمور داخل صفوف الفريق يشيدون كثيرا بالجهد المبذول من جانب الحسين عموتة وجهازه الفنى، حيث يتميز المدرب بالإخلاص الشديد وقوة الشخصية والانشغال الدائم بالعمل والاهتمام بالجوانب البدنية، لكنه لم يحقق المطلوب على المستوى الفنى حتى الآن.

ويكمن سر عدم نجاح عموتة بالشكل المتوقع مع الأهلى وعدم اقتناع الجماهير حتى اللحظة، فى عدم استغلاله الكفاءات الهجومية الكبيرة فى صفوف الفريق، حيث لم يقدم الفريق المردود الفنى اللازم على صعيد الجانب الهجومى.

ويرى كثيرون داخل النادى أن عموتة تأخر فى معرفة نقاط القوة والضعف فى صفوف الأهلى، وفشل فى استغلال بعض اللاعبين، إلى جانب سوء حظه بابتعاد إمام عاشور عن التشكيل الأساسى لفترة طويلة، خاصة أنه ترمومتر أداء الفريق بشكل واضح.

وبدأ عموتة يستمع لوائل جمعة مدير الكرة، الذى نصحه بضرورة الاعتماد على كل لاعب فى مركزه الأساسى، مثل أحمد سيد زيزو الذى اعتاد التألق فى الجانب الأيمن، ودائما ما يقدم الخطورة الهجومية المناسبة فى هذا الجانب، بخلاف ضرورة إحداث بعض التغييرات فى وسط الملعب بمنح أحمد رضا فرصة أكبر بجوار مروان عطية، إلى جانب محاولة استغلال المنافسة بين محمد هانى وأكرم توفيق فى الجانب الأيسر.

والمعلومات القادمة من داخل الفريق تشير إلى ِأن عموتة لم يقتنع بعد بمسألة إشراك توفيق محمد فى مركز الظهير الأيسر.. وعلى الرغم أن اللاعب بذل جهدا كبيرا فى التدريبات الأخيرة فإنه لم يحصل على الفرصة المناسبة.. وتسببت إصابة يوسف بالعمرى بقطع فى الرباط الصليبى خلال معسكر الفريق بإسبانيا فى حالة ارتباك واضحة لعموتة وجهازه، ثم إصابة الدبيس الذى يعود حاليا للمباريات الرسمية، لكن محاولات إقناع عموتة بمنح الفرصة لتوفيق محمد لا تزال مستمرة.

عموتة وجد نفسه فى اختبار آخر بعد إصابة عمرو الجزار مدافع الفريق، الذى تعرض لقطع فى الرباط الصليبى، مما أجبر المدرب على الاهتمام مرة أخرى بأشرف دارى الذى أصبح مرشحا للوجود أساسيا فى صفوف الأهلى خلال المرحلة المقبلة فى ظل وجود علامات استفهام متعددة حول قدرات الثنائى هادى رياض وياسين مرعى.

وتلقى عموتة سهام نقد لاذعة بعد الاعتماد على الجزائرى منصف بقرار فى مركز الجناح، وهو يفتقد بشكل واضح أسس المشاركة فى هذا المركز، ولا يصلح إلا اللعب فى مركز رأس الحربة بديلا لسفيان بن جديدة الذى لم يحصل على الفرص المناسبة لتقييم قدراته الفنية أمام المرمى.

عموتة نال دعما كبيرا من إدارة الأهلى منذ بداية الموسم، على اعتبار أن المدرب المغربى يستحق الفرصة كاملة، لكن العيوب الفنية الواضحة تضعه تحت المنظار وتحت الضغط، وتجعله مهددا باستمرار بفقدان مقعده على رأس القيادة الفنية للأهلى.

أما على مستوى التعامل مع اللاعبين، فإن عموتة يتسم بالعصبية بشكل واضح، ويظهر ذلك فى التدريبات قبل المباريات، وجاء موقفه مع الثنائى طاهر محمد وعلى محمود ليغضب اللاعبين وربما نجوما آخرين، حيث أبدى انزعاجه من اعتراض طاهر محمد طاهر على تغييره فى إحدى المباريات، ثم جاءت اللقطة الشهيرة بين المدرب وعلى محمود لتضع عموتة فى موقف حرج.. بخلاف غضب كبار النجوم مثل حسين الشحات من المدرب المغربى خاصة أن اللاعب يبذل جهدا كبيرا فى التدريبات ويتميز بالمهارة الواضحة ويستحق فرصة أكبر بشهادة الجميع فى صفوف الفريق، وهو ما أجبر وائل جمعة على التحدث مع الشحات عدة مرات فى محاولة لتهدئة اللاعب من جانب والتأكيد على أهميته فى صفوف الأهلى من جانب آخر.

وفى السياق ذاته، يحلم عدد من النجوم الشباب بالحصول على فرصة مع المدرب المغربى، مثل عمر الساعى الذى تمسكت إدارة الأهلى باستمراره فى صفوف الفريق ورفضت إعارته، لكنه لا يجد الاهتمام المطلوب من عموتة، ويتكرر الأمر ذاته مع محمد عبدالله الجناح الموهوب الذى ظهر حزينا للغاية لعدم مشاركته فى مباراة أهلى بنغازى الودية رغم مشاركة كل اللاعبين، لكن الجهاز الفنى أكد لعبد الله إعجاب عموتة به وبالتالى سوف يحصل على الفرصة المناسبة قريبا.

لكن السؤال الذى يفرض نفسه: هل ينجح عموتة فى علاج الأخطاء سريعا ويحصد ثقة الإدارة واللاعبين والجمهور، أم يظل على كف عفريت إلى أن يرحل عن القلعة الحمراء؟!

محمود شوقي

محمود شوقي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

أقطاي عبدالله
انضم مؤخرا الظهير الأيسر توفيق محمد لصفوف النادى الأهلى قادما من بتروج
شوبير مهدد وإمام فى خطر.. وبن جديدة «فرس الرهان»
مصطفى شوبير
إمام عاشور
تريزيجيه يرفض عروض الخليج
ييس توروب
والد زيزو يطارد الجبلاية

المزيد من رياضة

حمزة الجمل: مكانة الاتحاد وسـط الكبار

يوما بعد يوم يؤكد أن شغفه باللعبة لا ينضب، وأنه لا يزال قادرا على منح كرة القدم المصرية مزيدا من...

رئيس تركيا يكرم صلاح فى قصر الرئاسة

كشف مصدر قريب الصلة من محمد صلاح قائد منتخب مصر ولاعب طرابزون التركى أن الرئيس التركى رجب طيب أردوغان سوف...

آخر كلام.. منعم يرفض الأهلى

كشف مصدر أن محمد عبدالمنعم مدافع نيس الفرنسى والمنتخب الوطنى رفض عرض الأهلى الأخير للانضمام إليه سواء فى يناير أو...

«العميد» يتحفظ على مزدوجى الجنسية

كشف مصدر أن حسام حسن، المدير الفنى لمنتخب مصر الوطنى، لديه تحفظ كبير على عدد كبير من مزدوجى الجنسية،


مقالات

قصة القزم الراقص
  • الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 01:00 م
أوروبا تستعد لعالم الصدمات
  • الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 10:00 ص
من القاهرة إلى القاهرة
  • الإثنين، 21 سبتمبر 2026 05:19 م
آداب طالب العلم
  • الإثنين، 21 سبتمبر 2026 12:00 م