منتخب مصر قبل كأس العالم.. من أيـن نبــدأ خـطــة الإنقـــاذ؟

متى نحترم حلم المونديال؟ خطة إنقاذ عاجلة لمنتخب بلا هوية

لم يعد مقبولًا أن ندخل البطولات الكبرى بمنطق “المشاركة المشرفة”، ولا أن نُجمّل الواقع بشعارات عاطفية تخفي أزمات حقيقية. منتخب مصر يقف اليوم عند مفترق طرق قبل كأس العالم، إما بداية تصحيح شجاع، أو تكرار مشهد باهت يدفع ثمنه اللاعب والجمهور معًا. والسؤال الصعب: من أين نبدأ؟

البداية الحقيقية يجب أن تكون بتغيير المفاهيم، لا تغيير الوجوه فقط. كرة القدم الحديثة لا تُدار بالأسماء الثقيلة ولا بالتاريخ وحده، بل بالأداء، والجاهزية، والالتزام التكتيكي. اختيار العناصر يجب أن يقوم على معيار واحد لا يقبل المساومة: من يستحق القميص الآن، لا من يستحقه بالأمس. المجاملة أخطر على المنتخب من أي خصم.

دور اتحاد الكرة هنا محورى وحاسم. المطلوب اتحاد قوى لا يتوارى خلف النتائج، ولا يترك الجهاز الفنى يعمل فى عزلة أو فوضى. الاتحاد مطالب بتوفير برنامج إعداد حقيقي، مباريات ودية قوية، معسكرات منتظمة، ووضوح فى الأهداف. كما أن الاستقرار الإدارى والدعم اللوجستى ليس رفاهية، بل شرط أساسى لأى مشروع جاد.

أما الجهاز الفني، فعليه أن يتحمل مسئوليته كاملة دون شماعات. يجب تحديد هوية واضحة للمنتخب: هل نلعب دفاعيًا أم هجوميًا؟ هل لدينا خطة بديلة أم نعيش على رد الفعل؟ الجرأة فى اتخاذ القرار مطلوبة، سواء فى استبعاد أسماء كبيرة لم تعد تضيف، أو فى منح الثقة لعناصر شابة تملك الحماس والطموح. كأس العالم لا يرحم التردد.

التدعيم الفنى أصبح ضرورة، لا انتقاصًا من أحد. محللون، خبراء أحمال، دعم نفسي، وتطوير حقيقى فى قراءة المنافسين. العالم سبقنا بخطوات، ولا عيب فى التعلم، العيب فى المكابرة.

ويبقى للجماهير دور لا يقل أهمية. الدعم مطلوب، لكن دون تقديس للأخطاء. النقد الواعى جزء من البناء، والمطالبة بالمحاسبة ليست خيانة. منتخب مصر لا يحتاج تصفيقًا أعمى، بل مساندة ذكية تضغط من أجل الأفضل.

الطريق إلى كأس العالم ما زال مفتوحًا، لكن الوقت لا ينتظر أحدًا. إما أن نبدأ الآن خطة إنقاذ شاملة، أو نذهب لنكتب فصلًا جديدًا من الخيبات. القرار بأيدينا جميعًا.

 	جمال نور الدين

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

كاس
كأس العالم
لا صوت يعلو فوق صوت المونديال.. كلنا خلف المنتخب
كأس العالم
منتخب
حسام

المزيد من رياضة

الملحمة المصرية فى المونديال حديث العالم كله

حســام حسـن.. روح وعزيمة وإصرار وموهبة

انطلاق أكبر ثـورة لاكتشاف الموهوبين فـى محافظات مصـر .!

فى كل قرية يقف طفل يحلم بلعب الكره . يحلم بارتداء فانلة وشورت وحذاء ؛ يحلم بعيدا باللعب فى اى...

محمد هانى: منتخب مصر أثبت للعالم قوته

التجديد لـ«العميد» أسعدنى.. ولن أنسى فضل إبراهيم حسن علىّ

تحت عنوان «عودة الروح» نادى الإعلاميين يفتح أبوابه للحياة من جديد!

هناك مؤسسات لا تحتاج إلى ضجيج حتى تعلن ميلاد مرحلة جديدة، بل يكفى أن تفتح أبوابها لأبنائها، وتعيد الحياة إلى...