مطلوب تغيير استراتيجية الإعداد لكأس الأمم الأفريقية

توسيع قماشة الاختيار هو الأفضل للمرحلة المقبلة مطلوب معسكرات مثمرة ومواجهة منتخبات قوية

الصعود إلى كأس العالم ليس نهاية الطريق، بل هو بداية جديدة لمسار أكثر صعوبة ومسؤولية... فبعد أن تحقق الحلم المنتظر وتأهل منتخب مصر رسميا إلى مونديال ۲۰۲٦، بات من الضروري أن نعيد النظر في استراتيجية الإعداد لكأس الأمم الأفريقية المقبلة، لأن البطولة القارية لا تقل أهمية، بل تشكل اختبارا حقيقيا لقدرة المنتخب على الثبات والتطور.

المنتخب حقق ما عجزت عنه أجيال سابقة في السنوات الأخيرة، لكن الحقيقة أن الأداء - رغم النتيجة - ما زال يطرح تساؤلات.. فهل يكفى الحماس وحده؟ هل تملك خطة واضحة لبناء منتخب قوى ينافس على بطولة أفريقيا بالصلابة ذاتها التي تأهل بها إلى المونديال؟

الإعداد لكأس العالم يختلف تماما عن الإعداد لكأس الأمم في المونديال. الهدف هو التمثيل المشرف أمام مدارس كروية كبرى. أما في أفريقيا فالتحدى مختلف اللقب هو المعيار، والجماهير لا ترضى بغيره.. وهنا تكمن أهمية تغيير الاستراتيجية.

المنتخب يحتاج الآن إلى مرحلة جديدة من الاستقرار الفنى والتكتيكي قائمة على اختيارات دقيقة لا على المجاملات. وعلى تجديد دماء الفريق بعناصر تمتلك الحماس والطموح والرغبة في صنع التاريخ لا الاكتفاء بالوجود في القائمة.

على اتحاد الكرة والجهاز الفنى أن يدركا أن كرة القدم الحديثة لا تعرف الصدقة... الفوز لا يأتي من الحظ أو الاجتهاد الفردي. بل من مشروع واضح يبدأ من التخطيط العلمي للإعداد، وتوزيع الحمل اليدني وجدولة المباريات الودية وفق مستويات منافسين تحاكي ما ستواجهه في أفريقيا. الإعداد النفسى لا يقل أهمية عن الفني... المنتخب يجب أن يدخل كأس الأمم الأفريقية بعقلية البطل، لا بعقلية المتأهل إلى المونديال.. فالفوز في أفريقيا يحتاج إلى روح جديدة، وإلى الثقافة جماعية تدرس داخل اللاعيين منذ اليوم الأول للمعسكر.

إذا أردنا أن نعيد لمصر هبيتها القارية فلا بد أن تنتقل من مرحلة رد الفعل إلى مرحلة المبادرة كأس العالم إنجاز.. لكن كأس الأمم الأفريقية مسئولية.

ولا يمكن أن نحلم يمجد دائم ما لم تملك رؤية متكاملة للإعداد والتطوير، تشمل المنتخبات السنية، وتضع خطة استمرارية لا تنتهى بتصفيات أو بطولة.

الكرة المصرية أمام منعطف تاريخي. والوقت الآن ليس للتهنئة فقط، بل للمراجعة، والمحاسبة، والتجديد.

همن لا يغير أسلويه بعد النجاح... سيفاجاً بأن النجاح نفسه فقد تغير.

 	جمال نور الدين

جمال نور الدين

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة

تحت عنوان «عودة الروح» نادى الإعلاميين يفتح أبوابه للحياة من جديد!

هناك مؤسسات لا تحتاج إلى ضجيج حتى تعلن ميلاد مرحلة جديدة، بل يكفى أن تفتح أبوابها لأبنائها، وتعيد الحياة إلى...

الفراعنة حديث المونـديال.. بالرجـولة والإبـداع

منتخبنا رفع راسنا عوده منتخب الساجدين بجدارة واستحقاق فرحة عربية طاغية بكتيبة العميد.. وفلسطين تغنى لحسام إبراهيم حسن كلمة سر...

خرجوا مرفوعـــى الرأس ... وربحوا احترام العالم .!

جماهير مصر... أنتم البطل الذى لا يخسر

مصطفى شوبير... الحارس الذى وُلد عملاقًا

مصطفى .. مولد نجم يعشقه الجمهور عروض الاحتراف تنهال على «أوفا»