سرقة كتاب كرة القدم والمكفوفين وتحويله إلى فيلم سينمائى

بلاغ للنائب العام

يبدو أننا نعيش فى زمن أنصاف المواهب.. وسرقة مجهود الآخرين هى عنوان تلك المرحلة دون وازع من ضمير أو استئذان من صاحب الحقوق الحصرية أو حتى احترام للملكية الفكرية

 التى أقرتها الأمم المتحدة.

فوجئت كغيرى بخروج بوستر لفيلم كوميدى بعنوان «ڤوى ڤوى» للنجم محمد فراج ونيلى كريم ومن تأليف شخص يدعى عمر هلال فى أولى تجاربه الفنية . والقصة تمت سرقتها من تحقيقات عن المكفوفين نشرتها الإذاعة والتليفزيون ووثقها كاتبها الزميل محمود شوقى فى كتاب.

نعم القصة موثقة فى تحقيقات صحفية وبعدها تم نشرها فى كتاب معتمد من الجهات الرسمية، وهى القضية التى قلبت موازين الحركة الرياضية عام 2016 وحصل صاحبها على العديد من الجوائز أهمها جائزة دبى للصحافة وتناقلتها وكالات الإعلام العالمية والفضائيات.

إلا أننا أمام سرقة كاملة الأركان حيث اقتبس المؤلف مضمون القضية ليحولها إلى فيلم سينمائى دون الإشارة لصاحب القضية التى فجرها ولا احترام للمجهود الذى بذله على مدار شهور كاملة من البحث والتنقيب والعمل حتى يكشف أخطر وأهم قضية هروب لاعبين اسوياء على أنهم ضمن فريق كرة القدم للمكفوفين وهى فى الأساس تندرج تحت مظلة قضية الهجرة غير الشرعية التى تتصدى لها الدولة المصرية.

الغريب أن المؤلف العبقرى جعلها قضية فكاهية وتناولها بشكل كوميدى مع أنها مأساة بكل المقاييس للنصب والاحتيال.

اعلم أن أغلب القصص السينمائية مأخوذة من مؤلفات لكتاب كبار مثل طه حسين والعقاد ويحيى حقى وأنيس منصور وإحسان عبد القدوس وغيرهم ممن تحولت مؤلفاتهم إلى افلام سينمائية مع حفظ حقوقهم الأدبية قبل المادية 

إلا أننا أمام واقعة مريرة ماتت فيها القيم والمبادئ.

ولأنني شاهد على تلك القضية منذ بدايتها وأحد عناصرها بحكم إشرافي على ماسبيرو الرياضى فاحكى لكم قصة التحقيق الذى قلب الدنيا وغير قوانين الهجره غير الشرعية.

 فقد جاءنى محمود شوقى مدير تحرير ماسبيرو الرياضى وأفضل صحفى فى جيله بتحقيق عن هروب مجموعة من الشباب بجوازات سفر ضمن منتخب المكفوفين لكرة القدم.. شعرت بأن القضية مهمة والتحقيق الذى تناوله شوقى يمس قضية أمن قومى فأفردت له المساحات المطلوبة على صفحات ماسبيرو الرياضى وكنت معه أسبوعيا متابعا لما يكتب ومحمسا إياه بألا يتركها ويستمر حتى تصل للمسئولين.

وبالفعل محمود كان لديه الحماس والرغبة فى التوصل لنتائج وكانت مبهرة حيث تفاعل معها الجميع ووصلت إلى  أعلى مستوى فى مصر بل تناقلتها وكالات الانباء العالمية والفضائيات فى كل مكان وتمت معاقبة المسؤولين عن سفر هؤلاء.

ليس هذا فقط بل حصل شوقى على أعلى الجوائز من دبى ونقابة الصحفيين وتكريمات من مسئولين وتم توثيق هذا المجهود فى كتاب تم توزيعه داخل وخارج مصر .

وبعد سنوات ظهر هذا المؤلف ليقتبس الفكرة ويحولها إلى فيلم سينمائى كوميدى دون حتى الإشارة الى صاحبها أو استئذانه فى تناول الموضوع سينمائيا. وهى القضية التى ستتناولها المحاكم فى الأيام القادمة ولن يترك محمود شوقى ونحن وراءه حقه الأدبى فى ذلك.

Katen Doe

عماد محمد

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من رياضة

قصة حقيقية.. سر القميص المصري السنغالي

جلس مشجع في مدرجات ملعب طنجة يشجع مصر والسنغال في آن واحد، مرتديا قميصا من نصفين، يمينا باللون الأخضر السنغالي،...

حسام حسن يقود أحلام الفراعنة فى المونديال بعد إنجاز الكان

شعبية مرموشن «خيالية» فى المـــدرجات المغـــربية معكسر منتخبنا «أبهر صلاح» وفتح باب الانتصارات سر انقسام الجمهور المغربى على تشجيع مصر...

محمود شوقى وصحافة الانفراد التى تعبر القارات

حين تسبق الحقيقة الجميع… الخبر حين يكون دقيقاً وموثقاً، يفرض نفسه على الجميع الصحفى شريك فى صناعة الوعى

الإعلان عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026

أعلنت اللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم عن مهرجان قطر لكرة القدم 2026 الذي سيعقد خلال الفترة من 26 إلى...


مقالات

دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م
الفخ الأكبر والأخطر
  • الجمعة، 16 يناير 2026 11:10 ص