بالتفصيل.. مخطط تسريب مستندات شديدة السرية إلى أجهزة مخابرات معادية

وثائق الأمن القومى تكشف.. تورط الرئيس الإخوانى فى أكبر قضية تجسس وخيانة فى تاريخ البلاد الاستعانة بمضيف جوى لنقل أسرار الدولة إلى الخارج..  مقابل مليون دولار المعزول منح مدير مكتبه صلاحيات غير محدودة لتسهيل مهمته الجاسوسية

 

 

من الصعب أن تصدر حكما على شخص ما وتتهمه بالخيانة، إلا إذا كنت تملك الأدلة الدامغة على أن هذا الشخص ارتكب فعلاً من شأنه الإضرار بمصالح البلاد والعباد.. ويزداد الأمر صعوبة إذا كان الحكم الذي ستصدره ينسحب على جماعة يرفع أعضاؤها راية الدفاع عن الدين.. ولكن بعد أن تتيقن أن تلك الجماعة تتخذ من الدين ستارا لدغدغة مشاعر البسطاء، وصولاً لأهداف خبيثة تخدم جهات خارجية فعليك أن تصدر حكمك وأنت قرير العين مستريحالبال، وتقولها بصوت عال: "أنتم خونة وتجار ودين".

لقد تأخر الحكم بخيانة جماعة الإخوان لهذا الشعب العظيم ووطنه كثيرا، ولكن ثورة الـ 30 من يونيو"، جاءت لتثبت بالدليل القاطع أن أفراد هذا التنظيم هم تجار دين ولا يهمهم في سبيل غايتهم التضحية بأرواح ودماء الأبرياء من عامة الشعب.. أجادت "الجماعة" اللعب على البسطاء ودغدغة مشاعرهم... صورت للعامة أنها تدعو إلى سبيل الله ولكن الأمن يضيق عليها خوفا من تطبيق شرع الله !!.. غررت بملايين الشباب الذين نزلوا الميادين مطالبين بـ"العيش والحرية والعدالة والاجتماعية".. سرقت ثورتهم.. عقدت الصفقات مع الأمريكان والبريطانيين.. أسقطت جهاز الشرطة... اخترقت الحدود.. هربت الإرهابيين عبر الأنفاق.. فتحت السجون... روعت الآمنين.. أعلنت عدم خوض الانتخابات الرئاسية، ولكنها دفعت بمرشح هارب من السجن... أعلنها خيرت الشاطر من بريطانيا صراحة. أن "مصر ستتحول إلى بحور دم إذا لم ينجح مرشح الجماعة".. وصل محمد مرسى لسدة الحكم على جثث الشهداء.

أكبر قضية خيانة

خيانة "مرسي" وجماعته لم تقتصر على لقاءات مشبوهة عقدت مع سفراء أو منظمات تسعى للنيل من استقرار وأمن هذا البلد، ولم تقتصر على تسريب معلومة إلى دولة معادية ولكنها تجاوزت كل هذا بكثير، وحسب وصف النائب العام السابق الشهيد هشام بركات فإن "مرسي" و ۷ آخرين من تنظيم الجماعة ارتكبوا "أكبر قضية خيانة وجاسوسية في تاريخ البلاد" ولأن تاريخ الجماعة ملطخ بالدماء منذ نشأتها في العام ۱۹۲۸، فقد دفع "بركات" حياته ثمنا لكشفه أبعاد هذه الخيانة... وارتكبت الجماعة في حقه أبشع عملية اغتيال.

بتصفح أوراق القضية رقم ١٠١٥٤ جنايات ثان أكتوبر لسنة ٢٠١٤، المعروفة إعلاميًا بقضية التخابر مع دولة عربية، يصيبك الذهول من كثرة التهم والجرائم التي ارتكبها الراحل محمد مرسى، ومعاونيه في حق الشعب والدولة المصرية.

وبحسب تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا، فقد أصدر "مرسى" تعليمات وتوجيهات إلى معاونيه بنسخ واختلاس المستندات الصادرة من الوزارات وأجهزة الدولة السيادية والمتعلقة بالأمن القومي والقوات المسلحة المصرية وعتادها العسكري وتسليحها وأسرار الدفاع، بقصد تسريبها لدول أجنبية بعينها، وجهات وأجهزة مخابرات دولية، بناءً على تعليمات من قيادة تنظيم الإخوان.

كشفت أوراق القضية، أن المتهمين أحمد عبد العاطى مدير مكتب رئيس الجمهورية الأسبق، وأمين الصيرفي السكرتير الشخصى لـ"مرسي"، توليا تنفيذ تلك التوجيهات في سرية تامة، مستغلين أنهما من كبار موظفى مؤسسة الرئاسة على نحو يترتب عليه عدم خضوعهما لأعمال التفتيش الدقيقة التي تجري منعًا لحدوث أي اختراق أمني أو تسريب الأوراق من داخل الرئاسة.

ا مخالفة أعراف مؤسسة الرئاسة

وفي سبيل تسهيل المهمة منح "مرسي" مدير مكتبه أحمد عبد العاطي صلاحيات غير قانونية وتخالف الأعراف المعمول بها بمؤسسة الرئاسة بجعله المنوط بتلقى التقارير الواردة إلى مؤسسة الرئاسة من أجهزة الدولة السيادية مثل المخابرات العامة والمخابرات الحربية ووزارات الدفاع والداخلية. والخارجية، والرقابة الإدارية، وعرضها على رئيس الجمهورية.

في تأكيد على أن النية كانت مبيتة لدى الجماعة على ارتكاب مثل هذه الجرائم. أظهرت تحريات هيئة الأمن القومى بشأن التخابر مع إحدى الدول، أن جماعة الإخوان قامت بتعيين العديد من عناصر التنظيم الدولى للجماعة وكوادره داخل مؤسسة الرئاسة، حيث قاموا بإفشاء العديد من المعلومات عبر وسائل العلانية وسائل الإعلام المختلفة وتسريب أخرى لبعض الجهات والدول الأجنبية والتنظيمات الإرهابية، وأن الوثائق والمستندات المضبوطة تتسم بدرجة من السرية العالية.. وتتضمن تقارير فائقة الأهمية عن القوات المسلحة وأعدادها وتسليحها وأماكن تمركزها وخططها الحماية أمن البلاد، وهي الوثائق التي كان يفترض برئيس الجمهورية أن يكون هو المطلع الوحيد على محتوياتها داخل مؤسسة الرئاسة".

كما أظهر تقرير هيئة الأمن القومي في قضية تخابر "مرسي" لصالح إحدى الدول العربية، أن "جهاز الكمبيوتر المحمول ووحدات التخزين المضبوطة مع المتهم الرابع) أحمد على عبده عفیفی، تحتوى على صور ونسخ ضوئية طبق الأصل لتقارير ومستندات وخطابات سرية مرسلة من الجهات الحكومية والأمنية والسيادية بالدولة المخابرات العامة القوات المسلحة قطاع الأمن الوطني، هيئة الرقابة الإدارية وإدارة المخابرات الحربية وجهات أخرى بالدولة إلى محمد مرسی بصفته رئيس الجمهورية آنذاك وبعض العاملين بمؤسسة الرئاسة.

الإضرار بموقف الدولة المصرية

تقرير هيئة الأمن القومي، أشار إلى أنه "ثبت من الفحص أن تلك المستندات يحظر تداولها أو الإطلاع عليها لغير المختصين، وتحفظ بأماكن سرية مؤمنة لتعلقها جميعًا بأمن ومصالح البلاد، ونظرًا لأن ما تحويه من معلومات من شأنها الإضرار بالأمن القومى المصرى حال تسريبها أو إطلاع غير المختصين عليها، فضلا عن تأثيرها السلبي على موقف مصر السياسي والاقتصادي والعلاقات الدبلوماسية مع العديد من الدول الأجنبية، وكذا ما يرتبه ذلك من إضرار بأمن الجهات والهيئات السيادية والأمنية المصرية كما أن محتوى تلك المستندات من معلومات هو سر من أسرار الدفاع عن البلاد".

التحقيقات كشفت أيضا أنه "من بين الوثائق المهربة التي عثر عليها بحوزة المتهمين ما صدر عن المخابرات العامة من مذكرات وتقارير موجهة إلى رئيس الجمهورية الأسبق محمد مرسی لاعتماد الموازنة العامة للمخابرات العامة عن الفترة من ٢٠١٣ - ٢٠١٤... وكذا الأحداث الداخلية والخارجية يوم 5 ديسمبر ۲۰۱۲ في أعقاب الإعلان الدستورى المكمل، الذي أصدره "مرسي" ومنحه صلاحيات مطلقة) وأخرى صادرة أيضا عن المخابرات العامة المصرية وموجهة إلى أحمد عبد العاطى بصفته مدير مكتب رئيس الجمهورية، بشأن ردود الفعل الدولية والحقوقية حول الإعلان الدستوري المكمل، وبشأن موقف مصر من المصالحة الفلسطينية، إلى جانب طلب السفارة الصومالية زيادة عدد المنحالدراسية للطلبة الصوماليين، وكذا تقرير حول ندوة عقدت بالخرطوم عن الأثر الإيجابي لسد النهضة الإثيوبي على مصر والسودان، ومذكرة عن تطورات الموقف الخارجي، وأخرى عن ردود الأفعال الأوروبية إزاء الأوضاع السياسية بمصر، واجتماعات جبهة الإنقاذ الوطني وطلب من الدكتور محمد البرادعي بإبلاغ مؤسسة الرئاسة عن إجراءات الخروج من أزمة الإعلان الدستوري، وتقرير بشأن أهم الأحداث الخارجية والداخلية، وتقرير يتضمن إيجابيات وسلبيات زيارة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إلى مصر.

مخطط تدمير الدولة

تقرير هيئة الأمن القومي بشأن فحص المستندات والأوراق المضبوطة مع المتهمين، كشف إلى أي مدى كان "مرسى" وجماعته يخططون لتدمير الدولة المصرية وليس تفتيتها فقط. حيث أشار التقرير إلى أن المستندات المضبوطة مع المتهمين تضمنت معلومات عن دراسات القوات المسلحة المصرية، وعناصر القوة بها وكيفية استغلالها لمواجهة خطط التطوير الإسرائيلية للقوات البرية والجوية". إضافة إلى مستند يتضمن جدول تشكيل القوات المسلحة، وأبرز الأسلحة والمعدات وأنواع وعدد وأماكن تمركز القوات البرية والجوية والبحرية والدفاع الجوي"، إلى جانب دراسة حول "الهيكل التنظيمي لوزارة الإنتاج الحربي والمصانع الحربية وإنتاجها وتخصصاتها وسبل تطويرها، ومستند يتضمن أماكن وحجم القوات متعددة الجنسيات بالمنطقة (ج) بشمال سيناء، وآخر المعابر الفلسطينية الإسرائيلية والمصرية ومواقعها والمسافات بينها، وكذا مذكرات وتقارير المخابرات الحربية والاستطلاع تتضمن مقترحات استعادة الأمن وتحقيق التنمية بسيناء، ومعلومات عن شبكة الاتصالات العسكرية وأخرى عن التواجد الأمني والعسكري الأمريكي بالمنطقة العربية، والتوازن العسكري الإسرائيلي، وعناصر التأمين على الحدود الإسرائيلية وقدرات وإمكانيات الجيش الإسرائيلي

أوراق القضية كشفت أيضا، أنه من بين المستندات التي عثر عليها بحوزة المتهمين تقرير من رئيس قطاع الأمن الوطني موجه إلى أحمد عبد العاطي بصفته مدير مكتب رئيس الجمهورية السابق حول الحالة الأمنية عن يوم ديسمبر ۲۰۱۲"، ومستندات من رئيس هيئة الرقابة الإدارية - أنذاك . موجهة إلى محمد مرسى بصفته رئيسا للجمهورية، بشأن تحريات عن بعض العاملين السابقين بمؤسسة الرئاسة. وعن كيفية استخدام الطاقة المدعمة في الاستثمارات الصناعية كثيفة الاستخدام للطاقة، والمخالفات التي شابت أوجه الصرف من صندوق دعم البحوث الزراعية بوزارة الزراعة وشركة "داماك".

التقارير شديدة السرية بخط اليد

وشملت الوثائق التي تم ضبطها مع المتهمين تقارير بخط اليد أولها بتاريخ ۲ مارس ۲۰۱۳ عن تفصيلات لقاء محمد مرسى مع رئيس المخابرات العامة بحضور عصام الحداد مساعد رئيس الجمهورية للعلاقات الخارجية والتعاون الدولى، وأحمد عبد العاطي مدير مكتب رئيس الجمهورية.. والثاني بتاريخ ۹ مارس ۲۰۱۳ عن اجتماع رئيس المخابرات العامة مع نائب رئيس المخابرات السعودي، ولقاء أحد أمراء دولة الإمارات العربية المتحدة بحضور عصام الحداد، ومستند آخر محرر بخط ید محمد فتحى رفاعة الطهطاوى للعرض على رئيس الجمهورية - حينها. بتاریخ ۱۱ فبراير ۲۰۱۳ بشأن تقدير موقف العلاقات مع دولة إيران، وفتحعلاقات معها والحصول على دعم مالي منها، وكيفية مجابهة تداعيات ذلك على أجهزة الدولة والحركات السلفية والمستوى العربي والدولي.

تضمنت الوثائق والمستندات أيضا تقريرًا عن حسابات مكتب رئيس الجمهورية بالبنوك، ومذكرة صادرة عن إدارة العلاقات الخارجية برئاسة الجمهورية حول اتصالات وزير الخارجية ونظيره الأمريكي، وعن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية.. وطلب الأخير (وزير الخارجية الأمريكي من نظيره المصري) مساعدة المعارضة السورية بشتى الوسائل.. ومن بين الوثائق المضبوطة أبضا تقرير عن "التوجه المقترح إزاء العلاقات المصرية - الإيرانية"، وتقرير من المخابرات الفلسطينية حول أعداد وتأهيل شبكة الأنفاق والاتصالات الأرضية الخاصة بكتائب "القسام".

وبفحص جهاز الكمبيوتر المحمول ووحدات التخزين التي عثر عليها بحوزة المتهمة كريمة الصيرفي ابنة المتهم أمين الصيرفي، تبين أنها تحتوى ملفات تنظيمية خاصة بجماعة الإخوان، ودور التنظيم الدولي وارتباطه بعدد من المنظمات الدولية خارج البلاد، وطريقة العمل للأخوات داخل التنظيم الذي تنضم له المتهمة وعدد من مقاطع الفيديو والصور لمظاهرات تلك الجماعة ولقاءات التنظيم الإخوانى خارج البلاد تفصيلاً.

وحدات لتخزين المعلومات

٣١ بفحص الهاتف المحمول الخاص بالمتهم أمين الصيرفي، تبين أنه يحتوى على اتصالات ورسائل بريدية بينه وعناصر من الإخوان المسلمين العاملين برئاسة الجمهورية، ومنهم عبد المجيد مشالي وأحمد عبد العاطى وعصام الحداد وأسعد شيخة ومحى حامد وحسين القزاز عضو التنظيم الدولى، ومنظمة "الإفسو" بتركيا إحدى واجهات التنظيم الدولى للإخوان، كما تبين قيام المتهمة كريمة الصيرفي باستخدام ذلك الهاتف ووجود اتصالات ورسائل بريدية بينها والمتهم الرابع أحمد على عبده عفيفي يتبادلان فيها الحديث عن تسليم ثلاث وحدات تخزين بيانات فلاش میموری).

وبفحص الهاتف المحمول للمتهم الرابع، تبين وجود اتصالات ورسائل بريدية بينه والمتهم العاشر علاء عمر سبلان معد البرامج بقناة الجزيرة، حال تواجد الأخير بمقر قناة الجزيرة بدولة قطر، وتدور حول طلب سبلان إرسال وحدة تخزين بيانات فلاش ميموري وملفات وإرسال المتبقى من الأوراق".

تحريات هيئة الأمن القومي، التي تضمنتها أدلة تجسس "مرسي" ومعاونيه على مؤسسات الدولة المصرية، قالت: "في أعقاب تولى المتهم الأول محمد مرسى العياط رئاسة جمهورية مصر العربية، قام بتعيين عناصر من التنظيم الدولى الجماعة الإخوان بمؤسسة الرئاسة، والذين قاموا بإفشاء العديد من المعلومات عبر وسائل العلانية وتسريب أخرى لبعض الجهات والدول الأجنبية والتنظيمات الإرهابية وحركة "حماس"، مما ترتب عليه الإضرار بالأمن والسلم والنظام العام وبمركز مصر السياسي وعلاقاتها السياسية مع بعض الدول الأجنبية وكان ذلك بغرض تنفيذ مخططات الجماعة الإرهابية بإثارة الرأى العام وإشاعة الفوضى بالبلاد وتكدير الأمن والسلم العام، بغية الاستمرار في السيطرة على مقاليد الحكم بالبلاد.

تسريب تقارير مؤسسات الدولة

تحريات الأمن القومي أكدت أيضا اضطلاع عناصر التنظيم الإخواني برئاسة الجمهورية بتنفيذ تكليفات قياداتهم بنسخ المستندات والمعلومات الخاصة بمؤسسة الرئاسة.. وفي ذلك الإطار تم رصد توجيهات محمد مرسى إبان رئاسته للبلاد، بتسريب المعلومات والتقارير الخاصة برئاسة الجمهورية والواردة إليه من وزارة الدفاع وأجهزة المخابرات العامة والحربية والرقابة الإدارية وقطاع الأمن الوطنى ومؤسسات الدولة".

وذكرت التحريات أنه تنفيذا لتلك التوجيهات قام المتهمان أحمد عبد العاطي وأمين الصيرفي بنسخ تلك المستندات واختلاسها، قبل وإبان أحداث يونيو ۲۰۱۳ ، تمهيدا لتسريبها بقصد الإضرار بالأمن القومي وأمن الجهات والهيئات الأمنية والسيادية فضلا عن التأثير على موقف مصر السياسي والاقتصادي والعسكري وأنه في غضون يونيو ۲۰۱۳ قام أمين الصيرفي بإخفاء تلك المستندات بمسكنه، وتسليمها لنجلته كريمة، والتي أخفتها بقصد تسريبها حين صدور تكليفات لها من قيادات التنظيم الدولى الإخواني، وذلك بغرض الإضرار بالأمن القومى المصرى استكمالا لمخططات التنظيم الإخواني.

وأكدت تحريات الأمن القومي، أن المتهم علاء عمر سبلان عضو التنظيم الدولى للإخوان يعمل بقناة الجزيرة القطرية والتي تعمل لمصلحة الأجهزة الأمنية القطرية، كما يعمل بها عناصر أجنبية لصالح المخابرات القطرية والتي قامت مطلع العام الجاري بتكليف "سبلان" بالتواصل مع المتهمين أحمد على عقيقي وخالد حمدی رضوان و محمد عادل كيلاني وأحمد إسماعيل ثابت، بغية الحصول على المستندات المذكورة من المتهمة كريمة الصيرفي وتكليفه للمذكورين باستلامها.

التحريات كشفت أن المتهم الرابع أحمد على عفيفى تواصل مع المتهمة التاسعة أسماء الخطيب، التي حصلت على المستندات من المتهمة الثامنة كريمة الصيرفي، وسلمتها إلى "عفيفي" ليقوم وبقية المتهمين بإعداد نسخ ضوئية منها وتسليمها إلى المتهم علاء "سبلان".. وبناء على توجيهات التنظيم الدولى للإخوان، وبرعاية دولة عربية، سلم "سبلان" نسختين من هذه المستندات إلى قناة الجزيرة، لإفشاء ما بها من أسرار، إضرارا بالأمن القومي... وقد سلم النسخة الأولى عبر شبكة الإنترنت والثانية سلمها محملة على وسيط تخزين (فلاش ميموري خلال شهر فبراير ۲۰۱۳ كما أكدت التحريات أن "علاء سبلان تقاضی مبلغ خمسين ألف دولار أمريكي كدفعة مقدمة مقابل تسليم تلك النسخة على أن يتسلم وعدد من المتهمين مبلغ مليون دولار مقابل تسليم أصول تلك المستندات"، وبحسب تحريات الأمن القومي: "أصدر "سبلان" تكليفاته إلى المتهم أحمد على عفيفي بالاتفاق مع المتهمين محمد عادل كيلاني وأحمد إسماعيل ثابت على نقل تلك الأصول وتسليمها لأحد العناصر الاستخباراتية بمطار الدوحة، كما حول إليهم مقابل ذلك مبلغ عشرة آلاف دولار على شركة "ويسترن يونيون" استلمها المتهم خالد حمدی رضوان

ذكرت التحريات أنه "تم الاتفاق على أن يقوم المتهم محمد عادل کیلانی باستغلال عمله كمضيف جوى بشركة مصر للطيران، ونقل أصول تلك المستندات والوثائق إلى دولة قطر". فيما شددت التحريات على أن تلك المستندات هي سر من أسرار الدفاع وإطلاع وحصول المتهمين عليها وإخفاؤها يؤثر على الأمن القومي والمصالح العليا للبلاد، وإفشاؤها يضر بأمن وكيان الأجهزة السيادية والأمنية وموقف مصر السياسي والاقتصادي والعلاقات الدبلوماسية مع العديد من الدول الأجنبية".

في ضوء ما كشفته الوثائق والمستندات الصادرة عن جهات سيادية موثوقة يتأكد للجميع أن "مرسي" خان الأمانة التي حصل عليها عبر صناديق الاقتراع. ويخطيء من يتصور أن خروج الملايين من أبناء هذا الشعب على حكم هذا العميل كان بغرض التنديد بارتفاع الأسعار أو اختفاء بعض السلع وسوء الخدمات، لأن هناك ما هو أسمى وأعظم من كل ذلك وهو الحفاظ على الوطن وترابه وهويته من أي مخاطر تتهدده

وما حدث من خيانة لهذا البلد خلال فترة حكم جماعة الإخوان يفوق الوصف والخيال، فلم يكن من المتصور أن تصل الأمور إلى حد أن يقوم رئيس جمهورية - أي رئيس جمهورية - بإفشاء أسرار قواته المسلحة وتسريب تقارير ومستندات تمس الأمن القومي للبلاد إلى جهات خارجية.. ولكن محمد مرسى فعلها بكل أريحية.. الصدمة كبيرة والمصاب جلل.. ولكن أمام أشخاص يتاجرون بكتاب الله وسنة رسوله، ويقتلون الأبرياء سعيا للحكم فعلينا أن نتوقع أي شيء.

 	مسعد جلال

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

مخطط حرق الأطفال بالبنزين.. لتشويه صورة الجيش والشرطة أمام العالم

الإذاعة والتليفزيون فى مهمة انتحارية داخل معاقل الجماعة الإرهابية

«حكاية شعب» حطم أسطورة «الإخوان».. وجيش استجاب لنداء الواجب

للتاريخ أيام لامعة كالنجوم تضئ عتمة الليل، وتُبدّد ظلمة الطغيان؛ تنير الطريق أمام السائرين وتهديهم سواء السبيل، وعلى رأس هذه...

الكاتب الفلسطينى الدكتور خضر محجز: الإخوان حاولوا إشعال حرب أهلية فى 30 يونيو

الجيش  المصري أفشل مخطط تمزيق مصر ل 4 دول 30 يونيو أنقذت الشعب الفلسطينى من التهجير.. والإخوان خططوا لإقامة إمارة...

مشروع الكتائب الصهيونية لإجهاض ثورة 30 يونيو

مدير مكتب نتنياهو قاد حملة لتزييف الوعى ضد ثورة المصريين على «الجماعة الإرهابية» الخطة هدفت إلى تفكيك مفاصل الدولة المصرية...