خطة رئاسية لتأمين احتياجات المصريين وتجاوز تداعيات الحرب الإقليمية

زيادة مخزون السلع وتشديد الرقابة على الأسواق ودعم الصناعة.. تحركات حاسمة لتحصين الجبهة الداخلية من آثار الحرب المشتعلة فى المنطقة تأمين إمدادات الطاقة.. والحفاظ على المخزون الاستراتيجى من السلع الأساسية

وسط التصعيد العسكرى غير المسبوق الذي تمر به المنطقة والعالم أجمع، وفي تحرك سريع لامتصاص تداعيات واحدة من أكبر الصدمات الاقتصادية في العصر الحديث اعتمدت القيادة السياسية ما يُمكن وصفه بـ"خطة حرب" لتقليل تداعيات الحرب الراهنة على الداخل المصرى إلى أقصى حد ممكن.

--الخطة التي تشرف القيادة السياسية على تنفيذها بدقة شديدة؛ يمكن قراءة محاورها بوضوحمن خلال الرصد الدقيق لتحرك أجهزة الدولة المصرية على أكثر من اتجاه منذ استئناف الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من ناحية وإيران من ناحية أخرى حتى اللحظة الراهنة، فعلى المحور الاقتصادي صدرت تعليمات مشددة إلى الحكومة بحماية الفئات الأولى بالرعاية من الآثار السلبية للحرب الدائرة، وذلك عبر تأمين المخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية وتشديد الرقابة على الأسواق لمواجهة أية تلاعبات قد يقوم بها تجار الأزمات، فضلاً عن اعتماد سياسة مالية مرنة لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية للاقتصاد المصرين إلى جانب العمل على إزالة جميع التحديات التي تواجه الصناعة المختلفة.

على مستوى السياسة الخارجية كثفت أجهزة الدولة المصرية نشاطاتها على جميع المحاور لتخفيض حدة التصعيد العسكرى وتقريب وجهات النظر بين الجبهات المتصارعة على اختلاف مشاربهم وتوجهاتهم، مستفيدة في ذلك بالعلاقات الاستراتيجية التي نجحت الدولة المصرية في ترفيعها إلى مستوى التعاون الاستراتيجي مع القوى المؤثرة على مستوى العالم. ووسط كل هذا الزخم من الأحداث غير المسبوقة التي يمر بها العالم كانت القضية الفلسطينية حاضرة بقوة على مائدة مباحثات الرئيس "السيسي" وقادة العالم.

الصمود في مواجهة التحديات

بتتبع الأحداث المتعلقة بامتصاص تداعيات الحرب الراهنة على الداخل المصرى نجد أن الرئيس "السيسي" كثف اجتماعاته ولقاءاته بالدكتور مصطفى مدبولى وأعضاء حكومته بشكل شبه دوری المتابعة الأوضاع الداخلية لحظة بلحظة، ولنبدأ من اجتماع استعراض أولويات ومحددات السياسية المالية على المديين القصير والمتوسط لموازنة العام المالي ۲۰۲٦ - ۲۰۲۷ ، والذي أكد خلاله وزير المالية أحمد كوجك، على إقامة شراكة جديدة مع مجتمع الأعمال لتعزيز الثقة وتحسين الخدمات ووضوحالرؤية، وتطبيق التسهيلات الضريبية والجمركية المستهدفة، مع توسيع القاعدة الضريبية من خلال زيادة الامتثال الضريبي دون خلق أعباء إضافية جديدة مؤثرة على المواطنين أو مجتمع الأعمال.

ولفت وزير المالية، إلى أن أولويات ومحددات السياسة المالية تستهدف الوصول إلى معدل نمو يبلغ ٥,٤% واستقرار التضخم وتخصيص ۹۰ مليار جنيه لبرامج مساندة النشاط الاقتصادي والمرتبطة بتحقيق نتائج ملموسة، واستمرار المساندة المالية للطاقة، وتحقيق فائض أولى بقيمة ١,٢ تريليون جنيه، مشيرًا إلى أن أولويات ومحددات السياسة المالية تشمل كذلك تحقيق زيادات مؤثرة في موازنات الصحة والتعليم، وفى أجور المعلمين وزيادة حقيقية في أجور العاملين بالدولة ترتبط بجدارة الأداء وتفوق وتزيد عن معدلات التضخم.

وخلال الاجتماع، أكد الرئيس "السيسي" على ضرورة مواصلة مسار الإصلاح المؤسسي الشامل الذي يهدف إلى ضمان الانضباط المالي، والحوكمة السليمة، من خلال ترشيد الإنفاق العام وتعزيز الإيرادات العامة وخفض المديونية الحكومية، على النحو الذي يعزز قدرة الاقتصاد على الصمود في وجه التحديات المختلفة.

كما شدد على ضرورة مواصلة بذل الحكومة الجهود لجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية مع التواصل الإيجابي المباشر مع دوائر الاستثمار المباشر حول العالم، وشرح التدابير الاقتصادية المستهدفة فى مصر لاحتواء التداعيات الإقليمية.

تأمين الاحتياجات الاستراتيجية

اتصالاً بمتابعة الجهود الحكومية في دعم الاستثمار وتأمين إمدادات السلع الاستراتيجية، اجتمع الرئيس "السيسي"، بكل من الدكتور حسين عيسى نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، والفريق كامل الوزير وزير النقل والدكتور محمد فرید صالح وزير الاستثمار والتجارة الخارجية والمهندس خالد هاشم وزير الصناعة. بحضور الدكتور مصطفى مدبولی رئیس مجلس الوزراء

الاجتماع تناول مسألة حماية الصناعة المحلية من الممارسات التجارية الضارة، واحتواء الضغوط التي تواجهها الصناعات بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج وذلك في إطار رغبة الدولة في تعزيز القدرات الإنتاجية للصناعات المحلية. خاصة في ظل التحديات التي يشهدها السوق العالمي، حفاظا على مناخ الاستثمار وتنميته وجذب المزيد من الاستثمارات وتوسيع القائم منها.

وخلال الاجتماع، أكد الرئيس "السيسي"، ضرورة العمل على إزالة جميع التحديات التي تواجه قطاعات الاستثمار والصناعة المختلفة، لتوطين وتشجيع الصناعة بالشراكة مع القطاع الخاص، وزيادة الاستثمارات المحلية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية والعربية في إطار تحويل مصر إلى مركز صناعي إقليمي

كما شدد الرئيس "السيسي" على أهمية حماية الاقتصاد المصري من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية مؤكدا على ضرورة ضمان استقرار سلاسل الإنتاج مع العمل على توافر مستويات أمنة من الاحتياطيات من النقد الأجنبي القادرة على تأمين الاحتياجات الاستراتيجية من السلع الأساسية، وكذا مستلزمات الإنتاج للمصانع.

تأمين إمدادات الطاقة

في إطار حرصه على تأمين إمدادات الداخل المصري من الطاقة في ظل الظروف الراهنة، التقى الرئيس "السيسي" مسئولى التين من كبريات الشركات الأجنبية العاملة في مجال البحث والاستكشاف مؤكدا حرص الدولة المصرية على تعزيز وتطوير العلاقات مع كافة الشركات العاملة والمهتمة بالسوق المصرية مستعرضا جهود الدولة لتعزيز مكانتها الدولية والإقليمية في قطاع الطاقة عبر تهيئة بيئة أعمال مواتية للاستثمارات الوطنية والأجنبية.

و خلال استقباله چون اردیل، رئيس شركة "إكسون موبيل العالمية لشئون الاستكشاف"، أكد الرئيس "السيسي" حرص الحكومة المصرية على تذليل أي عقبات أو صعوبات تعيق عمل الشركات الأجنبية. مشدنا على الأولوية التي تمثلها استكشافات الغاز الطبيعي الجديدة بالنسبة لمصر خاصة في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة وتداعياتها على أمن الطاقة وإمداداتها، مؤكدا التزام الدولة بسداد کامل مستحقات الشركاء الأجانب في قطاعي البترول والغاز خلال الشهور القليلة القادمة.

في ذات الإطار استقبل الرئيس "السيسي" الرئيس التنفيذي لشركة "باتشي " جون كريستمان، حيث تم التأكيد على أهمية استمرار الشراكة الاستراتيجية بين قطاع البترول المصرى وشركة "أباتشي". خاصة في ظل خطط التوسع الطموحة للشركة في أنشطة البحث والاستكشاف وإنتاج الغاز والبترول. إلى جانب تحسين كفاءة الحقول القائمة بمناطق الصحراء العربية.

وخلال اللقاء عند الرئيس "السيسي" على حرص الدولة المصرية على تذليل أي تحديات تواجه عمل الشركة في مصر، وتحقيق أقصى استفادة من الفرص الاستثمارية الفتاحة، معربا عن تطلعه لقيام الشركة بمواصلة النمو والتوسع في مصر في مناطق عمل جديدة وتنفيذ خططها المستقبلية، في ظل توافر العديد من الفرص لتحقيق اكتشافات جديدة. مؤكدا التزام الدولة المصرية بسداد كامل مستحقات الشركاء الأجانب في قطاعي البحث والاستكشاف

فيما أعرب "كريستمان" عن اعتزاز شركته بشراكتها الممتدة مع قطاع البترول المصري، كون الشركة أحد كبار منتجي النفط والغاز في مصر منذ نحو ثلاثة عقود مشيرا إلى أن إجمالي استثمارات الشركة خلال السنوات الخمس الأخيرة منذ عام ٢٠٢١ بلغ نحو 5 مليارات دولار في مناطق عملها بالصحراء الغربية، كما أكد "كريستمان بدء ضخ استثمارات جديدة في مناطق امتياز متاخمة، بما يسهم في تعليم الاستفادة من البنية التحتية القائمة، في إطار التوسع المستمر الاستثمارات شركته في الداخل المصري.

رمانة الميزان.. وصمام الأمان

سياسيا. وفي ضوء الدور الفاعل الذي تلعبه الدولة المصرية التهدئة الأوضاع المشتعلة في الإقليم. و باعتبارها رمانة الميزان وصمام الأمان في المنطقة تلقى الرئيس "السيسي" الصالا هاتفيا من نظيره الروسي فلاديمير بولين تناولا خلاله مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، حيث شدد الرئيس السيسي" على ضرورة خفض التصعيد الراهن بمنطقة الشرق الأوسط، مستعرضا الجهود التي تبذلها مصر من أجل خفض التوتر والحفاظ على الأمن الإقليمي، وذلك بالتنسيق مع عدد من الشركاء الإقليميين، وبما يجنب المنطقة مخاطر الانزلاق إلى حالة من الفوضى، مشيرا إلى أن روسيا بما لها من وزن وقدرات على المستوى الدولى قادرة على التأثير في اتجاه وقف الحرب.

كما أكد الرئيس "السيسي"، دعم مصر الكامل الأمن الدول العربية الشقيقة ورفضها التام للمساس باستقرارها وسيادتها تحت أي ذريعة، مشددا على أن أمن الدول العربية بعد امتدادا للأمن القومي المصري.

الزعيمان تناولا سبل استعادة الاستقرار الإقليمي. خاصة في ظل الآثار الاقتصادية السلبية للحرب الحالية وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين حيث لفن الرئيس الروسي الجهود التي تقوم بها مصر من أجل تدعيم الأمن الإقليمي وخفض التوتر بالمنطقة، معربا عن تطلعه لاحتواء التصعيد الراهن وتحقيق التهدئة.

لا بديل عن حل الدولتين

المباحثات تناولت أيضا عددا من القضايا الإقليمية الأخرى وفي مقدمتها مستجدات الأوضاع في الأرض الفلسطينية المحتلة، حيث أكد الرئيس السيسي الأولوية التي تمنحها مصر لمواصلة تنفيذ اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، بما يشمل تعزيز تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع بكميات كافية دون قيود وسرعة البدء في عملية إعادة إعمار القطاع، والعمل على إحياء عملية سياسية تقضى إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية وفقا لقرارات الشرعية الدولية وحل الدولتين، باعتبار أن ذلك هو السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار الدائم بالمنطقة.

وفي حين شدد الرئيس "السيسي" على حرص مصر على مواصلة التنسيق مع الجانب الروسي لتحقيق التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية، رحب "بوتين" بمواصلة التشاور والتنسيق مع مصر في هذا الصدد.

في شأن الحرب الروسية الأوكرانية، أكد الرئيس السيسي دعم مصر للجهود الرامية لتسويتها سياسيا، معربا عن استعداد مصر لتقديم الدعم في هذا الإطان وهو ما ثمنه الرئيس الروسي

كما تطرق الاتصال أيضا لعلاقات الشراكة الاستراتيجية بين مصر وروسيا وسيل تطويرها في مختلف المجالات خاصة السياسية والتجارية والاستثمارية، وكذا في مجال السياحة، حيث أكد الرئيس السيسي حرص مصر على دفع العلاقات الوثيقة مع الجانب الروسى بما يحقق مصالحالبلدين والشعبين الصديقين

من جانبه عبر الرئيس الروسي عن تقديره للموقف الراهن للعلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكدا انفاقه مع ما ذكره الرئيس "السيسي" حول ضرورة مواصلة العمل على دفعها بعدد من المجالات. وفي هذا السياق تم بحث الموقف الحالي المشروعات التعاون الاستراتيجي بين مصر وروسيا بعدد من القطاعات.

ومن بينها مشروع محطة الضبعة النووية، ومشروع إنشاء المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالإضافة إلى التعاون المثمر بين البلدين في مجالات الطاقة، والسياحة.

والقطاع الغذائي

أبعاد الرسالة الخطية

عقب الاتصال بين الزعيمين "السيسي" و"بوتين" توجه وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي إلى موسكو محملاً برسالة خطية من الرئيس "السيسي" إلى نظيره الروسي تناولت سبل تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين. والحرص على مواصلة التنسيق إزاء القضايا الإقليمية والدولية محل الاهتمام المشترك

وخلال لقائه الرئيس "بوتين" أعرب "عبد العاطي" عن التقدير الكبير الذي توليه القيادة المصرية العلاقات الشراكة الاستراتيجية مع روسيا الاتحادية. وهو ما انعكس في الزيارات المتبادلة والمتواصلة بین قیادتي ومسئولى البلدين.

ومن جانبه، طلب "بوتين" نقل تحياته وتقديره البالغ للرئيس "السيسي"، مشيدا بعمق العلاقات المصرية . الروسية والتعاون العمر في شتى المجالات متطا الدور البناء الذي يضطلع به الرئيس "السيسي" في القيادة جهود الوساطة لخفض التصعيد ودعم الأمن والاستقرار في الشرق الاوسط والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع

وخلال اللقاء، أكد "عبد العاطي" الأهمية التي توليها الحكومة المصرية لمشروع محطة الضبعة" للطاقة النووية، وحرص الجانب الروسي على الانتهاء من هذا المشروع وفقا للجدول الزمني المتفق عليه، كما التناول اللقاء أيضا مشروع المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، باعتباره محطة إضافية بارزة في مسار التعاون الثنائي، حيث تم التأكيد على أهمية بدء العمل في هذه المنطقة الصناعية الروسية في أسرع وقت ممكن، واهتمام عدد كبير من الشركات الروسية بالمشاركة في المشروع

مركز لوجيستي للحبوب والطاقة

عبد العاطي، ثمن التعاون القائم بين البلدين في مجال استيراد القمح والحبوب والزيوت من روسيا، مؤكدا اهتمام مصر باستمرار هذا التعاون التجاري الوثيق، حيث أكد الجانب الروسي الحرص على مواصلة وتطوير هذا التعاون في مجال الامن الغذائي بما في ذلك تدشين مركز لوجستي للحبوب والطاقة.

اللقاء تناول أيضا عددا من القضايا الإقليمية وفي مقدمتها تطورات التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، حيث استعرض عبد العاطي الجهود الدبلوماسية الحديثة التي تبذلها القيادة المصرية الخفض التصعيد، وتم التأكيد على أن مسار التهدئة والحلول الدبلوماسية يمثل الخيار الأمثل لتجنب اتساع دائرة الصراع.

وفي ذات الإطار استعرض وزير الخارجية خلال لقائه الرئيس "بوتين" مخرجات الاجتماع الوزاري الرباعي الذي عقد مؤخرا في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، مؤكدا أن مصر متواصل لبذل قصاری جهدها لدعم الامن والاستقرار في المنطقة. كما تم تناول التطورات في عدد من الملفات الإقليمية الأخرى وفي مقدمتها تطورات القضية الفلسطينية خاصة في الضفة الغربية والأوضاع في قطاع غزة والجهود المصرية في هذا الشأن واهمية ايجاد حل شامل للقضية الفلسطينية يستند إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الا من يونيو ١٩٦٧، وعاصمتها القدس الشرقية.

اللقاء تطرق أيضا إلى تطورات الأوضاع في كل من السودان وليبيا والأوضاع في القرن الأفريقي وقضية المياه باعتبارها قضية وجودية لمصر واهمية مسالة الامن العالي لمصر واحترام قواعد القانون الدولي.

جهود مصرية لوقف الحرب الأوكرانية

بينما كان وزير الخارجية المصري في زيارته الرسمية إلى موسكو، تلقى الرئيس "السيسي" اتصالا هاتفيا من نظيره الأوكراني فولوديمير زيانسكي، تناولا خلاله مستجدات الأوضاع الإقليمية، حيث تطرق الرئيس "السيسي" إلى جهود مصر الرامية لوقف التصعيد والحرب الجارية بالمنطقة، معربا عن أهمية تجنيب شعوب المنطقة المزيد من العدام الاستقرار مشددا على ضرورة خفض التوتر الراهن أخطا في الاعتبار تداعياته السلبية على أمن واستقرار المنطقة، فضلا عن آثاره الاقتصادية والتجارية على المستويين الإقليمي والدولي

وأشار الرئيس "السيسي" إلى ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لوقف الحرب، مؤكدا إدانة مصر ورفضها القاطع للاعتداءات الإيرانية على سيادة الدول العربية الشقيقة مشددا على ضرورة وقف هذه الاعتداءات واحترام سيادة الدول العربية ووحدة أراضيها وعلى دعم مصر للدول العربية الشقيقة

من ناحيته أعرب "زيلتسكي" عن تقديره للمساعى المصرية الرامية لتحقيق التهدئة والحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مؤكدا اتفاقه مع ضرورة تجنب آثار استمرار التصعيد الراهن، مستعرضا الجهود التي يقوم بها في سبيل تجنب المزيد من التصعيد في منطقة الشرق الأوسط

الاتصال تناول كذلك تطورات الحرب الروسية الأوكرانية، حيث استعرض "زيلنسكي" تطورات الأزمة ومستجداتها، ووجه الشكر للرئيس "السيسي" على موقف مصر إزاء الأزمة وحرصها على إنهاء الحرب

وفي هذا الإطان أكد الرئيس "السيسي" أهمية تبني الحلول السلمية من أجل تسوية هذه الأزمة، مشيرا إلى دعم مصر لكافة المساعي الرامية للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في أقرب وقت.

الاتصال تطرق أيضا للعلاقات الثنائية بين مصر وأوكرانيا، حيث اتفق الرئيسان على مواصلة العمل على تطويرها في مختلف المجالات، بما في ذلك. المجالات التجارية والاستثمارية، وفي مجال الأمن الغذائي، فضلا عن مواصلة استكشاف فرص جديدة للتعاون المشترك بين البلدين بما يحقق مصالح

شعبيهما.

تحذير من عواقب وخيمة

في الأثناء، وفي إطار التنسيق والتشاور المستمر بين مصر والولايات المتحدة، جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشئون العربية والأفريقية مسعد بولس تناولا خلاله العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أشاد الجانبان بعمق الشراكة الاستراتيجية وما تحققه من مصالح مشتركة في مختلف المجالات، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، معربين عن تطلعهما إلى مواصلة تطوير العلاقات الثنائية بما يحقق المنفعة المتبادلة.

وتطرق الاتصال إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة. حيث أكد "عبد العاطي موقف مصر الداعي إلى خفض الصعيد والتهدئة وتغليب المسار الدبلوماسي من خلال المفاوضات محذرا من أن التمادي في التصعيد ينذر بمواقب وخيمة على السلم والأمن

الإقليميين والدوليين.

كما أكد "عبد العاطي"، أن تغليب مسار التهدئة والحوار يمثل الخيار الوحيد لتجنيب الإقليم مخاطر الانزلاق نحو فوضى شاملة مشيرا إلى الجهود الصادقة التي تبذلها مصر لخفض التصعيد وإنهاء الحرب

وفيما يتعلق بالأوضاع في السودان، شدد الوزير عبد العاطي على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، ودعم مؤسساته الوطنية. ورفض إنشاء أية كيانات موازية، فضلا عن أهمية إطلاق مسار سياسي بملكية سودانية خالصة لوضع حد للصراع، مؤكدا على أهمية التوصل إلى هدلة إنسانية كخطوة تمهيدية نحو وقف مستدام الإطلاق النار، بما يسمح بنفاذ المساعدات الإنسانية وتخفيف معاناة الشعب السوداني وأدان وزير الخارجية كافة الانتهاكات ضد المدنيين في السودان باعتبارها تمثل خرقا صارخا لقواعد القانون الدولي الإنساني مؤكدا ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية.

 	 مسعد جلال

مسعد جلال

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من سياسة

محاولات جيش الاحتلال الإسرائيلى لإبادة الفلسطينيين بقانون إعدام الأسرى

النائب محمد فريد: الاحتلال يواصل انتهاكاته الصارخة ضد المدنيين.. وصمت مخيف للمنظمات الأممية الدكتور إبراهيم أحمد: دليل صارخ على بطء...

مخطط إسرائيلى لاستغلال الحرب الإقليمية لتنفيذ جريمة الإبادة الجماعية فى غزة

يستغل العدو الصهيوني انشغال العالم بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران المواصلة جرائمه بحق أهالى قطاع غزة.

ملفات حاسمة على مكتب الأمين العام الجديد للجامعة العربية

محمد العرابى: «عقل استراتيجى» قادر على قراءة التحولات الدولية الكبرى سلامة: «تصفير النزاعات» العربية – العربية كخطوة استباقية لمواجهة الأطماع...

التفاصيل الكاملة لصرف الحوافز الاستثنائية للمدرسين بتكلفة 14 مليار جنيه

أولت الدولة المصرية اهتمامًا متزايدًا خلال السنوات الماضية بملف تحسين أوضاع المعلمين، في إطار توجهات عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية...