مصدر فلسطينى يكشف أسرارا جديدة عن هجوم 7 أكتوبر

العملية تأجلت مرتين بسبب تسرب الخطة إلى إسرائيل عبر طرف ثالث

فجرت عناصر المقاومة الفلسطينية مفاجأة كبرى صباح السابع من أكتوبر الماضى، عندما نجحت فى السيطرة على منطقة غلاف غزة بالكامل. فضلا عن أسر وقتل المئات من جنود العدو الصهيونى.

ورغم مرور قرابة أربعة أشهر على بدء عملية "طوفان الأقصى" إلا أن كثيراً من أسرارها ما يزال طى الكتمان، وأغلب الظن أن بعض أسرار هذا اليوم لن يكشف عنها قبل سنوات.

مصدر فلسطينى مطلع كشف بعض أسرار يوم السابع من أكتوبر، مؤكداً أن القيادة العسكرية لحركة حماس ممثلة فى محمد الضيف القائد العام لكتائب عز الدين القسام ومعه قائد الحركة فى غزة ورجلها القوى يحيى السنوار قد وضعا خطة الهجوم بأغلب تفاصيلها التى تمت فى السابع من أكتوبر سنة 2023 على أن تكون ساعة الصفر هى الحادى عشر من نوفمير سنة 2022 وتم الاستعداد لتنفيذها فى ذلك الموعد.

وأضاف المصدر الذى طلب عدم ذكر اسمه أن الخطة عرضت بتفاصيلها على قيادة حزب الله فى لبنان وعلى قادة الحرس الثورى الإيرانى وأقر الطرفان الخطة، وبالفعل بدأ الاستعداد لساعة الصفر فى 11 نوفمبر 2022، لكن حدث ما دفع الضيف والسنوار إلى إلغائها قبل التنفيذ بعدة أيام.

وأوضح المصدر أن سبب إلغاء العملية هو تسرب الخطة، أو بعض تفاصيلها إلى الجانب الإسرائيلى. ففى خلال هذه الفترة كانت فرق حماس الإلكترونية قد نجحت فى اختراق المنظومة الأمنية الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة وكذلك نظام كاميرات المراقبة حتى أصبحت الوحدات العسكرية الإسرائيلية مكشوفة أمام عناصر حماس وبدلا من أن تقوم هذه الوحدات بمراقبة نشاط حماس قرب حدود قطاع غزة مع الأراضى المحتلة سنة 1948، أصبح العكس هو الصحيح. وعلى ذلك رصدت عناصر حماس نشاطاً إسرائيلياً كبيرا قبل تنفيذ العملية فى 11 نوفمبر 2022 ما دفع الضيف والسنوار إلى تأجيل العملية إلى وقت آخر.

وأوضح المصدر أن تأجيل العملية كان لدراسة موضع الخلل الذى تسربت منه هذه المعلومات لإسرائيل، وخلال هذه الفترة تعمدت قيادات الصف الأول فى حماس وخاصة المنتمين إلى الجناح العسكرى الحديث فى الهواتف المحمولة وفى الجلسات الخاصة والمعروف أنها قد تكون مخترقة من الجانب الإسرائيلى، عن رغبة حماس فى التهدئة الطويلة وأنها تخطط للبقاء فى غزة من دون إشعال أى مواجهات كبيرة أو حتى صغيرة مع إسرائيل. وبالفعل وصلت الرسالة إلى الجانب الإسرائيلى.

ولفت المصدر إلى أن قيادة حماس تأكدت من وصول هذه الرسالة إلى إسرائيل من عدة طرق، وبطريقة تجعلها تتشكك فى دقة الأخبار المسربة إليها بشأن التخطيط لعملية بحجم "طوفان الأقصى".

وأشار المصدر إلى أنه تحدد موعد آخر للعملية هو فى النصف الثانى من شهر مايو سنة 2023، وبالفعل تم تدريب العناصر المسلحة على الخطة مع بعض التعديلات، وتم نقل الخطة إلى حزب الله وقيادة الحرس الثورى الإيرانى لتجد قيادة كتائب القسام نفسها أمام مفاجأة جديدة، فقد تسربت الخطة إلى إسرائيل وبدأت الاستعداد لمواجهتها. وصدر القرار بإلغاء العملية وتخفيض حالة الاستعداد وتم إبلاغ حزب الله والحرس الثورى الإيرانى بذلك، وتسرب ذلك سريعا لإسرائيل، ما يؤكد ما تسرب إلى قادة حماس العسكريين بأن هناك خللا أمنيا فى الطرف الآخر يسمح لإسرائيل بالوصول إلى هذه المعلومات والخطط شديدة السرية.

وأوضح المصدر أن قراراً اتخذ فى داخل قطاع غزة بعدم خروج أى خطط عسكرية، أو قرارات مهمة إلى دائرة حزب الله والحرس الثورى الإيرانى إلا قبل دقائق من تنفيذها، وهو ما حدث بالفعل فى أحداث السابع من أكتوبر، فقبل بدء العملية بنصف ساعة فقط جرى إبلاغ أحد مسئولى حماس فى لبنان بإبلاغ أعلى مستوى قيادى فى حزب الله بأن الخطة سيبدأ تنفيذها خلال نصف ساعة من الآن، وأن يكون الإبلاغ عبر وسائل اتصال يتم تأمينها بصورة جيدة، ويفضل أن يكون الإبلاغ وجها لوجه رغم أن التوقيت كان قبيل الفجر بقليل.

وبالفعل حدث ذلك وصدرت الأوامر لعناصر حزب الله فى جنوب لبنان برفع درجة الاستعداد إلى أعلى مستوياتها وتمركز جميع العناصر فى مواقعهم وتشديد المراقبة للوضع على الحدود مع الكيان الصهيونى تحسباً لردود فعله الانتقامية بسبب هذه العملية الجريئة، ونظرا لتوقعات بارتفاع أعداد قتلى جيش الاحتلال فى غلاف غزة.

Katen Doe

ناصر حجازي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

غزة

المزيد من سياسة

مصر والسعودية جناحا الأمة وركيزة استقرار الأمـن القـومى العربى

جاءت زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان إلى القاهرة مؤخرًا فى توقيت بالغ الدقة والحساسية، ليس فقط بسبب...

الاعتـراف بـ«صومالى لانـد».. حماقــة إسرائيلية جديدة.. والعواقب وخيمة

شبانة: تحرك خبيث لاستكمال مخطط التهجير الزغبى: تحالف شيطانى ثلاثى.. فى توقيت حرج الطويل : تدويل البحر الأحمر وتوغل إسرائيلى...

العالم يترقب طبول الحرب العالمية الثالثة والصين تتخلى عن هدوئها

السفير معتز أحمدين: القوة الأمريكية تتآكل.. وكل دولة تسعى لتعظيم مكاسبها هانى الجمل: إعادة هندسة أمريكا اللاتينية.. وفنزويلا ساحة للصراع...

وسط اشتعال الصراعات بين الأقطاب الكبرى.. حدث ضخم ينتظــر العالم

الاتحاد الأوروبى يستعين بالقدرات المصرية فـى الأمن والدفاع.. و«القاهرة» تُحدّد مطالبها مصر تفتح ذراعيها للمبدعين.. ومزيد من الحوافز والتيسيرات للمستثمرين...


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م