كشفت قيادات فلسطينية عن نتائج أعمال القمة الثلاثية التى عقدت فى القاهرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس الفلسطينى محمود عباس وملك الأردن عبد الله الثاني، موضحين
كشفت قيادات فلسطينية عن نتائج أعمال القمة الثلاثية التى عقدت فى القاهرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسى والرئيس الفلسطينى محمود عباس وملك الأردن عبد الله الثاني، موضحين أنه جرى بحثت القضايا المشتركة وتوحيد الموقف الفلسطينى -الأردنى - المصرى من أجل متابعة التحرك السياسى على الصعيد الدولى والسعى لإحياء عملية السلام.
ووصفت القيادات الفلسطينية القمة بأنها تكتسب أهمية فى عقدها بهذه المرحلة لتوحيد الرؤية بين القادة الثلاثة للتعامل مع التحركات السياسية والإقليمية والدولية، لتحريك عملية السلام فى الشرق الأوسط، من أجل إنهاء الاحتلال الإسرائيلى للأراضى الفلسطينية والعربية، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة ونحن على أبواب اجتماعات دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة.
سفير دولة فلسطين لدى مصر دياب اللوح قال: إن انعقاد القمة الثلاثية المصرية الفلسطينية الأردنية بالقاهرة يأتى تتويجا للشراكة بين الدول الثلاث فى كافة المجالات. خاصة أن التنسيق مستمر بين هذه الدول منذ فترة طويلة فى كافة المجالات، وانعقاد هذه القمة جاء لغرض التباحث فى وضع مفاهيم وقواعد تضبط وتحكم التحرك السياسى والدبلوماسى فى المرحلة الحالية والمقبلة، خاصة أننا نواجه ظروفا سياسية وميدانية صعبة ومعقدة للغاية فى فلسطين، وهذه القمة جاءت من أجل فلسطين والقضية الفلسطينية، ومن أجل توفير الدعم الكامل للرئيس وللقيادة الفلسطينية.
وأوضح أنه ووفقا للبيان الختامى الذى صدر عن القمة، فقد جاءت هذه القمة فى إطار الحرص على توثيق العلاقات الاستراتيجية التى تجمع دولة فلسطين وجمهورية مصر العربية والمملكة الأردنية الهاشمية، وانطلاقا من الإرادة المشتركة لتكثيف مستوى التنسيق المستمر بين الدول الشقيقة الثلاثة، إزاء المستجدات والتحديات التى تواجه القضية الفلسطينية، وسعيا لتحقيق جميع حقوق الشعب الفلسطينى المشروعة وآماله وطموحاته.
نتائج القمة وبيانها الختامي
ونبه سفير فلسطين لدى مصر إلى أن القمة أكدت فى ختام أعمالها على أن منظمة التحرير الفلسطينية هى الممثل الشرعى والوحيد للشعب الفلسطينى، وتم التأكيد على دعم موقف الرئيس والقيادة الفلسطينية، لتعزيز الصمود الفلسطينى خاصة فى مدينة القدس المحتلة، ورفض جميع السياسات الإسرائيلية التى تمارس بحق الشعب العربى الفلسطينى، وقال: نحن نعلق آمالا كبيرة على هذ القمة التى ستعقد بشكل دورى ومستمر للتباحث بكافة القضايا، ونحن أمام مرحلة سياسية تتطلب تعزيز هذه الشراكة والتنسيق والتعاون بين القادة الثلاثة، ووزراء الخارجية، من أجل تفعيل العلاقات العربية والإقليمية والدولية، لتوفير مناخ وبيئة مناسبة لإطلاق عملية سياسية ومفاوضات جادة تستند إلى الشرعية، وإلى المرجعيات الدولية، برعاية الرباعية الدولية، وهذا ما نريده فى المرحلة المقبلة، لوضع حد للسياسات الإسرائيلية، وانهاء الاحتلال الإسرائيلي، وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وهذا ما أكده البيان الختامى للقمة.
حل الدولتين
ونبه سفير فلسطين لدى مصر إلى أن القادة الثلاثة أكدوا رفضهم للإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التى تقوض حل الدولتين، واستمرار بناء المستوطنات وتوسعتها فى الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية والاستيلاء على الأراضى وهدم المنازل وتهجير الفلسطينيين من بيوتهم. وشددوا على ضرورة منع تهجير الفلسطينيين من أحياء القدس خاصة الشيخ جراح وسلوان، ووقف جميع الإجراءات أحادية الجانب التى تقوض جهود السلام، وحل الدولتين.. وفق الشرعية الدولية.
ولفت سفير فلسطين إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسى والملك عبد الله الثانى أكدا مركزية القضية الفلسطينية باعتبارها القضية العربية الأولى، وعلى مواقف مصر والأردن الثابتة فى دعم الشعب الفلسطيني، وحقوقه العادلة والمشروعة، وفى مقدمتها حقه فى تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.. وفق القانون الدولي، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية.
وأوضح سفير فلسطين أن القادة فى الدول الثلاث أكدوا على العمل معا من أجل بلورة تصور لتفعيل الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات، والعمل مع الأشقاء والشركاء لإحياء عملية السلام، وفقا لقرارات الشرعية الدولية وبرعاية الرباعية الدولية.. على أن يتم استعراض هذا التصور خلال القمة الثلاثية المقبلة، مؤكدين على أن هذا السلام العادل والشامل والدائم يشكل خيارا استراتيجيا وضرورة للأمن والسلم الإقليميين والدوليين، ويجب أن تتكاتف جميع الجهود لتحقيقه.
وشددوا على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخى والقانونى القائم فى القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية، ورفض جميع الممارسات التى تستهدف المساس بهذا الوضع، كما أكدوا على أهمية الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية فى القدس، ودورها فى حماية هذه المقدسات وهويتها العربية الإسلامية والمسيحية، وناقشوا مستجدات الموقف السياسى والميدانى فى الأراضى الفلسطينية، عقب التصعيد الأخير فى شهر مايو الماضى، مؤكدين على ضرورة وقف الممارسات التى أدت لهذا التصعيد.. سواء فى القدس الشرقية أو فى المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسى الشريف، وضرورة العمل على الحفاظ على التهدئة بصورة شاملة.
الجهود المصرية
رحب المجتمعون فى القمة الثلاثية بالجهود التى تبذلها جمهورية مصر العربية لتثبيت التهدئة وإعادة الإعمار فى قطاع غزة، ودعوا المجتمع الدولى لبذل جهوده لتخفيف الأزمة الإنسانية فى القطاع، من خلال المشاركة فى جهود الإعمار وحث إسرائيل على التجاوب مع الاحتياجات الأساسية والإنسانية لأهل القطاع، اتساقا مع مسئولياتها وفقا للقانون الدولي، وكذلك التأكيد على أهمية الاستمرار فى العمل على تحقيق المصالحة الوطنية الفلسطينية، وتشاوروا حول الأفكار المطروحة فى هذا السياق، مؤكدين على أهمية تجاوب جميع الأطراف الفلسطينية مع الجهود التى تبذلها مصر العربية والقيادة الفلسطينية، وإعلاء المصلحة العليا للشعب الفلسطيني.
كما أكد القادة الثلاثة أهمية استمرار المجتمع الدولى فى دعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، وضرورة توفير الدعم المالى الذى تحتاجه للحفاظ على قدرتها فى تقديم الخدمات الحيوية للاجئين الفلسطينيين وفق تكليفها الأممي.
الجرائم الإسرائيلية
الرئيس محمود عباس التقى فى مقر إقامته – على هامش القمة- عددا من الإعلاميين، وأطلعهم على آخر مستجدات الأوضاع فى فلسطين، والجرائم الإسرائيلية المتواصلة ضد الشعب الفلسطيني، والتى أدت إلى ارتقاء عشرات الشهداء، واستمرار التوسع الاستيطانى وهدم بيوت المواطنين وتهديد عائلات الشيخ جراح، وسلوان وبطن الهوى والخليل والأغوار، بالطرد من منازلهم ومزارعهم والاستيلاء على أراضيهم.
وأضاف قائلا: نحن فى اتصالات مستمرة مع الإدارة الأميركية، مشيرا إلى أن الرأى العام فى الولايات المتحدة حدث به تغير نوعي، وهذا ليس فى الشارع الأميركى فقط، بل داخل الدولة العميقة، حيث بدأ المزاج العام الأميركى يصف إسرائيل بأنها عنصرية ومعتدية وترتكب جرائم حرب.. بمن فيهم اليهود الأميركان، وهناك عدد كبير من الكنائس الأميركية أصدرت بيانات تدين الاحتلال.
المصالحه متوقفة
وحول المصالحة الفلسطينية، قال الرئيس عباس إن المصالحة متوقفة، حيث أجرينا مباحثات كثيرة فى عدد من العواصم العربية وغير العربية (القاهرة وإسطنبول والدوحة ورام الله) ولكن يجب أن تعترف حركة حماس بالشرعية الدولية، وإذا اعترفت بتلك الشرعية نستطيع تشكيل حكومة وحدة وطنية فورا، لافتا إلى أنه لن يتم إجراء أى انتخابات دون القدس، معربا عن رفضه للأفكار التى تنادى بإجرائها عن طريق الهاتف أو الإنترنت، لافتا إلى ضرورة أن تكون صناديق الاقتراع داخل القدس، كما حدث فى جميع الانتخابات السابقة، لتأكيد سيادة فلسطين على أرضها.
مبادرة السلام العربية
وشدد الرئيس الفلسطينى على ضرورة الالتزام بمبادرة السلام العربية، مؤكدا على أن السبيل الوحيد للأمن والسلام للجميع هو فقط بإنهاء الاحتلال الإسرائيلى لأراضى دولة فلسطين المحتلة (العضو المراقب فى الأمم المتحدة) وفقاً لقرارها رقم 19/67 لعام 2012، والالتزام بتنفيذ قرار مجلس الأمن الدولى رقم 2334، وبقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، والتى أكدت جميعها إنهاء الاحتلال الإسرائيلي، وضرورة تحمل المجتمع الدولى مسئولياته والإسراع بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، عبر عقد مؤتمر دولى تحت مظلة الأمم المتحدة ومشاركة الرباعية الدولية، وتوسيع هذه المشاركة عربيا ودوليا من قبل أطراف أخرى، ووضع حد للغطرسة الإسرائيلية التى تتصرف وكأنها فوق القانون والمواثيق الدولية.
دور ريادى
وثمن الرئيس الفلسطينى الجهود التى تبذلها مصر برئاسة الرئيس السيسي، ومواقف مصر الداعمة لحقوق الفلسطينيين المشروعة، ودورها الريادى بخدمة القضية الفلسطينية، وأهمية الاستمرار فى التنسيق والتواصل الدائم بين البلدين، مؤكدا على استمرار التنسيق الأخوى بين فلسطين والقاهرة، بما يخدم مصالح الأمة وقضاياها المشتركة، وفى مقدمتها القضية الفلسطينية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ديمترى دليانى: تحويل المقاومة إلى حزب سياسى لايتوّج إلا بالاستقلال والسيادة د. أسامة عامر: حل أزمة القطاع تكمن فى منح...
د. طارق فهمى: صياغة تفاهمات استراتيجية واقتصادية.. تعيد التوازن لعلاقات واشنطن د. محمد فرحات: حزمة من الملفات المعقدة كانت على...
تسويـة النزاعـات القائمـة بالطـرق السلميــــــــــة.. والحفاظ على سيادة الدول إصلاح النظام المالى الدولى.. وكسر معضلة الديون السيادية عدم الإضرار بمصالح...
تعد اللحظة الراهنة في السودان هي الأخطر منذ اندلاع الصراع المسلح، حيث تحولت الأراضي السودانية من ساحة نزاع داخلى إلى...