في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

بقلم : محمود علام

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت بستّينيّة الضوء في رحاب "ماسبيرو"، لم يكن ذلك احتفاءً بماضٍ انقضى، بل إعلانًا عن مستقبلٍ يبدأ من الذاكرة. في بعض المؤتمرات تتعاقب الكلمات، وتتوالى الخطب، ثم ينفضّ الجمع، فلا يغادر الحدث جدران القاعة. غير أن ما شهده مبنى "ماسبيرو" ظهر اليوم لم يكن مؤتمرًا بالمعنى التقليدي، ولا مناسبةً للإعلان عن مشروعٍ جديد، وإنما كان لحظةً فارقةً في تاريخ خزانة الأيام المصرية؛ لحظةً قررت فيها الدولة أن تنتشل ذاكرة قرنٍ كامل من قبضة الزمن، بعد أن ظلّت تروي سيرة وطنٍ عبر الأثير والشاشة، لتمنحها حياةً جديدة في رحابة الفضاء الرقمي.

 

وفي قلب القاهرة، حيث تلتقي عراقة النيل بهيبة "ماسبيرو"، وعلى مسرح الدور السابع بمبنى الهيئة الوطنية للإعلام، انعقد المؤتمر الذي أُعلن خلاله إطلاق المشروع القومي لرقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون المصري، تنفيذًا لتوجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، وبحضور كوكبةٍ من الوزراء والمسؤولين والإعلاميين والمهتمين بالشأن الثقافي والإعلامي.

استُهلت الفعالية بعزف السلام الوطني، فتردد صداه في أرجاء المسرح، قبل أن تنطفئ الأضواء إيذانًا ببدء عرض الفيلم التسجيلي القصير "ماسبيرو .. ذاكرة وطن". ولم يكن الفيلم مجرد افتتاحٍ بروتوكولي، بل كان المفتاح الحقيقي لفهم فلسفة المشروع؛ إذ اصطحب الحضور في رحلةٍ بصرية بين أروقة مكتبات الإذاعة والتلفزيون، حيث تحتضن ملايين الدقائق والوثائق السمعية والبصرية, التي حفظت بين جنباتها نبض مصر، وسجلت تحولات مجتمعها، ووثقت تاريخها السياسي، وإبداعها الفني، ومنجزها الأدبي، وحراكها الثقافي، ورسالتها الدينية على امتداد قرنٍ كامل من الإبداع.

وهناك، لم تكن الأشرطة العتيقة مجرد أوعيةٍ للصوت والصورة، بل صفحاتٍ نابضة من ذاكرة وطن؛ تحفظ أصوات القادة والمفكرين، وصور المبدعين والرواد، ولحظاتٍ صنعت وجدان المصريين والعرب، جيلاً بعد جيل. فأعاد الفيلم إلى الأذهان حقيقةً طالما غابت خلف أرفف الأرشيف؛ وهي أن هذا الإرث السمعي البصري المتفرد ليس ماضيًا يُروى، بل ذاكرةٌ حيّة لا تزال قادرةً على مخاطبة الحاضر وصناعة الغد.

 غير أن القيمة الحقيقية للمؤتمر لم تكن في استحضار الماضي، بقدر ما كانت في صون المستقبل. فما عُرض على الشاشات لم يكن مجرد صورٍ تستدعي الحنين، ولا أصواتٍ تعيد إلى الأذهان ذكرياتٍ عزيزة، وإنما كان شهادةً على أن الأُمم التي تعرف قيمة تاريخها لا تترك ذاكرتها أسيرة الزمن، ولا ترضى أن تبقى منجزاتها حبيسة الأشرطة ورهينة الأرفف.

فالرقمنة هنا ليست مجرد انتقالٍ من وسيطٍ تقليدي إلى آخر أكثر حداثة، ولا هي عمليةٌ تقنية تُقاس بما تمتلكه من أجهزة أو برمجيات، وإنما هي إعادةُ بعثٍ لذاكرة وطن؛ ذاكرةٍ صاغت وجدان أجيالٍ متعاقبة، ودوّنت بالصوت والصورة ملامح مصر السياسية والفكرية والفنية والثقافية، لتغدو قادرةً على عبور الزمن، ومخاطبة الأجيال الجديدة بلغة العصر، دون أن تفقد أصالتها أو تتخلى عن هويتها.

ومن هنا، يغدو حفظ التراث مسؤوليةً تتجاوز حدود التوثيق، ليصبح استثمارًا في الوعي الوطني، وصونًا لأحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية؛ فالأمم لا تُورّث أبناءها الأرض وحدها، وإنما تُورّثهم أيضًا ذاكرتها، لأنها الوعاء الذي يحفظ هويتها، ويصون شخصيتها، ويمنحها القدرة على أن تبدأ كلّ غدٍ وهي أكثر اتصالاً بأمسها.

 

 ولعل اللحظة الأكثر عمقًا في المؤتمر لم تكن في الأرقام، ولا في التقنيات، وإنما في الفكرة التي أعادت ترتيب المشهد كله. ففي كلمةٍ اتسمت بالعمق والبعد الحضاري، لم يتوقف الكاتب الكبير أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، عند حدود الترحيب بالحضور والإعلان عن مشروعٍ جديد، بل أعاد قراءة قرنٍ كامل من تاريخ الإعلام المصري، مستحضرًا مفارقةً زمنيةً بديعة ولافتة؛ إذ عاد عبر التاريخ إلى عام 1926، حين صدر قانون الإذاعة وبدأت إرهاصاتها الأهلية الأولى، قبل انطلاقها الرسمي عام 1934، ثم مضي بنا مائة عام كاملة إلى عام 2026، حيث تحتفل مصر بمئوية الصوت، بينما تتهيأ في الوقت ذاته لإطلاق أكبر مشروع وطني لحفظ تراثها الإذاعي والتليفزيوني.

ولم تكن تلك المفارقة الزمنية مجرد استدعاءٍ للتاريخ، بل كانت تأكيدًا على أن الأمم التي تُحسن قراءة ماضيها, هي ذاتها التي تُتقن صناعة غدها. ومن هنا جاءت توجيهات القيادة السياسية برقمنة هذا التراث، لتغدو المئوية بدايةً لمرحلةٍ جديدة، لا خاتمةً لقرنٍ مضى؛ مرحلةٍ تنتقل فيها ذاكرة الوطن من حدود الحفظ إلى آفاق الإتاحة، ومن خزائن الأرشيف إلى فضاء المعرفة الرقمية.

وفي واحدةٍ من أكثر العبارات تعبيرًا عن روح المشروع، أكد المسلماني أن الغاية ليست حفظ الأشرطة في وسائط أكثر حداثة، وإنما الحفاظ على راية الإبداع مرفوعةً، لتظل شاهدةً على قرنٍ من العطاء، وجسرًا يصل مئة عام من الإذاعة بستةٍ وستين عامًا من التليفزيون، ويضع أكثر من مليون شريط، تضم نحو ثمانمائة ألف ساعة من المادة السمعية والبصرية، بين يدي الأجيال القادمة، بعد أن ظل هذا الحلم طويلاً حبيس الأمنيات والنوايا، حتى صار اليوم مشروعًا وطنيًا دخل حيز التنفيذ.

ولم يكن مشروع رقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون بداية الطريق، وإنما جاء امتدادًا لمسارٍ بدأت ملامحه في خطوات سابقة، أشار إليها أحمد المسلماني، وفي مقدمتها إطلاق الموقع الإلكتروني والتطبيق الرسمي لإذاعة القرآن الكريم خلال شهر رمضان الماضي؛ في خطوةٍ تجاوزت بها الإذاعة حدود الجغرافيا، لتصل رسالتها إلى مستمعيها في مختلف أنحاء العالم، وتؤكد أن التراث المصري حين يجد أدوات العصر لا يفقد روحه، بل يكتسب قدرةً أوسع على الانتشار والتأثير.

غير أن أكثر ما استوقف الحضور لم يكن الأرقام ولا المراحل التنفيذية، وإنما تلك الرؤية التي اختزل بها المسلماني فلسفة المشروع في صورةٍ هندسية بليغة؛ رؤيةٌ لم تنظر إلى أرشيف ماسبيرو بوصفه ذاكرةً محلية تقف عند حدود المصريين وحدهم، بل باعتباره رسالةً ثقافيةً تتسع دوائرها حتى تبلغ العالم بأسره.

ففي الضلع الأول، تتجه مصر إلى فضائها العربي، حاملةً تراثها الأدبي والفني والثقافي إلى أكثر من خمسمائة مليون عربي، إيمانًا بأن الثقافة المصرية لا تزال، إحدى أقوى روابط الانتماء ووحدة الوجدان.

ويمتد الضلع الثاني إلى العالم الإسلامي، مخاطبًا ما يزيد على مليارٍ وثمانمائة مليون مسلم، بما يزخر به الأرشيف من تراثٍ ديني وفقهي وقرآني، ظل لعقودٍ طويلة منارةً للوسطية والاعتدال، ورافدًا من روافد القوة الروحية والفكرية لمصر في محيطها الإسلامي.

أما الضلع الثالث، فينفتح على العالم المسيحي، الذي يضم أكثر من مليارين ومائتي مليون إنسان، مستلهمًا الإرث المصري المرتبط برحلة العائلة المقدسة، والكنائس المصرية بما تمثله من قيمةٍ روحية وتاريخية تتجاوز حدود المكان، فضلاً عما تختزنه الذاكرة السمعية والبصرية من صفحاتٍ مضيئة في تاريخ التعايش والتسامح.

ثم يكتمل المشهد بالضلع الرابع، حيث تتجه الرسالة إلى أكثر من ثمانية مليارات إنسان, مستندةً إلى عبقرية الحضارة المصرية، وما تختزنه من ميراثٍ إنساني تخاطب به مصر الإنسانية جمعاء، وإلى تراثٍ إعلامي وثقافي يزخر به أرشيف ماسبيرو، من صوتٍ وصورةٍ لا يرويان قصة مصر وحدها، بل يضيئان أيضًا فصلاً من قصة الإنسان على هذه الأرض.

وبهذا يتجاوز المشروع كونه مجرد رقمنةٍ لأرشيفٍ وطني، بل أصبح مشروعًا حضاريًا يعيد تقديم تراثٍ إعلامي وثقافي لم يكتفِ يومًا بتوثيق مسيرة وطن، وإنما أسهم في تشكيل جانبٍ من الوعي الإنساني عبر عقودٍ طويلة.

ومن هذا المنظور، بدا المشروع ــ كما طرحه المسلماني ــ امتدادًا طبيعيًا لمسيرة الدولة في رعاية ميراثها الحضاري؛ فمن موكب نقل المومياوات الملكية، الذي أعاد إلى التاريخ هيبته في مشهدٍ أبهر العالم، إلى افتتاح المتحف المصري الكبير، الذي قدّم كنوز الحضارة المصرية في أبهى صورها، تتواصل حلقات المشروع الحضاري المصري في الحفاظ على ذاكرته وصياغة حضوره الإنساني.

فإذا كانت تلك المشاريع قد حفظت الشواهد المادية للحضارة المصرية، فإن مشروع رقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون يتجه إلى بعث ذاكرتها الحية؛ الأصوات التي ألهمت، والصور التي وثّقت، والكلمات التي صنعت وجدان أمة، ليغدو نافذةً حضارية تُطل منها مصر على العالم، بلغتها وثقافتها، وبصوتها الذي عبر قرنًا، وصورتها التي أضاءت ستةً وستين عامًا.

وحين تنتقل الرؤية من رحابة الفكرة إلى دقة التنفيذ، يظهر وجهٌ آخر من وجوه المشروع؛ وجهُ العمل المنظم الذي يجمع بين دقة التخطيط وانضباط الأداء، وهي سماتٌ طالما ارتبطت بالعقل العسكري حين يتولى تحويل الطموحات الكبرى إلى واقعٍ ملموس. ومن هذا المنطلق، استعرض اللواء الدكتور المهندس وليد عدلي عطية، مدير إدارة نظم المعلومات بالقوات المسلحة، التفاصيل الدقيقة لهذا التحدي القومي، كاشفًا عن حجم الجهد الجاري منذ صدور التوجيه الرئاسي ببدء المشروع في أغسطس من العام الماضي.

وأوضح ــ من خلال العرض التقدمي ــ أن المهمة لا تتوقف عند حدود نقل المواد الأرشيفية من أوعيتها القديمة إلى وسائط رقمية حديثة، وإنما تقوم على بناء منظومة متكاملة لإدارة هذا الإرث؛ تبدأ برقمنة التراث السمعي والبصري، وتمر بإنشاء قاعدة بيانات شاملة، وتوفير أدوات ومحركات بحث متطورة، وإتاحة المحتوى عبر مختلف المنصات الرقمية، وتنتهي بإنشاء نسخ احتياطية مؤمنة داخل مركز بيانات الدولة، بما يضمن الحفاظ على هذا الرصيد الحضاري وإتاحته للأجيال القادمة.

وأشار إلى أن تنفيذ المشروع يجري وفق خطة متدرجة تمتد عبر سبع مراحل رئيسة، تضم ستة وتسعين إجراءً متتابعًا، تبدأ بحصر الشرائط والمواد الأرشيفية وتصنيفها وترتيب أولويات العمل عليها، ثم الانتقال إلى مراحل المعالجة والرقمنة والفهرسة والإتاحة، وفق منهج يوازن بين ضخامة المحتوى ودقة وأولويات الحفاظ عليه.

ولا يقف التحدي عند حدود الحفظ الرقمي، بل يمتد إلى إعادة تقديم هذا التراث بأدوات العصر؛ إذ يعتمد المشروع على تقنيات الذكاء الاصطناعي في مراحله المتقدمة، لتحويل المواد الصوتية والمصورة إلى نصوص قابلة للبحث، وإتاحة الوصول إلى المحتوى بالصورة كما الكلمة، بما يفتح أمام الباحثين والجمهور آفاقًا جديدة لاكتشاف كنوز ماسبيرو وإعادة قراءة ذاكرة الوطن بلغة الحداثة.

وفي السياق ذاته، جاءت كلمات الحضور الرسمي لتؤكد أن المشروع لا يُنظر إليه باعتباره إجراءً تقنيًا فحسب، وإنما باعتباره خطوةً جديدة في مسار الحفاظ على الذاكرة الوطنية وإعادة تقديمها لمختلف الأجيال.

فقد وصف المهندس خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، المشروع بأنه نوعٌ من ترميم الذاكرة؛ فالتراث، مثلما الآثار، لا يفقد قيمته بمرور الزمن، لكنه يحتاج إلى أدوات العصر كي يستعيد حضوره، ويصل إلى أجيالٍ جديدة تبحث عن المعرفة عبر الوسائط الحديثة. ومن هنا تصبح الرقمنة وسيلةً لجذب الشباب إلى كنوز وطنهم، وتعزيز أحد أهم روافد القوة الناعمة المصرية.

أما ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، فقد أكد أن هذا التراث يمثل إرث الأمة الذي تنتقل مسؤوليته من جيلٍ إلى جيل؛ يستفيد منه الحاضر، ويحمله إلى المستقبل، في تأكيدٍ على أن ذاكرة الأوطان ليست ملكًا لمرحلةٍ زمنية بعينها، وإنما أمانةٌ تتوارثها الأجيال.

وهكذا انقضى يومٌ لم يكن عابرًا في مسيرة الإعلام المصري، بل كان إعلانًا عن ميلاد مرحلةٍ جديدة تتناغم فيها الذاكرة مع مقبل السنوات. فقد لا تبدو الشرائط القديمة في أعين البعض سوى بقايا زمنٍ مضى، لكنها في الحقيقة تحمل نبض أمة؛ أصواتًا عبرت الحدود، وصورًا رافقت وجدان أجيال، وكلماتٍ بقي صداها حاضرًا رغم تعاقب العقود.

إن مصر بهذا المشروع لا تحفظ مجرد مواد أرشيفية، ولا تستعيد لحظاتٍ من الماضي فحسب، وإنما تمنح أبناء و أحفاد عصر الرقمية حقهم في أن يعرفوا كيف كانت تلك الأمة تصوغ وعيها، وكيف كانت الكلمة والصورة والصوت أدواتٍ لبناء الإنسان وتشكيل وجدانه قبل بصيرته.

فالأُمم الكبرى لا تُقاس فقط بما تصنعه في حاضرها، وإنما بقدرتها على حماية ذاكرتها من الغياب. فالذاكرة ليست مخزنًا للأيام الماضية، بل هي الجسر الذي تعبر عليه الأوطان من تاريخها إلى مستقبلها، محتفظةً بهويتها وسط عالمٍ تتسارع فيه التحولات.

واليوم، مع مشروع رقمنة تراث الإذاعة والتلفزيون المصري، لا تُفتح خزائن الأرشيف، بل تُفتح نوافذ الزمن؛ ليعود صوت من رحلوا، وتضيء صور من صنعوا التاريخ، وتستعيد الأجيال القادمة فصولاً من حكاية وطنٍ كتب جزءًا كبيرًا من ذاكرته بالصوت والضوء.

فماسبيرو لم يكن يومًا مجرد مبنى، ولا كانت الإذاعة والتلفزيون مجرد وسيلتي بث؛ لقد كانا ذاكرةً ناطقة ومرآةً لوطنٍ كامل. واليوم، مع انتقال هذا التراث من جنبات الأرشيف إلى فضاء الرقمية، يبدأ فصلٌ جديد من الحكاية؛ فصلٌ لا يودّع الماضي، بل يضخّ في أوردته دماءً متجددة، ويمنحه خلودًا يمتد عبر فضاءات العصر الرقمي.

ففي النهاية، الأرشيف ليس شرائطَ تصطف على أرفف، وإنما وطنٌ يحتفظ بصوته، وتاريخٌ يحفظ صورته، وذاكرةُ أمةٍ اختارت ألا تترك إبداعها أسير الزمن.

وتبقى تحية التقدير واجبةً لكل من آمن بالحلم ففكّر، ولكل من وجّه فاستقام المسار، ولكل من حمل أمانة التراث فشرع في تحويله من ذاكرةٍ محفوظة إلى ذاكرةٍ حية تصل إلى الأجيال والعالم.

 

خاص بوابة ماسبيرو

خاص بوابة ماسبيرو

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

في مئويّة الصّوت وستّينيّة الضّوء.. "ماسبيرُو" والبعثُ الرّقمي لذاكرة الأُمّة

للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...

رحيلٌ يُورث الوحشة

ليس كلُّ الراحلين يتركون وراءهم هذا القدر من الصمت. فثمّة ضيوفٌ يمرّون على الدنيا مرور الغيم العابر، لا يتركون سوى...

إعلام الخدمة العامة بين صناعة الوعي وتحقيق الأرباح

​في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم، لم تعد معركة الدول تقتصر على الاقتصاد أو التسليح، بل امتدت لتشمل معركة...

مَن يرفعون الرؤوس .. ومَن يرفعون الكؤوس

ليست كل الرحلات تُقاس بمسافات الأميال، ولا تُوزن بما تحمله الطائرات من أمتعة؛ فثمّة رحلاتٌ لا يكتب التاريخ فاتحتها إلا...