تثير مأساة عامل سيرك طنطا محمد البسطويسى كثيرا من الشجون والمشاعر الإنسانية قبل ما أثارت من نقاشات جدلية مجتمعية حول عالم السيرك وطبيعته والعاملين فيه ومسالة استخدام الحيوانات المفترسة على خشبته ..
وقبل ما أثارت من نقاشات قانونية وأخلاقية أيضا حول ضرورة تفعيل قوانين حمائية لهذه الطائفة من البشر الرابضة دوما على صخر الخطر ..
ما جعلني افكر في هذا العالم الغريب ..عالم السيرك - وربما تماست أفكاري مع أفكار كثيرين غيري - هو بحث الإنسان عن مخاطر الموت الصعب مفترسا (بفتح التاء والراء) بين فكي حيوان من فصيلة الحيوانات شديدة الخطورة كالاسود والنمور من أجل لقمة عيش يرى الموت في كل لحظة خلال اكتسابها
أنه أمر بالغ التعقيد والصعوبة لو نظرنا إلى من يعملون في ترويض الحيوانات من مدربين ومروضين ومن تستلزم طبيعة أعمالهم احتكاكات مستمرة بهذه الحيوانات ممن يقدمون لهم طعامهم
تذهب تلك الشجون أيضا إلى مسألة تجويع هذه الاسود والنمور التي يتم ترويضها على خشبة السيرك ..وكيف يحدث هذا الأمر المؤسف الذي يجرد البشر من انسانيتهم
وتثير قضية البسطويسى الذي تسبب نمر جائع في بتر ذراعه كثيرا من التساؤلات حول أساليب حماية العاملين في السيرك بل تثير تساؤلات عدة أيضا عن مسألة استخدام الحيوانات في العاب السيرك ومدى ضرورتها بل طالب البعض بإلغائها تماما
هذا الحادث الاخير ذكرنا بما حدث منذ أكثر من شهرين في حديقة حيوانات الفيوم عندما هاجم اسد جائع حارسا بالحديقة فتسبب في وفاته
وقبلها بسنوات طويلة هاجم الأسد سلطان المدرب ومروض الاسود الشهير محمد الحلو وتسبب أيضا في وفاته.
كل هذه الحوادث المرتبطة بهذا العالم المحفوف بالمخاطر تثير مثل هذه الشجون عن السيرك وعالمه ومن يعرضون أنفسهم دائما للخطر على خشبته من أجل لقمة العيش ..
أنه عالم غريب عجيب ربما يعبر بشكل واضح عن حياتنا بشكل عام ..الحياة التي تستحق أن نطلق عليها (سيرك العجائب).
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
في عالمٍ لا تكتفي فيه الذاكرة الإنسانية بتدوين الأحداث العابرة، بل تحفر في صخر الزمن ملامح الخلود، تتقاطع خطى الأولين...
المتابعُ لما يجري على وسائلِ التواصلِ الاجتماعيِّ، وفي التعاملاتِ والأحاديثِ المتعددةِ في الأماكنِ العامةِ والخاصةِ، وفي نطاقِ العلاقاتِ الاجتماعيةِ، ومع...
لا تُختبر قوة الدول بمدى قدرتها على تجنب العواصف، بل بقدرتها على منع تداعياتها حين تقع؛ ففي لحظات الخطر، لا...
للمؤسسات الكبرى أعمارٌ لا تُقاس بما تمضي عليها من سنوات، وإنما بما تحفظه للأمم من ذاكرة. وحين التقت مئويّة الصوت...