نحو الحرية- جرائم مستمرة

 فى نفس الوقت الذى حاز فيه مشروع قرار تقدمت به دولة النرويج إلى الأمم المتحدة والتى أكدت فيه على موقفها الثابت دائمًا فى الدفاع عن الحقوق الفلسطينية،

 بدعوة محكمة العدل الدولية لإصدار فتوى قانونية ضد إتهامات إسرائيل لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بالإرهاب، وضد قرارات سلطات الإحتلال بحظر عملها فى الأراضى المحتلة على تصويت ١٣٧ دولة من كل دول العالم، والذى يعكس رأيًا عامًا دوليًا رافضًا لقرارات سلطات الإحتلال بحظر الأونروا، وإنهاء دورها فى الأراضى الفلسطينية، والقلق من إنهيار عمليات الاستجابة الإنسانية فى غزة بصورة كلية فى حال ما تم إنهاء دور الأونروا فى القطاع كما ترغب إسرائيل.

اقتحم الوزير الإسرائيلى المتطرف (إيتمار بن غفير) المسجد الأقصى المبارك على رأس عصابة من المستعمرين المتشددين، وفى حماية شرطة الإحتلال، وهو ما يمثل استفزازًا لمشاعر حوالى ٢ مليار مسلم حول العالم، ويؤكد على أجندتها المتطرفة وعلى أنها ماضية فى عربدتها وجرائمها؛ وفى تأجيج وإشعال الحرب ضد الفلسطينيين، ولا تعير أية قوانين دولية أو إنسانية أى اهتمام، وعلى أنها لا ترغب فى التهدئة، ولا أى تعايش سلمى فى المرحلة المقبلة، بل ستزيد الأوضاع اشتعالًا؛ بالإضافة إلى ما حدث مؤخرًا من جريمة جديدة بقيام الإحتلال بإحراق مستشفى (كمال عدوان) بشمال قطاع غزة، بعد اقتحامه، مما أدى إلى استشهاد عدد من الكوادر الطبية، وبهذا يكون ٤٥٠ يومًا عاشها أهل القطاع فى مواجهة يومية مع آلة قتل لا تتوقف، قد وصلت إلى أبشع مراحلها بموت الأطفال من البرد، الذى خطف أرواح المزيد من الأطفال الرضع فى خيام النزوح بقطاع غزة؛ مع بداية منخفض جوى قاسى فى غزة، وقتل الكوادر الطبية حرقًا، بالإضافة إلى 75 ألف فلسطينى محاصرين فى شمال غزة، وحياتهم معرضة للخطر وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، سواء بالبرد أو الجوع وغيرها من الأسباب البشعة، كما كانت حصيلة هذه الفترة أيضًا وفقًا للتقارير هو إبادة الإحتلال ١٤١٣عائلة فى غزة، ومسحها من السجل المدنى بقتل الأب والأم وجميع أفراد الأسرة، بالإضافة إلى 99٧٣ مجزرة ارتكبها جيش الإحتلال بحق العائلات فى غزة، مع إرتفاع عدد ضحايا العدوان من الأطفال إلى 17818 شهيدًا، بينهم 238 رضيعًا، و853 عمرهم أقل من عام، وذلك للأسف أمام أنظار العالم، وفى ظل صمت عالمى يمثل وصمة عار على ضمير العالم كله وإنسانيته .

 أملنا الوحيد فى أن جرائم الحرب هذه لن تسقط بالتقادم، وسيأتى اليوم بإذن الله تُرد فيه المظالم، ويُحاسب هذا العدو المحتل على جرائمه البشعة فى حق الأبرياء، وتنال منه عدالة السماء.

Katen Doe

هويدا عبدالوهاب

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

المزيد من أقلام

نحو الحرية - سوريا.. أزمات لا تنتهى

ما يجرى فى سوريا اليوم لم يعد حربًا تقليدية بقدر ما هو إعادة ترتيب معقدة لخرائط النفوذ ومحاولة تثبيت أمر...

حكايات عادية جداً- نوح «19» كن جميلًا

أنك مثقل، وأن الدنيا تشد ذراعيك لتوقعك فى فتنتها، أشعر بك، وأقدر الحيرة التى تعتريك، لكننى لابد أن أحدثك فى...

نحو الحرية - شكراً للرئيس

لا شك أن تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسى فى ملف الانتخابات البرلمانية يعكس إدراكًا واضحًا لخطورة هذا الاستحقاق، وأهميته فى...

حكايات عادية جداً - نوح «18» رجال عدوا البحر ما اتبلوا

عجبى على رجال عدوا البحر ما اتبلوا/ عدوه بحرده لا مالوا ولا ذلوا


مقالات

الغش بين ضعف الضمير وضعف الواقع
  • الجمعة، 23 يناير 2026 11:00 ص
دافوس 2026 ....قوة بلا ضوء
  • الثلاثاء، 20 يناير 2026 11:00 ص
السيارة الحمراء
  • الإثنين، 19 يناير 2026 12:37 م